صورة اليوم

قيمة الموفع حسب شركة مستقلة

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 1810 زوار  على الموقع
افيون الحرس الثوري والامن الخليجي المثقوب - داود البصري طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب واع - القاهرة   
الخميس, 25 مارس 2010 11:11

حلقات مهمة من الامن القومي لدول الخليج العربي مثقوبة ومكشوفة بالكامل للنظام الايراني
داود البصري
الفضيحة التي حدثت في البحرين أخيراً, وكشف النقاب عن جانب بسيط من جوانب تسلل مؤسسات النظام الإيراني العسكرية والإستخبارية للمخدع الخليجي وفي أدق حلقاته حساسية ليست بالأمر المستغرب أوالمثير للعجب ! بل أن العجب الحقيقي يكمن في التأخر الطويل لكشف الأبعاد الحقيقية لملفات التورط والتدخل الرسمي الإيرانية في الشؤون الخليجية , فليس سرا إن التداخل بين الطائفية والسياسة المترافق مع حملات الإنفتاح والشفافية السياسية للعديد من دول الخليج العربي قد وفرت مجالا حيويا وفسحة واسعة للتسلل الإيراني المعتمد أساسا على خلايا نائمة ولكنها نشيطة عمل النظام الإيراني طويلا وبصبر وتؤدة على رعايتها وتنميتها وإعدادها لليوم الموعود المنتظر وحيث يضرب ضربته الستراتيجية في الوقت الذي يريد وفي المكان الذي يرغب ! , وليس سرا أيضا القول أن هناك مساحات إختراق هشة ورخوة وواسعة في الجسد الخليجي تمكن النظام الإيراني بفعل حواس ومجسات الإلتقاط الإستخبارية لديه بفعل الخبرة الذاتية وبواقع التطوع الذاتي أيضا لبعض القوى الطائفية والسياسية في الخليج العربي من تفعيل كل مكوناتها ليكون النظام الإيراني المهيمن الفعلي على مواقع حساسة ومهمة في الجسد الخليجي , لقد تحدثت تقارير كثيرة عن خطورة وحجم التدخلات الإيرانية ولكن تلك التقارير الدولية أوالمحلية مهما كانت مصداقيتها إلا أنها لا يمكن أن تلم بجميع أجزاء الصورة الإيرانية في الخليج العربي , فالنظام الإيراني وهذه حقيقة قد قطع شوطا بعيدا في الملف الأمني ونجح بكفاءة واضحة في التسلل الى العديد من مراكز القرار الخليجي وحتى العربي , بل أنه نجح في إختراق أماكن سيادية زرع فيها عناصره النشطة والسرية للغاية عبر أسلوب التخادم الطائفي والمذهبي أوعبر أساليب أخرى تتمثل في تجنيد عناصر أكاديمية خليجية تعلن العداء العلني السافر للنظام الإيراني ولكنها في الحقيقة من أشد عناصره ولاء وتخادما وقيمة ستراتيجية! لا نستطيع البوح بكل ما يتسرب من معلومات لأن بعضها قد يكون في الظاهر غير قابل للتصديق! ولكنها الحقيقة العارية والمؤلمة والصادمة, فما موجود من إختراقات إيرانية أمنية وسياسية في الخليج العربي أمر يشيب لهوله الولدان.
من يراقب المشهدين الإعلامي والسياسي في دول الخليج العربي, وخصوصًا في بعض أبرز محطاته, لا بد أن يشعر بالأنفاس الإيرانية الحارة وهي تخترق المشهد وترسم فيه ظلالها الآيديولوجية وأنفاسها الطائفية, فحجم رؤوس ألأموال الإيرانية المتدفقة في بعض دول الخليج العربي تفصح حقيقة عن مضامين كثيرة ولكن بعض الإرادات السياسية الخاصة إضافة للإختلاف في إدارة ملفات الصراع الإقليمي جعل من بعض الأطراف الخليجية تراقب الموقف بدقة ومن دون أن تتدخل حتى اليوم إنتظارًا لمستجدات المواقف الدولية, وإذا كانت عملية غسيل أموال المخدرات الإيرانية قد إجتذبت بمغرياتها بعض الرؤوس فإن عمليات غسيل الأدمغة لبعض القوى السياسية والطائفية هي الأشد هولا وخطورة, خصوصًا وأن النظام الإيراني يمتلك منظومة إستخبارية هي الأشد تحصيناً وتنظيمًا منذ إنهيار المنظومة الأمنية العراقية البعثية السابقة!, كما أن حجم المتطوعين والعاملين الخليجيين والعرب في تلك المنظومة أكبر بكثير مما يعتقد البعض, من دون أن ننسى ان طبيعة إدارة ملفات الأزمات الدولية تقتضي أيضًا التقرب من حلفاء النظام الإيراني في الشرق الأوسط وخصوصًا جماعة "حزب الله" اللبناني الذي يمتلك شبكة إستخبارية واسعة تخترق كل أجهزة ألأمن العربية والخليجية من ضمنها, بل أن مخابرات "حزب الله" تنشط بسعادة غامرة وبحرية ملفتة للنظر في بعض المواقع الخليجية وحيث تظل وتشرف على ملفات حساسة يكون طريقها النهائي في طهران! لن نوضح أكثر! لكن الحر تكفيه الإشارة.. وإياك أعني وأسمعي يا جارة..!
للأسف فإن حلقات مهمة من ألأمن القومي لدول الخليج العربي مثقوبة ومكشوفة بالكامل للنظام الإيراني لأسباب عديدة بعضها داخلي محض وبعضها ذات جوانب دولية لا يمكن للعين الخبيرة أن تخطيء قراءة دلالاتها ومعانيها, وطبعًا الفرصة لم تزل موجودة لمحاصرة وتطويق تلك الثقوب الأمنية الخطيرة رغم أنها عملية ليست سهلة بالمرة لأنها تتطلب مقاربات أمنية وسياسية وإقتصادية وإجراءات بعضها مؤلم ويتصادم مع الحريات العامة, لقد سبق لتجربة الغزو العسكري العراقي لدولة الكويت عام 1990 أن كشفت الكثير من الثغرات الأمنية ولكن للأسف لم تتم الإستفادة من تجربة الغزو في تحصين المواقع ومنع تكرار سيناريوهات الدمار المحتملة, لقد بينت فضيحة البحرين جزءاً بسيطاً جدًا من جبل الجليد الإيراني العائم, فأهل الحرس الثوري يمتلكون ملفات عديدة لإثارة الأزمات الإقليمية كما أنهم وهم يخوضون صراع الإرادات بأدوات وأسلحة المخدرات والجواسيس والعملاء السريين, والخلايا النائمة يمتلكون جيوشًا من الحلفاء المحليين في دول الخليج العربي يستطيعون من خلالها قلب الطاولة على رؤوس الجميع, حجم التدخل والتسلل الإيراني أكبر من كل ما يتصوره بعض الغافلين رغم أن العديد من مواقعه مكشوفة للعالمين إلا أن صراع الإرادات الإقليمية وعدم وجود وتفعيل سياسة حسم أمني خليجية قد تركت الحبل على الغارب لتجار الأفيون الإيراني بأن يمارسوا حريتهم في العبث والتمدد...فتنبهوا وأستفيقوا أيها العرب قبل أن تفاجأوا برايات الحرس الثوري وهي تكرر مأساة خميس الغدر البعثي الأسود... أهل الأفيون يعدون العدة ليوم الغدر الأكبر المقبل فماذا أعددنا نحن العرب؟ تلك هي المسألة.. والمعضلة!
* كاتب عراقي
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

2