>

اجتماع جدة.. الحزم مطلب


كلمة الرياض

الاجتماع رباعي الأطراف الذي سيعقد في جدة يومي الأربعاء والخميس المقبلين يأتي والأزمة اليمنية تشهد انسداداً في مسارها السياسي تسبب فيه الانقلابيون بتعنتهم وخروجهم عن نص حزمة القرارات والمبادرات التي أسست للمستقبل السياسي في اليمن على أسس تم الاتفاق عليها إقليمياً ودولياً رفض الانقلابيون الالتزام بها محاولين الالتفاف عليها بإجراءات أحادية لا تخدم المصالح العليا لليمن ولا الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

اجتماع جدة الذي يضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا إضافة إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن سيحاول إعطاء دفعة قوية للعملية السياسية التي تم تعليق مباحثاتها في الكويت على أن تُستأنف بعد شهر من ذلك التاريخ، فالأوضاع في اليمن في ظل وجود الانقلابيين تسير من سيئ إلى أسوأ، فالمعروض من المواد الغذائية شحيح إلى درجة الانعدام، والأسعار ارتفعت بنسبة تسعين بالمئة في ظل عدم وجود القدرة الشرائية لدى اليمنيين، مما يؤدي بالتأكيد إلى تدهور في الوضع الصحي لنسبة كبيرة من اليمنيين، حتى ان الأمم المتحدة وعبر منسقها المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن أكد أن الأوضاع الإنسانية في اليمن وصلت إلى مرحلة حرجة جداً، لافتاً إلى أن حوالي 14 مليون يمني يحتاجون للمساعدة الإنسانية و6 ر7 ملايين في وضع حرج ويعانون من انعدام الأمن الغذائي.

بالتأكيد كل تلك الأوضاع الكارثية التي وصل إليها اليمن بسبب الانقلاب على الشرعية ومحاولات التفرد بالسلطة هي التي أدت باليمن واليمنيين إلى الهاوية حال لم يتدارك المجتمع الدولى ذلك ويمارس ضغوطاً مؤثرة على الانقلابيين تجعلهم يذعنون للقرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، ذاك ما سيخرج اليمن من أزمة افتعلها الانقلابيون من أجل تنفيذ أجندة إيران في المنطقة أو من أجل تحقيق مصالح شخصية ضيقة يكون الشعب اليمني ضحية لها.

القرار الدولي الحازم سيحسم الأوضاع في اليمن وسيعيده إلى الطريق الصحيح الذي يجب أن يسير عليه.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا