>

أمجاد يا عرب أمجاد ! - محمد حسين

أمجاد يا عرب أمجاد !
محمد حسين

أعتقد أنك لو سألت أي مواطن عربي، عما ينتظره في القمة العربية، التي تبدأ اليوم أعمالها في الدمام بالمملكة العربية السعودية، فسوف تأتي إجابته، علي قدر تأدبه وخلقه، فإما أن يكتفي بابتسامة أسي وسخرية ويتركك ويمضى، وإما أن يطلق عليك قذائف غضبه، ويصب اللعنات عليك، وعلي كل شيء حوله.

تعقد القمة في أجواء مأساوية ومؤلمة لكل عربي، وفي ظل أوضاع محلية وإقليمية ودولية، تهدد وحدة ووجود الأمة، وتتبدي في تحديات لا نهائية فوق طاقة الجميع، وأيضا تتفاقم مشاعر اليأس والإحباط، مبددة كل أمل في أن تسفر القمة عما يسد الرمق العربي.

يدرك العرب قادة وشعوبا، أنهم أصبحوا عراة تماماً، خارج أي نظام إقليمي، يضمن الحدود الدنيا للسلامة، أو يضطلع بالأدوار الضرورية، للتأثير في قضاياه وصراعاته وحروبه، بعد أن تحولت الشروخ القديمة إلي كسور شديدة.

يسأل العربي الذي يعيش المأساة كاملة، ويخشي أن يكون مصيره هو الانقراض: كيف يمكن أن تتوقف المأساة أو الملهاة ؟،وهل العرب يقدرون علي أن يتولوا شئونهم، ويتحكمون في مصائرهم ؟!.

الإجابة لا تبدو مطمئنة، فحالة العجز والتردي العربي، طفحت علي كل المستويات والمجالات، ولا توجد دلائل علي تقدم، ولا علامات علي صعود، بل كل الدلائل والعلامات تشير الي التخلف والانقراض، وأمجاد يا عرب أمجاد.

> في الختام .. يقول نزار قباني :

«إذا أعلنوا ذات يوم وفاة العرب ففي أي مقبرة يدفنون ؟»



mohamed2014hussin@yahoo.com



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا