>

حرب الموصل ومنظومة اختيار القادة

عبدالخالق الشاهر

كانت خطة الانزال في النورمندي تقضي بأنزال 150000 الف جندي ب 5000 سفينة على سواحل النورمندي المحصنة من قبل الالمان بأبرار واحد .
بدأ روزفلت باعداد الخطة فطلب ان يأتوه بأكفأ القادة ، وبعد وضع تلك الخطة الاشد صعوبة وتعقيدا وجه شكره لأكفأ القادة وأمرهم بالانصراف وطلب ان يأتوه بالقادة (اصحاب الحظوظ ) ولما حضروا ناقش معهم الخطة وطلب منهم تنفيذها لأنهم من اصحاب الحظوظ وبالتالي سينجحون ..
لا اعتقد بوجود خطة اشبعت نقاشا كخطة تحرير الموصل ولا يشك في انها كانت جيدة خصوصا واننا نمتلك آلاف المستشارين الاجانب ونمتلك اكفأ مصادر المعلومات الاجنبية مما يعزز كون الخطة جيدة ذلك لأن الخطط التي تكون مبنية على معلومات واستخبارات جيدة عادة ما تكون رصينة ..
يبقى التنفيذ من لدن القادة ( اصحاب الحظوظ ) ولعلهم كثر في جيشنا ، فلا يوجد جيش في العالم ضم عدد فرقاء بقدر جيشنا اليوم ، والعدد تحديدا اعلى من الجيش الامريكي اما الجيش الاسرائيلي ففيه فريق واحد (راف آلوف) وهو رئيس اركان الجيش الاسرائيلي .بينما نحن نوزع الرتب يسارا ويمينا على وفق مبدأ اعطوه الف درهم ناسين او متناسين ان الرتبة تعني خبرة سنين اربع في قيادة موقع معين، وامتحان ترقية، وعدة دورات اساسية وغير اساسية وغير ذلك الكثير .فقد وصل الحد بأحد اصحاب الحظوظ ان جاء من الجيش السابق برتبة مقدم وعين عقيدا في اعلى مقر استراتيجي ليرفع رتبة كل عدة اشهر حتى وصل الرتبة الاعلى بأقل من سنتين .
اضف الى ذلك ان هناك شيء اسمه السن القانوني والذي يعني السن الذي تنخفض فيه القدرة على العطاء في رتبة معينة ، وأرى ان البعض من اخوتنا الذين يقودون حرب الموصل قد تجاوزوها منذ زمن ، والدماء الجديدة والخلايا الجديدة سنة الحياة ، وتعيدني الذاكرة الى العام 1992 حيث احلت الى التقاعد ( المحاربين ) وعمري اربعون عاما وكنت اراجع لنقل اضبارتي كمدرس اقدم في جامعة البكر ..استوقفني احد الضباط الذين قادو فرقة وبعدها مدير مديرية ليطيل الحديث عن اسباب احالتنا ونحن من الاكفاء فأجبته ..قل لي ما طموح من يقدم اوراقه للكلية العسكرية اذا كنا انا وانت باقين ..؟ نعم هناك اسماء عديدة تتكرر ويعاد انتاجها تيمنا باعادة انتاج الوجوه السياسية
اخيرا هناك من الحدبث ما يتحمل التأجيل بسبب ان الحرب قائمة ، وهناك نقاط نظام ينبغي اثارتها حتى تحت قرع طبول الحرب ومنها ان هناك قادة دخلوا ميدان القيادة في سن مبكرة وفشلوا فشلا ذريعا كانت نتائجه ضياع ثلث العراق.. فهل يحق لنا اعادتهم من بين قادة حرب الموصل؟؟؟ وهل يجوز ان نلغي مبدأ لا تعزز الفشل بالفشل في حرب مصيرية كهذه؟؟؟كل شيء جائز ما دامت ملفات سقوط الموصل دون قتال على الرفوف وستبقى هناك حتى يقضي الله امرا كان مفعولا



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا