>

السيستاني رجل ايران الاول في العراق ومن يظن غير ذلك فهو واهم - مهند الرماحي

مقالات - السيستاني رجل ايران الاول في العراق ومن يظن غير ذلك فهو واهم - مهند الرماحي

السيستاني رجل ايران الاول في العراق ومن يظن غير ذلك فهو واهم
مهند الرماحي

كنا نظن ان منهج السيستاني يميل للغرب وما ايران الا مسقط رأس له لذا فهو
كل ما يصبو اليه لتحقيق الاهداف الغربية وكنا نقنع انفسنا ان سفره الى
لندن للعلاج أبان حرب النجف 2004 ومذكرات المسؤولين البريطانيين
والامريكيين من اكثر الادلة الواضحة بل عدم رفضه للمحتل الامريكي ولم
يحرك شفتيه – ان كان ناطقا – بانتقاد الموقف الامريكي في كل الحالات هي
مؤشرات على اعتقادنا السائد .

ولكن الحقيقة كشفها المرجع الصرخي ان السيستاني ما هو الا رجل ايراني
بإمتياز يحقق للغرب ما يحقق مكاسب ايران التوسعية الامبراطورية . ورب
سائل ماهو وجه الحقيقة في ذلك ..؟ نجيبه على النحو التالي :-
اولا :- ما حدث في تموز 2003 بعد انهيار نظام صدام فقد كشفت خيوط لعبة
تشكيل سلطة العراق ان الممثل الشرعي عن جانب ايران هو (السيستاني) حيث
يقول المرجع الصرخي بصدد ذلك [ إنَّ الإتفاق الذي حصل بين مجلس الحكم
وقوات الإحتلال يتمحور حول نقل السلطة ، وفتوى السيد السيستاني واضحة في
عدم الإعـتراض على النقاط والبنود المحورية بل هو يُسلـّم ويقـر بالمضمون
المحوري لكنه يختلف في بعـض القشور ، ولِنـَقـُلْ أنه يختلف في آلية نقل
السلطة ( إن صح التعبير) وهذا يعني إقراره وإعترافه وتأييده للأطراف
الموقعة على الإتفاق وهي سلطة الإحتلال ومجلس الحكم ، وعليه يمكن القول
إنَّ خلافات سماحة السيد السيستاني معهم كالخلافات فيما بينهم أي
كالخلافات بين مجلس الحكم وبين سلطة الإحتلال وكالخلافات بين أعضاء مجلس
الحكم أنفسهم وكالخلافات بين الأقطاب السياسية أو العـسكرية التابعة
لقوات الإحتلال الأمريكية ] وهذا الامر واضح لمن يذكر تلك الاحداث وكلام
المرجع الصرخي بيّن ان السيستاني هو المفاوض الحقيقي عن شيعة العراق وما
الساسة الا ادوات بيده يدعمهم متى شاء كما في انتخابات الشمعة وقائمة 555
وما تلاها من احداث .

وعمل الاعلام الذي يسير في ركب ايران وامريكا باعتبارهما المستفيدين في
العراق والقطبين المعنيين بشؤونه على تسليط الضوء على السيستاني باعتباره
الممثل الوحيد للشيعة وهذا يعطي انطباعا ان شيعة العراق بقبضة الدولة
الايرانية وان ايران وامريكا في ذلك الوقت كانت لديهم مصالح وفوائد
ونتائج على اثر نتائج بقول المرجع الصرخي [وبعد التغطية الإعلامية
الكبيرة الكثيفة لإستقطاب أنظار العالم نحو قطب واحد واعتباره الممثل
الشرعي الوحيد الفريد في الساحة العراقية عموماً وفي المجتمع الشيعي
خصوصاً الذي يمثل الغالبية العظمى للشعب العراقي وحصر ذلك بمرجعية السيد
السيستاني، فإنه يحتمل القول أن المراد من ذلك إعطاء إشارة للمجتمع
العالمي بأن الغالبية العظمى من الشعب العراقي تقر بالإحتلال وسلطته وما
يصدر عنها من أقوال وأفعال على إعتبار أن ممثلهم (حسب الفرض) أي سماحة
السيد السيستاني يقـر بذلك ]
ولكن الغدر الامريكي وكما هو معروف لم يكن ليجعل ايران تمضي في مشروعها
ما لم توضع له العراقيل والعوائق وقد احست
ايران عبر ممثلها السيستاني واقزامهم السياسيين ان هناك مآرب امريكية
للتصفية فاسرع السيستاني بإصدار فتوى الانتخابات حيث يخبرنا المرجع
الصرخي بذلك [بعـد الضربات العـديدة الموجـعـة التي تعـرضت لها قـوات
الإحـتلال ، وخـاصة في المناطـق الـتـي تـُسمـيها أمريكا والعـديد من
وسائل الإعلام بـــ( المثلث السُّـني ) ، بدأ العديد من المسؤولين
الأمريكان وللتخفيف من تلك الضربات وتقليلها التصريح بإمكانية إعطاء دور
رئيسي أكبر للسُـنة في الحكم وإتخاذ القرارات وتحديد المناصب والمسؤوليات
، ويحتمل أن يكون مثل هذا الأمر قد أثار حفيظة بعض أعضاء مجلس الحكم
ومرجعية السيد السيستاني وأقطابها ، بعد إلتفاتهم إلى الغـدر الأمريكي
بإتخاذ مثل هذا القرار الذي يستتبع عودة أقطاب وأعوان عديدة للنظام
السابق والذي يؤدي بدوره إلى عمليات تصفية حسابات مع الجهات التي تعـتقد
أنها السبب في دحرها وإسقاطها بالتعاون مع قوات الإحتلال ، فيكون أعضاء
مجلس الحكم ومرجعية السيد السيستاني وأقطابها مشمولين بعملية التصفية
المتوقعة ، وبالتأكيد فإنَّ مثل هذا الأمر الخطير يدعو السيد السيستاني
إلى إصدار مثل هذه الفتوى أو التحفظ لضمان عدم رجوع أعدائهم عن طريق
التعـــيين أو الاختيار الأمريكي ]

ثانيا :- ربما هذه الناحية سابقة للأولى ولكن النتيجة واحدة ، ربما
يتوهم البعض ان مصالح ايران بعيدة عن مصالح امريكا ولكن العكس نفس
المصلحة في السلطة والهيمنة وتوسعة رقعة البلاط الحكومي . فوجود السلطة
الدينية مهم بالنسبة لأمريكا وايران اما امريكا فأنها تظن ان العراق يمكن
ان يؤثر على العالم العربي والاسلامي لما له من خصوصية وارث حافل فتحاول
ابقاء السلطة الدينية فيها لكي تعطيه الاهمية واما ايران فهي تبقي رجالها
في العراق لكي تبعد الارتباك الطائفي عنها ولكي توسع هيمنتها على العراق
ونفس الغرض مع امريكا ، فكانت (نقل السلطة الدينية) فخ الكل وقع فيه بما
فيها امريكا ويوضح لنا المرجع الصرخي هذا الامر
[ دعوى (نقل السلطة الدينية) مكر وخديعة وفخ وقع فيه ويقع فيه الجميع وقع
فيه الغرب والشرق وقع فيه صدام وغير صدام من الحكام ، والكلام طويل جدا ،
وأكتفي بذكر أمرين : الأول : هل يوجد عاقل سأل نفسه هل يوجد سلطة دينية
في العراق خارجة عن قبضة ايران حتى نتحدث عن نقل سلطة من العراق الى
ايران ؟؟!! وهل يوجد عاقل سأل نفسه انه اذا كان العراق عاصمة امبراطورية
ايران فكيف تنقل ايران سلطتها الدينية وقبضتها الدينية من عاصمة
امبراطوريتها التاريخية الأبدية الى غير العاصمة ؟؟! واذا كان المشروع
الطائفي القاتل لا يمكن التأسيس له وتجذيره وتاصيله والبناء عليه وتوسيعه
الا في العراق ومن خلال النجف وكربلاء وسامراء ومن خلال أبناء العراق
وقود نار صراعات الامبراطوريات وقوى الاحتلال؟؟!!]

والامر الثاني والاهم هو القضاء على اي ازعاج للسيستاني لما يمثل التقاء
قطبي امريكا وايران (بالتأكيد كانت امريكا متوهمة ان الرجل رجلها) لذا
فعلوا بالصدرين والصرخي ما فعلوا !! حييث يقول المرجع الصرخي [أنا اعتقلت
ثلاث مرات من قبل النظام السابق نظام صدام ، والسبب وشايات وشكاوى من
المرجع السيستاني وابنه ومن يمثله شخصيا باتصالات مباشرة مع قصي وعدي
وضباط الحرس الخاص...والتهمة هي نفس التهمة التي سجّلت على سيدنا الأستاذ
الشهيد الصدر الثاني رحمه الله وتسببت في اغتياله... والتهمة هي تسبيب
الازعاج للمرجع السيستاني بادّعاء الصدر وادّعائي الاجتهاد والاعلمية
وإصدار البحوث الأصولية والفقهية الى الساحة العلمية والأسواق وهذا يربك
ويزعج مرجعية الوشاية والفراغ العلمي التي لا تمتلك أي اثر علمي لا فقهي
ولا اصولي ولا غيرها من علوم ...وهذا الارباك والازعاج للمرجعية يعتبر
ارباكا وازعاجا بل وتهديدا لنظام صدام وأمن العراق بل وأمن العرب
وإسرائيل والغرب والاميركان من حيث انخداعهم ان وجودَ ودعمَ وبقاءَ تلك
المرجعية ضروري لوجودهم وأمنهم القومي لانه يخلق التوازن مع مرجعية قم
ايران ولكي لا تنتقل السلطة الدينية من العراق الى ايران...]

ومن هنا يتضح ان السيستاني رجل ايران الاول في العراق ، لذا تحاول امريكا
ايجاد بديل عنه لضمان القضاء على الحلم الامبراطوري الايراني عبر
المرجعيات الطائفية التي نجحت فيه بالهيمة على المغرر بهم .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا