>

الجدية في دحر الإرهاب


كلمة الرياض

الإرهاب يضرب من جديد، هذه المرة كانت إسطنبول هي الهدف دون معرفة الأسباب حتى الآن وإن كانت في محصلتها إرهابية محضة مهما كانت دوافعها.

الإرهاب لا يعرف ديناً ولا عرقاً، هو يضرب ليقتل ويتسبب في الفوضى، ناشراً ثقافة الخوف والارتياب في المجتمعات في محاولة لتقويضها، فالعالم كله يعاني من هذه الآفة التي استشرت وأصبحت تهدد الأمن والسلم العالميين، حال لم يتكاتف التكاتف المناسب من أجل دحره والحد من خطورته رغم أن هذا الأمر لازال بعيد المنال كون الاتفاق على تعريف الإرهاب مازال يراوح مكانه لاختلاف التوجهات وتباين الأهداف المعلنة وغير المعلنة التي تتسبب في إيجاد ثغرات ينفذ منها ليحقق مآربه.

المملكة كانت أول دولة استشعرت خطر الإرهاب وكافحته بكل ما أوتيت من قوة أمنية وفكرية، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك فعقدت مؤتمراً دولياً في عام 2005 صدرت عنه 45 توصية شملت كل مناحي مكافحة الإرهاب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في عرض شامل للآفة وأسبابها وتبعاتها، ولكن حتى يومنا هذا لم ينفذ الكثير من تلك التوصيات لوجود اختلافات بين دول العالم فكلا يرى الإرهاب ويفسره من وجهة نظره ومصالحه دون الأخذ في الاعتبار أن الإرهاب عندما يضرب لا يفرق، وأهدافه واحدة في أساسها ضرب الأمن والسلم الدوليين دون رحمة أو هوادة.

إذا لم يتحد العالم ليواجه الإرهاب بكل حزم وإيقافه واجتثاثه من جذوره فتلك الآفة ستبقى بل ربما ستزداد ولن تسلم منها دولة من الدول.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا