>

مندوب روسيا بالأمم المتحدة يتهم التحالف الدولي بالاستيلاء على الرقة

مندوب روسيا بالأمم المتحدة يتهم التحالف الدولي بالاستيلاء على الرقة


نيويورك: اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بقيادة الولايات المتحدة بـ”الاستيلاء على الرقة السورية منذ تحريرها من سيطرة التنظيم عام 2017″.

جاء ذلك في إفادة قدمها السفير الروسي خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، دعت إليها بلاده لمناقشة الأوضاع الإنسانية بمحافظة الرقة، شمالي سوريا، حذرّ فيها من خطورة “الوضع الإنساني الكارثي” في المدينة.

وأوضح أن “الدول الغربية الثلاث أمريكا وفرنسا وبريطانيا مسؤولون عن إصلاح الخراب الذي أحدثوه في سوريا “.

كما حذّر من أن “جهود مفاوضات جنيف بشأن حل الأزمة في سوريا قد تراجعت كثيرا للوراء بفعل السياسات الغربية هناك”.

وأضاف موضحًا أنه “خلال الأيام القليلة الماضية اتخذت الدول الثلاث(أمريكا وفرنسا وبريطانيا) مبادرات سياسية غريبة تتضمن عناصر، ومقترحات واردة بالفعل في قرارات مجلس الأمن ويتبقى فقط تنفيذها”.

ويشير السفير الروسي بتصريحاته هذه لمشروع القرار الفرنسي الذي بدأ ممثلو الدول الأعضاء بمجلس الأمن بمناقشته على مستوى الخبراء الإثنين والذي يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، والأوضاع الإنسانية والتسوية السياسية بسوريا.

وشدد مندوب روسيا على أهمية قيام الدول الغربية الثلاث المذكورة، والمجتمع الدولي بمساعدة الجهود الروسية للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية في سوريا، على حد تعبيره.

وتابع “دعوني أسال هذه الدول سؤالا واضحا :ماذا فعلتم من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2401؟”.

وأشار بذات السياق أن “روسيا اتخذت بالتعاون مع الحكومة السورية خطوات لتحسين الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية حيث أجبر المسلحون على المغادرة حقنا للدماء”.

وأصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2401 في 24 فبراير/ شباط الماضي وقضى بوقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، ورفع الحصار، غير أن النظام السوري لم يلتزم به.

وطالب نيبيزيا، الدول الغربية بـ”التوقف عن الخطابات التحريضية ضد النظام السوري، وروسيا، والامتناع عن أية أعمال استفزازية للطرفين السوري والروسي”.

ولفت أن روسيا “بصدد تنظيم عودة 60 ألف شخص الي ديارهم في الغوطة الشرقية، ومناقشة مسألة إعادة البينة التحتية وإعادة تشغيل شبكة الكهرباء”.

بدورها رفضت نائبة المندوبة الأمريكية الدائمة لدي الأمم المتحدة السفيرة، كيلي كيري، اتهامات السفير الروسي، في إفادتها خلال الجلسة ذاتها.

وقالت إن “روسيا تسعى من عقد هذه الجلسة إلى تشتيت انتباه العالم عن الفظائع التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه، ونحن لا نريد أن نتحدث هنا عن الإنجازات التي قامت بها قوات التحالف الدولي في سوريا”.

وأردفت قائلة “الأعضاء الـ75 بالتحالف الدولي هم من دحروا داعش بالعراق وسوريا، في الوقت الذي يقوم فيه النظام السوري والمتحالفين معه بالتركيز على المعارضة التي لم تكن أبدا جزءا من التنظيم”.

وتابعت “لقد احترم التحالف، القانون الدولي، وقوانين الحرب في الرقة، وقمنا بإجلاء المدنيين من جميع الأحياء التي كانت خاضعة لتنظيم داعش، ومستعدون لتسيير القوافل الإنسانية للمدينة بأي وقت”.

واستطردت “وإذا كان هناك تأخير في الأمر فالسبب يكمن في انتظار التصاريح من النظام بدخول المساعدات الإنسانية الي هناك”.

في ذات السياق أشارت السفيرة كيري أن “التحالف تمكن من إزالة أكثر من 3 آلاف لغم، وذخائر غير متفجرة تركها تنظيم داعش في الرقة”، واصفة ذلك بـ”العملية غير السهلة”.

يذكر أن تنظيم “بي كا كا/ب ي د” الإرهابي تمكن بدعم من الولايات المتحدة منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2017 من السيطرة على مدينة الرقة.

جاءت هذه السيطرة بعد أكثر من 4 أشهر من المعارك والقصف على المدينة، التي كان يتخذها تنظيم داعش الإرهابي عاصمة لدولته المزعومة.

وأعلنت الأمم المتحدة، في الرابع من أبريل/ نيسان الجاري أن 70% من مباني مدينة الرقة، مهدمة، وما تزال الذخائر غير المتفجرة منتشرة في أحيائها. (الأناضول)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا