مقالات لعدد من الكتاب :ناصر العتيبي/د. أيمن الهاشمي/المحامي سيف الدين احمد العراقي/ حبيب محمد تقي طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب مكتب عمان - واع   
الاثنين, 08 فبراير 2010 15:22

مقالات لعدد من الكتاب :ناصر العتيبي/د. أيمن الهاشمي/المحامي سيف الدين احمد العراقي

 الغطرسة الايرانية
أدركت الادارة الاميركية ان الاسلوب الوحيد للتعامل مع العنجهية الايرانية هو الضرب المبرح على رؤوس الملالي
ناصر العتيبي
بعد التصريحات والخطب الرنانة والتهديدات واطلاق صواريخ بالستية واجراء مناورات عسكرية اوهمت دول المنطقة والعالم ان ايران لن تتراجع عن برنامجها النووي, وجدنا انعطافاً حاداً في السياسة الايرانية, فقد اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تراجعه عن موقفه السابق ووافق على شروط المجتمع الدولي بشأن برنامج ايران النووي. ويبدو واضحاً ان النظام الايراني اصيب بالفزع والخوف عندما نشرت في دول الخليج منظومات صاروخية متقدمة مضادة للصواريخ, كما ان النشاطات غير العادية للسلاح الجوي الاميركي في المنطقة اعطى ايران رسالة ثانية. فالعصر العسكري الحالي هو عصر تفوق القوات الجوية وعصر الطائرات من دون طيار التي تحمل صواريخ عالية الدقة موجهة بأشعة الليزر والاقمار الاصطناعية لتصيب اهدافها بدقة متناهية, ومع استمرار تحدي ايران للمجتمع الدولي فان ذلك يعطي المبرر الكافي للولايات المتحدة الاميركية لصب جام غضبها على جميع المنشآت النووية والعسكرية والاقتصادية الايرانية من خلال آلاف الطلعات الجوية الكفيلة بشل مؤسسات الشر الايرانية واسكاتها الى الابد, فبوسع طائرات الانذار المبكر الاميركية «الاواكس» ان تعطل كل اجهزة الرادار والاتصالات الايرانية, وان تدمر صواريخ ايران وهي في قواعدها, ولا توجد دولة في العالم اقدر من الولايات المتحدة على تحديد الاهداف النووية والعسكرية الايرانية حتى لو كانت وسط الجبال او تحت الارض, فقد طورت الولايات المتحدة أقماراً اصطناعية عالية الدقة والتقنية لتحديد تلك الاهداف ونظام «الاواكس» و«الطائرات» المقاتلة وطائرات من دون طيار والاسلحة الخفية التي صنعتها اميركا خصيصاً لتدمير الاهداف في الجبال او تحت الارض, ولا ننسى الطفرات الكبيرة التي حققتها طائرات «الشبح» وهي الطائرات التي تعجز اجهزة الرادار عن اكتشافها, كما ان بوسعها ان تعمل ليلاً وادت تلك الطائرات دوراً كبيراً في تدمير اجهزة رادار الطاغية صدام بعد غزوه دولة الكويت, وفي ايام معدودة دمرت طائرات «الشبح» منظومات صاروخية عراقية اشتراها الطاغية بمئات مليارات الدولارات, ويبدو من ذلك ان الادارة الاميركية ادركت ان الاسلوب الوحيد للتعامل مع العنجهية والغطرسة الايرانية هو اسلوب القوة والضرب المبرح على رؤوس الملالي في طهران و«العصا لمن عصا».
UP TO YOU
  هكذا نجد ان نظام الملالي في ايران يأخذ بالافول وإن بداية النهاية قد بدأت فعلاً بسقوط النظام.
  صدقت العرب عندما قالت «من تعظم على الزمان أهانه».
  واخيراً حذر النظام الايراني الشعب والمواطنين من عدم تناقل الاخبار السياسية, بعد ان فلت كثير من الامور من أيدي الملالي, وموجة استقالات وهروب الديبلوماسيين الايرانيين في كثير من الدول الاوروبية ما هي الا بداية النهاية لهذا النظام.
"واقتلوا قاتل الكلب"
* كاتب كويتي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته


هل يصحح أحرار العراق أوضاع بلدهم؟
لقد أدت انتخابات عام 2005 إلى وقوف الجماهير العراقية ضد الاحتلال فهل تنهيه الانتخابات المقبلة؟
د. أيمن الهاشمي
قررت هيئة التمييز القضائية الخاصة السماح بمشاركة مئات المرشحين المبعدين في الانتخابات العراقية المقبلة, حيث كانت ما تسمى هيئة العدالة المساءلة قد استبعدت اكثر من 600 مرشح من الترشيح, بحجة كونهم مشمولين بقرارات اجتثاث البعث. واثار قرار المساءلة المشبوهة ضجة واستنكارًا داخل العراق وخارجه, في حين رحبت به ايران لانه يحقق هواها في ابعاد المرشحين المعارضين للتغلغل الايراني في الشأن العراقي من القوى الوطنية العلمانية العراقية.
يشار الى ان قرار "هيئة التمييز" صدر بالتزامن مع مطالبة الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في بغداد آد ميلكرت بان يبقى المرشح ضمن قائمة المرشحين حتى يتم البت في الطعون القضائية. فضلا عن تدخل نائب الرئيس الاميركي شخصيا في الموضوع, وصدور حملة اعتراضات عربية وعالمية على قرار الاستبعاد الطائفي المشبوه.
نوري المالكي رئيس الحكومة اعرب عن امتعاضه لقرار الهيئة التمييزية رغم سبق تصريحه بان الامر لا يحسمه الا القضاء, لكنه تراجع حينما رأى القضاء العراقي يتخذ قرارًا لا يتناسب مع هوى ايران ووكلائها. وطالب المالكي بعقد جلسة عاجلة لمجلس النواب لبحث الموضوع ودعا رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي الى جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة قرار هيئة التمييز السماح بمشاركة مئات المرشحين المبعدين في الانتخابات. واتهم "ائتلاف دولة القانون" بزعامة المالكي الهيئة التمييزية بأنها تجاوزت صلاحياتها القانونية ومهماتها التي وصفها بأنها "لا تتعدى النظر في الطعون التي يتقدم بها المبعدون من الانتخابات" ووصف المتحدث علي الدباغ قرار "هيئة التمييز" بانه غير قانوني وغير دستوري!. أما كتلة "الائتلاف الشيعي" الذي يضم "التيار الصدري" و"المجلس الاسلامي الاعلى" فقد اعلن انه "يرفض الوصاية والتدخلات في عمل المؤسسات الرسمية" مشيرًا الى تدخلات اميركية بهذا الخصوص!!. وندد "الائتلاف الشيعي" بقرار الهيئة التمييزية غير المستند الى مبدأ دستوري او قانوني!.
لقد أرادوها مناسبة لتنفيذ أجندات إيران, وتهميش العناصر العراقية الوطنية العروبية المعادية للتغلغل الصفوي الإيراني في العراق, وارادوا منعهم من خوض الانتخابات في مارس المقبل تحت ذريعة الاجتثاث, وظنوا أنهم قادرون على أن يفرضوا على العراقيين إرادة  ملالي طهران في خطف العراق نحو الوجهة التي تخدم المصالح الإيرانية. ولكن خابت مساعيهم, ولا شك ان القرارات التي اتخذتها هيئة المساءلة والعدالة تعتبر مؤامرة إيرانية وان صح التعبير "انقلاباً سياسياً" نظمه حكام طهران لتغيير مسار الانتخابات العراقية والعملية السياسية, مؤامرة جرى تنفيذها في الوقت الذي وصلت فيه كراهية الشعب العراقي للنظام الإيراني إلى ذروتها وبخاصة بعد الإعلان عن تكتلات وطنية عراقية علمانية مما أكد لحكام طهران أنهم سوف يخسرون موقعهم المهيمن في العراق اذا أجريت انتخابات حرة وشفافة ونزيهة في العراق, فلذلك لجأوا إلى تخطيط وتنفيذ موجة جديدة من التفجيرات والاعمال الاجرامية في العراق من أجل ارعاب وترهيب القوى السياسية الوطنية العراقية والأطراف الدولية حيث قاموا باستبعاد الشخصيات الوطنية من الانتخابات وذلك باستخدام نفوذهم في المفاصل الحكومية وباستغلال الهيئة المسماة "المساءلة والعدالة".
وبذلك وجد العراق والشعب العراقي والقوى الوطنية العراقية أنفسهم أمام اختبار صعب يحسم من خلاله مستقبل العراق والعملية الديمقراطية فيه حيث استخدم النظام الإيراني الأجهزة الموصوفة بالقانونية بالتعاون مع عملائه في الحكومة العراقية ليواجه البديل العراقي الذي يمثل الشعب المضطهد في ميزان قوى غير عادل وغير متكافئ. وخلال هذه المواجهة التي استمرت شهراً ثبت أن الظرف وميزان القوى قد تغيرا وأن النظام الإيراني ليس بامكانه الاستمرار في موقف المهيمن كما كان في انتخابات عام 2005 والتي أدت إلى فاجعة كبيرة في العراق, ولا يمكن له ان يفرض هيمنته على المجتمع العراقي, بل هناك ارادة شعبية لإحداث تغيير ديمقراطي في البلاد. وبعد مرور سبع سنوات تأكد أن هناك قادة سياسيين قادرون على قيادة المجتمع إلى التغيير والاصلاح. وبالتالي لم يكن على سبيل الصدفة استبعادهم. ولكن صمود الكتل الوطنية وكذلك عشائر الجنوب الاشاوس والمحامين والحقوقيين الأحرار والمستقلين حيث افشلوا المؤامرة بدعم وتأييد لهم على المستويين الدولي والعربي الامر الذي اثبت لنا كعراقيين اننا اذا صمدنا ووقفنا سوف يقف العالم إلى جانبنا ولا يمكن ان يعتبره امرًا بسيطًا. انه بداية لتطور سياسي مهم في مستقبل العراق وهو بداية لنهاية هيمنة النظام الإيراني الخبيثة على العراق ونفوذه الظالم في الاجهزة الحكومية واصحاب القرار في العراق.
ان الانتخابات النيابية المقبلة يمكن ان تكون حاسمة, ويمكن ان تغير وجه الخريطة السياسية في العراق, وتحمل امل كنس حلفاء الاحتلال من السلطة بعد ان كشفت الجماهير الانتخابية تضليلهم بتسمية احتلال بلادهم تحريرا, رغم انه احتلال غير شرعي بقرار من مجلس الأمن. والجماهير العراقية الانتخابية مدعوة في الانتخابات القادمة الى تنظيف عقيدتها الدينية من اوساخ التعاون مع الاحتلال الايراني وحرفها عن نهج الامام علي (كرم الله وجهه) الذي كتب الى قيصر الروم عندما حرك جيوشه على بلاد المسلمين منتهزا فرصة الخلاف بينه وبين معاوية: "لا يغرنك الذي بيني وبين معاوية, فوالله لو حدثتك نفسك بالغزو لأسيرن إليك تحت راية صاحبي هذا"!
لقد ادت انتخابات  عام 2005 الى وقوف الجماهير الانتخابية في خندق واحد مع الاحتلال ضد بلادهم , وقد تسبب هذا الموقف الى حرقهم في نار الارهاب التي نفذتها  فرق الموت الطائفية, فهل ستصلح الجماهير الانتخابية موقفها في انتخابات عام 2010, وتثأر من حلفاء الاحتلال الذين تعدوا على عقيدة آل البيت الطاهر, وتقذفهم في مزبلة التاريخ.. إن الآمال معقودة على العراقيين الاحرار اصحاب الارادة الوطنية العراقية الحرة, وليس اولئك الذين يتلقون الاوامر من خلف الحدود الشرقية.. ولن يصح إلا الصحيح!
اكاديمي عراقي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 


هيئة المسائلة والعدالة .!.. فاقد الشيء لايعطيه..!!

المحامي سيف الدين احمد العراقي
الى هذه اللحظة يدور في الشارع العراقي سؤال محير .. الا وهو اذا كانت هذه الهيئة غير مشكلة أصلا ً من قبل البرلمان ولم يصادق عليها ولم يعين موظفيها...!!! فلماذا هي تسرح وتمرح في قراراتها التي طالت مرشحي الانتخابات التشريعية المزمع اجرائها يوم 7/3 /2010 ؟؟؟. تحت مسميات وأتهامات عديدة منها العلاقة مع البعث.
فأذا كانت هذه الهيئة غير مصادق عليها فأين موقف القضاء العراقي من وجودها أصلاً اذا كان القضاء مستقلاً...؟ أليس هذا أرباك لحركة المجتمع العراقي وما جرى له عام 2007 من حرب طائفية طاحنة والتي كانت أصلاً حرباً بالنيابة لنظام ملالي قم واستجابة الى دجالهم المتخلف.
حرباً حرقت الأخضر واليابس وكان الشعب وقودها .. اليوم يظهر علينا أحد المجرمين ويطلق على نفسه علي اللامي وهو أحد مرتزقة النظام الايراني بدون شك.. وقد ظهر على شاشة البابلية وهو يفتخر بانه احد اعضاء المجاميع الخاصة...!! كيف يكون الجلاد والمجرم القاتل والمتاجر بدماء العراقيين حكماً...؟ فأي نزاهة هذه..؟ وأي حيادية..؟ فأين القوات الأمريكية من تصريحات هذا القاتل القبيح وهم لايزالوا يمسكوا بملف العراق لكونه لايزال تحت البند السابع الخاص بالعقوبات المفروضة عليه...؟ وأين أدعياء دولة القانون من هذا...؟ وأين رئاسة الجمهورية المتمثلة بمام جلال..؟ ولماذا لم يصدر قرار بحل هذه الهيئة التي جاءت من نسيج خيال مرضى خائفون من أسم البعث.؟!! فأذا كانت هذه الهيئة المزيفة غير شرعية فلماذا لم تحل ويحاكم زعيمها المجرم علي اللامي..؟ ولا نعرف لحد هذه اللحظة من يمول هذه الهيئة سيئة السمعة طيلة انشاءها.؟ فهل هي من منظمات المجتمع المدني (ngo)؟ وما علاقتها بالانتخابات ومن يترشح فيها..؟ أم هي مرتبطة بنظام الملالي والولي الفقيه أو السفيه كما يسميه العراقيون...؟ فاذا كانت هكذا تحصل المباركة من قم فهي الكارثة بعينها بالنسبة للعملية السياسية...!! يريد المواطن العراقي تفسيراً واقعياً  ومقنعاً ...وهو يدرك ان فاقد الشي لايعطيه!.. أذن ماذا يحدث على الساحة السياسية اليوم بعد أن ظهر المجرم علي اللامي برأسه من جحره كالجرذ الخبيث بعد طول غياب... فهل بهذه الأطلالة الخبيثة سيقطع رأس الأفعى...؟ وأين نقابة المحامين من هذا اللغو غير المتناسق..؟ أليس من المفروض أن تتزايد صيحات الشعب والمطالبة بأحتلال العراق رسمياً مرة أخرى ونزع وثيقة السيادة المزيفة من هذا المالكي الحرسي الايراني القديم الجديد...؟ لكي لاتختلط الأوراق عليه ولكي يعرف الشعب العراقي حقيقة الأمر فلابد من دخول المنظمات الدولية ذات الأختصاص لكي يكون الشعب على بينة من مصيره المجهول...! وألا لا نعرف ماذا بعد هذه المعركة المؤجلة الخائبة..!

إيران الملالي وطموح الدولة الأقليمية العظمى ...!
حبيب محمد تقي
أحتلال العراق، الذي ترتب عليه كتحصيل حاصل، خروجه من الواجهة والمواجهة. من معادلة التوازن المعقدة. كقوة عربية أقليمية فاعلة في المنطقة. وخضوع معظم الأنظمة العربية، للأرادة والهيمنة الأمريكية. والتي بدورها عمقت من ضعف هذه الأنظمة. ويظهر ذلك جليا ، في البون الشاسع بين هذه الأنظمة وشعوبها.
زد على ذلك، الممارسات والسياسات الأسرائلية المتغطرسة . للشعوب ولهيبة تلك الأنظمة .
وأنشغال باكستان بالكامل في حربها الداخلية، والتي لأمريكا وإيران اليد الطولى فيها.
والغياب التركي عن المشهد، والأنشغال شبه الكامل بالشأن الداخلي، وبموضوعة الأنضمام الى الاتحاد الأوربي التي بشر بها أتاتورك المؤسس للدولة التركية الحديثة .
هذه العوامل مجتمعة، تركت فراغا كبير في المنطقة. أتاح ويتيح لإيران الملالي ، أن تسعى جاهدة لأملاءه .
فإيران الملالي ، تعمل وتدفع بأتجاه فرض هيمنتها . كقوة قومية أقليمية عظمى . وتخطو بخطى حثيثة لأنتزاع الأعتراف الدولي بها . والتعاطي معها على هذا الأساس .
ولتجسيد هذا الهدف الأستراتيجي كواقع قائم . عمدت إيران الملالي على اللعب ، بكل البيادق المتاحة لها ، على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية وحتى منها الخارج تلك الرقعة .
بدءًا ببيادق التنظيمات والحركات الأسلامية الموالية والذيلية. سواء تلك التي بذرت بذورها ، في أنحاء متفرقة من الأقليم ، ورفدتها وماتزال ترفدها إيران . ماديا ومعنويا وعسكريا . أو تلك التنظيمات والحركات التي كانت مزروعة أصلا . وتم لاحقا أستمالتها إيرانياً، بواسطة ضخ الأموال والدعم ألامتناهي والمغري لها .
كل ذلك بهدف زرع قواعد وركائز سياسية وعسكرية لها في المنطقة.. وهذا ما نجحت في زرعه إيران ، خصوصا في المناطق الساخنة والفاعلة منها في الأقليم .
لتشكل في النهاية ، هذه القوى والأحزاب التابعة مجتمعة . جبهة أمامية لنفوذها ، ورأس حربة لمخططاتها وأجنداتها . وللعب بها كأوراق ضاغطة لفرض تسيدها .
ومرورا بالملف النووي والقدرات الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى . والضاغطة بنفس المنحى ، على أمريكا وحلفائها .
وقد وجدت إيران من مصلحتها ، طرح هذا الملف للمناورة والمساومة ، على طاولة الأبتزاز السياسي الدولي . مقابل ثمن الأعتراف الأمريكي والغربي بها . كقوة أقليمية عظمى ، يرتكن أليها في أعادة تقسيم الكعكة الأقليمية .
أن مساعي إيران المحمومة ، لتبوء هذا الموقع وأستمرارها فيه . لن يكتب له النجاح . حتى وأن رضخت أمريكا وحلفائها ، في الدخول بمساومة عليه . لحزمة من الأسباب والعوامل . أبرزها وأهمها العامل الداخلي :
إذ أن نظام الملالي ، نظاما فاقدا للمصداقية . سواء مع نفسه أو مع شعبه . نظام عجز عن تحقيق مكاسب وأنجازات داخلية ، تأمن حياة حرة و كريمة لشعبه . فهو نظام هش غير متماسك ومتوازن . ولا يمتلك شرعية أو قاعدة جماهيرية عريضة ، كما كان في أيامه الأولى ، التي تشدق فيها بشعارات المظلومية والنقاء الديني والمذهبي وحتى الثوري .
فالمواطن الإيراني ، يعيش اليوم في حالة أغتراب سياسي حاد. فهو يرفض هذا النظام، ولايشعر بأي أنتماء سياسي أو عقائدي له . خصوصا بعد أن لمس هذا المواطن، من غلو وتطرف هذا النظام، في تبديد خيراته وموارده وأمواله. وفي مشاريع توسعية ، زادت من شقائه وبؤسه . ومست هويته وأنتمائه . ولمس نفس المواطن وطوال تلك الأعوام الثقيلة والمنصرمة من عمر النظام . كيف أن أدلجت الدين والمذهب، قد تحول الى كابوس رهيب، من الطغيان والأستبداد الذي يهدد حياته ويخاطر بمستقبله .
لذلك كله نستشعر بالغليان الذي يفعل فعله بهذا المواطن، ويقوده الى حراك، نجد أوضح صوره، في تجليات الشارع الإيراني المتنامية والواعدة والتي لن تتوقف حتى أزاحت العمائم البرغماتية الأصولية، نهائيا ودون عودة الى المشهد السياسي الداخلي والأقليمي.

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

سراب/13

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy