>

هيئة علماء المسلمين تستنكر الاعتداء الآثم الذي استهدف الجامع النوري ومنارته الحدباء غربي الموصل

هيئة علماء المسلمين تستنكر الاعتداء الآثم الذي استهدف الجامع النوري ومنارته الحدباء غربي الموصل

أكدت هيئة علماء المسلمين إن استهداف الجامع (النوري) ومنارته (الحدباء) في مدينة الموصل، لن يشيع الهزيمة في نفوس العراقيين والأمة، وستبقى روح العزة التي بنت هذا الجامع بيد (نور الدين زنكي) هي عينها التي ستعيد للعراق والأمة ما فقدته طيلة السنوات العجاف التي أعقبت الاحتلال الغاشم.
واوضحت الهيئة في بيان لها صدر اليوم ان الاعتداء الآثم والاجرامي الذي استهدف أمس الاربعاء (الجامع النوري الكبير) التأريخي، ومنارته (الحدباء) المشهورة في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، وأسفر عن تدميرهما لن يقوى على استئصال روح المقاومة التي يبديها الشعب العراقي في مواجهة مخططات التغييب والمسخ والتزوير ومحاولات اقتلاع الهوية التي تُمارس ضده وبشتى السبل والوسائل ليلًا ونهارًا.
واشار البيان الى ان هذا الجامع ـ الذي يُعد أحد معالم المسلمين في المدينة القديمة بالموصل ويمتد تاريخه إلى القرن السادس الهجري عام (568هـ ـ 1172م) ـ توالت عليه وعلى مدينة الموصل حقب تأريخية مختلفة واعتداءات واحتلالات لم تتجرأ على استهدافه في يوم من الأيام.
وقالت الهيئة: "على الرغم من فداحة هذه الخسارة التأريخية، وإدانتنا لها ولفاعلها ـ أيًا كانت دوافعه المريضة ـ فإنها لا ترقى الى جرائم الإبادة التي أُرتكبت في مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية، وأخذت الكثير من أرواح المواطنين الأبرياء، وأبادت عائلات بأكملها؛ حيث إن لهذه الدماء حرمة عند الله تعالى تفوق حرمة هدم الكعبة حجرًا حجرًا، كما قال الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم" .. معربة عن ثقتها بأن أبناء الموصل الحدباء الخلّص سيعيدون بناء مدينتهم وجامعهم (النوري) ومنارتهم (الحدباء) على الأسس المتينة والنيات الصادقة التي بناها بها بُناتها الأولون، وسيعود الجامع معهدًا للعلوم كما بدأ أول مرة في مدرسة (الجامع النوري) التي خرّجت أجيالًا عدة كان لها الأثر الكبير في المشروع الإصلاحي الذي انتهجه باني المدرسة ومن أكمل مسيرته من بعده.
وفي ختام بيانها، شددت هيئة علماء المسلمين على إن ما تمر به الأمة من مجازر وحشية وانتهاكات مفجعة تجاوزت في بشاعتها الجرائم التي تم ارتكابها عبر التأريخ .. لافتة الانتباه الى ان آلة القتل والفتك المتواصل بالأرواح البريئة دون هوادة لا تنظر الى حرمة شهر ولا الى مكان عبادة، وكأنها تسابق الزمن لتحقيق نصر وهمي تحصد فيه أكبر قدر من أرواح الضحايا في أقل وقت ممكن.

بيان رقم (1264) المتعلق بتدمير جامع النوري ومنارته الحدباء في مدينة الموصل

أصدرت الأمانة العامة بيانًا بخصوص تدمير جامع النوري ومنارته الحدباء في مدينة الموصل، وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (1264) المتعلق بتدمير جامع النوري ومنارته الحدباء في مدينة الموصل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أفادت الأنباء والصور عن تعرض (الجامع النوري الكبير) ومنارته (الحدباء) في الساحل الأيمن (الغربي) لمدينة الموصل؛ لاعتداء آثم ومجرم يوم أمس السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك الموافق (21/6/2017م)؛ أسفر عن تدمير الجامع التأريخي ومنارته الحدباء المشهورة.
وقد تضاربت الأنباء الواردة بشأن الجهة المسؤولة عن هذا الاعتداء، الذي استهدف أحد معالم المسلمين في المدينة القديمة في الموصل، الذي يمتد تأريخه إلى القرن السادس الهجري (568هـ-1172م)، وتوالت عليه وعلى المدينة حقب تأريخية مختلفة واعتداءات واحتلالات لم تتجرأ في يوم من الأيام على استهدافه.
إن استهداف جامع النوري ومنارته الحدباء، التي تمثل بانحنائها حنوًا ورحمة جمعت العراقيين بكل أطيافهم تحت ظلال هذا الصرح المهيب؛ الذي قاوم عوادي السنين وتحمل تقلبات العصور، وامتزج اسمه باسم المدينة وصفًا ودلالة، وأصبح كلاهما دالًا على الآخر؛ لن يقوى على استئصال روح المقاومة التي يبديها شعبنا العراقي في وجه مخططات التغييب والمسخ والتزوير والاقتلاع من الهوية، التي تمارس عليه ليلًا ونهارًا بشتى السبل والوسائل، ولن يقوى أيضًا على إشاعة روح الهزيمة في العراقيين والأمة، وستبقى روح العزة التي بنت الجامع النوري بيد (نور الدين زنكي) هي عينها الروح التي ستعيد للعراق والأمة ما فقدته طوال السنوات العجاف، التي أعقبت الاحتلال وجاءت بكل الشرور.
وعلى الرغم من فداحة هذه الخسارة التأريخية، وإدانتنا لها ولفاعلها أيًا كانت دوافعه المريضة، فإنها لا ترقى لجرائم الإبادة التي ارتكبت في مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية، وأخذت الكثير من أرواح المواطنين الأبرياء، وأبادت عائلات بأكملها؛ حيث إن لهذه الدماء حرمة عند الله تعالى تفوق حرمة هدم الكعبة حجرًا حجرًا، كما قال الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكلنا ثقة أن أبناء الموصل الحدباء الخلص؛ سيعيدون بناء مدينتهم وجامعهم (النوري) ومنارتهم (الحدباء) على الأسس المتينة والنيات الصادقة التي بناها بها بُناتها الأولون، وسيعود الجامع معهدًا للعلوم كما بدأ أول مرة بمدرسته (مدرسة الجامع النوري) التي خرّجت أجيالًا عدة، كان لهذا أثرٌ كبير في المشروع الإصلاحي، الذي انتهجه باني المدرسة ومن أكمل مسيرته من بعده، وهذا العهد بأهل الموصل كما عودونا دائمًا.
إن ما تمر به الأمة من مجازر وانتهاكات مفجعة تتجاوز في بشاعتها جرائم ارتكبت عبر التأريخ، فآلة القتل تمضي دون هوادة لتفتك بالأرواح البريئة ودون توقف ليل نهار، ولا تنظر لحرمة شهر ولا لمكان عبادة، وكأنها تسابق الزمن لتحقيق نصر وهمي تحصد فيه أكبر قدر من أرواح الضحايا في أقل وقت ممكن من الثواني وأجزائها.


الأمانة العامة
27 رمضان/ 1438 هــ
22/6/2017 م



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا