>

خوفًا من الإنتفاضة الشعبية خامنئي والقوات القمعية يهدد المعترضين بـتلقيهم «صفعة قاسية»

خوفًا من الإنتفاضة الشعبية
خامنئي والقوات القمعية يهدد المعترضين بـتلقيهم «صفعة قاسية»

أخذت حالة الجزع والفزع وذعر قادة نظام ولاية الفقيه حيال إنتفاضة الشعب الطافح كيل صبره واحتدام الصراع على السلطة بين أجنحة النظام الداخلية مع اقتراب موعد مسرحية الإنتخابات أبعادا غير مسبوقة. وقال الولي الفقيه العاجز للنظام خامنئي في كلمة أدلى بها أمام عناصر الحرس: « لو تم في الإنتخابات خرق القانون وجرت ممارسات سيئة ... فان الإنتخابات ستعود بالضرر علينا... لو أراد أحد القيام في الإنتخابات خلافًا لأمن البلاد فمن المؤكد انه سيتلقى صفعة قاسية». مضيفًا « أن واحدًا من أهم أهداف أو ربما أهم هدف العدو في الآمد القصير هو زعزعة أمن البلاد وخلق الفوضى والفتنة فيها... لكن هدف الأعداء طويل الأمد يتمثل في القضاء على اساس النظام». وحذر خامنئي الذي قصده من العدو ليس إلا الشعب الضائق ذرعًا، مرشحي الإنتخابات الرئاسية المزيفة للنظام من «ألا يكملوا مخطط العدو غير المكتمل بتشخيصهم الخاطئ».
وشدّد خامنئي في تصريحاته مرة أخرى على عدم تحمل النظام الفاشي الديني الإصلاحية والإعتدال وأضاف قائلًا: «لا فرق بين تغيير السلوك وتغيير النظام. تغيير السلوك يعني مواجهة أساس النظام الاسلامي». (وسائل الاعلام التابعة للنظام 10 أيار).
من ناحية أخرى حذرت صحيفة تابعة لقوات البسيج نقلًا عن عنصر في جناح خامنئي، مسؤولي النظام من تبادل الكشف عن فضائح بعضهم بعضًا وكتبت تقول «انكم جالسون على برميل بارود حيث اشتعل منذ مدة... اني أخوّفكم من جيوش مليئة بمشاعر الغضب والحقد خلف بوابات مدنكم... من ملايين الشباب والشيوخ والأطفال المحبطين والمتضررين. واعلموا أنكم لن تجدوا فرصة الهروب وقتما تأتي العاصفة. عندئذ كل الطرق تصبح مغلقة... حتى لا تستطيعون الوصول إلى درج الطائرة رغم أن الشاه قد وصل... الخطر الحقيقي يكمن في الفوضى الداخلية العفوية والحارقة (صحيفة جوان التابعة لقوات البسيج اللاشعبية 9 أيار).
في غضون ذلك أعرب عميد الحرس اسكندر مؤمني نائب قائد قوى الأمن الداخلي للنظام عن مخاوفه من أن «المناقين وأعداء النظام، أخذوا استعدادهم لإثارة الفوضى والفتنة وأعمال الشغب في البلد... وشهدنا ما فعلوه في الفتنة عام 2009. لذلك هناك حاجة الى أن نتوخى الحذر للغاية في هذا الميدان لكي لا تخلق هذه الموجة في المجتمع. واصفًا القوى القمعية للوحدة الخاصة بعبارات مثل ”أكثر الوحدات احترافًا وسرعة وكفاءة على مستوى قوى الأمن الداخلي“» واعتبرهم أكثر القوات فاعلية لقمع «المخلين بالنظام والأمن» و«القبضة النهائية لقوى الأمن الداخلي» (وكالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس 11 أيار).
من جهته أعلن ذوالفقاري مساعد قوى الأمن الداخلي في اليوم نفسه أن أكثر من 260 ألف عنصر يتولون مسؤولية تأمين الأمن للإنتخابات بشكل مباشر كما أن هناك أعدادًا كبيرة من عناصر العسكر وقوى الأمن والمخابرات بدءًا من النقاط الحدودية وإلى مناطق مختلفة في البلاد وفي الطرق ينشطون في مهمة الدوريات ونقاط السيطرة وأعمال الاستخبارات. وبالتأكيد سيتصاعد هذا الأمر خلال الاسبوع المقبل بالتأكيد. انه أعلن حظر أي نوع من التجمع والمسيرة في الشوارع والمتنزهات والساحات المختلفة وتترتب عليها معاقبة.
وبذلك فان مسرحية الإنتخابات التي كان من المفترض أن تكون عرضًا لاقتدار النظام، قد تحولت الى مشهد للصراع بين ذئاب يفترسون يوميًا بعضهم بعضًا بسبب الإختلاف حول طرق إنقاذ النظام من السقوط المحتوم وللحصول على حصة أكبر من السلطة ونهب ثروات الشعب.
ومثلما أعلنت المقاومة الإيرانية في وقت سابق، فمهما كانت نتيجة هذه المسرحية فانها ستسبب في إضعاف النظام برمته وتفاقم أزمات النظام داخليًا وخارجيًا.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
12 أيار/ مايو 2017




شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا