>

ايران والثقب الاسود السوري - صافي الياسري

ايران والثقب الاسود السوري
متابعة – صافي الياسري
لم يجد الدكتاتور الاسد الذي يواجه كرسيه اخطر اهتزاز نحو السقوط منذ عام 2011 حفاظا على كرسيه سوى تسليم سوريا وكافة مقدراتها للقطبين الاستحواذيين ايران وميليشياتها وروسيا ،هذين القطبين الذين اثمرت حمايتهما لكرسي الاسد عن قتل ما يقرب من 650 الف سوري وتهجير ونزوح نصف الشعب السوري عن ديارهم فضلا على تدمير البنا التحتية لسوريا والاستحواذ على مقدراتها وثرواتها ،لكن سوريا بالنسبة للنظام الايراني تحولت الى ثقب اسود هائل لامتصاص ثروات الشعب الايراني في حرب الملالي للابقاء على الاسد دكتاتورا حاكما تحت ذريعة ان ايران ما لم تحارب في سوريا فستحارب علىحجود ايران وفي المدن الايرانية .
العبء السوري علىايران الملالي بات واضحا لكل متابع وللشعب الايراني الذي بات يطالب بصوت عال بالانسحاب من سوريا ورفض ذريعة ان القتال فيها انما يتم لحماية ايران
الإستخبارات الإسرائيليّة تحدثت بهذا الشان وقالت في تقرير لها أنّ إيران باتت تعتبر النّظام السوري عبئاّ على الإقتصاد الإيراني.
ونحن اذ نذكر بعض تفاصيل هذا التقرير انما لموضوعيته وجدية ما يرد فيه وحقيقته
حيث قال مسؤول استخباراتي إسرائيلي بارز, أنّ مطالب النّظام السّوري من إيران بتوريد النّفط بشكل مجاني وبدون مقابل جعل إيران تضيق ذرعاً به.
وقال العقيد "أ" في "لواء الأبحاث" في شعبة الإستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة "أمان"(جهاز إستخباراتي إسرائيلي مسؤول عن تزويد الحكومة الإسرائيليّة بالتّقييمات الإستراتيجيّة) وهو مختص في ملف إيران وسوريا أنّ إيران قبل رفع العقوبات لم يكن لديها مانع بخصوص تزويد النّظام السّوري بالنّفط دون مقابل تحت اعتبار أن النّفط آنذاك ليس هناك من يشتريه أصلاً.
وأوضح العقيد "أ" أن الواقع الإقتصادي الصّعب في إيران دفعهم إلى إدراك حقيقة أن العلاقة مع نظام الأسد باتت تشكّل عبئاً إقتصاديّاً على إيران معتبرين أنّه بإمكانهم بيع النّفط والحصول على مقابل بيعه بغية تحسين الوضع الإقتصادي الإيراني بدل إعطائه للأسد مجاناً ودون مقابل.
وقال العقيد "أ" خلال المقابلة الّتي أجرتها معه صحيفة "معاريف" أنّ إيران خسرت المئات من الضّباط والجنود الإيرانيين في سوريا ممّا دفعها إلى تخفيض عدد القوات الإيرانيّة في سوريا من 2500 إلى 1500 إلى 1000
وكما قال العقيد "أ" أنّ إيران تستعيض عن مشاركة قواتها في الحرب الدّائرة في سوريا عبر تجنيد متطوّعين شيعة غير إيرانيين من جنسيّات أفغانيّة وباكستانيّة وعراقيه.
وفي أساليب التجنيد التي تعتمدها الحكومة الإيرانيّة قال العقيد "أ" أن الجّنود الشّيعة ألأفغانيين والباكستانيين هم "مقيمون غير قانونيين" داخل إيران قامت إيران بمساومتهم على المشاركة في الحرب السّورية على أن يتم تسوية أوضاعهم وأوضاع عوائلهم القانونيّة وعلى أن يحصلوا على جواز السّفر الإيراني فور رجوعهم من سوريا.
وإنّ إيران حسبما قال العقيد "أ" قامت في سوريا بإنشاء هيئة حكم عسكريّة مهمتها إدارة القوات العسكريّة الشيعيّة ومن ضمنها "حزب الله".
وأشار العقيد "أ" إلى أن الجهود الحربيّة الهادفة إلى إنقاذ نظام الأسد تتم من خلال هيئة تنسيق عسكرية مشتركة تمّ إنشاؤها تضم ممثّلين عن الروس والإيرانيين وجيش الأسد، مشيرا إلى أن هذه الهيئة تتولّى عملياً تخطيط وإدارة المعارك ضد قوى المعارضة.
وأنّه رغم الإنتصارات الّتي حقّقها النّظام السّوري في الآونة الأخيرة حسبما أشار "أ" تبْقى لديه مشكلة رئيسيّة وهي الحفاظ على الأراضي التي يسيطر عليها بسبب إنخفاض عديد الجنود لديه.
وأشار إلى أنّ استخدام السّلاح الكيماوي في "خان شيخون" جاء بسبب الإحباط من توجه المعارضة لفتح مواجهات في محيط دمشق وحماة عبر ما أضافه: "في كل مرة تقوم المعارضة بفتح جبهة جديدة ضد النظام يظهر عجزه".



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا