صورة اليوم

iraqmapflag

قيمة الموفع حسب شركة مستقلة

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 354 زوار  على الموقع
العراقيون والعراقية واللحمة الوطنية - المحامي سفيان عباس طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب العراق للجميع   
الاثنين, 08 مارس 2010 15:34

 العراقيون والعراقية واللحمة الوطنية

 

                                                                     المحامي سفيان عباس

 

نعم كانت الانتخابات مرحلة حاسمة ومصيرية وقد تزاحمت في ظلها النخوة العراقية وتبارت تحت سقفها الإرادات النبيلة وتسارعت إلى مجدها همم الشرفاء من القوى الوطنية التي قدمت التضحيات الجسام من اجل أن يقرر الشعب كلمته الصادقة في حاضره ومستقبله ووجوده الفاعل ضمن الأسرة الدولية كونه مرجعها التاريخي بكل مقومات البناء الحضاري وأسباب المعرفة من القلم والأحرف الأولى والقانون والعدل وحرية الضمير والنبوغ الفكري والاجتهادي لمختلف العلوم . هو شعب العراق الذي انتفض بقوة الإرادة وعمق الوعي وصلابة التحمل لسنوات المرارة والقهر والحرمان ومصادرة الحريات والقتل والتهجير والإقصاء والتهميش وانعدام ابسط مستلزمات الحياة الحرة الكريمة ونهب ثرواته وسلب إرادته وفساد أولي الأمر فيه . الشعب لبى نداء المشروع الوطني الثابت أبدا للقائمة العراقية ورئيسها الدكتور اياد علاوي وقد زحف عن بكرة أبيه من البصرة الفيحاء مرورا بمدننا المقدسة حتى شمالي الوطن ووسطه ومدنه الباسلات في كل مكان ليقول إن صوتي أثمن من كل الدسائس والمؤامرات وان قوتي ولقمة عيشي لا يحميها إلا الأباة مثلي من دمي ولحمي وعرقي هم أملي ومستقبلي هؤلاء عراقيون في الولاء والانتماء الروحي إلى مقدسات بلدي لابد وان أقول نعم للعراقية وقادتها ولمشروعها الوثاب الذي أيقض ضميري بعد تضليل  طال أمده في شعارات كانت مخادعة حول الطائفية والترويج لها بصورة اذكت فينا روح الانتقام غير المسوغ لقد صحونا من غفوتنا وإذا بنا نهرول خلف الأوهام بعد أن تشرذم الجدار المجتمعي وتصدعت دعائمه وان ثرواتنا الوطنية صارت في مهب الريح  . أنها ملحمة انتخابية كبرى  عصفت بكل الرموز الذين باعوا آمنة الناخب عام 2005 ببخس الأثمان وارخص الأوزان الوجدانية ومقاييسها الأخلاقية بعد أن تغلبت على عقولهم الصناعة الوهمية للمفاهيم السياسية التي تعمدوا أن يصاهروا شؤونها بالدين والمذهب والاحتقان الطائفي مما انعكست عليهم بشر البلاء والخسران الحاسم فقد خضعوا مرغمين إلى نظرية الفهم غير الواعي لماهية إرادات الشعوب الحية الذي يقف شعب العراق على رأسها بالجدارة المشهودة له عبر مسيرته التاريخية  . قلنا في أكثر من مناسبة نحن شعب طيب الأعراق وأننا متصاهرون منذ بدء الخليقة وعشائرنا متداخلة وترجع إلى أصل وفصل مثبتين على جبين التاريخ غير قابلة للانفصام أو الانفصال لان عروتها وثقا وصلابة إيمانها أقوى . إن المعركة الانتخابية وضعت الحروف على نقاطها الوطنية ولحمتها القومية الصحيحتين حيث بلورة فكرة إعادة اللحمة التي مزقتها براثين دعاة الطائفية رئيس القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق الذي عرفته سوحي الوغى والملمات بأنه الأقدر على لملمة الجراحات والاشمل فكرا والأعمق حسا وطنيا ولهذا كان الفوز نصيبه عن استحقاق جهادي مرير دفع ثمنه في وقت مبكر  ومضى مع معاناة الشعب كل حين يرنوا إلى ساعة الخلاص وقد أوفى بوعده الذي لم يتخلى عنه طوال نضاله ضد الأنظمة الشمولية حتى يومنا هذا ،  إذن كيف كان النصر مبينا ؟ إنها معادلة لم تكن معقدة بل كانت سلسلة على وفق المعايير المتبعة لدى الدول الأخرى لان الدكتور اياد علاوي ثابت أبدا على مبادئه لا يعرف التنويع والتباين في المواقف أو المساومة أو خيارات تكتيكية من شانئها الإضرار بمصالح المظلومين والمحرومين الذين زحفوا إلى صناديق الاقتراع يوم الزحف العظيم ليقولوا نعم للعراقية والعراقيين ؟ نعم للحمة الجماهيرية يد بيد مع اياد علاوي إلى الغد المشرق الوضاء ؟ هكذا يكون فعل الرجال النبلاء وهذه مآثرهم الوطنية . والله لا غالب  لأمرهم  بأذن الله فهم المنتصرون دائما . مبروك للشعب الذي حسم النتائج لأجله أولا ومبروك لرجال المشروع الوطني ؟   

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

2