>

الكويت والارهاب الايراني - صافي الياسري

الكويت والارهاب الايراني
صافي الياسري

انشغل الاعلام العربي والعالمي بقوة هذه الايام باخبار خلية العبدلي الارهابية الايرانية واكثر المتابعون والمحللون من التفصيلات والتحليلات واتجاه الوقائع في العلاقات بين الكويت وايران ، لكننا مع الاسف نواجه بان الجميع فصلوا خلية العبدلي عن بقية ملف الارهاب الايراني في الكويت الذي طال حتى استهدف حياة امير البلاد في احدى صفحاته ، والحديث عن تورط السفارة الايرانية في الكويت في تجنيد الجواسيس والارهابيين ليس جديدا هو الاخر فكما هو معروف فان سفارات ايران في عموم انحاء العالم هي محطات مخابرات للتجسس وتنفيذ العمليات الارهابية ،ومع ان الكويت عرفت على مدىتاريخ علاقاتها مع ايران الملالي بالهدوء والمهادنة واحيانا تمرير بعض الاغلاط الايرانية بحقها وعدم تدخلها في الشان الايراني الداخلي ابعادا لتدخل الملاليفي شؤون الكويت ،الا ان الملالي ابوا الا السعي وراء زعزعة امن الكويت ،في ملف خلية العبدلي اعترافات واضحة وصريحة ان السفارة الايرانية هي التي جندتهم وانهم تدربوا على السلاح والتفجيرات في لبنان وان ايران زودتهم باطنان الذخيرة والسلاح والمتفجرات التي عثر عليها بحوزتهم ،وما هروب المتهمين في مسالة خلية العبدلي الى ايران قبيل البت القضائي باتهامهم الا دليل دامغ على ضلوع ايران في استهداف امن الكويت ،بل وعموم دول مجلس التعاون الخليجي ،فايران الملالي في راي عموم المتابعين تكوين ارهابي لا علاقة له بالاسلام الذي يدعيه ولا باحترام القانون والكينونة الدولية والاعراف والبروتوكولات التي يعدها المجتمع الدولي دستوره في التعامل بين الدول ،كينونة الملالي لا تعدو ان تكون غير عصابة تعتاش على القرصنة الارهابية السياسية ،ابتداءا من شعار المقبور خميني ( تصدير الثورة )
ولم تتمكن ايران الملالي طوال ما يقرب من اربعة عقود خداع العالم بوجهها او قناعها الدبلوماسي الذي يبدي اللين والمودة والصداقة والاخوة مخفيا ناب الافعى ومغطيا سياسة العباءة والخنجر التي لم تعتق بلدا عربيا واحدا من شرورها وبخاصة الاشقاء في الخليج .
ولم يسلم من طائفيتها العدوانية حتى الشيعة الذين تدعي باطلا حمايتهم وولايتها عليهم وبخاصة اولئك الذين يعارضون النفوذ الايراني في بلدانهم ،ويدمغون نظرية ولاية الفقيه الخمينية بانها بدعة باطلة.
ايران التي اسس لها خميني ليست ايران الشعب الايراني الودود المسالم المثقف الحضاري الراقي وهي التي هرب لها اعضاء الخلية الارهابية التي شكلتهم ودربتهم وسلحتهم ومولتهم ،فلا احد في العالم يمكن ان يقبلهم سوى ايران وكما يقول المثل العربي (( ان الطيور على اشكالها تقع ))
ومع ان الرد الكويتي كما نظن بتخفيض التمثيل الدبلوماسي الايراني في الكويت لم يكن بمستوى الاعتداء الايراني في الكويت الا ان طرد السفير الايراني وامهاله 48 ساعة اتم ما يتوجب على الكويت فعله باعتبارها دولة متحضرة وتحترم متوجبات العلاقات الدولية مع اعترافنا بان الملالي لا يمثلون اركان دولة .
اما تهريب الارهابيين بهذا الشكل الفاضح وعلى يد سفارة ايران في الكويت فانه يثبت وبلا ادنى شك ان الخارجية الايرانية انما يديرها حرس خميني ،وهي لا تعترف بقوانين العلاقات الدولية ولا بسياسة حسن الجوار التي يتحذلق روحاني وخامنئي في التحدث عنها رياءا .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا