>

انعطاف مجاهدي خلق النوروزي من تيرانا الى اين ؟؟ - صافي الياسري

انعطاف مجاهدي خلق النوروزي من تيرانا الى اين ؟؟
صافي الياسري

اهم ما يلفت النظر في احتفاء مقاتلي مجاهدي خلق بعيد نوروز في تيرانا ،هذا الحشد من الحضور الكثيف لشخصيات سياسية اوربية واميركية ومن قارات العالم اجمع ،والحضور الاكثر عاطبية كان حضور السيدة مريم رجوي التي فارقت مقاتليها طويلا ما يزيد على اربعة عشر عاما .
نوروز هذا العام يختلف عما سبقه من الاعوام
من حيث المنجزات المتحققة والمتغيرات على صعيد الموقف الدولي من نظام الملالي والصفعات التي وجهتها المقاومة الايراني للنظام .

في هذا التقرير حول تلك المنجزات والمتغيرات نقرأ :بدأ الايرانيون العام الماضي (1395) بكلمة جديدة كانت تسمع فيما بعد وعلى طول العام في كل مكان: «الاتفاق الشامل المشترك» التالية رقم 2، الاتفاق الشامل المشترك الصاروخي والاتفاق الشامل المشترك لحقوق الانسان وقوة القدس وقوات الحرس و..
وأوضح خامنئي هذا المعنى في كلمته النيروزية في مدينة مشهد: «هناك مفترق طرق... اما نتراجع أمام أمريكا ومطالبها في كثير من الحالات أو يجب أن نحتمل ضغوطها وتهديداتها والأضرار الناجمة عن معارضة أمريكا... تم الاتفاق في الملف النووي وأسميناه «الاتفاق الشامل المشترك» فهناك اتفاقات شاملة مشتركة أخرى في ملفات المنطقة واتفاق شامل مشترك في قضايا الدستور واتفاقات شاملة مشتركة رقم 3 و 3 و 4 و غيرها حتى نستطيع أن نعيش براحة... ما معنى هذا الكلام أنه .... لماذا تمتلك الجمهورية الاسلامية صواريخ... ولماذا تم تأسيس قوة القدس ولماذا تم تأسيس قوات الحرس؟ وما دور مجلس صيانة الدستور في المجتمع». وأخيرا انتهى الأمر الى أن كتبت صحيفة «آرمان» يوم 22 يناير: «عشنا في صدمتي الاتفاق النووي والشامل المشترك. يجب ان نفوت الفرصة على الصدمة الثالثة في سوريا».
وهذه الصدمة المتوقعة هي اكثر ما يقلق النظام فعلى وفق عقيدته السياسية والعسكرية فان الخروج من سوريا يعني القتال على حدود وداخل المدن الايرانية وهو على بينة من شراسة المقاومة الايرانية وعمودها الفقري الاصلب مجاهدي خلق وقد بدأ الرعب يشل اوصال الملالي وهم يتلقون اخبار المعارضة السورية في هجومها على دمشق .
ولهذا السبب فان الملالي وخوفا من الاتفاق الشامل المشترك بخصوص قضايا الاقليم قد نفذوا أكبر عملية ابادة في التاريخ (بعد الحرب العالمية الثانية) في سوريا لاسيما في مدينة حلب واشتروا لأنفسهم كراهية تاريخية عربية على أمل أن يصبحوا في موقع أفضل في سوريا قبل الاتفاق الشامل المشترك رقم 2 .
ولكن الوقائع الأهم حصلت في آخر أيام شهر اسفند (أواسط مارس) حينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة آنطونيو غوتيرز بخروج حزب الشيطان من سوريا وتجريده من السلاح في لبنان. وقبله كان النظام نفسه قد أبدى قلقه ومخاوفه من توجه روسيا نحو تركيا وترك النظام الايراني الذي سبق وأن أعطى روسيا اليد العليا في سوريا على مضض وبالتحديد كتبت عناصر النظام ووسائل الاعلام التابعة له بمرارة عن «طعن الخنجر الروسي» (رمضان زاده في موقع دبلوماسي ايران 15 مارس).
ان مسار الأحداث يشير الى أن خامنئي مجبر على تجرع كأس السم للاتفاق الشامل المشترك رقم 2 في العام الايراني الجديد وهذا سيكون الحادث المهم الذي يجب أن ننتظره وباتت المسألة مسألة الوقت ليس الا . الا اذا عتزم خامنئي العودة عن الطريق الذي سلكه وأن يعتمد الطريق الثاني. وهذا من المستبعد لأنه غير قادر على دفع ثمنه والاضرار السياسية والاجتماعية الناجمة عنه لاسيما تعويضات الاتفاق النووي رقم 1.
ومما يمكننا ان نؤشره وهو على قدر كبير من الاهمية في ساحة المواجهة بين المقاومة والنظام – النقل الامن الذي تم الى تيرانا ودول اوربية اخرى فافلت المجاهدون على وفقه من قبضة النظام الدموي الايراني وعملائه في العراق ليواصلوا كتابة صفحة جديدة على درب الحرية ،الصفعة القوية الاخرى التي سيواجهها الملالي بحتمية يقينية هي الحساب عن المجازر التي ارتكبوها بحق السجناء السياسيين عام 1988 والتي راح ضحيتها 33 الف شهيد وقد ثبتت عليهم الجريمة بالدليل القانوني الذي كشفه التسجيل الصوتي للسيد منتظري وحواره مع لجنة الموت التي نفذت المجزرة .
الخطر المرعب القائم على مطالبات السياسة الاميركية والاوربية الجديدة بحل الحشد الشعبي والميليشيات الايرانية الدموية في العراق وسوريا واخراجها من سوريا ،والادهى والامر نجاح المقاومة الايرانية في كسب العالم الى صفها في تصنيف الحرس الثوري كعصابات ارهابية ولهذا الامر تداعياته التي لا يستطيع النظام احتمالها وهي تمتد بتشعبات كثيرة ،فقد كشفت المقاومة الايرانية الارشيف الدموي للحرس واستحواذه على مقدرات ايران لانشاء امبراطوريته المالية والتجارية للانفاق على العملاء والميليشيات التابعة له في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان وفلسطين وعلى وفق هذه المدرجات وعلى وفق تقارير المقاومة الايرانية - يتواصل ابداء القلق في وسائل الاعلام الحكومية من تشديد عزلة نظام الملالي دوليا واقليميا.
وبعد ثلاثة آيام من زيارة وزير الدفاع السعودي الى أمريكا كتبت وكالة أنباء الاذاعة والتلفزيون للنظام: «خلال هذه الزيارة كرر ابن سلمان تلك الكلمات التي أطلقها ترامب مرات عديدة في برامجه الاعلامية خاصة ضد الاتفاق النووي. وحسب شبكة العربية كانت مفاوضات ولي ولي العهد السعودي مع الرئيس الأمريكي تتركز على التصدي لنشاطات النظام الايراني» (وكالة أنباء الاذاعة والتلفزيون 18 مارس).
في هذاالمجال كتبت احدى الصحف الحكومية ما يلي :« تزامنا مع زيارة الملك سلمان لشرق آسيا والتي خلقت التزامات تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات للسعودية زار نجله الامير محمد بن سلمان امريكا وخلق التزامات للسعودية بمبلغ مئتى مليار دولاراً. وقبل ذلك كانت السعودية قدخلقت التزامات لها بمبلغ مئات المليارات دولارا والغاية منها اتخاذ المواقف ضدنا». اضافت هذه الصحيفة الحكومية قائلة : ان السعودية مستعدة لتدفع كل الثمن الذي يتطلب الامر ولو تخسر كل اموالها » . (وكالة انباء فارس 18/03/2017 ).
وقبل هذه الردود بيوم واحد ، نقلت صحف النظام تأكيد وزيري الخارجية الأمريكي والسعودي على ضرورة التصدي لاعمال النظام في الشرق الاوسط.
هذا وقد نشرت الصحف الحكومية تصريحات الحرسي شمخاني الذي أكد على ان « الحكومة الامريكية الجديدة ليست لا ترفض سياسات السعودية فقط وانما تدعمها ».
الغاية من المناورات استعداد النظام للمواجهة
وفي نفس الوقت اشارت صحيفة حكومية اخرى في مقال الى اصداء اخبار حول مناورات عسكرية لبلدان المنطقة جاء فيه مايلي :« ارتفع التوتر مع السعودية بعد حرب اليمن وهذه المناورات التي تحصل بشكل رسمي غايتها هي المواجهة».( جام نيوز18/12/2017)
قرار مهم:
اما الصحف العائدة الى زمرة روحاني فقد اشاروا الى تضييق خناق العزلة الدولية والاقليمية للنظام وضرورة تجرع السم الاقليمي تحت عنوان « القرار المهم» وكتبوا ما يلي: « الولايات المتحدة تحاول ان توفر ارضية لاجماع دولي وحصر اقليمي . ان الامريكان ركزوا على التقارب مع بريطانيا وفرنسا وروسيا في التعامل معنا وفي مجال الاقليمي وفي اطار التعاون مع الكيان الصهيوني ومجموعة بلدان عربيه في محورها السعودية يتابعون فرض الحصار(مصدر: صحيفة ابتكار16مارس)
كل ما ذكرناه على هوامش منجزات المقاومة الايرانية ومتغيرات الاوضاع الداخلية و الاقليمية والدولية التي تواجهها ايران يبقى مفتوحا على افاق خطرة كل ما فيها يشعل ضوءا احمر بوجه الملالي ليطرح اعتماد بديله الديمقراطي ،هذا هو المنعطف النوروزي لمجاهدي خلق في تيرانا كما اراه واعتذر ان غابت عني اشياء اخرى ،وهذا هو سر قول الزعيمة عن اسقاط نظام الملالي – انه ممكن ويجب .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا