>

هوس البيتكوين.. كويتيون يقترضون لشراء العملة الافتراضية

يتقدمون للبنوك بضمانات كالأسهم والعقارات
هوس البيتكوين.. كويتيون يقترضون لشراء العملة الافتراضية

الكويت

توجهت أنظار الكويتيين بشدة خلال الفترة الأخيرة إلى التداول في عملة البيتكوين، إلى درجة جعلت البنوك في الكويت تشهد إقبالًا كبيرًا من قِبل مواطنين قرروا الاقتراض للاستثمار في العملة الافتراضية.

وكشف الرئيس التنفيذي لأحد البنوك الكويتية، عن إقبال عدد كبير من الكويتيين على الاقتراض من أجل شراء البيتكوين والتداول فيها لتحقيق الربح السريع والوفير.

وأضاف الرئيس التنفيذي الذي فضَّل عدم الكشف عن اسمه -في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، الأحد (17 ديسمبر2017)- أن قيمة فاتورة شراء البيتكوين التي تم عرضها عليه، بلغت 46 ألف دولار (ما يعادل 14 ألف دينار) صادرة باسم أحد عملاء البنك، قدمها ضمن المستندات المطلوبة من العميل بعد صرف القرض لمعرفة القناة التي صرف فيها القرض.

وأوضح أن العميل تقدم بهذه الفاتورة بعد نحو 7 أيام من حصوله على القرض؛ ما أثار دهشة واستغراب موظف البنك، وعرضها على الإدارة العليا؛ لكون هذه المرة تعد الأولى من نوعها في تقديم فاتورة إلكترونية تتعلق بشراء عملة افتراضية. وهنا طرح السؤال: هل يمكن قبول هذه الفاتورة لدى الجهات الرقابية، خاصةً أن هذا المنتج المشترى غير مرخص بالكويت؟

وكان تعميم من بنك الكويت المركزي صدر قبل عامين قضى بإلزام المقترضين الأفراد بهذه الفواتير، على أن يحرم العملاء من القروض الجديدة في حال عدم إظهار الفواتير المتعلقة بقروضهم القديمة.

وعن شرعية فاتورة شراء البيتكوين واعتمادها ضمن مستندات العميل الخاصة بالحصول على قرض، قال المسؤول إنه لا يجوز تحت أي بند الاعتراف بهذه الفاتورة؛ لأنها لشراء سلعة افتراضية غير ملموسة، وتعرّض المقترض لمخاطر قد تفقده أمواله، بالإضافة إلى أن العمل بهذه العملة غير مصرح به في الكويت حتى الآن، ولا يوجد نص تشريعي أو حتى تعليمات تجيز العمل بهذه العملة.

وكان اتحاد مصارف الكويت طلب من البنوك في يونيو الماضي -بناءً على تعليمات من "المركزي" الكويتي- تحذير عملائها من استخدام ما تعرف بالعملة الافتراضية (بيتكوين)، بعد أن لاحظ أن هذه العملة بدأت تنتشر في الكويت انتشارًا يرفع معدلات المخاطر على متداوليها.

وشدد اتحاد المصارف، في طلبه من البنوك، على ضرورة تعزيز جهودها نحو حماية العملاء من انتشار هذه العملة، لا سيما أن "بيتكوين" افتراضية ولا يمكن تتبعها، وليس لها وجود ملموس، موضحًا أنها عملة رقمية، فائدتها الوحيدة إجراء تحويلات فورية إلى أي شخص في أي مكان في العالم عبر الإنترنت.

ولدى استطلاع آرائهم، أكد مصرفيون يعملون بإدارات الائتمان بالبنوك الكويتية، أن هناك كويتيين يتقدمون بضمانات، مثل الأسهم والعقارات، للحصول على قروض بهدف شراء بيتكوين، وأشاروا إلى أن غالبية من يفصح عن نيته ليسوا من الأثرياء، وغالبيتهم لديهم أعباء والتزامات مالية أخرى.

وحذر المصرفيون من أن الاقتراض لشراء البيتكوين قد يزيد لجوء المقترضين إلى السوق السوداء للحصول على "فواتير مضروبة"؛ لتقديمها ضمن الأوراق المطلوبة بعد الحصول على القرض.

وبحسب بيانات بنك الكويت المركزي الصادرة عن شهر أكتوبر، سجل قطاع التسهيلات الشخصية أعلى ارتفاع من حيث القيمة بنحو 792 مليون دينار؛ أي بنسبة نمو نحو 5.6% عن الفترة نفسها من العام السابق، وصولًا إلى 14.9 مليار دينار تمثل 41.9% من إجمالي الائتمان في أكتوبر.

وتشهد البيتكوين قفزات كبيرة في أسعارها خلال الأشهر الماضية فيما عرف بـ"جنون البيتكوين"، وهو ما نتجت عنه زيادة كبيرة في أعداد المتعاملين بها.

وصعدت البيتكوين من مستوى 1000 دولار في بداية 2017 لتتجاوز 18 ألف دولار. وبدأت بورصة شيكاغو للعقود الآجلة تداول عقود آجلة لعملة "البيتكوين"، وسط تقارير بشأن خطوات مماثلة لعدد من البورصات الأمريكية.

وتشير معطيات لإحدى شركات التداول الأمريكية المتخصصة بتداول البيتكوين وخدمات البنوك؛ إلى أن عدد الكويتيين المستخدمين لهذه العملة الافتراضية وصل نحو 12 ألفًا حتى أكتوبر الماضي، فيما تتجاوز حجم محافظهم ملياري دولار بعد تضاعف سعر العملة 17 مرة ليصل إلى 18 ألف دولار للبيتكوين الواحدة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا