>

الكشف عن أسرار تضخم ثروة الملياردير "العمودي"

موقع أمريكي: تقدر بـ3.4 مليار دولار
الكشف عن أسرار تضخم ثروة الملياردير "العمودي"

ذكر موقع "ميدل إيست دوت نت" أنه مع انتشار أخبار احتجاز أمراء ومسؤولين ورجال أعمال سعوديين في الرياض هذا الشهر، كانت أجراس الإنذار تدق في عاصمة أخرى تبعد أكثر من ألف كيلومتر، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي تضم استثمارات وشركات ضخمة في كل القطاعات يملكها رجل الأعمال محمد العمودي.

وسرد الموقع الأمريكي، في تقرير مطول نشره الثلاثاء (21 نوفمبر2017)، قصة العمودي ثاني أهم الموقوفين في إطار حملة مكافحة الفساد في المملكة، الذي تتشعب استثماراته كثيرًا في كافة قطاعات الاقتصاد الإثيوبي، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول علاقاته بالحكومة.

ونقل التقرير عن "هينوك جابيسا" الباحث في الشؤون الإثيوبية قوله: "لقد استثمر العمودي -أو "الشيخ" كما يلقب هناك- في كل قطاع تقريبًا من اقتصاد البلاد، بما في ذلك الفنادق والزراعة والتعدين، لدرجة أن الدبلوماسيين الأمريكيين شككوا في إحدى البرقيات السرية في شفافية إجراءات الخصخصة في الدولة الإفريقية؛ حيث أشاروا إلى أن شركات العمودي كان لها دور تقريبًا في كل عمليات الخصخصة التي تمت في البلاد منذ عام 1994".

وأوضح التقرير أنه "لا يمكن التقليل من شأن تأثير (الشيخ) في الاقتصاد الإثيوبي"، وفقًا للبرقية الأمريكية التي تعود إلى عام 2008، والتي كانت ضمن تسريبات ويكيليكس.

وبعد ما يقرب من 10 سنوات، من الصعب وضع رقم بالدولار حول إجمالي استثمارات العمودي في إثيوبيا، التي تعد واحدة من أفقر بلدان العالم، لكنها واحدة من أسرع المناطق نموًّا في إفريقيا.

وأضاف التقرير أن فريق العمودي للعلاقات العامة يرفض التعليق أو الإفصاح عن الأرقام ويحذر من الأرقام الصادرة عن أطراف أخرى، لكن أحد المحللين قدر قيمة استثماراته بـ3.4 مليار دولار، أو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي لإثيوبيا.

وقال آخر إن شركاته توظف نحو 100 ألف، ومن شأنها أن تشكل 14% من القطاع الخاص في إثيوبيا، وفقًا لأحدث مسح للقوى العاملة في البلاد الذي أُجري في عام 2013.

ومع ذلك، حذر محللون من البنك الدولي من أن هذه الأرقام ستزداد زيادة ملحوظة على مدى السنوات الأربع الماضية في ظل نمو هذا القطاع.

وحول تاريخ العمودي وأسباب توغله بهذا الشكل في الاقتصاد الإثيوبي؛ ذكر التقرير أن العمودي ولد عام 1946 في ديسي بإثيوبيا من أم إثيوبية وأب سعودي، وفي 1963، هاجر إلى المملكة السعودية للعمل مع أقاربه.

وقال التقرير إنه عمل في مجال النفط وتمكن في أواخر الثمانينيات من العمل في مقاولات لإنشاء مرافق تابعة لشركات النفط، وتوسعت أعماله بعدما دخل في شراكة مع مجموعة "أبف روك" السويدية ومجموعة سكانسكا، للقيام بأعمال مقاولات تخص قطاع النفط في المملكة.

وعلى مدار 3 عقود، تمكن العمودي من تكوين شبكة واسعة من الاستثمارات -بما في ذلك أكبر مصفاة للنفط في السويد- تقدر حسب بلومبرج بنحو 10 مليارات دولار أمريكي.

ثم توجه العمودي إلى إثيوبيا في لحظة تاريخية؛ فبعد المجاعة المدمرة التي وقعت في الثمانينيات والانقلاب الذي شهد نهاية عام 1991 الذي انتهى فيه نظام ديرج الوحشي (17 عامًا)؛ كانت إثيوبيا تتحرك ببطء من الماركسية إلى اقتصاد السوق، وبدأت في عملية خصخصة الشركات المملوكة للدولة.

وفيما بِيع جزء من هذه الشركات للموظفين أو الإثيوبيين الأفراد، فإن الشركات التي حصل عليها العمودي وصلت إلى نسبة 60%، وفقًا للبرقيات الدبلوماسية الأمريكية. وأضافت البرقيات أن "الشيخ" اختار أفضل الشركات التي بيعت.

وأوضحت البرقيات أنه "لا أدلة على تلاعب في عملية تقديم العطاءات، ومن المرجح أن يكون للكيان مصلحة كبيرة في الاقتصاد الإثيوبي. ومع ذلك، من المعروف أن العمودي له علاقات وثيقة بالنظام الحاكم الجبهة الشعبية الثورية، وهناك العديد من الشائعات تتحدث عن علاقة تفضيلية له بسبب قربه من الحزب الحاكم".

ووفقًا لصحفي إثيوبي تابع صفقات عمله على مدى سنوات، يعتقد أن العمودي لديه ما يصل إلى 77 شركة في البلاد. وقال الصحفي نفسه إنه ثاني صاحب عمل بجوار الحكومة الإثيوبية.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا