>

منظمات إنسانية مسيسة


عندما تتحدث الأرقام فهي تقول الحقيقة دون مواربة كونها واضحة جلية، وعندما تكون الأرقام موثقة لدى جهات دولية فذلك يؤكد صدقيتها، والمساعدات الإنسانية للمملكة حول العالم صادقة موثقة وظاهرة للعيان على أرض الواقع لا ينكرها إلا جاحد أو موتور.

فعندما تقدم المملكة مساعدات بقيمة 446 مليون دولار لمختلف دول العالم استفاد منها أكثر من 63 مليون شخص.

وتصنيف المملكة كسابع أكبر مانح إنساني في العالم لعام 2014 من حيث الجهود الإنسانية، بتقديم مساعداتها الإنسانية عبر شراكة مع منظمة الأمم المتحدة، واحتلالها المركز الرابع في مجموعة البلدان المانحة مباشرة بعد أميركا وبريطانيا وألمانيا، وكنسبة من الدخل القومي الإجمالي احتلت المملكة عام 2014 المركز الأول من بين الدول، متخطية بدرجة كبيرة على النسبة المستهدفة والمحددة من قبل الأمم المتحدة المقدرة بـ0,7 في المئة من الدخل القومي الاجمالي.

هذا عدا المساعدات التي تم تقديمها عبر عقود من الزمن دون أن تمنن على أحد، فتلك هي إحدى ثوابت السياسة السعودية منذ قديم الأزل، ولا يقتصر ذلك على الدول العربية أو الإسلامية فقط إنما يتعداها إلى كل دول العالم التي تحتاج إلى مساعدة ، والأدلة على ذلك كثيرة يمكن الرجوع إليها.

وعندما تأتي جهات تحاول أن تنتقص من الجهود الإغاثية للمملكة فهي إنما كمن يحاول أن ينتقص من ماء البحر بمخيط.

مشكلة تلك الجهات انها تخلط ما بين العمل الإنساني الإغاثي والتوجهات السياسية، فهي توجه اسهمها في الاتجاه الذي يخدم أهدافها بعيداً عن الأسس التي تقوم عليها الأعمال الإغاثية البحتة، بل وتتمادى في غيها معتبرة أنها قيمة على كيفية العمل الإغاثي وفق منظورها دون مراعاة لأية ظروف لا تتفق مع توجهاتها أو انتماءاتها، كما أنها - وحسب الوقائع - ليست جهات محايدة كما يفترض أن تكون، بل هي انتقائية في تصنيفاتها وتوجيه أعمالها وذلك يتنافي مع الأهداف التي من المفترض أنها أسست من أجلها، فأين هي من الكوارث الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق وسورية ومينمار التي شهدت مذابح يحتفظ بها التاريخ في سجلاته شهدت على وحشية قلما كان لها نظير في عصرنا الحديث وتمت على أسس عقدية ضد الأقلية المسلمة في ذاك البلد، أين تلك المنظمات عن الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان في إيران ضد الأقليات العرقية؟ أين هي من من المذابح التي يتعرض لها أهل السنة في العراق على أيدي الحشد الشعبي التابع للحرس الثوري الإيراني؟ أين هي من من البراميل المتفجرة لنظام بشار الأسد التي تقتل المدنيين قبل غيرهم من نساء وشيوخ وأطفال؟

أسئلة كثيرة لا أجوبة لها ولن تكون هناك أجوبة لأن التوجهات السياسية لتلك المنظمات التي تدعي أنها إنسانية لا تتضمن إلا أجوبة معلبة تفتح عندما تكون الحاجة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا