>

بريطانيا تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول الانتهاكات بحق الروهينغيا

بريطانيا تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول الانتهاكات بحق الروهينغيا


نيويورك- وكالات: قال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، إن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن أعمال العنف التي تشهدها ولاية “راخين” (أراكان) في ميانمار.

وفي تغريدة على حسابه في موقع “تويتر” قال رايكروفت “طلبت بريطانيا اليوم عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن بورما (ميانمار) غدا الأربعاء”.

وشدد رايكروفت في تغريدته على أن “هناك حاجة للتعامل مع الموضوعات طويلة الأمد في راخين”. وحث “جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس″.

وارتكب جيش ميانمار خلال الأيام الماضية انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان (راخين)، باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا، حسب تقارير إعلامية.

وأمس الإثنين، أعلن مجلس الروهينغيا الأوروبي مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بإقليم أراكان خلال 3 أيام فقط.

وجاءت الهجمات بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي “الروهينغيا” في أراكان.

وفي بيان وزعه مكتب الأمين العام على الصحفيين في نيويورك، قالت الأمم المتحدة إن هناك تقييدا لإمكانية الوصول إلى المحتاجين في راخين بشدة بسبب الحالة الأمنية”.

وبحسب البيان، أبلغت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الحكومة البنغالية استعدادها لدعم بنغلاديش في مساعدة اللاجئين الفارين عبر حدودها مع ميانمار”. وذكر البيان أنها تلقت تقارير تفيد بـ “تقييد إمكانية الوصول إلى المحتاجين في ولاية راخين في ميانمار بسبب الحالة الأمنية، وتناشد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سلطات ميانمار بذل كل ما في وسعها لتيسير المساعدة الإنسانية وضمان سلامة موظفيها إلى راخين”.

من جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الثلاثاء، التدمير “الممنهج” لقرى أقلية الروهينغيا المسلمة، في الإقليم .

وقالت المنظمة في بيان، إن الكثير من القرى والمنازل في المنطقة تم تدميرها بشكل ممنهج ومنظم، على أيدي جماعات تتمتع بدعم قوات الجيش والشرطة، ما دفع الآلاف إلى الفرار.

كما أدانت المنظمة الاستخدام “العشوائي” للقوة العسكرية، “بما في ذلك المدفعية الثقيلة”، ضد السكان المدنيين.

وحذّر البيان من “تعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر، ما لم يتم تحقيق معايير المساواة والعدالة والمواطنة للأقلية المسلمة”.

جدير بالذكر أن جيش ميانمار أطلق حملة عسكرية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2016، شهدت انتهاكات ترقى لجائم ضد الإنسانية بحسب الأمم المتحدة.

ورفضت الحكومة دخول فريق أممي للتحقيق في تلك الادعاءات، كما لم تسمح للمنظمات الإنسانية أو الإغاثية بدخول المنطقة.

ومنذ عام 2012، يشهد الإقليم أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، داخل البلاد وخارجها، وفق تقارير حقوقية دولية.

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3 في المئة من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم قرابة 51.5 مليونا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014.

وينحدر أغلب المسلمين في البلاد لأقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان، الذي يعد أكثر أقاليم ميانمار فقرًا.

وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش”، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا