صورة اليوم

العراق الجميل

قيمة الموفع حسب شركة مستقلة

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 4667 زوار  على الموقع
حركة القوى الوطنية والقومية (حقوق)/حركتنا والقوى السياسية الاخرى/عبد الجبار محسن طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب مكتب كندا - واع   
الثلاثاء, 09 فبراير 2010 09:51

حركة القوى الوطنية والقومية (حقوق)
 حركتنا والقوى السياسية الاخرى
في
ايام المحنة
عبدالجبار محسن

(حقوق) على مسافة واحدة من جميع القوى، والاحزاب، والتيارات، والحركات السياسية الاخرى رغم كثرة عددها، اللهم زد وبارك.
فألف مصباح خير من مصباح واحد رغم شحة الكهرباء.
وحديقة مليئة بالزهور اكثر مدعاة للبهجة من بضع زهيرات.
والتنوع سمة من سمات عصرنا.
والمنافسة شرط ضروري لتقديم الافضل.
ووقوف المواطن امام خيارات عدة افضل من وضعه امام خيار واحد لا غير.
نحن مع الحق من أية جهة جاء.
ونحن مع الصدق مهما تباعدت الغايات.
ونحن ضد الباطل أيا كان مصدره.
لسنا مع طائفة ضد اخرى فكل الطوائف لنا ونحن لها طالما كانت عراقية.
ولسنا مع قومية ضد اخرى فكل العراقيين اهلنا.
لن نعلو عليهم بل يعلون علينا.
جرحهم ياخذ من جرحنا ويسقينا.
(وساحهم من ساحنا اذا نزلت به الشدائد نقريه ويقرينا).
همومهم همومنا...
ومحنتهم محنتنا.
وخلاصهم ذمة في اعناقنا.
لم يشغلنا عن خدمتهم شاغل...
وليس لنا غير التعبير عن مصالحهم من هدف.
ارواحنا فدى لارواح اطفال العراق.
ورجالنا هم من رجالهم.
ونسوتهم هن حرائرنا من ام، واخت، وابنة اخ كريم.
من تاريخهم نستقي... ومن حاضرهم نستمد العزم... والى مستقبلهم الزاهر نشد الرحال.
اولاء نحن.
ما كنا نتمنى ان تختلف الاحزاب على ما هو اساسي.
وما تمنينا غير اتفاق الجميع على ما يرضي الله والجميع.
وما نظرنا الى اخطاء البعض الا على انها كبوة جواد...
وما تأملنا قولاً لا يعجبنا الا على انه زلة لسان.
حتى خطايا البعض سألنا الله لهم التوبة عنها، وسألناه  لهم الغفران.
لم يأخذ اليأس بتلابيبنا... ذلك اننا ننظر الى جوهر العراقي ولم ننظر الى ما احاط به من غبار السنين، وما كان جوهر العراقي الا جوهرا.
لم نواجه الحقد بالحقد فالحقد ليس من شيمم النفوس الكبار.
ولم نحسد احداً على ما وصل اليه فالحسد من الصغائر وما كان ابعدنا عنها.
والأن فان بلادنا تمر في محنة جديدة قد تعصف ببقايا الوئام، وقد تقوض سلاما هشا، وتتيح للفتنة ان تظهر من جديد وهي لما تزل متخندقة تحت الركام، وهناك من يمدها باسباب الحياة... ولهذا فنحن نقول:
ان الفتن عندما يشتد اوارها فانها لن تبقي ولن تذر...
وليس في نزاع الاخوة من منتصر بل ان الرابح الوحيد هو العدو مهما كان.
وكفى الشعب ما نزف من دماء.
وكفى الشعب ما عاناه وما يعانيه...
فحتى الشعوب التي تسكن الغاب او تفترش الصحراء وتلتحف صفاء السماء هي افضل حالاً من اهل العراق.
وحتى وحوش الغاب تجد امنا اكثر من اهل العراق.
وحتى صغار كائنات الله تجد قوتها بطريقة اسهل مما يجد العراقي خبزه كفاف يومه.
لم يعان اي من خلق الله الذل كما عانيناه ونعانيه.
ولم يعش احد من خلق الله الاسى كما عشناه.
ولم يوغل اخ بدم اخيه كما اوغلنا بدماء بعضنا.
ندعي اننا شعب الحضارات لكننا لم ندع جدارا قائما بل صار يستفزنا مرآى الجدار.
وندعي اننا الشعب العريق لكننا نتصرف ازاء بعضنا تصرف الضواري يدفعها ظمأ الى مرأى الدماء.
لم نحاسب انفسنا يوما ما جنيناه ضد انفسنا.
صرنا نتعامل مع ذواتنا تعامل الغريب مع الغريب.
صرنا للعالم مثالاً سيئا... وصارت بلادنا موضع الاطماع، ونحن اليوم في الخراب حديث الركبان، وهي في هذا الزمان قنوات الفضاء.
على ماذا نحن مختلفون؟؟
 أعلى الامن الذي ينبغي ان يسود؟
 ام على وحدتنا التي لا حياة لنا بدونها؟
 ام على سيادتنا اسوة بخلق الله؟
 ام على الرخاء الذي يجب ان يحل محل الشقاء؟
 وما الفرق بين اهل بيت رسول الله عليه السلام وصحابته رضي الله عنهم؟
وما الفرق بين اصوات المآذن واجراس الكنائس اذا كان كل منهما (يجرح صفو السماء) ليشق له دربا الى الله جل في علاه.
اعطونا سببا واحداً، جديراً بالاعتبار يدعو للخلاف، وازهاق ارواح بعضنا بأيدي بعضنا ،وسيقبل كاتب هذه السطور ايديكم طائعا مختاراً..
ثم:
كفى البعض هذا الكلام البذيء، المبتذل الذي نأخذه من بعض الاشقاء والذي اضاع عليهم بلادهم وجعلهم اشتاتا. من ان هناك مخططا، او ان المؤامرة جاءت اثر زيارة فلان للمنطقة! او الفوضى الخلاقة! او الاحتواء المزدوج! او المؤامرة...
فاذا كان هناك من مخطط فقد وضعه بعضنا ضد بعضنا.
واذا كان من فوضى فهي من صنع ايدينا لكنها ليست خلاقة واحسرتاه.
واذا كان هناك من فجوة توغل من خلالها الاجنبي فنحن فتحناها.
واذا كان هناك من احتلال فاحتلال الارض يهون ويزول... لكن هناك احتلالاً اشد وطأة وامر وهو احتلال العقل والروح بالافكار العقيمة وجثث المصطلحات حتى صارت عقولنا قبورأً لكل مستهلك من الافكار والاقوال.
ونحن نعلم ان البعض لا يفهم ولا يريد ان يفهم... لانه لا يرى من العالم سوى ذاته ومصالحه، ولا يفكر ابعد من كيف يعود وزيراً او مديراً او سفيراً وان كان (مستجداً) فكيف يحل محل من كان.
فيا خلق الله هل نحن حقا خلقه ام من ناتج عرضي لتفاعلات التكوين.
اتقوا الله في عباده.
اوقفو اللهو بمصائر البلاد والعباد..
عندما كان البعض يردد فخوراً:
وطن تشيده الجمام والدم
تتهدم الدنيا ولا يتهدم
كنت اقول لعن الله وطنا تشيده الجماجم والدماء... فالدنيا باقية أما المتهدم الوحيد فهو مثل هذا الوطن.
 
ولا يظنن احد ان فوزه باندحار اخيه فهذا فوز مذموم بل هو الخسران المبين..
وان حياته بموت اخيه فبئست حياة تقوم على الاجداث...
 وان سعادته بمأساة اخيه.. فهذه ليست سعادة انما هي عين الشقاء...
 او ان جذله باحزان اخيه.. فما كانت احزان الصاحب والجار بوابة الفرح.
حذاري من جر الخلق الى هاوية ليس لها من قرار... ونكون جميعا، ودون استثناء لنارها خير وقود. 
       

حركة القوى الوطنية والقومية (حقوق)
9 /شباط /2010

باهر/10

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

2