>

مفتي تونس يرد على بيان الأزهر: أهل مكة أدرى بشعابها

في مسألة المساواة بالمواريث..
مفتي تونس يرد على بيان الأزهر: أهل مكة أدرى بشعابها

ردت دار الإفتاء التونسية على بيان الأزهر الشريف، حول مسألة مساواة المرأة والرجل في الميراث، رافضة التدخل في الشأن الداخلي التونسي.

وقال مفتي الجمهورية التونسية الشيخ عثمان بطيخ، إن هذا الأمر من ضمن المصالح التي تتغير بتغير الزمان والمكان والبيئة. وتابع: إن كل طرف له موقف، والجميع يخول لهم إبداء الرأي، لكن أهل مكة أدرى بشعابها، ولا يمكن التدخل في شأن ونقاش داخلي في تونس. مضيفًا أنه يحترم كل المواقف والآراء.

وأوضح المفتي التونسي أنه استند في مسألة جواز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة إلى "جوهر الدين الإسلامي الذي جاء ليكون خيرًا للناس وسعادة لهم، وليس شرًّا أو شقاء، وأنه أينما كانت مصلحة الناس كان شرع الله"، وتابع أن "هذه المصالح متغيرة بطبيعة تغير الزمان والمكان من فترة لأخرى، ومن عصر لآخر، ومن مجموعة بشرية في بيئة معينة إلى مجموعة بشرية أخرى في بيئة مختلفة، وبالتالي فشرع الله في المسائل الاجتماعية والحياتية يمكن أن يتغير ويتطور ويختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان ومن بيئة بشرية بصفات وعادات إلى بيئة بشرية أخرى".

وحول موضوع زواج المسلمة من غير المسلم، قال الشيخ بطيخ، إن "ذلك فيه مصلحة للناس، ولأن العالم كله تغير وأصبحت هناك مبادئ وقوانين محلية وعالمية تحكم علاقة الزوج بزوجته، وتمنعه من إجبارها على شيء أو التعدي عليها أو إخضاعها له، وتحافظ على حرية العقيدة والعبادة لكل فرد".

وكان الأزهر قد أكد في بيان له، أمس الأحد (20 أغسطس 2017)، أنه يرفض رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسة للمساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، مؤكدًا أن النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل، فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة؛ وهي أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يُقْبَلُ من العامَّةِ أو غير المتخصِّصين مهما كانت ثقافتهم.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، اقترح في كلمة له بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة التونسية، الأسبوع الماضي، مساواة الرجل والمرأة في الميراث والسماح بزواج المسلمة بغير المسلم، وهو ما أيدته دار الإفتاء التونسية ورفضه الأزهر.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا