>

قصتي مع ايران (17)

عبدالخالق
الشاهر

تحدثنا عن سر النفوذ الايراني حسب قول السيد نائب رئيس مجلس الشورى الايراني والذي كان السر الثالث فيه (الثورية) ولا ندري كيف تكون الثورية مشتركا مع العراق ؟؟ نعم ايران قامت فيها ثورة اسلامية جماهيرية اكتسحت النظام الشاهنشاهي الامريكي بينما النظام العراقي الحالي نظام اوجده او مهد له احتلال امريكي ، ولا زال الامريكان يمتلكون قسما لا بأس به من خيوط اللعبة في العراق، ولا يزل عديد العسكر الامريكان ان كانوا في السفارة او كمستشارين يقتربون من العشرة آلاف ، ولا تزل اتفاقية الاطار الاستراتيجي قائمة ولم نسمع ان النظام (الثوري) في العراق قد ضاق ذرعا بها .
نعود الى العنصر الاول (الثقافة) التي عززت النفوذ الايراني في العراق والمنطقة حسب رأي السيد نائب رئيس مجلس الشورى الايراني لنعيد ما قلناه وهو انه بغياب اللغة المشتركة لا توجد ثقافة مشتركة تأخذ مداها الحقيقي عدا في حالات اقتراب النظم السياسية من بعضها كالنظم الديمقراطية الاوروبية مثلا ، وهذا ما هو غير متوافر بين النظام الايراني واقرب النظم اليه وهو العراق فمن حيث الجوهر يكون النظام الايراني نظام ولاية فقيه طموحاته توحيد العالم الاسلامي وهذا ما قد يثير خلاف مستقبلي .. بل قد يقود الى الصراع فمهما تحدثنا عن العملية السياسية في العراق سلبا فهي تبقى بشكل عام غير منسجمة مع توجهات ايران بشكل كامل وكلما تقدمت ايران باتجاه مشروعها سيجد سياسيوا العراق ان الخط الايراني يريد تحديدهم وبالتالي سيكون هناك صراع وجود بين ايران واذرعها في العراق وبين ساسة العراق الوطنيين شيعة وسنة بل ان حتى قسما من اذرع ايران كبعض الميليشيات سوف تنفض يدها عن ايران عندما تكتشف ان الموضوع هو اكبر بكثير من ان يكون مذهبا فقط ، وسوف لن تبق (الثقافة) المشتركة مؤثرة عندما يشعروا بأن (الشعائر الحسينية) لا تكفي لتحقيق ثقافة مشتركة بقدر (الثقافة الحسينية ) ومبادئها والتي بجوهرها ترفض الانقياد لأي كان تحت اية حجة كانت فكيف اذا كان الذي يريد توحيدك مع العالم الاسلامي وقيادتك قد ثبت ذلك في دستوره ، ولعلنا لا حظنا ممارسات مرفوضة وبدع غريبة خلال محرم الجاري فهناك تمثيليات يظهر فيها سيدنا الحسين ع ، وأسود ورجال معممين يسيرون على اربع وينبحون على انهم كلاب الحسين ..مع العرض ان الكثير من هذه الامور ترفضها ايران على شعبها وقد سبق ان رفضها السيدان الخميني والخامنئي على شعوبهم فضلا عن الكثير من فقهاء الشيعة العرب كالسيد الوائلي والسيد حسن نصرالله..
قبل الانتهاء من مناقشة الفكرة نعود الى الفرق بين النفوذ والتدخل اقول ان النفوذ يقترن بالقبول ..قبول السلطة والذي قد يقترن بالقبول الجماهيري ، ولعلنا لا حظنا كيف تم قبول حضور السيد قاسم سليماني في ساحات القتال الذي مثل ويمثل اهانة للجندية العراقية المقدسة ولا اعتقد ان ضابطا واحدا من اهلنا الشيعة رضى بهذا الامر (شرط ان تكون رتبته مصدرها الكلية العسكرية) ولكن الكثير من شيعة السلطة هللو للموضوع ووصل الامر الى ان يعده السيد وزير الخارجية مستشارا ..متناسيا القاعدة الذهبية في العلاقات الدولية وهي مبدأ (المعاملة بالمثل ) وأن الدستور الايراني رفض بشدة عمل الاجانب (ومنهم العراقيين طبعا) حتى في الشركات فكيف بنا نجعله مستشارا في معركة الوجود التي نخوضها ضد الارهاب ..وكيف بنا نقبل ان يقول السيد روحاني ((لولا ايران لكانت دولة داعش في العراق والشام قد قامت)) ناسيا او متناسيا من هي سوريا وأن نسى من هي سوريا فكيف ينسى من هو العراااق؟؟
وللحديث بقية



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا