>

كردستان تدعو إلى التدخل لإيقاف حرب جديدة في المنطقة

كردستان تدعو إلى التدخل لإيقاف حرب جديدة في المنطقة

وكالات: دعا رئيس إدارة إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، اليوم الجمعة، كافة الأطراف العراقية والإقليمية والتحالف الدولي والعالم، إلى التدخل لمنع اندلاع حرب محتملة في العراق والمنطقة.

وقال بارزاني في بيان “بعد أن بدء رئيس مجلس الوزراء (العراقي) حيدر العبادي، بالتهديد بهجوم قوات الجيش والحشد الشعبي على قوات البيشمركة (قوات الإقليم)، فإن زيادة تحشيد قوات الحشد والجيش مستمرة حول مدينة الموصل إلى محيط كركوك وخانقين”.

كما دعا بارزاني، كل من آية الله علي السيستاني وجميع الجهات العراقية ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في التحالف الدولي وفي مجلس الأمن، إلى التدخل العاجل لإبعاد المنطقة من حرب جديدة.

وطالب في الوقت ذاته، القوات العراقية وأي قوة خارجية إلى عدم الانجرار نحو اندلاع تلك الحرب، قائلا “لأنها ستحمل نتائج جدا سيئة على الوضع الداخلي في العراق، والمنطقة”.

وتابع رئيس إدارة شمال العراق بالقول “إن تلك الحرب في حال وقوعها ستكون أرضية لتقوية تنظيم داعش، والمنظمات الإرهابية الأخرى في المنطقة”.

وأكد أن “حكومة الإقليم مستعدة للحوار من أجل التوصل لحل حقيقي للجم الأزمة القائمة بين بغداد وأربيل”، محملا “الطرف المقابل (الحكومة المركزية في بغداد) والقائد العام للقوات المسلحة (العبادي) مسؤولية التهديدات وما ينجم عنها من نتائج سيئة”.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي “إن القوات الاتحادية بدأت بعمليات إعادة انتشار في محافظة كركوك شمالي البلاد، ضمن خطة تهدف إلى العودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صيف عام 2014″.

تجدر الإشارة أن البيشمركة (قوات إقليم الشمال) سيطرت على المناطق المتنازع عليها، ومن بينها كركوك، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم “داعش” الارهابي شمال وغربي البلاد صيف 2014.

كما أعلنت القوات ذاتها صباح اليوم الجمعة، عن وجود حشود عسكرية للقوات الاتحادية جنوب كركوك ضمن خطة للسيطرة على المحافظة.

وفي سياق متصل، قال الأعرجي في بيان عاجل بثه التلفزيون الرسمي “إنه لا توجد عمليات عسكرية في قاطع كركوك، وإنما هي عملية إعادة انتشار للقوات الاتحادية بعد انتهاء تواجد داعش في القاطع″.

والشهر الماضي صوت البرلمان العراقي على قرارات تضمن اجراءات عقابية ضد الإقليم في أعقاب استفتاء الانفصال من بينها إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك.

وترفض بغداد إجراء أي حوار مع إقليم الشمال قبل إلغاء نتائج استفتاء الانفصال الباطل، الذي أفرز توترًا متصاعدًا في العراق والمنطقة والذي تعتبره الحكومة العراقية غير دستوري .

الأكراد يتهمون بغداد مجددا بالسعي لاستعادة حقول النفط في كركوك بالقوة

في السياق ذاته أكدت حكومة كردستان العراق الجمعة أن بغداد تقوم بحشد قواتها لاستعادة حقول النفط في منطقة كركوك بالقوة.

وتأتي هذه الاتهامات بعد أن اقدمت قوات البشمركة على إغلاق الطرقات الرئيسية التي تربط اقليم كردستان بمحافظة الموصل شمال العراق لفترة وجيزة اثر مخاوفها من هجوم محتمل.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نفى الخميس أي استعدادات لشن هجوم ضد مواقع كردية التي أكدت انها رصدت تحركات عسكرية قرب المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

واكد مجلس أمن حكومة كردستان العراق اعلى سلطة أمنية في الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي “نشعر بالقلق من تحشيدات عسكرية عراقية وقوات للحشد الشعبي في بشير وتازه بجنوب كركوك مع دبابات ومدفعية ثقيلة وآليات هامفي ومدفعيان هاون”.

وأضافت السلطات الكردية أن “هذه القوات تتمركز على بعد ثلاثة كيلومترات عن خط جبهة البشمركة (المقاتلون الاكراد) واجهزة استخباراتنا تشير إلى الغاية هي السيطرة على آبار النفط القريبة وعلى المطار والقاعدة العسكرية”.

واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم الدولة الاسلامية على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط وحولت مسار الانابيب النفطية إلى داخل اقليم كردستان وباشرت بالتصدير بدون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.

وأعيد فتح الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مدينة الموصل من اتجاهي مدينتي دهوك واربيل بعد ساعات من اغلاقهما من قوات البشمركة الكردية اثر مخاوف من احتمال حصول هجوم للقوات الامنية العراقية على المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل”.

وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، أجرى إقليم شمالي العراق، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا