>

القادة العرب : انتم نقلتم السفارة الامريكية للقدس المحتلة سقطت بغداد فسقطت كل عواصم العرب ومنها القدس المحتلة - سرمد عبد الكريم

القادة العرب : انتم نقلتم السفارة الامريكية للقدس المحتلة
سقطت بغداد فسقطت كل عواصم العرب ومنها القدس المحتلة
سرمد عبد الكريم
INA1DK@yahoo.com

قامت الدنيا مساء الامس الاربعاء ولم تقعد , عندما اعلن الرئيس ترامب قراره بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة ل (اسرائيل) ....
لكن وهنا يجب ان ننتبه لما نكتبه الان , القرار لم يتخذه الرئيس ترامب , القرار تم اتخاذه بناء على خيبة القادة العرب وانهيار مؤسساتهم
فاصبحوا على الهامش , وانتقلوا من التاثير السياسي على العالم بصفتهم قادة لامة طويلة عريضة اسمها امة العرب ... لتصبح بدلا من التاثير
لتصبح متاثرة سلبا بكل مايحدث بالعالم .

اما القدس المحتلة , فقرار الرئيس ترامب لايعني شيئا , وهذا القرار ليس سلبيا بالمطلق , بل قرار ايجابي لانه كشف قادة هذه الامة واحزابها القومية
والوطنية وقام هذا القرار باسقاط ورقة التوت التي تستر عورات القادة , واصبحوا عراة بالمطلق امام شعوبهم وامام العالم وامام التاريخ ...

فامة يشنق ويقتل قادتها بايادي واصابع ايرانية والكل يتفرج بدون حياء لاتستحق الحياة ... فعندما سقطت بغداد عاصمة العروبة سقطت معها كل عواصم العرب
وسقطت الاقنعة عن جميع القادة .... وكانت البداية فقط البداية ليس فقط لتنتقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس المحتلة , بل لتصبح القدس المحتلة
عاصمة اسرائيل وعاصمة كل العرب , فمنذ اليوم على القادة العرب ان يراجعوا سفارة امريكا بالقدس المحتلة فقط وليس في عواصمهم لان الامر والنهي فقط باسرائيل .

امة يذبح قادتها بسكين نظام الملالي وعلى الهواء مباشرة بفضائيات العهر ... ابدا لاتستحق الحياة ... فعندما تحديا بوش الصغير والدجال خامنئي العالم اجمع باغتيال الرئيس
الشهيد صدام حسين ... وفي يوم عيد الاضحى , سقطت القدس منذ ذلك اليوم ...وعندما خاطب الشهيد معمر القذافي القادة العرب معاتبا محذرا بالقمة العربية بانهم سيلقون
نفس مصير الشهيد صدام ... ضحك القادة ... وصدق القذافي وضحك العالم على القادة العرب .... عندما تم اغتيال الشهيد علي عبد الله صالح بايادي ايران وبنفس طريقة
اغتيال القذافي .... وعندما صارت القرود الايرانية تلعب في دمشق العروبة وتحت مطرقة الاحتلال الاسرائيلي ... من الطبيعي ان تلقى القدس هذا المصير الاسود ...

الامة اي امة بقادتها وليس بفضائيتها , برجالاتها القادرة على الارتقاء بمستوى الاحداث , فبعد تكسة حزيران 1967 ورغم الهزيمة العسكرية المدمرة
امام اسرائيل التي احتلت قواتها خلالها الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء.
فانعقدت القمة العربية الرابعة في العاصمة السودانية الخرطوم ما بين 29 أغسطس/آب و1 سبتمبر/أيلول 1967 ، وحضرت القمة كافة الدول العربية باستثناء سوريا
التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل.
وارتقى القادة في حينها لمستوى وخطورة الحدث فكانت اقوى قمة على الاطلاق وصدرت قراراتها التي رفعت راس العرب رغم الهزيمة وعرفت هذه القرارات بمؤتمر اللاءات
الثلاث "لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل" !
وفورا ولاول مرة بتاريخ العرب تجلت مصالحة تاريخية جدية بين القائدين العربيين جمال عبد الناصر والملك السعودي فيصل اذهلت العدو قبل الصديق ... هكذا حول العرب هزيمة الحرب
لنصر سياسي واضح وجلي ... مهد بكل تاكيد لعبور الجيش المصري البطل قناة السويس وتحطيم اسطورة العدو العسكرية (خط بارليف ) عام 1973م.

ماهو المطلوب بعد هذا القرار الجائر ؟
بعد ان سقطت اوراق التوت وتكشفت عورات القادة العرب , صار واضحا بان جميع القادة عاجزين تماما عن اتخاذ اي موقف فعلي عدا الادانة والاستنكار علنا والتاييد للقرار سرا وتحت الطاولات
فلن يحسم الامر سوى شعوب امتنا العربية المجيدة , وبالخصوص بعد ان سقطت جميع الاحزاب القومية قبل سقوط العرب , فاحزاب كبرى تاسست في مقاهي رصيف من طلبة
مؤمنين بقدرهم ويمتلكون اراداتهم في حينها , اما الان بعد حالة السقوط السريع لكل القيم فسقطوا معها للاسف , فنقلت نشاطاتها للريفيرات الاوربية , وانتقل نضالها من امتهم المنكوبة , الى عاصمة الضباب لندن
والرقص الجميل في اسبانيا وسكن قاداتها الفلل الجميلة في اسبانيا و اسطنبول , متناسين نكبات الامة وويلاتها ... بعد كل هذه الكوارث غسلت الشعوب اياديها بصوابين الغار من هذه الاحزاب لانها
خائبة وقياداتها صارت تتوسل امريكا وايران ...صار واجبا على الشعوب ان تاخذ زمام المبادرة وتسحب صلاحياتها من هذه الزمر وتتخذ قرارات شجاعة , منها على سبيل المثال
مقاطعة البضائع الامريكية والايرانية بمبادرة شعبية عربية انتصارا للقدس ونصرة لبغداد و ثارا لصدام و معمر وصالح , وردا على مشاريع تقسيم سوريا والعراق , واجابة على
ارهاب داعش والحرس الثوري الارهابي وانتقاما من الذي ارتكب جريمة مسجد الروضة بسيناء الصامدة في مصر الصامدة..

الامة العربية ولادة ... امة انجبت صلاح الدين و عمر المختار وصدام حسين وجمال عبد الناصر لايمكن ان تنتكس , بل عودتنا هذه الامة ان فيها قادة عظام يفرزهم التاريخ ... وحالة الفراغ الان
لن يسده الا شعبنا العربي الصامد , فلنقاطع بضائع امريكا وايران واعلن عن ذلك ...واطلب من نظامنا العربي المنهار ... عدم استقبال اي ممثل لامريكا في دولنا العربية ..
فترامب اعلن ان نائبه سيزور المنطقة ... اعتقد من العار على القادة استقباله ورفض استقبال اي مسؤول امريكي لانه ببساطة ترامب اهان جميع القادة ولم يعير لهم اي اهتمام
وبصراحة مطلقة هذه هي القيمة الحقيقية للقادة العرب ...

كذلك على الكل الخروج بمظاهرات صاخبة لاتدين قرار ترامب بل ترحب بهذا القرار لانه اسقط القناع عن الوجوه الخائبة الكالحة التي تصرف مئات الملايين على احتفالات راس السنة بينما
كنيسة القيامة وشجرة عيد الميلاد في بيت لحم اطفئت اضوائها ... على الجميع اتخاذ قرارات شعبية لاتنتظرون القادة العرب , لانهم قريبا ستروهم جميعا بالبيت الابيض مثل الخراف
قراراتكم يجب ان تكون بمستوى الحدث .... المقاطعة الشاملة للبضائع الامريكية والايرانية حليف امريكا الحقيقي ... مقاطعة فضائيات العهر العربية والعراقية فهي نسخ عن
محطات ترامب ونتنياهو وخامنئي لااكثر ولااقل ... المطالبة بانهاء جامعة الدول العربية ... فعلى الاقل ميزانياتها تسد جزء من حاجة القدس لتعزيز صمود اهاليها المحاصرين المرابطين .

امة العرب لن تركع رغم ركوع قادتها
فلسطين حرة عربية رغم انف بلفور وترامب
المسجد الاقصى الاسير صامد باهله المسلمين والمسيحيين
المسيحيين العرب جزء لايتجزاء من قوة الاسلام العربي
الارهاب مرفوض حتى وان رفع رايات سوداء وخضراء
لنقاطع بضائع امريكا وايران ولنقاطع اي شركات او محلات تتاجر بهذه البضائع
لنقاطع الفضائيات التي دمرت امتنا من المحيط للخليج
لنقاطع احزاب سقطت بالوحل وليس لديها غير مؤتمرات راقصة


كاتب واعلامي عراقي
ارض الله الواسعة
7 ديسمبر 2017م





شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا