>

عباس: لا سلام ولا استقرار دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

عباس: لا سلام ولا استقرار دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين

اسطنبول: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يكون هناك سلام ولا استقرار دون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وأعلن أن الفلسطينيين لن يلتزموا بالتفاهمات السابقة مع الأمريكيين ما لم تتراجع واشنطن عن قراراتها الأخيرة.

وشدد عباس ، في كلمته أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة الأربعاء في مدينة اسطنبول التركية، على أنه لن يتم القبول “بدولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها”.

واعتبر أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو “وعد بلفور ثان”.

وقال إن “وعد بلفور مضى عليه مئة عام ، والآن يأتي الوعد الآخر الذي يقدمه ترامب للحركة الصهيونية ليقدم لها القدس هدية اخرى، وكأنه يهدي مدينة من مدن الولايات المتحدة الامريكية، هو الذي يقرر وهو الذي ينفذ ، وهو الذي يفعل هذا وذاك ، ولكن كانت النتيجة أن العالم أجمع، ولأول مرة في التاريخ لم تقف معه”.

وأضاف أن “موقف بريطانيا من قرار ترامب لا يعفيها من الاعتذار عن وعد بلفور، فإذا مر وعد بلفور لم ولن يمر وعد ترامب”.

وقال “إننا هنا اليوم ومن خلفنا كل أمتنا وشعوبنا من أجل انقاذ مدينة القدس الشريف وحمايتها ، ومواجهة ما يحاك ضدها من مؤامرات لتشويه هويتها وتغيير طابعها خاصة بعد القرارات الأمريكية الأخيرة التي تخالف القانون الدولي وتتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين كافة”.

وأضاف أن “القدس كانت وما زالت وستظل للأبد عاصمة دولة فلسطين وهي درة التاج ، وهي زهرة المدائن ، وأرض الاسراء والمعراج التي لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك”.

وقال إن “هذه الجريمة الكبرى تفرض علينا اتخاذ قرارات حاسمة تحمي المدينة وتنهي الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين كافة وفي مقدمتها القدس وجميع الاراضي العربية المحتلة”.

وقال إن “إعلان ترامب انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وأؤكد رفضنا لهذه القرارات الباطلة التي صدمتنا بها الولايات المتحدة التي جاءت لنا ليس بصفقة العصر بل بصفعة العصر، لتكون قد اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط ، واننا لن نقبل أن يكون لها دور في العملية السياسية لأنها منحازة كل الانحياز لإسرائيل”.

وتابع: “لن يكون هناك سلام في المنطقة والعالم دون أن تكون القدس عاصمة دولة فلسطين، وليس لدينا شك أن هذه الخطوات الاحادية ستشجع الجماعات المتطرفة وغير المتطرفة إلى أن تحول الصراع السياسي الى صراع ديني، وما داموا يريدون صراعاً دينياً فليكن ذلك”.

وقال إن “دورنا في محاربة الارهاب معروف للجميع ، وعقدنا شراكات واتفاقات مع العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة، لذلك نرفض قرارات الكونجرس التي تعتبر منظمة التحرير منظمة ارهابية ونطالب بالتراجع عنها”.

وتابع :”لقد التزمنا بجميع التفاهمات بيننا وبين الإدارات المتعاقبة ، لكن هذه القرارات غير شرعية بشأن القدس قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء”.

وأضاف: “ليس بمقدورنا ابقاء التزاماتنا قائمة من جانب واحد، التزمنا أن لا ننتمى لبعض المنظمات الدولية شريطة أن لا تقوم أمريكا بنقل سفاراتها ، وأن لا تغلق مكتب المنظمة ، وأن لا تقطع المساعدات لكنها خرقت ذلك ونحن سنخرق ذلك ولن نلتزم بما التزمنا به”.

وتابع: “انني اتساءل كيف يمكن لدول العالم السكوت على هذه الانتهاكات في حق القانون الدولي ، وكيف يمكن استمرار اعترافها بإسرائيل وتعاملها معها وهي تستخف بالجميع وتواصل مخالفة الاتفاقات الموقعة معها وتقوم بممارساتها القمعية والاستعمارية وخلق واقع الأبارتيد وانتهاك مقدساتنا المسيحية والاسلامية”. وقال: اتحدى اسرائيل ان تقول اين هي حدودها لذلك الاعتراف بها باطل.

وقال :”نحن مصممون على إنهاء الانقسام ، ونقولها لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، هناك عقبات كثيرة تحتاج الى حل ، لكننا مصممون لان ذلك في مصلحتنا أن يكون وطننا وشعبنا موحداً ، سنصر على المصالحة ونستمر فيها”.

وأضاف عباس أن “المبادرة العربية تعتبر من أهم المبادرات التي وضعت، وهي مبادرة عربية واسلامية تبنتها الدول السلامية أيضا، وهي دعت لحل القضية الفلسطينية أولا قبل الذهاب الى أي علاقات مع اسرائيل، وهذا لا يعني عدم زيارة القدس، وهذا يختلف عن التطبيع، نحن لا نريد القدس حجارة نريدها مقدسة والناس فيها لا بد من دعمهم والوقوف بجانبهم”.

وطالب القمة بتحديد علاقات الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي بدول العالم على ضوء قراراتها وافعالها نحو قضية القدس، وكذلك اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية ضد إسرائيل لإجبارها على إنهاء احتلالها لدولة فلسطين.

ودعا عباس دول العالم إلى مراجعة اعترافها بدولة إسرائيل ، والتوجه بمشاريع قرارات لمجلس الأمن ولكل مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بهدف ابطال كل ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارات بشأن القدس. (د ب أ)



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا