>

توقيف الامير الوليد بن طلال يجبر "مردوخ" على بيع "فوكس"

اشترتها شركة "ديزني" بـ 52.4 مليار دولار
توقيف الامير الوليد بن طلال يجبر "مردوخ" على بيع "فوكس"

سلَّطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوءَ على تأثير التوقيف المفاجئ للأمير الوليد بن طلال، ضمن حملة مكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية، على إمبراطور الإعلام الأسترالي روبرت مردوخ، شريك الوليد، مشيرةً إلى أن غياب الأمير دفع مردوخ لبيع معظم أسهمه في شركة فوكس للقرن 21.

وقالت الصحيفة البريطانية: إنَّ مردوخ، بعد عمر مديد من التوسعات المتواصلة بلا هوادة لإمبراطوريته الإعلامية، يبدو أنه يقوم بخطوته الأخيرة في مجال الإعلام؛ حيث باع معظم أسهم وأصول شركة فوكس للقرن 21، لشركة والت ديزني، بمبلغ 52.4 مليار دولار.

وتشمل الصفقة أيضًا شراء حصة 39 % من أسهم قنوات سكاي الفضائية، ونسبة 20 % أستوديوهات فوكس للقرن العشرين، أما ما يتبقى من أصول فوكس، ومنها فوكس نيوز وسبورت، فستشكل شركة جديدة.

وذكر موقع "بي بي سي" أنَّ الصفقة تنهي نحو نصف قرن من التوسع الإعلامي لمالك شركة فوكس، روبرت مردوخ، البالغ من العمر (86 عامًا).

وقالت الجارديان إنَّه لم يعرف بعد إذا ما كانت الخطوة الأخيرة لمردوخ بمثابة اعتراف بنفوذه المتراجع أو مجرد تعزيز لقوة عائلته.

ولفتت الجارديان إلى أنّه عندما سألت مذيعة جريئة "مردوخ" خلال مقابلة تليفزيونية بقناة "سكاي نيوز" البريطانية الخميس، إذا ما كانت عملية البيع بداية النهاية لأكبر بارون للإعلام في التاريخ رد مردوخ بقوله: "مرودوخ لا يبيع.. مردوخ يشتري".

وأوضحت الجارديان أنَّ مردوخ الذي ورث صحيفة أخبار عن والده السير كيث، لم تكن كلمة "تراجع" يومًا ما تعرف طريقها لقاموسه أو جزءًا من مفرداتها، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فقد شبّهت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية صفقة بيع فوكس بلحظة وفاة "الملك لير"، فبدلًا من الاعتراف بالتأثير المتراجع، يبدو أنه كان مهتمًا بخطوته الأخيرة.

ونبّهت إلى أنّ عملية البيع تعدّ بمثابة اعتراف عملي من إمبراطور الميديا بأن الأفلام تتحول بسرعة نحو "نتفليكس" و"أمازون" بطريقة ربما لا يفهما مردوخ بشكل تام.

وأكَّد أن الأمر الذي ربما يكون الأكثر أهمية لدفع مردوخ نحو البيع هو مجلس إدارة فوكس الذي سيقف أمامه مردوخ وحيدًا، وأصبح منصبه بشكل مفاجئ ليس آمنًا كما كان؛ وذلك بسبب الوليد بن طلال وهو المستثمر الرئيسي في الشركة الذي أصبح خارج المعادلة بعد توقيفه ضمن حملة مكافحة الفساد، وكثيرًا ما لعب الوليد دور الضامن والحارس الأمين لمردوخ.

يذكر أنَّ "مردوخ" تمكن من تحويل الصحيفة الأسترالية التي ورثها عن أبيه وهو في سن 21 عامًا إلى واحدة من أكبر الأمبراطوريات الإعلامية في مجال الأخبار والصناعة السينمائية والتلفزيونية.

وجاء تحول مردوخ إلى بيع أصول شركاته بدلًا من الشراء مفاجأة لمن توقعوا أنه سيورث أعماله لولديه، جيمس ولاكلان.

وستشتري ديزني أصول فوكس بمبلغ 52.4 مليار من الأسهم تدفع مباشرة، فضلًا عن نحو 13.7 مليار تسدّد آجلًا لتصل قيمة الصفقة الى 66.1 مليار دولار.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا