>

سقط المالكي

سقط المالكي ولم يتنازل شعبنا أبداًعن حق التحرير الناجز والحرية التامة لشعبنا
لنناضل معا حتى سقوط العملية السياسية برمتها
د. عبد الكاظم العبودي
الناطق الرسمي ونائب الأمين العام للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق
عضو اللجنة التنفيذية للمجلس السياسي العام لثوار العراق
الأمين العام لهيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية
يا أبناء شعبنا العراقي العظيم
يا كل القوى الوطنية المؤمنة بحق تقرير المصير لشعبنا وتحرير العراق.
منذ أن سجلت الانتفاضة الوطنية في العراق ملامح صمودها واستمرارها البطولي في مواجهة زيف العملية السياسية وطغيان تسلط نوري المالكي على مدى أكثر من عام ونصف سجلت خلالها الجماهير السلمية المنتفضة صورة ملحمية في مطالبتها بالحقوق الإنسانية ومواجهة تعسف حكومة المالكي، فواجهت من نظامه شتى أنواع القمع والمجازر والتجاهل التام لكل المطالب، وخلالها وبعدها توجهت فصائل الحركة الثورية في العراق وتقدمت لأخذ زمام المبادرة بحضورها الفاعل، كقوة عسكرية وسياسية وطنية عراقية، قائدة وجديرة بالاستمرار في تصدر مقاومة ونضال شعبنا لانجاز مهمة تحرير العراق كلياً بإسقاط العملية السياسية الجارية وكل تركة الاحتلال ولكنس سلطة عملائه والى الأبد.
بالأمس وبعد كل محاولات التشبث للمالكي بالبقاء في السلطة، ورغم كل الدعم الدولي والإقليمي له سجل شعبنا حضوره وإرادته الوطنية حينما وصلت الطغمة العميلة في العراق إلى آفاق تسجيل نهايتها المحتومة على يد ثوار وشعب العراق.
وقد تجلى الأمر واضحا لكل العالم، إن كل الدعم الأمريكي والإيراني والروسي المباشر وغير المباشر، غير مجدي لتثبيت نوري المالكي بعد اليوم، لكن الأمر يكشف بذات الوقت محاولات الولايات المتحدة وبالتنسيق مع إيران ومع العديد من دول الإقليم بالسعي وبكل سرعة وفعالية إلى إجهاض الثورة العراقية المتصاعدة ومنعها من تحرير العاصمة العراقية بغداد واستعادة الاستقلال الوطني للعراق وحريته.
ويسجل التاريخ الوطني والثوري في العراق اليوم إن شعبنا لم يبخل أبدا عن تقديم أغلى التضحيات والشهداء من أجل نيل حريته وخلاصة إلى الأبد من تسلط حفنة من العملاء المتسلطين على حكم العراق بعد أن سجل مأثرته الخالدة خلال سنوات المقاومة لطرد الغزاة الأمريكيين من خلال ضربات رجال مقاومته الوطنية ونجاحهم في طرد المحتلين الأمريكيين وعزل سلطة عملاء الاحتلال وإفشالها تماما، وللأسف أن المحيط الإقليمي والدولي لم يسمح بعد من أجل أن تتمم الانتفاضة والثورة العراقية انتصارها وتحقيق أهدافها التي ينتظرها شعبنا وامتنا بفارغ الصبر.
لقد وصل النظام الثيوقراطي الفاشي الأسود الحاكم في العراق ذروة تفككه السياسي والأخلاقي والاجتماعي وخاصة عندما قاده نوري المالكي بامتياز نحو هاوية السقوط المحتوم على يد ثورة شعبية وطنية عراقية سعت كل أطراف طيفها الوطني إلى ضرورة حمل السلاح وإتمام النصر المطلوب والتقدم سريعاً نحو تحرير بغداد عاصمة العراق، مما أثار رعب العملاء في الداخل والوصاية الامبريالية الأمريكية والقوى الرجعية والصهيونية من مغبة بقاء نوري المالكي على رأس السلطة الحاكمة العميلة في العراق لفشله في تحقيق ما أوكل اليه من مهمات تدمير العراق وبنيته الاجتماعية ووحدة شعبه، فكانت الأمور تشير إلى سعي قوى الثورة المضادة وعملاء الاحتلال إلى التشبث بكل الوسائل المُتاحة لتثبيت وإبقاء لما تم بنائه من سلطة دموية غاشمة في العراق رَكبَّها وسيَّرها الاحتلال الأمريكي وسلمها لإدارة النفوذ الإيراني، ويجري الترويج لتبرير حكمها من خلال عملية سياسية مفبركة " ديمقراطيا" من قبل رعاية الاحتلال الأمريكي وبمباركة من النظام الإيراني ، فكان تسعير الحملة الدموية العسكرية الشرسة على محافظة الأنبار أولا، التي جرى توسيعها تباعاً نحو بقية المحافظات المنتفضة، خصوصا بعد السقوط المدوي للآلة العسكرية المالكية وفيالقها ومليشيات جيشها في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى ومناطق أسوار العاصمة بغداد، وبتقدم الثوار نحو إنجاز مهمة التحرير النهائية في بغداد نفسها.
ولا شك أن الهزيمة العسكرية للمالكي وحلفائه، التي سُجلت بضربة واحدة، وعلى حين غرة، وتمت خلال أيام تاريخية مشهودة جاءت متتالية بعد العاشر من حزيران 2014 أين تمت على ارض المحافظات الشمالية والغربية وهي تتزامن مع تصاعد ونضج الوعي السياسي لدى جماهير شعبنا وإيمانها بحتمية وإسقاط العملية السياسية برمتها، وبكل رموزها وشخوصها وعناوينها وأحزابها السياسوية وكياناتها الكارتونية التي تم بنائها بفضل ورعاية قوات الاحتلال الأمريكي وبدعم وإشراف ومتابعة الحكومة الإيرانية، وبتوظيف وكلائها من خلال الدعم المباشر والخفي غير المباشر للدوائر الصهيونية والرجعية المتنفذة في المنطقة.
هذه الأحداث المتسارعة أصابت الهلع لدى الإدارة الأمريكية ودوائرها وفي صفوف حلفائها؛ لذا سارعت وبكل الوسائل المتاحة لديها لإجهاض الثورة العراقية ومحاولة منع تحقيق يوم الحسم التاريخي المنتظر لتحرير العاصمة الحبيبة بغداد.
لقد تم تقديم الدعم السياسي والإعلامي والعسكري والجوي واللوجستي على شتى الأصعدة، خاصة لحكومة المالكي، تمثل في تقديم وإرسال الخبراء العسكريين الأمريكيين والإيرانيين والروس، وتم تجنيد فتاوى المرجعيات الدينية المُباركة للاحتلال واستغلالها وتوظيفها في التعبئة الطائفية المقيتة بمحاولة إشعال حرب اقتتال العراقيين في ما بينهم بدفع الأتباع إلى لتعبئة لما سُمي " الجهاد الكفائي"، وجرى تسهيل وصول المتطوعين والمرتزقة من إيران ولبنان وباكستان وسوريا وغيرها من البلدان في حملة نجدة محلية ودولية قلما قدمت في التاريخ لدعم بقاء حاكم متسلط على شعبه بالنار والحديد والقمع الدموي مثل نوري المالكي وسلطته.
بدأ التآمر على الثورة العراقية المتصاعدة بمحاولة أولاُ إرباكها من خلال عدة استراتيجيات خلقت أزمات مُعيقة لتقدم الثوار وإشغالهم عن أهدافهم الرئيسية للتحرير، بدأ تنفيذها الفعلي في ظل استمرار القصف الجوي على المدن المنتفضة، وتعبئة قوى العملاء وإرسالهم للحرب ضد تلك المناطق، خلالها جرى العمل على تصعيد حالة النزوح الجماعي والتهجير والتشريد القسري للسكان ودفع الجماهير العزلاء الى ترك مدنهم وقراهم ومزارعهم والتوجه نحو أية منطقة أخرى، يمكن أن يجد فيها هؤلاء التعساء ملاذا آمنا لحماية أطفالهم ونسائهم وشيوخهم، كما جرى تصعيد التلويح بإشعال الحرب الأهلية، واستغلال محاولات الاعتداء على بعض الأقليات المتساكنة المتجاورة لمناطق تواجد الثوار وغيرها، وكلها محاولات واضحة تستهدف إرباك قوى الثوار، وفي محاولات زجهم للاشتباك في ما بينهم، وفي زرع وخلق خلافات هامشية لإشاعة الفرقة والتناحر بينهم لدفعهم إلى الاقتتال في ما بينهم، على طريقة تنفيذ "النموذج السوري". ولأجل ذلك تم استخدام أدوات وعناصر وتنظيمات معينة ومتسللين جرى توجيههم بمكر وأساليب مخابراتية خبيثة ، وفي ظل حملة إعلامية ضخمة، لاستغلال حالة اندفاع بعض المجموعات لتحقيق بعضاً من أهدافها الفئوية على حساب وحدة قوى الثورة والثوار وأبناء العشائر الثائرة والخروج عن الإجماع الوطني في رفض أية صراعات تضعف من جهد ووحدة ثوار العراق وحرفهم عن مسار تحرير العراق كله.
ومع كل ما جرى ويجري، ظل العملاء وأسيادهم يتشبثون ببقاء نوري المالكي، رغم هزائمه السياسية والعسكرية المنكرة، وعزلته بالرفض الشعبي له وعلى المستويات العربية والإقليمية لسلطته. وبالرغم من تبيان ملامح سقوطه المحتوم، وتشبث أسياده به حتى اللحظة الأخيرة ، لكن الإرادة الشعبية والوطنية العراقية قد حكمت نهائيا بسقوط المالكي، وهي تطالب بمحاكمته على جرائمه وأعلنت الاستنكار لما قدم إليه من إسناد ودعم مقابل التمويل السخي الذي دفعه المالكي من ميزانية الدولة العراقية وعبثه بثروات العراق، وبسقوط المالكي تراهن جماهير شعبنا مقاومة خلفاء المالكي والنظام الذي سيتركه بكل الوسائل العسكرية والسياسية المُتاحة التي انتهت بتجرع نوري المالكي كأس السم الزعاف لكي يتنحى عن السلطة ويعلن ذلك بعظمة لسانه، وقد شاهد شعبنا والعالم مشاهد تلك المسرحية المضللة التي وصل بها المالكي إلى نهايته المتوقعة بالسقوط المُخزي.
واستدراكا لتطور الأوضاع خارج نطاق القبضة الاستعمارية الأمريكية والإيرانية ، وفي ظل استمرار القمع والضربات الجوية ضد جماهير المناطق المنتفضة، جرت جهود سريعة وحثيثة في محاولات ترقيع ما تبقى من العملية السياسية، ولترتيب أولويات وصفوف عملاء المضبعة الخضراء لأجل الخروج بحكومة جديدة، وتعيين رئاسات ثلاث للبرلمان والدولة والحكومة، من نفس المجموعة التي رافقت الاحتلال، وهي اليوم متهالكة على البقاء والحكم في السلطة الآيلة للسقوط . وبعد عزلة المالكي وتخلي أسياده في واشنطن وطهران عنه، وانشقاق أركان عصابة حزبه وتكتله الانتخابي، تم تتويج المشهد الدرامي بمسرحية إعلان التنازل للمالكي لخليفته حيدر العبادي بعد محاولات يائسة منه بالبقاء والتهديد باستعمال القوة واعلان انقلابه العسكري والسياسي الفاشل.
لقد تم اسقاط المالكي من قبل شعبنا منذ زمن بالثورة ضده وعزله ورفض حكمه وعصابته، في حين تمسك به العملاء وحواضنه السياسية الأمريكية والإيرانية، وعندما بدأت الظروف الجارية في العراق بعد العاشر من حزيران 2014 خاصة تعبر عن يأس الجميع وقلقهم من أن يزجهم المالكي في مغامرة اقتتال أخرى ودوامة جديدة من المذابح بمغامراته، خاصة بعد إعلانه الانقلاب العسكري في المنطقة الخضراء لعدة أيام، فكان لا بد للعملاء من محاولة الخروج من الأزمة قبل استفحالها، وتمت الطبخات المطلوبة لعزله برعاية أمريكية وإيرانية، منها سرية، ومنها معلنة ، أين جرت الحوارات حول مصير المالكي والعملية السياسية في دهاليز الأقبية السوداء بإشراف الخبراء الأمريكيين وقاسم سليماني وفيلقه الصفوي ومع كافة العملاء الذين جلبتهم دبابات الاحتلال الأمريكي، واتفقت تلك الأطراف إلى العودة لما تم ترتيبه بعد 2003 بإعادة تقسيم الامتيازات والمحاصصات وفق توزيعات جديدة ـ قديمة، تشرف عليها الحكومتين الأمريكية والإيرانية لمسك ما تبقى من الأرض المحتلة والسيطرة على العاصمة بغداد، والشروع بمحاولات تنفيذ الإجهاض الكلي على الانتفاضة والثورة العراقية المتصاعدة، بداية بالتلميح بوعود توفير الحل السياسي للأزمة العراقية، وتنفيذ المصالحة الوطنية، والنظر بمطالب المحافظات المنتفضة، والتلويح أيضا بمنح الامتيازات لبعض شيوخ العشائر بإعادة تنظيم ودعم الصحوات ومجالس الإسناد والمليشيات الجديدة والقديمة، وكلها وعود تظل مرهونة مع من يستعد للتعاون مع الأمريكيين ومع الحكومة الجديدة القادمة ، بعد القضاء على ما سمي بـ " الإرهاب" .
إن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق قوى الثوار وأبناء العشائر المنتفضة والثائرة والقوى الوطنية العراقية المؤمنة بتحرير العراق تحتم عدم الانتظار والمراوحة والتفرج على سير الأحداث الجارية بسرعة، فالوقت لا يرحم، لذا لا بد من رفض أية وعود دون رصيد على ارض الواقع والتنفيذ المباشر، ولا بد من رفض أية مساومات حول مصير العملية السياسية القائمة، المرفوضة شعبيا ووطنيا، ولا بد من عدم التراجع عن ما تحقق من تحرير للأراضي الواقعة تحت قبضة الثوار والعشائر المنتفضة، ولا بد من رفض أية أوهام عن إصلاح أو تغيير من خلال حكومة جديدة للعملاء في المضبعة الخضراء، فلا خير يُرتجى من أي ترميم موعود لتركة حكومة ونظام نوري المالكي وحلفائه وتكتله الطائفي والفئوي الحاكم، ولا أمل من وعود كل هؤلاء يراهن عليها البعض أنها قد تفضي إلى حلول سريعة ومنتظرة لواقع العراق المأزوم على كل الأصعدة.
لا بد من تجلي الوعي بأعلى درجات اليقظة والحذر من محاولات التآمر، والإيمان من أن الثورة العراقية التي قدمت كل هذه التضحيات الجسام والدماء الغالية من شهداء أبناء العراق محكوم عليها بالتقدم والنصر، فلا تراجع ولا مهادنة، مهما كانت بقية الصعوبات القادمة.
وان من ينتظر حلا من حكومة أيتام المالكي ومن الوعود الأمريكية المتسربة في الكواليس في السر أو العلن، كمن يراهن على سراب سياسي غير مؤتمن مع الامريكيين ودسائسهم، لا بد أن يضع ثوار العراق في مقدمة مهامهم ومطالبهم السياسية الآن المطالبة بالإعلان الصريح والواضح بسقوط العملية السياسية ودستورها وما شرعته حكومات الاحتلال من قوانين وتشريعات باطلة ولا شرعية، ولا بد من الشروع بحوار وطني شامل لا يستثني أحدا من أحرار العراق لانجاز وحدة قوى الثوار وبقية الفصائل السياسية الوطنية والقومية والإسلامية في العراق، والاستمرار في الثورة وعدم وضع البنادق جانباً الا عن وضع خارطة طريق بضمانات دولية وعربية وإقليمية للخروج من مأزق وتركة احتلال العراق 2003 وما بعده .
لا أمل من بقاء عملاء الاحتلال، فهم نفس الوجوه القذرة التي تسببت بكل مآسي شعبنا وتحويله إلى فئات وطوائف متصارعة، إضافة إلى تحويل الملايين من أبناء شعبنا إلى لاجئين ومهجرين ومتشردين وسجناء وموقوفين ومتقاتلين على جبهات صراع دموي لازال نزيفه مستمرا.
سقوط المالكي لا يعني حلا سياسيا، كما يريد البعض تسويقه، وهو ليس انفراجاً في الأزمة المحتدمة، ولا فرصة لعملية متقدمة لحلول مرتقبة يجري التسويق لها اعلاميا لإتمام ما يليها من تحقيق لآمال عريضة لشعبنا كي يخرج من هذه المحنة الصعبة والمعقدة، طالما أن نفس العصابة الحاكمة تعيد ترتيب أولوياتها وأوراقها وتنظيم تحالفاتها، وهي تستنجد من جديد وعلنا بالتشبث ببقاء قوات الاحتلال وبتجنيد الخبراء والمرتزقة الأجانب لديمومة وبقاء سلطتها القمعية والدموية وتبعيتها لإيران الصفوية.
و ما لم يتم التغيير المطلوب جماهيريا، بوضع خارطة طريق واضحة وبجهد وطني عراقي ،وبإسهام دولي نزيه ومحايد، يكفل لشعبنا إزاحة العصابات الحاكمة، ويضمن إعادة الحقوق لشعبنا، ومتابعة ومحاسبة المجرمين والقتلة واللصوص وسماسرة العملية السياسية والعملاء، فعلى قوى الثوار في العراق بكل توجهاتهم وفصائلهم الشروع مرة أخرى بتوحيد الصفوف ورأب الصدع وقطع الطريق على المرتدين و الانتهازيين وقاطفي ثمار الثورات في اللحظات الأخيرة ما قبل الانتصار.
وعلى ثوار العراق وفصائل مقاومتنا الوطنية المسلحة عدم التوقف والانتظار وعدم المراوحة أو حتى المراهنة على حل سياسي موعود أمريكياً أو إقليميا، في الأفق القريب، سواء على يد ثلاثية سليم الجبوري وحيدر العبادي وفؤاد معصوم، ومن حثالة برلمانية تافهة، هدفها الارتزاق السياسي، وهي التي وصلت بالتزوير والصفقات إلى البرلمان، فلا أمل من ورائها للخروج بالعراق من مأزقه الذي صنعه الاحتلال الأمريكي وبايعته تحالفات إقليمية طامعة في نهب ثروات العراق وتدميره وتجزئته وإذلال كرامة شعبه.
المجد لثوار العراق
الخلود لشهداء شعبنا ومقاومته وحركته الوطنية والثورية
كتب في 15 من شهر آب 2014



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا