>

حقائق مقلوبة - كلمة الرياض

حقائق مقلوبة
كلمة الرياض

يحاول النظام الإيراني أن يظهر الحراك الشعبي الحاصل في عدة مدن على أنه حراك تتم إدارته وتأجيجه من خارج إيران على عكس الحاصل فعلاً، فذاك الحراك لا يحتاج إلى من يحركه من الخارج فما يعانيه الإيرانيون من ظلم وقهر وأوضاع متهالكة يجعله ينتفض على نظام همّش الشعب من أجل الإنفاق على أهدافه التوسعية التخريبية في الإقليم.

محاولات النظام الإيراني تلك لعبة سمجة لا يقبلها عقل ولا منطق، محاولات لإيجاد نوع من الشعور الوطني أن بلادهم مستهدفة من الخارج وأن على الشعب الإيراني التصدي لها، في حين يعرف الإيرانيون أن كل تلك الادعاءات عارية من الصحة ولا أساس لها؛ كونه يعيش أزمة بكل تفاصيلها اليومية ويعي جيداً أن محاولات التجيير تلك محاولات يائسة من نظام بائس نسي تنمية شعبه في سبيل أطماعه ونزواته.

الأوضاع الحالية وما تشهده المدن الإيرانية من حراك شعبي هو أقرب للعفوية منه للتنظيم لم تكن وليدة لحظتها بقدر ماهي نتيجة تراكمات عبر سنوات طويلة من السياسات القائمة على التحكم بالشعب الإيراني بالحديد والنار وتعليق المشانق في الشوارع لكل من يخالف التوجهات أو حتى يعترض عليها، بل إن كثيراً من المحللين السياسيين المتابعين للشأن الإيراني كانوا يتوقعون ما يحدث اليوم أن يحدث قبل سنوات كون سياسات النظام لم تتغير منذ عقود جلها لم تكن تراعي مصلحة المواطن الإيراني لا داخلياً ولا خارجياً، فهذا المواطن كان يرى أن موارد بلاده تصرف على قضايا لا علاقة له بها بل إن مردوداتها كانت وبالاً عليه وعلى وضعه وحقوقه التي تنتهك يومياً.

الشعب الإيراني رأى أن للظلم نهاية ولن تكون تلك النهاية إلا بنظام جديد يعطيه حقه المشروع في الحياة الكريمة التي يستحق أن تكون موارد بلده له وأن لا يتم هدرها في أطماع توسعية لا تسمن ولا تغني من جوع.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا