>

ترمب الفاشل !! - احمد الادهمي

ترمب الفاشل !!


بقلم: احمد الادهمي


9-11-2017



اثبت ترمب هذا العام فشله على جميع الأصعدة واثبت للجميع بأنه رجل اعمال فقط ولا يصلح لإطلاق قرارات لها تأثير على مستقبل الولايات المتحدة الامريكية والعالم، فالفشل لم يكن على المستوى الخارجي فقط وانما على المستوى الداخلي أيضا.

فلو كان ترمب فعلا يقوم بدور الرئيس لما طرد نحو نصف موظفي البيت الأبيض خلال الأشهر التسعة الأولى من فترة حكمه و لما طرد النائب العام الذي يقوم بواجبه و لما حاول التهرب من مكتب التحقيقات الاتحادي، فالرئيس الفعلي لا يترك المناصب الادارية العليا في إدارته فارغة لنحو عام كامل، و الرئيس الحقيقي لا يخبر وزير خارجيته على العلن بأنه يضيع وقته عبر محاولة فتح باب للعلاقات مع كوريا الشمالية . فكل ما قام به حتى الان هو عبارة عن احداث فوضى كبيرة وعارمة في السياسة الامريكية.

إن من سمات الرئيس الفعلي أن يعمل مع موظفيه وحكومته على تطوير السياسات وألا يقرر الانسحاب من الاتفاقات الدولية التي تبرمها بلاده مع الحكومات الأخرى مثل انسحابه من اتفاق باريس للمناخ دون أي سبب واقعي. أن ترمب أمضى عامه الأول دون أن يمارس سلطاته في الحكم، بل إنه قضى وقته في نوبات من الغضب وإهانة الآخرين وفي إطلاق تصريحات سيئة بشأن وسائل الإعلام والصحفيين وغيرهم، بالإضافة الى ذلك فأن سياسات ترمب كانت سيئة للغاية عند مساواته بين أنصار اليمين المتطرف الذين يؤمنون بنظرية تفوق العرق الأبيض وأولئك الذين تظاهروا ضدهم، مثلما حصل في بلدة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.


إن وظيفة الرئيس أن يحكم لكن ترمب لا يمارس الحكم ولا يعرف كيف يحكم ولا يبالي فيما سيحدث في حال استمراره على هذا النهج. أن كل ما قام به ترمب منذ توليه الرئاسة حتى الان أدى الى تضاؤل شعبيته بشكل كبير فعلى الرغم من ان غالبية الجمهوريين لا يزالون يؤيدونه لكن هذا الدعم لن يستمر طويلا بسبب عدم وجود شيء يشجعهم على الاستمرار في ذلك. حتى ان المحاكم الاتحادية ألغت ثلاثة قرارات مختلفة أصدرها ترمب بسبب ضغط من شركات كبرى وجماعات مختلفة مما اظهر للجميع بأن ترمب لا يمتلك ثقة الكثيرين وهو مهزوز غير مستقر عند إصداره للقرارات.

ترمب حاول التغطية على اخفاقاته الداخلية من خلال سياساته الخارجية بدءً من صفقة السعودية وتصريحاته النارية التي استهدفت إيران وصولا الى قصفه لمطار الشعيرات الخالي من أي جنود سوريين او روس. و الأسوأ من ذلك هو ان سياساته الخارجية اثبتت فشلها أيضا ، حيث ان جميع ما قام به من تحركات لم تؤدي الا الى نزاعات اكبر في المنطقة , فبعد قصفه لمطار الشعيرات والذي كان فيه القليل من قطع طائرات الخردة ، عزز الروس من دفاعاتهم الجوية و عززوا من تواجدهم المكثف في الأراضي السورية بالإضافة الى توسع ايران في المنطقة من خلال ميليشياتها التي انتشرت بشكل كبير في البلدان المجاورة ,فعلى سبيل المثال ترمب لم يقم بالحد من انتشار مليشيات فاطميون الإيرانية في سوريا و التي هي عبارة عن مجموعة من المقاتلين الأفغان ، على الرغم من وجود إمكانية كبيرة لقصفهم من قاعدة التنف و انهاء وجودهم خلال دقائق و لم يقم بالحد من نظام الأسد على الرغم من تصريحاته ضد الأسد الذي بدوره انتصر و تقدم في سوريا و صار يتكلم بأعاده اعمار سوريا في سيناريو لم يتوقعه الكثيرون .

ان ترمب اظهر ضعفا كبيرا امام روسيا وإيران وهو اليوم في موقف حرج امام كوريا الشمالية ولم يعد لديه الا خيار واحد الا وهو ابرام صفقات مع حكومات المنطقة العربية واخذ نسب مئوية عالية من إيراداتها الاقتصادية من اجل تحقيق مطامحها السياسية وبالتالي سيحقق وعوده الاقتصادية وسيوفي بوعوده السابقة في القضاء على التوسع الايراني وسيحقق…



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا