>

إيران عدو أم صديق؟ - جاسر عبد العزيز الجاسر

إيران عدو أم صديق؟

جاسر عبد العزيز الجاسر


كثيراً ما يردد قادة الدول الإسلامية ومفكروها وإعلاميوها مصطلح أعداء الأمة، والمقصود طبعاً هنا أعداء الأمة الإسلامية، وحسب وصف وتوصيف العدو هو ذلك الشخص، أو الجهة أو الدولة أو الجماعات التي تنتهك الحقوق الشرعية وتحتل الأراضي وتضطهد المواطنين، ولهذا فإن العرب والمسلمين يصنفون إسرائيل كعدو للعرب والمسلمين، فنحن لا نخص اليهود بعدائنا بسبب اختلاف الديانة، فهم مثل المسيحيين وإذا كان هناك تباين واختلاف في المعتقدات الدينية، فذلك محصور في الإيمان الشخصي والعقيدة لكل أمة، وما كان أن يصل مستوى العداوة بين المسلمين واليهود إلى هذه الدرجة إلا بسبب اغتصاب اليهود لأرض عربية إسلامية وتشريد أهلها وفرض كيان أسموه إسرائيل. هذا شيء يجمع عليه المسلمون جميعاً، وإن كان هناك تفريق بين الإسرائيليين واليهود لدى بعض المسلمين، إذ يرون أن ليس كل اليهود كالإسرائيليين مغتصبين للحق الإسلامي في فلسطين، فبعض اليهود لا يؤيدون إسرائيل، ومع أن هناك وجهة نظر في هذا الموضوع، إلا أن حديثنا هنا يتعلق بماهية العدو ونوعية الانتماء للأمة، والمقصود هنا الأمة الإسلامية، فالمسلمون إخوة، والمسلمون أمة واحدة، وهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت باقي الأعضاء بالحمى، إذن كيف نصنف من يصيب الأمة بالوهن ويقودها للحمى؟.
والسؤال الآخر بماذا نصنف ونوصف الأعمال التي تقوم بها «الجمهورية الإيرانية الإسلامية» لاحظوا المسمى «الجمهورية الإسلامية»..!!
كيف تقوم دولة يحكمها نظام يديره (ملالي) متخصصون بالعمل الإسلامي حسب فهمهم، بما نتابعه من أعمال قتل وإرهاب وتآمر وجرائم ضد دول وشعوب إسلامية أخرى. لا نحتاج إلى أدلة وإثباتات حول صفات الأعداء في أفعال نظام ملالي إيران وهي كثيرة ومنها:

1- الاحتلال، فإيران تحتل أراضي عربية منها الأحواز وهو إقليم عربي ضمته إيران في عهد أبوشاه إيران الراحل، وأتبعته باحتلال جزر دولة الإمارات العربية.
2- زرع ونشر العملاء والمليشيات في الأقطار العربية، وقد ابتدع نظام ملالي إيران أسلوب إنشاء وإقامة الأحزاب الطائفية وتدريب قادتها في الحوزات الطائفية في قم، بدأ ذلك في لبنان وكانت النتيجة «حزب الله» الذي دمر لبنان وأحاله إلى دولة فاشلة، ثم كرر التجربة في العراق وله الآن 21 حزباً ومليشية تتلقى الأوامر والإملاءات من طهران، والآن يكرر الفعلة في اليمن فبعد تدريب أبناء بدر الحوثي في إيران استنسخت تجربة لبنان، ويقوم الآن الحوثيون بعملهم حسب التوجه الإيراني بتحويل اليمن إلى دولة فاشلة، أما في سوريا فقد تكفلت إيران بمهام قتل الشعب السوري وانتدبت إلى ذلك إلى جانب جيشها «الحرس الثوري» المليشيات الطائفية من العراق ولبنان والهند وأفغانستان وباكستان. هذه الأفعال والأعمال هل تصدر من أشقاء يحملون ديناً ندين به؟، أم أعداء لهم دين آخر يختلف عن ديننا..؟!
سؤال كبير يتردد الكثيرون في الإجابة عنه.. فهل إيران بنظامها الحاكم الآن عدو أم صديق؟.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا