>

هل تستطيع غوغل إيجاد حل لتأخير الموت؟ - ناصر الصِرامي

هل تستطيع غوغل إيجاد حل لتأخير الموت؟
ناصر الصِرامي

«هل تستطيع غوغل إيجاد حل لتأخير الموت؟»، عنوان مثير صادف إطلاق غوغل شركة «كاليفورنيا للحياة» متخصصة في التقنية قبل 4 سنوات، وفي الرسالة الموجهة من المؤسسين وصف لاري بيج -الشريك المؤسس لغوغل- أن الشركة تركز على الصحة والرفاه وطول العمر، فيما قال سيرجي برين الشريك الآخر المؤسس لغوغل: «إنه يأمل في إيجاد «علاج لتأخير الموت».
ومعهم آرثر ليفينسون، رئيس مجلس إدارة شركة آبل- يسعون لاستكشاف أسرار طول العمر والتغلب على مرض السرطان، ولديها التمويل اللازم للقيام بمثل هذه الأبحاث، حيث رصدوا 1.5 مليار دولار.
الطفرة العلمية التي يشهدها الطب الآن تتمثل في الانتقال من العلاج السطحي إلى العلاج الجيني، الذي اكتسب زخما كبيرا بعد تحرير الشفرة الجينية، وهو سر توجيه شركات التكنولوجيا استثمارات بمليارات الدولارات، وجذب أفضل العلماء لإيجاد حلول لتمديد حياة الإنسان أكثر بكثير من المعدلات الراهنة.
لك أن تتخيل الآن كيف يرى قادة شركات التكنولوجيا أن صحة الإنسان أصبحت من اختصاص تكنولوجيا المعلومات!.
لاري إليسون (73 عاما) رجل الأعمال الأميركي والملياردير المؤسس والمدير التنفيذي لشركة أوراكل، أسس «إليسون» برأسمال 430 مليون دولار للتركيز على بحوث إيجاد علاج للشيخوخة.
مؤسس شركة فيسبوك مارك زوكربيرغ يستثمر ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار بهدف منع أو إيجاد علاج لجميع الأمراض بحلول نهاية القرن الحالي، ما سيؤدي إلى شيخوخة صحية وزيادة عمر الإنسان.
الرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس (53 عاما)، يستثمر في شركة يونتي للتكنولوجيا الحيوية، والتي تهدف إلى إيجاد حل جذري لأمراض الشيخوخة.
فيما الملياردير بيتر تيل (50 عاما)، الشريك المؤسس لشركة باي بال المتخصصة في تحويل الأموال عبر الإنترنت، يتطلع للعيش حتى 120 سنة فقط،!.
إيجاد حل أو دواء لمكافحة الشيخوخة سيكون مكلفا جدا، ولن يتمكن من الحصول عليه سوى الأغنياء إن نجحوا في أبحاثهم. لذا يعتبر مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس، أن إنفاق مبالغ طائلة على هذه الأبحاث، ينطلق «من الأنانية المفرطة أن يمول الأغنياء أبحاثا تمكنهم من العيش لفترة أطول، بينما أمراض السل والملاريا لا تزال منتشرة».
إلا أن التقدم العلمي مستمر بدرجة كبيرة، زوكربيرغ مع سيرجي برين وآخرين ساهموا بالجائزة السنوية الخاصة بعلوم الحياة البالغة ثلاثة ملايين دولار والمخصصة لأبحاث تمديد عمر الإنسان.
هذا الدفع والتقدم جعل العالم البريطاني المتخصص في أبحاث الجينات ومعالجة الشيخوخة أوبري دي غراي (54 عاما) الذي يرأس الفريق العلمي في مؤسسة سينس الأميركية للبحوث يعلن «إن أول إنسان سيعيش حتى عمر 150 عاما هو موجود بيننا حاليا.
تشير بيانات منظمة الصحة العالمية، أن تقدير متوسط العمر المتوقع عند الولادة عام 1950 بنحو 48 عاما، وفي عام 2010 قفز متوسط عمر الإنسان إلى نحو 69.8 عاما، وارتفع المتوسط العالمي للعمر المتوقع عند الولادة خمس سنوات خلال الفترة 2000- 2015، أي بمعدل 4 شهور سنويا، وبالتالي تشير التقديرات إلى ارتفاع المتوسط العالمي للعمر المتوقع عند الولادة بنحو 28.3 عاما ليصل إلى 100 عام تقريبا.
بيل ماريس، المؤسس والرئيس السابق لمؤسسة «غوغل فينتشرز»، الذراع الاستثماري لشركة غوغل، يقول «إذا سألتني اليوم هل يمكن لنا أن نعيش حتى عمر خمسمئة عام؟ فجوابي هو نعم»صدق أو لا تصدق!



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا