>

السعودية والكويت والإمارات والبحرين تطلب من رعاياها في لبنان المغادرة.. وتيار المستقبل: على الحريري العودة

السعودية والكويت والإمارات والبحرين تطلب من رعاياها في لبنان المغادرة.. وتيار المستقبل: على الحريري العودة

وكالات: انضمت السعودية والكويت والإمارات، الخميس، إلى البحرين في دعوة مواطنيها إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، في تحذير يأتي بعد الاستقالة المفاجئة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من الرياض، السبت، وأرفقها بحملة شديدة على حزب الله وحليفته إيران، خصم السعودية اللدود.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أنه “بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية”.

بدورها نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر في الخارجية أنه “نظرا إلى الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة وتحسبا لأي تداعيات سلبية لهذه الأوضاع وحرصا منها على أمن وسلامة مواطنيها، فإنها تطلب من كافة المواطنين الكويتيين المتواجدين حاليا في لبنان المغادرة فورا”.

ودعا المصدر الكويتيين بحسب الوكالة إلى “عدم السفر إلى جمهورية لبنان الشقيقة، متمنيا للأشقاء في لبنان تجاوز هذه المرحلة الصعبة بما يحقق أمنهم واستقرارهم”.

وفي أبو ظبي أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن “وزارة الخارجية والتعاون الدولي أكدت مجددا في بيان لها اليوم ضرورة الالتزام الكامل من قبل مواطني الدولة بعدم السفر إلى لبنان من دولة الإمارات أو من أية وجهة أخرى”.

وفي 2016 دعت البحرين والسعودية ودولة الامارات والكويت رعاياها إلى مغادرة لبنان وعدم السفر إليه بعدما اعتبرت أن حزب الله، التنظيم المسلح الذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام، يسيطر على القرار السياسي في لبنان. ولم ترفع الإمارات حظر السفر عن لبنان منذ ذلك الحين.

وكانت مملكة البحرين دعت، الأحد، رعاياها المقيمين في لبنان إلى مغادرته فورا و”توخي الحذر”، كما دعت البحرينيين إلى عدم السفر إلى هذا البلد، وذلك غداة إعلان الحريري استقالته من منصبه.

وتتهم البحرين إيران بالتدخل في شؤونها ودعم جماعات شيعية “إرهابية” وتدريب مسلحين على شن هجمات على أراضيها.

ومنذ اعلان الحريري استقالته، تسري شائعات في لبنان حول مكان وجوده في السعودية، وتنشر وسائل إعلام قريبة من حزب الله سيناريوات عن احتمال أن يكون محتجزا في المملكة.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اعتبر الأحد أن استقالة الحريري “قرار سعودي”، متسائلا “أين هو اليوم؟ هل هو في الإقامة الجبرية؟ هل هو هو موقوف؟ هل يستطيع العودة إلى لبنان؟ هل سيسمح له بالعودة إلى لبنان؟ هذه أسئلة مشروعة”.

وتسلم الحريري رئاسة الحكومة التي شكلها من ممثلين لمختلف الأطراف اللبنانيين قبل أقل من سنة، بناء على تسوية شملت أيضا انتخاب ميشال عون، حليف حزب الله، رئيسا للجمهورية.

حزب الله يطالب السعودية بالكف عن التدخل في شؤون لبنان ..ومدير الأمن : الأوضاع الداخلية تتجه إلى التعقيد

و طالبت كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني اليوم الخميس السعودية بالكف عن التدخل في شؤون لبنان بعدما أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته في بث تلفزيوني من المملكة.

وقال حسن فضل الله النائب عن حزب الله في بيان “الكتلة تؤيد وتدعم المنهجية التي اعتمدها فخامة رئيس الجمهورية في مقاربة الاستقالة الملتبسة”.

وأضاف البيان “إن النظام السعودي… مطالب بأن ينأى بأزماته عن لبنان وأن يوقف تدخله في شؤونه الداخلية كما هو مطالب بوقف عدوانه على دول المنطقة وشعوبها والكف عن التدخل في شؤونها ومتغيراتها”.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد رفض اتخاذ قرار بشأن استقالة الحريري قبل أن يعود إلى لبنان.

وزير خارجية لبنان: نحن من اختار من يمثلنا

و قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل اليوم الخميس إن الشعب اللبناني هو الذي يقرر ما إذا كان سيزيح ممثليه وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته في مطلع الأسبوع من السعودية.

وقال باسل في تغريده على “تويتر “نحن من اختار من يمثلنا ونحن من يقرر إزاحتهم أو لا”.

المشنوق: المناصب في لبنان بالانتخاب وليست بالمبايعة

ومن جهة ثانية أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن ما طرح عن ترشيح بهاء الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية بدلاً من أخيه سعد الحريري دليل جهل لطبيعة لبنان السياسية.

وقال المشنوق، في تصريح له بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم الخميس “نحن لسنا قطيعا، وفي لبنان تحصل الأمور بالانتخاب وليس بالمبايعة”.

وأشار إلى أن “الرئيس سعد الحريري هو من يقرر طبيعة المرحلة المقبلة عند عودته الى لبنان”.

وكانت معلومات تحدثت عن طلب مسؤولين سعوديين من بهاء الحريري الترشح لرئاسة الحكومة اللبنانية.

وكانت دار الفتوى قد شهدت منذ إعلان الحريري عن استقالته حركة مشاورات ولقاءات مع مفتي الجمهورية للجم تداعيات الاستقالة، حيث زارت شخصيات سياسية المفتي دريان، وأعلنت ثقتها بحكمته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وشدّدت على أهمية الوحدة الوطنية.

مدير الأمن اللبناني: الأوضاع الداخلية تتجه الى التعقيد

وأعرب المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم عن قلقه من أن تتجه الأوضاع الداخلية الى تعقيدات متشابكة ومقلقة تماشياً مع ما يدور في المنطقة.

وقال اللواء ابراهيم، في افتتاحية العدد الـ 50 من مجلة “الامن العام”، الذي صدر اليوم الخميس: “حاليا، هناك قلق من أن تتجه الاوضاع الداخلية الى تعقيدات متشابكة ومقلقة تماشيا مع ما يدور في المنطقة، فيما تستمر التهديدات والخروق الاسرائيلية على وتيرتها التصاعدية”.

ورأى أن” خطابات التباعد السياسي تزداد زخما تحت وطأة الانتخابات النيابية المقبلة أو الحسابات الضيقة المحكومة بروحية إلغاء الآخر، وبين هذا وذاك، هناك ملف النزوح السوري وتداعياته الثقيلة جدا على لبنان واللبنانيين حتى صار يشكل مادة انقسام اضافية”.

وأضاف “في ظل التطورات الأخيرة، صار من الصعوبة بمكان تعيين الوضع في المنطقة عموما ومنها لبنان، وذلك تحت تأثير العلاقات الدولية المتزايدة التعقيد والفوضى، والقادرة على إثارة التوترات وتحويلها الى صراعات مدمرة بكل ما للكلمة من معنى، وتؤدي الى أنظمة ومؤسسات ضعيفة لا تنتج مجتمعات وحكومات غير قادرة على اداء الوظائف الاساسية”.

وأكد أن حماية لبنان في هذه المرحلة الدقيقة لا تكون في صوغ الخطاب السياسي بمفردات قانون الانتخاب والصوت التفضيلي أو الحاصل الانتخابي، بل ببصيرة سياسية تؤكد أن “الوحدة الوطنية” ليست استحالة ولا هي معادلة صعبة التحقيق. مما لا شك فيه ان السنوات السابقة كانت صعبة على لبنان وشعبه ومؤسساته، خصوصا منذ اندلاع الاحداث في سورية”.

وأضاف” ولقد نجحنا بشق الانفس في منع تدحرج كرة النار الى لبنان بسبب الحكمة التي اتسم بها بعض القادة السياسيين، وتضحيات المؤسسات الامنية، وليس خافيا على أحد ان الاتجاه الدولي كان مع تحييد لبنان عن هذه الحرب، لكن لا يمكن الركون دائما الى الغير لتأمين الاستقرار الداخلي بكل اشكاله، وهذا الامر يتطلب مناعة كافية في ميادين السياسة والاقتصاد والامن والقضاء والادارة”.

يذكر أن رئيس الحكومة سعد الحريري الموجود حالياً خارج لبنان كان قد أعلن يوم السبت الماضي عن استقالته من رئاسة الحكومة بشكل مفاجئ من السعودية، ما تسبب بأزمة سياسية.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا