>

مصر والعراق - رأى الاهرام

مصر والعراق
رأى الاهرام

لم يكن العرب فى حاجة إلى وحدتهم وتضامنهم معا كما هم اليوم، فالأزمات متلاحقة، والتحديات كبيرة، وسوء الظن منتشر فى عقول الكثيرين، ولذلك فإن الحكمة تقتضى إجراء المزيد من المشاورات والتنسيق للوصول الى أكبر قدر من التوافق سعيا لتوحيد الصف العربي.

ولن يكون جديدا الحديث عما يجمع بين مصر ودولة العراق الشقيقة من وشائج وعلاقات ممتدة وروابط بين الشعبين وصلت الى حد أن المصريين يعتبرون العراق وطنهم الثاني، وهو ما يشعر به المواطن العراقى نحو مصر أيضا.

ومن هنا تأتى أهمية الزيارة التى يقوم بها حاليا الى القاهرة إياد علاوى نائب الرئيس العراقي، وغير خاف على أحد أنها تتم فى وقت تشتعل فيه الأزمة بين قطر ومعظم الدول العربية بسبب دعمها الإرهاب وتعنتها وعدم استجابتها للشروط التى طلبتها هذه الدول التى قطعت العلاقات مع الدوحة لتعود المياه إلى مجاريها، وبالتأكيد ستكون الأزمة القطرية ضمن جدول محادثات علاوى مع المسئولين بالقاهرة.

الأهم من هذا هو مناقشة مستقبل العراق بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابى ، ورغبة العراق فى إعادة إعمار ماخربه هذا التنظيم الإجرامي، ولاشك فى أن مسألة الإعمار هذه وإمكانية مساهمة الشركات المصرية فيها ستكون جزءا من المباحثات.

القضايا المشتركة بين بغداد والقاهرة عديدة نظرا إلى أهمية الدولتين الإستراتيجية فى الإقليم العربي، وطبعا فإن موضوع مكافحة الإرهاب على رأس تلك القضايا على اعتبار أن كلا البلدين يعانى أشد المعاناة من هذا الخطر الكبير، وبالتالى فإن تنسيق الجهود بينهما مطلوب الآن.

علاوة على ذلك فإن المسألة السورية تمثل قضية أمن قومى للعراق ولمصر معا، وتتفق الدولتان على ثوابت واضحة فى هذا الشأن، أهمها ضرورة الحفاظ على الدولة الوطنية فى سوريا، وأن الحل السياسى هو الوحيد الذى يمكن أن يؤدى الى نتائج ملموسة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا