>

العبادي يدعو دول المنطقة لطي صفحة الحروب والخلافات

العبادي يدعو دول المنطقة لطي صفحة الحروب والخلافات

وكالات : دعا رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، دول المنطقة لطي صفحة الحروب والخلافات، وإعادة صياغة العلاقات السياسية وفق أسس “سليمة ودائمة” مبنية على المصالح المشتركة.

جاء ذلك في بيان لمكتب العبادي، قال إنه يطرح من خلاله “مشروع ورؤية عراقية لمستقبل المنطقة تقوم على أساس التنمية وبسط الأمن بدل الخلافات والحروب”.

وقال العبادي إن “الصراعات الدائرة بالمنطقة لم ولن تجلب لشعوبنا سوى الدمار والتخلف، وقد تسببت بنزيف هائل للطاقات البشرية والطبيعية، وضياع لفرص التنمية والتقدم”.

وبيّن أن “إطفاء هذه النزاعات المدمرة وحقن الدماء، ووقف سياسات التدخل لإذكاء الصراعات، هي القاعدة الصحيحة والبديل الوحيد للانطلاق لعهد جديد من التعاون والبناء”.

وأضاف أنه “من الخطأ أن تنظر دول المنطقة لمصالحها بشكل منعزل عن مصالح الآخرين، ورؤيتنا تتمثل في العمل بشكل مشترك؛ لبناء مصالحنا واقتصادياتنا بشكل تكاملي دون معزل عن بعضنا البعض”.

وأشار إلى ضرورة “السعي لتأسيس علاقات دائمة وعميقة وراسخة، بين شعوبنا وألا نقصرها على العلاقة بين الحكومات، لأن العلاقة بين الشعوب تضمن استقرار العلاقات أمام التحولات السياسية”.

كما شدد العبادي على وجوب إعطاء “بارقة أمل كبيرة للشباب وألا يتركوا نهبا للإرهاب والفكر المنحرف والدخيل الذي يستغل طاقاتهم بالاتجاه السلبي وينقلهم من خندق البناء لخندق القتل والهدم”.

وأكد ضرورة “العمل والتنسيق لنهوض المنطقة ككل حيث لا يمكن تحقيق الأمن والسلام والرفاه في المنطقة إذا بقيت الهوة كبيرة بين شعوب غنية وأخرى فقيرة”.

ولفت رئيس الحكومة العراقية، أن “انشغال دول المنطقة بالصراعات فيما بينها وعدم استثمارها لمواردها بالشكل الأمثل همّش دورها محليا وعلى المستوى العالمي”.

زيارة إلى السعودية

جاءت هذه المبادرة بوقت بدأ فيه العبادي زيارة للمملكة العربية السعودية، ضمن “جولة تشمل عددا من دول المنطقة” وذلك حسب بيان صادر عن مكتبه اليوم، دون الإشارة إلى الإطار الزمني للزيارة وللجولة بشكل عام، ولا الدول المشمولة بها.

وأوضح البيان أن العبادي “سيحضر (خلال زيارة المملكة) الاجتماع التنسيقي الأول بين العراق والسعودية” بالإضافة إلى “إجرائه عددًا من اللقاءات مع قادة الدول (لم يسمها)”.

ووفق البيان فإن “الجولة تهدف لتعزيز التعاون بين العراق ودول المنطقة؛ بما يخدم مصلحة العراق وشعبه، خصوصا بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية على عصابات داعش الإرهابية”

وأضاف “لا سيما بعد اقترابها (القوات الحكومية) من حسم المعركة، ما يتطلب تضافر الجهود للشروع بمرحلة جديدة من التنسيق مع دول المنطقة لإعادة إعمار العراق والتعاون بالمجال الاقتصادي والتجاري والمجالات الاخرى”.

وتحسنت العلاقات بين العراق والسعودية في الأشهر الأخيرة بعد عقود طويلة من التوتر بين الدولتين في أعقاب اجتياح النظام العراقي السابق للكويت مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وأجرى العبادي في يونيو/حزيران الماضي زيارة رسمية إلى السعودية، هي الأولى منذ تسلمه منصبه نهاية عام 2014، وبحث خلالها مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز التنسيق بين البلدين في جميع المجالات.

كما اجتمع الملك سلمان والعبادي في مارس/ آذار الماضي، على هامش القمة العربية، التي عقدت في الأردن.

وكذلك أجرى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير زيارة نادرة للعراق في فبراير/شباط الماضي.


إقليم شمال العراق يرحب بدعوة واشنطن وقف المواجهات

من جهة أخرى، رحبت إدارة إقليم شمال العراق، السبت، بدعوة واشنطن وقف المواجهات بين القوات الاتحادية والبيشمركة.

وأضافت في بيان لها، أنها مستعدة لدعم وقف إطلاق النار من خلال تنسيق يشمل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة” (داعش)، الذي تقوده الولايات المتحدة.

وجدد البيان دعوة الإقليم “لإجراء الحوار مع بغداد في أسرع وقت، وفي إطار الدستور”، مشدداً ضرورة أن “يكون الحوار من دون شروط مسبقة”.

وفي وقت سابق السبت، أبدت واشنطن قلقها من الاشتباكات التي وقعت بين البيشمركة والقوات الاتحادية في محيط ناحية “التون كوبري”، شمالي العراق، داعية جميع الأطراف إلى إيقاف أعمال العنف.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، الجمعة، سيطرة القوات الاتحادية على الناحية، بعد أيام قليلة من فرضها السيطرة على مناطق متنازع عليها مع أربيل، أبرزها مدينة كركوك.

وسبق أن سيطرت البيشمركة على تلك المناطق صيف 2014، عقب انسحاب الجيش العراقي منها أمام اجتياح تنظيم “الدولة” الإرهابي، شمالي البلاد وغربيها.

وتشمل المناطق المتنازع عليها محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا