>

لهذه الأسباب يُعتبر الرئيس البرازيلي الجديد أكثر خطرا من ترامب

لهذه الأسباب يُعتبر الرئيس البرازيلي الجديد أكثر خطرا من ترامب

يثير انتخاب المرشح الرئاسي الفاشستي الجديد ، جايير بولسونارو، مخاوف من أن تكون البرازيل آخر دولة تتعرض لموجة من الاستبداد اليميني المتطرف ولكن المشكلة الحقيقية، كما قال العديد من المحللين، تكمن في أن الرئيس الجديد يمثل خطر أكثر من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إذ اصبحت رابع أكبر ديمقراطية في العالم في خطر.

البرازيل آخر دولة تتعرض لموجة من الاستبداد اليميني المتطرف

وبولسونارو، هو عضو في الكونغرس منذ سبع سنوات، وقد صعد إلى الوعي الشعبي كشخصية متشددة في القانون والنظام مع مصداقية خارجية بسبب الأزمات التي اجتاحت البرازيل خلال السنوات الخمس الماضية كما أن تعليقاته العنصرية والعرقية ضد النساء والسود مروعة الى حد كبير، وهي تعليقات تدعى الى اعتباره مرشحا غير مناسب ، والآن ، سيكون رئيسا غير مناسب
واشار محللون أمريكيون الى ان مديح رئيس البرازيل الجديد المتكرر للحقبة القمعية في بلاده يبرهن على نزعاته المتطرفة والى ” الشر العسكري” الذي يكمن في داخله، وقالوا إن شغفه بالعنف واعطاء الضوء الاخضر لعمليات القتل خارج القضاء يجعله أقرب إلى ديكتاتور الفلبين الحالي، رودريغو دوتيرلي، من الرئيس الحالي للولايات المتحدة .
هنالك الكثير من التشابه بين ترامب وبولسونارو الا ان الولايات المتحدة يقودها في النهاية ” سياسي” ما زال يطبق القانون داخل حدود المؤسسات الأمريكية وعبرها في حين سيحاول جنرال البرازيل الجديد ” خنق” الدستور دون أى مداخلات شعبية لكي تصبح البرازيل ” ديمقراطية مدارية” على غرار ديمقراطية بوتين في روسيا .

مديح رئيس البرازيل الجديد المتكرر للحقبة القمعية في بلاده يبرهن على نزعاته المتطرفة والى ” الشر العسكري” الذي يكمن في داخله

ونوقشت الظاهرة ” البيلاروسية” في البرازيل والعالم كشكل جديد من أشكال الفاشية التي لا تعتمد فقط على التعصب والعنف والاستبداد، بل على المصالح التي احتشدت لها نواة الدعم من رجال الطبقة الوسطى من أصحاب الأعمال الصغيرة والمحترفين المستقلين بالاضافة إلى أفراد الشرطة والقوات المسلحة، وعلى الرغم من أن قطاعات من الفقراء صوتت له بسبب تدهور الوضع الأمني إلا أن الأثرياء والمتعلمين يؤيدونه بنسب أكبر بكثير، وهذا كان عاملا حاسما لنجاحه في الانتخابات.
وقال محللون إن الاعتماد على نخب سياسية وتجارية معينة يجعل من المقاربات إلى الفاشية الكلاسيكية صحيحة للغاية كما أن التهديدات” المسلحة ” ضد أنصار حزب العمال واطلاق النار على نشطاء الحركات النقابية، التي تم وصفها بالمنظمات الارهابية، تعني في نهاية المطاف رغبة في سحق اليسار واستحضار نوع جديد من الحكم الفاشي.
ومما يثير القلق، أن المستويات الحالية للجريمة العنيفة يمكن أن تبرر القمع الدموي إذ اقترح جنرال البرازيل الجديد استحداث منصب وزاري جديد لقائد القوات الخاصة، وهنالك مخاوف من دور متزايد للمليشيات، التي تتألف من متقاعدي الشرطة ، الذين يمارسون الابتزاز والتهديد والعنف ولهم ارتباطات بمحاولات اغتيال البرلمانية اليسارية السابقة مارييل فرانس .
من المفارقة، أن تأتي التحذيرات من الولايات المتحدة بشأن انتخاب الرئيس البرازيلي الجديد الى حد القول ان انتخابه يمثل محاولة من الأثرياء الاقوياء لجرف الديمقراطية والاستفادة من الأوقات المضطربة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا