>

ملحمة اكتوبر : رأس العش وتدمير إيلات.. أعظم معارك الصاعقة في حربى الاستنزاف وأكتوبر

ملحمة اكتوبر : رأس العش وتدمير إيلات.. أعظم معارك الصاعقة في حربى الاستنزاف وأكتوبر

يعتبر سلاح الصاعقة من أبرز الأسلحة التى حققت النصر في ملحمة العبور، وقبله في مرحلة حرب الاستنزاف، والتى أعاد فيها وحوش الصاعقة الابتسامة على وجوه المصريين، بعد هزيمة ٦٧، و«الوفد» تنشر اليوم ١٠ معارك من معارك أبطال الصاعقة خلال حربي الاستنزاف وأكتوبر لتعرف الأجيال كيف صنع الأبطال النصر:

أولاً: معركة رأس العش:
بدأت فى الساعة الثامنة والنصف مساء يوم ١/٧/١٩٦٧ حتى ٤/٧/١٩٦٧ جرت هذه المعركة فى رأس العش وهى قرية صغيرة تقع جنوب بورسعيد بحوالى ١٤كم ويحدها من الشرق والغرب قناة السويس وتعتبر معركة رأس العش بداية انحصار نكسة المؤامرة عن قواتنا المسلحة، حيث قام مجموعة من ضباط وجنود رجال الصاعقة على مدى أربعة أيام من صد هجوم العدو المدرع بسرية دبابات ومنعتها من التقدم ناحية منطقة الكرانتيناوبورفؤاد وكبدت العدو خسائر فادحة فى المعدات والأرواح، ورفعت هذه المعركة الروح المعنوية لقواتنا المسلحة.
بدأت المعركة يوم السبت ١/٧/١٩٦٧، حيث عبر رجال الصاعقة لقناة السويس لمنع تقدم العدو تجاه بورفؤاد ولمنع ارتداده تجاه القنطرة شرق.
بدأت المجموعة الأولى بقيادة م. أ. الشهيد جابر الجزار فى التعامل مع العدو المتقدم ناحية بورفؤاد واستمرت المعركة ٣ ساعات وتم تدمير ٣ دبابات + ٣ عربة ٥ وقتل معظم أفراد العدو واستشهد الملازم أول الجزار ومعظم أفراد مجموعته ودفع العدو بعربة ٥ جنزير محملة بالذخيرة وتصدت لها المجموعة الثانية بقيادة الملازم عبدالوهاب الزهيرى وتم قتل أفرادها والاستيلاء على المركبة والذخيرة وترحيلها غرب القناة.
وفى يوم الأحد ٢/٧/١٩٦٧ حاول العدو التقدم لضرب بورفؤاد وتصدى له الملازم أول الزهيرى وتم تدمير ٣ «بب + ٦ عربة ٥» وتم إيقاف تقدمه تماماً وتم التعامل مع عربة للعدو الإسرائيلى لتعطلت فى حقل الألغام وتم تدميرها والحصول على المعدات والوثائق المهمة الموجودة بها.
وفى الخامسة من صباح الثلاثاء ٤/٧/١٩٦٧ تم الاشتباك مع قوات العدو ناحية بورفؤاد وتم تدمير عربة ٥، جنزير وانسحب العدو ناحية القنطرة شرق ولم يستطع العدو دخول بورفؤاد.
وهكذا أثبتت معركة رأس العش صلابة العسكرية المصرية وأن مؤامرة ٦٧ لم تؤثر على إرادة المقاتل المصرى.

ثانيًا: إيلات والتبة المسحورة:
وقد فتحت معركة رأس العش شهية خير أجناد الأرض فقاموا بالضربة الثانية حينما نجح رجال البحرية المصرية فى تدمير أكبر مدمرة للعدو الإسرائيلى «إيلات» مما دعا القيادة العامة للقوات المسلحة بتكليف رجال الصاعقة بعبور قناة السويس والإغارة على إحدى النقاط القوية بهدف خطف أسير إسرائيلى وبالفعل تم تنفيذ العملية ليلة ٢١ أبريل ٦٩ فى نطاق الجيش الثالث الميدانى نقطة التبة المسحورة جنوباً من البحيرات المرة الصغرى وكان العدو محصنًا بنقطة قوية بها سرية مظلات وسرية دبابات وتحركات القوة المنفذة نحو النقطة القوية للعدو لمهاجمتها من اتجاه الشرق وتم التعامل مع كمين للعدو بجانب النقط القوية على الساتر الترابى بقيادة الملازم أول عبده أحمد عرفة وتم إلقاء قنبلة على أفراد العدو وتم قتلهم وتم اقتحام الكمين وقتل جميع أفراده، وتم خطف أسير إسرائيلى هو «آدمون مراد أهارون» واستشهد العريف فتحى يونس عبدالعظيم من منيا القمح.

ثالثاً: معركة شدوان:
بدأت معركة شدوان سعت ٨٫٣٠ يوم ٢٢/١/١٩٧٠ حتى ٢٦/١/١٩٧٠ ووقعت المعركة على جزيرة شدوان فى مدخل خليج السويس على بعد ٣٥كم من الغردقة.. عندما حاول العدو الإسرائيلى أن يرد على الضربات الناجحة والموجعة لقواتنا خلال حرب الاستنزاف بأن يحتل جزيرة شدوان، وصدرت الأوامر لرجال الصاعقة بمنع العدو من احتلال الجزيرة وبدأت المعركة بقصف جوى من العدو على الجزيرة لأكثر من ساعتين ونصف الساعة ثم بدأ الإبرارالجوى واشتبكت معها قواتنا وأظهرت بطولات نادرة وفى ٢٣ يناير ١٩٧٠ بدأت قواتنا الجوية فى قذف العدو والإبرار على الجزيرة وبدأ العدو فى الانسحاب من الجزيرة من هول رجال الصاعقة وتم تكبيد العدو الإسرائيلى ٣٠ قتيلًا واستشهد معظم أفراد السرية عدا قائد السرية و٣ أفراد.
ومن أبطال هذه المعركة ملازم أول محمد شريف كامل النعمانى، قائد سرية الجزيرة من رجال الصاعقة.
رابعًا: معركة العبور.. ورجال احدي كتائب الصاعقة:
اشترك أبطال هذه السرية بقيادة النقيب أحمد حنفى أحمد جبر فى ثلاثة معارك ضارية مع العدو الإسرائيلىفى حرب السادس من أكتوبر وسجل هؤلاء الرجال أروع صور البطولة والتضحية والفداء واستحق قائدها نجمة سيناء أرفع وسام لأعظم الرجال وهذه المعارك الثلاث هى:
المعركة الأولى: اقتحام قناة السويس:
ساعة ١٤٢٠ يوم ٦ أكتوبر ٧٣ كانت المهمة اقتحام قناة السويس بواسطة القوارب الخفيفة بهدف تنظيم الكمائن الاحتياطى العدو المدرع وإحداث أكبر خسائر وتعطيله ثم العودة للقوة الرئيسية استعدادًا لأى مهام أخرى وسارت المعركة فى ٣ مراحل:
١- مرحلة التحرك والاستعداد للهجوم، حيث صدرت الأوامر يوم ٤ أكتوبر ٧٣ لرجال الصاعقة بالتحرك تجاه شمال مدينة القنطرة وتم تجهيز القوارب واختبار نهائى لكل المعدات والأجهزة.
٢- مرحلة العبور وفى العاشرة من صباح السادس من أكتوبر وصل المقدم سعد يونس والرائد محمد حشاد وسلموا قائد سرية الصاعقة ظرف مغلق بأن اليوم.. يوم العبور والثأثر من العدو ورد الاعتبار.
وفى الساعة ١٣٥٠ بدأ العبور العظيم من الضفة الغربية للضفة الشرقية وركب الأبطال قواربهم والفرحة تغمر قلوبهم مع صيحات «الله أكبر» والأمل يحدوهم فى تحقيق النصر لمصر وأمتها العربية وعندما وصل الرجال إلى الضفة الشرقية نزلوا إلى الأرض وقبلوا تراب سيناء الغالية وتحركت السرية حتى وصلت إلى الكيلو ٧٫٥كم شرق القناة بدون خسائر وبدأت معركة الدبابات مع العدو واشتبك الرجال بالقواذف المضادة للدبابات وتم تدمير مدرعتين بينما هربباقى عرباته المدرعة واستشهد بعض رجال السرية من الصاعقة واستطاعت السرية أن تصطدم بالعدو وتعطل احتياطى العدو حتى تستطيع قواتنا استكمال العبور وحرمان قوات العدو من تنفيذ مهمته خلال يوم ٦ و٧ أكتوبر ١٩٧٣.
وكانت هذه هى المرحلة الثالثة وهى مرحلة التجمع والارتداد.

3 مشاهد بطولية لرجال الصاعقة فى معركة العبور:
١- رغم النيران الكثيفة التى صبها العدو على رجال الصاعقة قام الجندى سيد محمد آدم من حفرته وصوب قاذفة تجاه عربة مدرعة للعدو فدمرها بمن فيها ورفعت هذه العملية من معنويات السرية.
٢- عندما حاول العدو اقتحام السرية بالدبابات حاول الجندى الشهيد حلمىقدسىقلينى إلقاء قنبلة على مدرعة للعدو لكن أصابته مدرعة أخرى واستشهد وفى يده القنبلة.
٣- الجندى سيد عبدالكريم كان مصاباً بطلقة فى ساقه اليسرى وكان تسليحه بندقية آلية مجهزة بجهاز رؤية ليلى وفى مساء ٦ أكتوبر ٧٣ تقدم باقى الاحتياط المدرع إلى منطقة الاشتباك من أجل النصر أو الشهادة وتوقفت دبابات العدو على بُعد ٦٠٠ متر من منطقة الاشتباك وترجل منها ٤ جنود العدو، وكان البطل سيد يراقبهم بجهاز الرؤية حتى وصلوا إلى مسافة ٣٠ مترًا ففتح نيرانه عليهم وأرداهم جميعًا قتلى وزحف بسلاحه الأبيض وقتل من بقى حيًا وثأر لشهداء الوطن وتم نقله للمستشفى وغادر المستشفى وهو لم يشف بعد وعاد لسرية الصاعقة ليشارك الرجال فى صنع النصر العظيم.

المعركة الثانية: البحث والتفتيش عن العدو صاحب ثغرة الدفرسوار:
تم تكليف رجال الصاعقة بالمعركة الثانية وهى البحث عن العدو الذى قام بعمل ثغرة الدفرسوار للوصول إلى منطقة أبوسلطان وبالفعل تمت معرفة اتجاه العدو ناحية منطقة أبوسلطان وتمركز العدو فى منطقة «الجنيه» وتم تكليف ٣ من رجال الصاعقة وهم: نقيب فتحى أبوبكر ونقيب فايز وم. أ نبيل الجيار ل بمجموعته لتنفيذ أهدافها فى سرية تامة وكان أول الأهداف دبابة سنتوريون للعدو وتم تدميرها بطاقمها وتحولت لكتلة من الجحيم، كما تم تدمير عربة مدرعة أخرى للعدو وفتح العدو نيران المدفعية وانتهت المواجهة الثانية مع العدو.

مشهدان لأبطال الصاعقة فى المعركة الثانية:
١- الجندى محمود زكى جبريل أصاب مدرعة للعدو بقذيفة انصهرت بمن فيها من أفراد العدو وظل يهلل فرحًا وتمنى تدمير باقى مدمرات العدو.
٢- الرائد حمدىالتلاوى.. استخدم بشجاعة نادرة فى توفير الذخيرة والتعيينات والمياه لأفراد سريته مما رفع من معنوياتهم.

المعركة الثالثة: فى منطقة أبوسلطان:
يوم ١٨/١٠/١٩٧٣ تم تكليف رجال الصاعقة بمواصلة أعمال الكمائن للعدو فى منطقة أبوسلطان للحد من انتشاره وزعزعته وتكبيده أكبر قدر من الخسائر وبدأت دبابات العدو تقترب ورجال الكوماندوزفى مواقعهم يراقبونهم وبوصول العدو لمنطقة الكمين من اتجاه الدفرسوار إلى أبوسلطان فتحت السرية نيرانها وتم تدمير دبابتين وثلاث عربات مجنزرة وأكثر من ٢٠ جنديا قتيلاً بخلاف المصابين من جنود العدو واضطر العدو للانسحاب شمالًا ولم يستطع التقدم تجاه أبوسلطان، وتم استشهاد النقيب فايز والملازم أول نبيل الجيار بعد أن سجلا أروع قصص البطولة والتضحية فى تاريخ العسكرية المصرية.


3 أبطال لرجال الكوماندوز

١- النقيب شهيد فايز، قاوم العدو بضراوة، ودمرت فصيلته للعدو دبابة وعربة مدرعة وحاول ٦ من جنود العدو الفرار من المدرعة، لكنه خرج من حفرته وقضى عليهم جميعاً بمهارة فائقة بسلاحه الشخصى، وبعدها سقط شهيداً برصاص العدو الغادر.
٢- الملازم أول شهيد نبيل الجيار، استطاع بشجاعة نادرة أن يدمر للعدو دبابة وعربة مجنزرة وحاول ٨ أفراد من العدو الاحتماء فى كشك، ويقذفون منه قوات الصاعقة بقنابل درع نزع تيلة الأمان فأمسك الشهيد بهذه القنبلة، ونزع تيلها وألقاها على جنود العدو، وتم تدمير الكشك بكل من فيه، وحاول تدمير دبابة أخرى للعدو قبل الهروب فأصابته طلقة غاشمة وسقط شهيداً.
٣- النقيب أحمد حنفى أحمد جبر تخرج فى الكلية الحربية والتحق بالصاعقة وشارك فى حربى ٦٧ وأكتوبر ٧٣، وكان الأب الروحى لكتيبة ٧٣ الصاعقة وأعدهم إعداداً شاملاً واستحق وسام نجمة سيناء على عطائه بالصاعقة حيث عُيِن قائداً لها.

رابعاً: معركة لسان بورتوفيق:
بدأت من ٦ أكتوبر إلى ١٣ أكتوبر ٧٣، فقد رأت إسرائيل أن موقع لسان بورتوفيق يحقق عزل وحصار والاستيلاء على موقع لسان بورتوفيق للقوات المصرية، كما أن الموقع يحقق السيطرة على المدخل الجنوبى لقناة السويس وتأمين مدن القناة والأهداف الحيوية غرب القناة وتأمين الجانب الأيمن لقوات الجيش الثالث، وكان موقع لسان بورتوفيق محتلاً من العدو الإسرائيلى بواسطة سرية مظلات وفصيلة دبابات واحتياطى سرية دبابات ونقطة ملاحظة متقدمة لموقع مدفعية عيون موسى ومركز توجيه للقوات الجوية، ومن أجل الاستيلاء على الموقع كان هناك ٣ مراحل:

المرحلة الأولى:
١- تأكيد المهام واقتحام القناة وعزل الهدف واستمرت المرحلة ٣ أيام من ٥ إلى ٧ أكتوبر، وبدأت المرحلة الأولى بعبور ٨ قوارب ومجموعتين بقيادة النقيب ممدوح عبدالغنى،وم. أ عادل سعيد ووصلوا للساتر الترابى، ودمروا دبابة للعدو، وقطعوا الطريق مداخل النقطة بوضع الألغام عليه.
٢ - بدأت قوات الصاعقة فى العبور بقيادة النقيب جمال عزام الذى استشهد بنيران العدو وهو فى الماء وتسلقت مجموعة أخرى الساتر الترابى بقيادة المازم أول مصطفى عبدالسلام، وهاجموا النقطة وقتلوا ٣ جنود ودمروا مدفعاً وثلاث دبابات واحتلوا الجزء الجنوبى من النقطة واستشهد الضابط مصطفى عبدالسلام.

المرحلة الثانية:
١- تم خلالها تطوير أعمال القتال ودفع احتياطى لاستكمال حصار الموقع وظلت أعمال القتال من ٨- ١٢ أكتوبر ٧٣.
٢- تم دفع تعزيزات بقيادة النقيب طلبة محمود إسماعيل وقاموا بقتال العدو بكل ضراوة يومى ٨ و٩ أكتوبر وهم ينادون على العدو بالاستسلام.
٣- فى ١٠ أكتوبر تم وضع خطة لمهاجمة الموقع من جهة «التبة المسحورة» ودارت المعركة وصمد الرجال ببسالة وتم تدمير عدد من دبابات العدو وتم احتلال جزء من النقطة واستمر القتال حتى يوم ١٢ أكتوبر، وتم الاستيلاء على أجهزة وإشارة العدو وتكبيده خسائر فادحة.

المرحلة الثالثة:
وتم خلالها استسلام الموقع صباح ١٣ أكتوبر بعد إحكام الحصار حول الموقع وفشل العدو فى المساندة براً وبحراً وجواً وقررت القيادة الإسرائيلية تسليم الموقع للقيادة المصريةبحضور مندوب من الصليب الأحمر لينتهى معركة «لسان بورتوفيق» وتم أسر ٣٧ ضابطاً وجندياً وقتل ١٨ جندياً وتدمير عرباته ودباباته والاستيلاء على معدات وذخيرة تقدر بحوالى ٢٧ طناً.

من أبطال معركة لسان بورتوفيق
١- الرائد زغلول محمد فتحى، قائد قوة الصاعقة، وتولى القيادة التى استطاعت أن تستولى على موقع لسان بورتوفيق الحصين.
٢- النقيب طلبة محمود إسماعيل التحق بوحدات الصاعقة وحصل على نجمة الشرف العسكرية.

معركة سدر
وبدأت يوم ٦ حتى ٢١ أكتوبر ١٩٧٣ عندما تم اختيار القيادة العامة للقوات المسلحة لموقع المضيق الجبلى بسدر؛ نظراًإلى أهمية المحور الذى يتحكم فى مرور المدرعات مع اتجاه الجنوب ويتحتم على العدو المرور عليه لمنع تقدم اللواء الأول مشاه فى اتجاه الجنوب على الطريق الساحلى. وتم اختيار الموقع، أيضاً، لتنفيذ عدة كمائن لتعطيل اللواء المدرع الإسرائيلى أثناء مروره على الموقع، وهو مكان مناسب وآمن لتنفيذ كمائن رجال الصاعقة ضد العدو وكانت مهمة رجال الصاعقة الإبرارالجوى غرب المدخل الغربى لضيق صدر مسافة ١٠كم والتقدم نحو المضيق لاحتلال أماكن الكمائن بالمدخل الغربى للمضيق، وإحداث أكبر خسائر ممكنة باللواء المدرع الإسرائيلى المحتمل تقدمه سعة ٢٣٠٠ يوم السادسة من أكتوبر وتعطيله لمدة ٤٨ ساعة وتقوم سرية أخرى من رجال الصاعقة بالإبرارالجوى لمنطقة «عين يتصار المالح» والتقدم تجاه الغرب واحتلال أماكن لكمائن فى المدخل الشرقى لمضيق سدر الجبلى وتعطيل العدو لأطول وقت ممكن وتولى قيادة العملية قائد كتيبة الصاعقة الرائد محمود عباس وتمت أحداث المعركة من خلال ٣ مراحل:
أ- مرحلة التحرك والإقلاع والوصول لمنطقة الإبرار:
١- بدأ تحرك الكتيبة مساء ٥ أكتوبر ٧٣ والوصول لمنطقة الإقلاع، حيث تتمركز كتيبة مشاه مصرية.
٢- تم وصول طائرات الإبرار لرجال الكوماندوز.
٣- تم الإبرار شمال جبل الراحة شرق المضيق، وإبرار آخر تجاه مدخل المضيق من جنوب جبل الراحة، وتصادف مرور طائرتى ميراج للعدو الذى اكتشف طائرات الصاعقة فدخلت معها فى معركة جوية غير متكافئة وتم تدمير وإصابة بعض الطائرات واستشهاد بعض رجال الصاعقة وتم توجيه باقى الكتيبة إلى مدخل المضيق لاتخاذ أوضاع الكمائن.
٤- وقامت سرية المجهود الرئيسى بإنزال القوات فى المنطقة.
٥- وتم تحديد خط السير فى اتجاه منطقة الإبرار ووصلت إلى الهدف يوم ٧ أكتوبر وليس ٦ أكتوبر كما كان مقررًا لها.

مرحلة وضع الكمائن والتنفيذ
١- تم التقدم ليلة ٨ أكتوبر فى اتجاه الغرب لاتخاذ أفضل الأوضاع لتنظيم الكمائن.
٢- وفى ليلة ٩ أكتوبر تم التقدم مرة أخرى لاتخاذ أوضاع أفضل على المضيق فى المدخل الجنوبى للمضيق.
٣- فى صباح ١٠ أكتوبر ظهرت عناصر معادية.. عربة جيب و٣ عربات نصف جنزير ودبابة وتم تدميرها جميعاً.
٤- علم قائد سرية الصاعقة، أن القوة الرئيسية للواء الخاص بالعدو الإسرائيلى موجودة على مسافة ٢- ٣ كم دون غطاء جوى، واتصل بالقيادة العامة وبالفعل أرسلت ٦ طائرات سوخوى وأحدثت خسائر فادحة ضد اللواء المدرع، ورفعت هذه الضربة من معنويات أبطالنا، والعكس صحيح بالنسبة للعدو الإسرائيلى وتم القضاء على باقى عناصر العدو من المشاه.

نتائج معركة سدر:
١- حرمان العدو من استخدام محور سد طوال فترة العملية بالكاملة.
٢- تدمير عدد ٥ عربات ٥، جنزير ودبابة وعربة جيب وإصابة عدد كبير من جنود العدو.
٣- تدمير عدد كبير من دبابات اللواء المدرع للعدو أثناء القصف الجوى بالطائرات المصرية.

٣ أبطال لمعركة سدر
١- ملازم أول الشافعى على، تخرج فى الكلية الحربية ١٩٧٠ وانضم للصاعقة رغبة فى الدفاع عن شرف بلاده، وحصل على وسام النجمة العسكرية.
٢- النقيب شهيد رفعت عبدالوهاب عامر.. اشترك فى حرب الاستنزاف ضمن وحدات الصاعقة، واستشهد فى أكتوبر ١٩٧٣ فى معركة سدر وهو يناضل ضد دبابات العدو.
٣- عريف شهيد محمد محمدالشربينى التحق بالخدمة العسكرية بوحدات الصاعقة امتاز باللياقة البدنية العالية والوطنية واستخدام السلاح بتفوق.. حصد أعلى نسبة خسائر للعدو؛ بسبب دقة نيران رشاشه واشتبك مع أكثر من هدف وكان استشهاده رمزاً عظيماً للمقاتل المصرى، واستحق عليها نجمة سيناء.

سادساً: معركة رمانة:
بدأت المعركة يوم ٦ إلى ١٢ أكتوبر ٧٣ وتم اختيار موقع رمانة نظراًإلى أهميته الاستراتيجية لتعطيل العدو المدرع من المرور على المحور الساحلى ومنع تقدم قواتنا وتمتاز هذه المنطقة بكثبانها الرملية التى تحد من سير الدبابات، ويمكن فى هذه المنطقة إرباك خطط العدو وتكبيدهخسائر جسيمة، وتم إسناد المهمة لرجال الصاعقة بقيادة النقيب حمدىشلبى، وتم الاستعداد للمعركة برفع كفاءة رجال الصاعقة القتالية، وتم استلام المهمة من القائد لوحدات الصاعقة ومندوب هيئة عمليات القوات المسلحة وقائد المجموعة ورؤساء الأفرع بحيث تقوم كتيبة الكوماندوزبالإبرار وتنظيم الكمائن للقوات الرئيسية المتقدمة على نفس المحور.
ودارت أحداث معركة رمانة على ٤ مراحل:
أ: مرحلة الركوب والإقلاع إلى تل الفرما:
١- بعد استلام المهمة والتوعية من القادة والإجابة عن كافة الأسئلة.
٢- جمع النقيب حمدىشلبى قائد سرية الكوماندوز أفراد السرية ورفع من معنوياتهم، والتركيز على نجاح المهمة والمحافظة على الرجال.
٣- تحركت السرية يوم ٥ أكتوبر ٧٣ ليلاً للإقلاع من المطار.
٤- فى الساعة ١٤٠٠ يوم ٦ أكتوبر بدأت حرب التحرير.. والأبطال يهللون: الله أكبر.
٥- فى الساعة ١٨٠٠ من اليوم نفسه تم الإقلاع برجال الصاعقة من المطار، وفجأة ظهرت طائرات معادية من طراز فانتوم، وقرر قائد السرب للطائرات نزول القوة العسكرية برغم اعتراض قائد السرية، لكنه وافق فوراً على تدمير طائراتنا من العدو، وبسرعة فائقة تم الانتهاء من النزول ودارت معركة جوية غير متكافئة شاهدها بالعين المجردة أبطال الصاعقة عندما أسقط العدو طائرة هيل، وقامت طائراتنا بعدة مناورات واستطاعت إسقاط طائرة فانتوم للعدو الإسرائيلى بصواريخ جو أرض واحترقت فى الجو وسط هتافات رجال الصاعقة: «الله أكبر والنصر لنا بإذن الله»، وتحدث العالم عن معجزة إسقاط طائرة هيل للطائرة الفانتوم العملاقة.
ب - مرحلة التحرك والسير إلى منطقة رمانة:
١- تعرضت سرية الصاعقة لقذف جوى من الفانتوم ولم تحدث للأبطال أى خسائر.
٢- أدرك النقيب حمدىشلبى، قائد السرية، أن العدو الإسرائيلى يمكن أن يتنصت على الأجهزة اللاسلكية وصدرت التعليمات بعدم استخدامها.
٣- سارت السرية فى ٣ مجموعات خلال سهل الطيبة واكتشفت السرية وجود ٦ دبابات معادية، وقد حددت مكان رجال الصاعقة، فأصدر القائد أوامره بتغيير خط السير فوراً لتفادى هجوم الدبابات، وفى طريق الفرود الرملية، فوجئ بوجود سلك شائك فأيقن أنه حقل ألغام وأن دبابات العدو توقفت على أمل أن تقع السرية المصرية فى الحقل.
٤- وبخبرة القائد قرر فتح ثغرة فى هذا الحقل والهروب إلى الغرور الرملية للاختفاء من الدبابات واستكمال السير لتحقيق المأمورية، وأصر الملازم محمد الحناوىعلى القيام بفتح الثغرة برغم رفض القائد إسناد المهمة للمهندس العسكريين، ومع إصراره وافق القائد وقام بالمهمة ونفذها بنجاح وقامت السرية بعبور حقل الألغام بلا خسائر!
٥- وبحلول ظلام السادس من أكتوبر ٧٣ أرسل العدو طائراته لإضاءة المكان حتى مدافع الهون لسرية الكوماندوز، واختفت السرية خلف غرور رملى ضخم، وبعدها قرر القائد التحرك الفورى تجاه قرية رابعة بدلاً من رمانة ثم من رابعة اتجهت إلى رمانة.
ج - فى هذه الأثناء فوجئ النقيب حمدىشلبى، قائد السرية ببعض الدبابات تسير على الطريق الأسفلتىوتضىء المنطقة وتضرب نيران المدفعية بشكل عشوائى، وأصدر أوامره بالاختفاء وعدم التعرض لهذه الدبابات؛ لأن مهمته الأساسية تعطيل اللواء المدرع المنتظر أن يتحرك صباح ٧ أكتوبر.
٤- فى ٥ أكتوبر أصدر القائد أوامره باحتلال مواقع الاشتباك المجهزة والمخفاة جيداً بواسطة كودى الحشاش المنتشرة فى المنطقة وعدم فتح النيران إلا بأوامر منه شخصياً، وتحدث إلى رجاله بثقة وإيمان قائلاً: «إننا رجال وهبنا حياتنا بعزة، فإن كتب الله لنا الشهادة فهى الجائزة الكبرى، وإن كتب لنا النصر فهو إحدى الحسنين، فتوكلوا على الله وثقوا فى الله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.. أيها الأبطال لقد كتب علينا القتال بعزيمة وإصرار، وقاتلوا بحسم وإصرار فنحن خير أجناد الأرض، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فاستبشرت الوجوه خيراً، وهتفوا بصوت مثل صوت زئير الأسد: «نحن أهل لها وإن شاء الله لمنتصرون.. الله أكبر.. الله أكبر»، وتعانق الرجال وتشابكت الأيدى كالبنيان المرصوص، ورفعوا أيديهم إلى السماء يطلبون من المولى عز وجل المحدود النصر أو الشهادة.
٥- وجلس القائد إلى نفسه بعد أن اطمأن على روح الأبطال المعنوية وهو يتحدث إلى نفسه: «ليس هناك وجه للمقارنة بين قواتى وقوات العدو، فالعدو مسلح بدبابات ورشاشات ٥ بوصة وعربات مدرعة مسلحة بمدافع ٥ بوصة، ورفع يديه إلى السماء ودعا الله العلى القدير أن يكتب لخير أجناد الأرض النصر، والله قادر على نصرهم مصداقاً لقوله تعالى: «وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة..».
٦- فى السادسة صباح ٧ أكتوبر تقدمت عربتا جيب حربيتان وعدد ٤ عربات ٥ جنزير محملة بالأفراد، وفطن القائد إلى أنها مجموعة سطع اللواء فأصدر تعليماته بعدم التعرض لها.
٧- وفى تمام السابعة تحرك اللواء المدرع الإسرائيلى من العريش متجهاً إلى القناة، ووصلت مقدمة اللواء وكانت عبارة عن كتيبة دبابات مدعمة بمركبات القتال أمام الكمين، ويظهر من الأبراج وجود ضباط للعدو الإسرائيلى بزيهم الزيتى وفى أعناقهم نظارات الميدان.
٨- انتظر قائد سرية الكوماندوز حتى وصول جسم اللواء أمام مواجهة الكمين وأصدر أوامره بالاشتباك وتم ضرب أول مركبة فى القوة وآخر مركبة بواسطة صواريخ فىالمالوتيكا فأحدث ذلك الارتباك المطلوب للواء العدو، وبدأت القوات المضادة للدبابات تصب نيرانها على دبابات العدو وتحول المكان إلى كتلة من الجحيم وصيحات الرجال تتعالى: «الله أكبر.. الله أكبر» مع كل دبابة للعدو يتم تدميرها.
٩- وخلال الاشتباك ظهر فجأة أتوبيس كبير قادم من الاتجاه المعاكس للتحرك من القناة للعريش ومحمل بأفراد ترتدى ملابس الطيارين، وقام أبطال الصاعقة بتدميره كاملاً بمن فيه!
١٠- أصيبت قوات العدو الإسرائيلى من هول المفاجأة والخسائر الفادحة فى المعدات والأرواح بالذعر والارتباك وعدم الاتزان، وأخذ رجال الصاعقة يهاجمون دبابات العدو بكل الأسلحة والقنابل اليدوية المضادة للدبابات.
١١- وبعد وصول نبأ تدمير اللواء المدرع للعدو فى رمانة وعدم وصوله لقناة السويس بسبب رجال الصاعقة، قامت القيادة الإسرائيلية بإبرار سرية مشاه فى اليوم نفسه، واشتبكت معها رجال الصاعقة وكبدتها خسائر فادحة واضطرت للانسحاب.
١٢- ظلت كتيبة رجال الكوماندوز ثابتة.. صامدة فى مواقعها حيث اقتربت الذخيرة من النفاذ.. وبفضل الله وتوفيقه تم وصول الإمدادات فى الوقت المناسب.
١٣- أصدرت القيادة الإسرائيلية بتجميع اللواء المدرع الإسرائيلى لإبادة رجال الكوماندوز المصريين، واحتل المشاه الميكانيك الإسرائيلى المرتفعات، وبدأت إمطار السرية بوابل من النيران والرشاشات والهاونات، وبدأت إمطار السرية بوابل من النيران والرشاشات والهاونات، وأخذت دبابات العدو تتقدم نحو رجال الصاعقة وهم ثابتون.. صامدون.. يقاتلون ولا يخشون الشهادة وهم يهتفون بكل حماس: «الله أكبر».. ولم يستطع جندى من العدو الإسرائيلى الخروج من المركبة أو الدبابة بسبب الذعر الذى أصابهم من رجال الكوماندوز.
١٤- واستطاعت سرية الصاعقة أن تنجح فى تدمير معظم دبابات ومشاه العدو، وتعطيل العدو المدرع على المحور الشمالى لمدة ٢٤ ساعة بدلاً من ٣ أو ٤ ساعات لمنح الفرصة لقواتنا الرئيسية فى إقامة المعابر والعبور بأمان فى نطاق الجيش الثانىالميدانى.
د- مرحلة التجميع والارتداد:
وهى من أصعب مرحل تنفيذ المهمة، حيث من المقرر وصول مفرزة قواتنا لتنضم إليها قوة السرية بعد تنفيذ مهمتها فى اتجاه رأس العش كالتالى:
١- تجميع كل أفراد السرية وإخلاء المصابين واسعافهم.
٢- صباح ٨ أكتوبر تم تجميع الطعام والمياه من شدد الشهداء وتم التعايش فى قاعدة الدوريات لمدة ٥ أيام وبعدها قرر قائد السرية العودة إلى رأس العش.
٣- قام القائد بتوزيع القوة المتبقية إلى ثلاث مجموعات تسير خلال مواقع العدو ليلًا وتختفى نهارًا.
٤- استمر السير فى سهل الطينة حتى التقت السرية بسلاح المشاة من المصريين وهتف الجميع: «الله أكبر.. الله أكبر».. وتم نقل الأفراد بواسطة القوارب إلى غرب القناة وانضمامهم إلى وحدات الصاعقة لاستعادة الكفاءة وتنفيذ أى مهام أخرى.

بطولات نادرة للكوماندوز بمعركة رمانة:
١- الملازم محمد الحناوى كان قائد فصيلة صاعقة، وعندما اكتشفت السرية وجود حقل لغم توسل لقائد السرية أن يقوم بنفسه بفتح الثغرة بالرغم من وجود المهندسين العسكريين ووراء إصراره وافق القائد وقام بالمهمة على أكمل وجه.
٢- النقيب الشهيد على نجم قائد فصيلة الصاعقة مع اشتداد معركة الدبابات مع العدو الإسرائيلى قفز إلى دبابة العدو وألقى بداخلها قنبلة يدوية «م.د» وأخذ يهتف: الله أكبر، وانفجرت الدبابة واستشهد البطل.
٣- العريف الشهيد عبد الحميد فهمى صالح.. فرد قاذفات RBG خطف بندقية زميله بعد نفاذ ذخيرته، وقفز فوق احدى دبابات العدو وقام بفتح البرج وضرب الطاقم فى داخلها وقتلهم جميعا واستشهد بعدها برشاش دبابة أخرى.

النقيب حمدىشلبى بطل حركة الرمانة
- خدم بوحدات الصاعقة وقائدًا للسرية الأولى التى نفذت كمية رمانة، وقد حصل على وسام نجمة الشرف العسكرية فى حرب أكتوبر ٧٣.

سابعًا: معركة وادى النيران
بدأت من ٦ إلى ١٠ أكتوبر ٧٣، وتمت هذه المعركة فى جنوب سيناء بمنطقة وادى الفيران وأبو رديس، ويعتبر وادى فيران محورًا مهمًا لجنوب سيناء يستخدمه العدو فىالدفع بقواته خاصة المدرعات فى اتجاه الجنوب وإلى أبورديس شمالا لعيون موسى ثم القناة.
- وكانت مهمة كتيبة الصاعقة المدعمة بالابرارالجوىوالبحرىفى منطقة جنوب سيناء عرقلة تقدم العدو على المحور الساحلى بالجنوب لمنعه من الوصول إلى قناة السويس والتأثير على أعمال القتال بالجيش الثالث الميدانى، وأيضا تكبيد العدو أكبر الخسائر فى هذه المنطقة.

واشتمل الاعداد والتجهيز لمعركة وادى الفيران على ٤ محاور:
١- تم إعادة تمركز الكتيبة فى الأول من شهر رمضان المبارك فى منطقة الزعفرانة بغرض التدريب على مهام العمليات وتواصل التدريب بالليل والنهار.. والرجال صائمون.
٢- تم تنفيذ خطة الاستعداد للضباط وضباط الصف والجنود حتى اكتملت قوة الكتيبة فى تشكيل الحرب قبل العمليات بأسبوع.
٣- تم دفع مجموعة استطلاع الجانب الشرقى للخليج.
٤- أصدر قائد الكتيبة أوامر القتال لسرايا الكتيبة باحداث أكبر الخسائر للعدو الإسرائيلي، ومنعه وتعطيله من التقدم غربا وشرقا بهدف عرقلة أعمال قتال الجيش الثالث الميدانى.

وأحداث يوم ٦ أكتوبر
١- التقى قائد الصاعقة برجال الكتيبة ورفع معنوياتهم.
٢- تم تحرك الكتيبة ظهرا إلى منطقة الإقلاع.
٣- تم وصول الطائرات للإبرارالجوى.
- وبالنسبة للإبرارالبحرى كان هناك حدثان:
١- تعرضت سرايا كتيبة الصاعقة لغارات زوارق الدابورالإسرائيلىوأدى ذلك إلى تأهيل تنفيذ التسرب البحرى للسرية.
٢- تم تنفيذ إغارة بحرية ناجحة بالنيران بواسطة صواريخ الجرادب بمنطقة الطور، وتمت بعناصر من السرية تحت قيادة النقيب عمرو منصور والملازم أول عبدالعال ثابت وتم التنفيذ والعودة فى الليلة نفسها بواسطة الإبرارالبحرى بعد تحقيق خسائر جسيمة فى قوات ومطارات ومنشآت العدو الإسرائيلى.

- وبالنسبة لسير الأحداث لكتيبة رجال الصاعقة كانت كالتالى:
١- تم الإقلاع من منطقة فى جنوب جبال الجلالة والبحرية غرب الزعفرانة بحوالى ٣٠ كم والوصول لمنطقة الإبرارفى وادى «بعبع» فى شرق مدينة «أبورديس» بهدف تنظيم الكمائن ضد عناصر العدو المتقدمة ناحية الشمال على الطريق الساحلى، وإحداث أكبر خسائر بالعدو وتنفيذ الإغارة على مطار أبورديس.
٢- تم الإقلاع ساعة ١٦٠٠ يوم ٦ أكتوبر ٧٣ والإبرار بالمنطقة على السهل الساحلى بالقرب من المنطقة الجبلية.
٣- بعد اكتشاف العدو لمكان الإبرارتم التجميع فورًا والسير تجاه المنطقة الجبلية، واختفاء الصاعقة داخل قاعدة دوريات.
٤- تم تنفيذ الكمائن ليلا على مدقاتالوادى.
٥- يوم ٨ أكتوبر بدأت طائرات العدو التعامل مع قوة الصاعقة بالرشاشات وإنزال قوات مظلات على القمة للسيطرة من أعلى على قوة الكوماندوز.. وعاودت الطائرات الهجوم وقاموا بالنداء للتسليم لكن قوات الكوماندوز رفضت الاستسلام وظلت تقاتل حتى آخر جندى.
أ - أما بالنسبة لأحداث السرية الثالثة لرجال الصاعقة فد تم تحميل وإقلاع للقوة على رحلتين:
١- الرحلة الأولى: أقلعت ساعة ١٥٤٠ يوم ٦ أكتوبر بقوة فصيلة صاعقة مدعمة بقيادة النقيب مجدى شحاتة والوصول لمنطقة الإبرار، شمال طريق فيران.
٢- المرحلة الثانية نهاية يوم ٦ أكتوبر ٧٣ لدعم السرية الثالثة.
ب -أحداث يوم ٦ أكتوبر:
- بعد الإبرار مباشرة قام النقيب مجدى شحاتة بالتمام على الأفراد وسط فرحة السرية الثالثة لرجال الصاعقة بوصولهم لأرض سيناء الحبيبة، وبعد تأمين المنطقة قابلت القوة الدليل المخصص لها بمنطقة الإبرار، لإرشاد الرجال لمكان الكمائن وتم احتلال منطقة الكمين بالقرب من الطريق.

المظلات ومعركة العبور
وحوش المظلات طبقوا خطة الخداع الإستراتيجى للعدو على أعلى المستويات
تأمين عملية العبور واصطياد دبابات العدو لمنعها من التقدم والاستيلاء على نقاط حصينة بطول جبهة القتال
تعد حرب أكتوبر المجيدة علامة مضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية العريقة، فلقد تبارت فيها جميع التشكيلات والقيادات فى أن تكون مفتاحا لنصر مبين، وأثناء الفترة التحضيرية لمعركة العبور التى خاضتها الوحدات المقاتلة فى 6 أكتوبر عام 1973، كان ثمة تخطيط علمى دقيق لاستخدام وحدات الإبرار الجوى فى العملية الهجومية الاستراتيجية لتحرير سيناء، بالإضافة إلى الاستعداد للقيام بتأمين الأهداف الحيوية أثناء التمركز ضمن قوات المنطقة المركزية العسكرية، مع تواجد وحدة لها فى مطار شرق القاهرة، للعمل كاحتياطى لتنفيذ أية مهام بالإسقاط، إلى جانب قيام إحدى الوحدات بالإبرار فى المنطقة الحتمية للهجوم وتدمير العدو ومنعه من التقدم.
لقد كان لوحدات المظلات دور مهم فى خطة الخداع الاستراتيجى للعدو الإسرائيلى والاعداد لعملية العبور، كما كانت هناك العديد من التحركات للوحدات المنفذة لتأكيد هذا الخداع، بالإضافة إلى مهام التأمين ضد أية ردود فعل عدائية أثناء عبور قواتنا من سيناء، بالتزامن مع تواجد كتيبة هاون وأخرى فهد فى القنطرة غرب وفى منطقة الفردان، بما يعكس أن القيادة العامة للقوات المسلحة ارتأت أهمية تأمين كل الجبهات والمناطق الحدودية قبل وأثناء سير المعركة، كما تولت وحدات مظلية أخرى عمليات الهجوم وتدمير قوات العدو فى مضيقى متلا والجدى، والاستيلاء عليهما وتأمينهما لتسهيل تقدم قواتنا ومنع تقدم العدو من خلالهما.
واحتلت الوحدات الفرعية الصغرى المصاطب الموجودة غرب القناة، ودأبت على معاونة الوحدات المدعومة عليها فى الاستيلاء على النقط القوية وتأمين رؤوس الكبارى ضد هجمات العدو المضادة، واستمرت فى تنفيذ مهامها القتالية لصالح تشكيلات ووحدات شرق القناة، لتأمين الموجات الأولى للعبور، ثم عبرت وفتحت خطا للنيران على الضفة الشرقية للقناة وقامت بعدة دوريات ناجحة ونصبت كمائن للدبابات المعادية، بالإضافة إلى معاونة التشكيلات والوحدات فى تحقيق مهامها واحتلال رؤوس الكبارى، ووزعت أطقم المظلات على قواعد الصواريخ التى كانت مهددة بهجوم دبابات العدو، وكذا على منطقة تفيشة، وكان هذا التوزيع هدفه السعى وراء حصار الثغرة ومنع انتشار دبابات العدو فى اتجاه العاصمة ومدينة الإسماعيلية.
ولعبت عناصر المقذوفات لوحدات المظلات دوراً محورياً فى صد الهجمات المضادة المعادية بعد عبور القوات ممن عبروا ضمن الموجات الأولى بنطاق الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، وحتى الثامن عشر من أكتوبر، فقد تولت وحدات المقذوفات، صد وتدمير ما يزيد على 118 دبابة للعدو الإسرائيلى، حيث كان من ضمن تلك القوات فردان مقاتلان ممن عرفوا بصائدى الدبابات، حيث دمر كل منهما أكثر من 30 دبابة معادية.
واستمرت ملاحم البطولات لرجال وحدات المظلات حتى بعد أن أحدث العدو الثغرة غرب القناة، حيث استطاعت عناصر المظلات والقوات المتواجدة غرب القناة حصر العدو ومنعه من تطوير الهجوم غرباً، وكان لها أدوار بطولية فى معارك ضارية ومتتالية فى أبو سلطان ومطار الدفرسوار – سرابيوم وغيرها من مناطق العمل المؤثرة فى أعمال القتال، كما لعبت دوراً بارزاً فى أعمال الاحتواء والحصر للقوات المعادية غرب القناة بمنطقة عتاقة، واستمرت فى تنفيذ مهامها بالدفاع الإيجابى النشط مع استمرار استطلاع أوضاع العدو ومنعه من تحصين دفاعاته غرب القناة، ونجحت وحدات المظلات فى إرهاق واستنزاف العدو فى مواجهتها وكبدته خسائر كبيرة فى العدد والعتاد، وكما لم تمكنه من تثبيت أوضاعه وتحسن مواقعه الدفاعية غرب القناة، حتى تمكنت مفاوضات الكيلو 101 من تنفيذ إجراءات الفصل بين القوات.
تقتنص دبابات العدو
فى صباح السادس من أكتوبر 1973 كانت احدى كتائب الفهد ملحق على الجيش الثانى الميدانى وموزعة فى منطقة الفردان وقطاع بور سعيد.
ومع الموجة الأولى للعبور انتلقت الوحدات الفرعية الصغرى للكتيبة مع الوحدات الملحق عليها لمعاونتها فى الاستيلاء على النقط القوية وتأمين رؤوس الكبارى ضد هجمات العدو المضادة واستمرت الكتيبة فى تنفيذ مهامها القتالية لصالح التشكيلات ووحدات شرق القناة إلى أن حدثت الثغرة وأعيد تجميع الكتيبة فى قيادة الجيش الثانى للعمل مع الصاعقة بمهمة تدمير دبابات العدو التى تحاول التقدم فى مدينة الإسماعيلية ولقد كان لأطقم الكتيبة أدوارها البطولية فى كل موقع وكان أقدامها فى سيناء وكانت خسائر العدو من الدبابات من جراء صواريخهم ومن واقع بلاغات القتال للتشكيلات والوحدات التى كانت تعمل معها «58 دبابة» ذلك العد الذى كان عزاء لمصر فى استشهاد قائد الكتيبة الرائد صلاح حواش حامل وسام نجمة سيناء ومعه عشرة من خيرة رجاله.
فقد كان لكل لواء من ألوية المظلات دوره المتميز الجدير بالتسجيل، كما أن أوضاعهم ومهامهم فى هذه المرحلة أكدت أنهم وحدات المهام الصعبة.
نسور الجو جاهزون دائمًا
كلما تحدثنا عن حرب أكتوبر تذكرنا الثغرة والبلاغات القتالية للعدو عن خسائر قواته نتيجة للمقاومة العنيفة من رجال المظلات المصرية هؤلاء الرجال الذين كان لهم دورهم البطولى منذ أن بدأت هذه الثغرة إلى أن تم الفصل بين القوات وانسحاب إسرائيل من غرب القناة والحديث عن دور احد ألوية قحم جو بصفة خاصة لابد وان نتحدث عن الوحدات الفرعية التى كان لكل منها دورها المتميز.
وكانت قد اعطيت المهمة لكتائب اللواء سعت 1000 يوم 8 أكتوبر بالهجوم على المصاطب المحاذية للقناة وتأمينها والوصول إلى مطار الدفرسوار على طريق القناة كما تحرك باقى اللواء على الطريق الترابى المحاذى للترعة الحلوة فى اتجاه سرابيوم الى محطة الفتح لتأمينها بالتعاون مع الادلاء من ابناء سيناء الشرفاء.
وقامت احدى كتائب قحم جو بالتحرك محاذاة القناة وطهرت المصاطب حتى وصلت إلى المصطبة الأخيرة والتى كان العدو قد جهزها هندسيا وكثف الألغام حولها وانشأ بها نقاطا شبه حصينة وبذلك محاولات شتى للاستيلاء على هذه المصطبة وكانت كل محاولة يسقط فيها عشرات من الشهداء إلى أن طلب قائد السرية القائم بالمحاولة الأخيرة قصف الموقع بالمدفعية رغم وجوده على اتصال قريب منه ثم صدرت الأوامر بتعديل أوضاع الكتيبة لتحتل احد الخطوط الحيوية فى العمق.
وصدرت الأوامر سعت 1400 يوم 16 أكتوبر بتحرك كتيبة قحم جو للجيش الثانى للعمل مع احدى الفرق الميكانيكية ودفعت الكتيبة إلى منطقة مطار الدفرسوار بمهمة القضاء على العدو هناك والتى كانت تقدر بسبع دبابات ولكنها فوجئت بقوة العدو حوالى 50 دبابة فى منطقة المطار فاشتبكت مع إعداد منها فقام العدو بتركيز نيرانه عليها فتم سحبها وأعيد تجميعها بعد حصر العدو وتطويق الثغرة، فى حين قامت كتيبة قحم جو اخرى تابعة للواء باحتلال مواقعها جنوب محطة سرابيوم ودفعت دورية الاستطلاع أكدت وجود تجمعات للعدو مدرعة أمام الكتيبة وأبلغت عنها.
وفى صباح 19 أكتوبر سنة 1973 قام العدو بالهجوم على موقع الكتيبة فأسقطت فصيلة الد. جو طائرتين ميراج، فقام العدو بقذف مركز بالمدفعية على موقع الكتيبة اتبعه هجوم بدبابات العدو من عدة اتجاهات وكانت معركة ضارية تكبد فيها العدو 11 دبابة و6 عربات مدرعة بالإضافة إلى خسائر كبيرة فى الأفراد والمعدات فى معركة غير متكافئة وقاتلت الكتيبة بشراسة إلى أن استشهد قائدها المقدم فطين عبدالوهاب ومعه 8 ضباط وعشرات الصف والجنود بالإضافة إلى أعداد من الجرحى خلال التمسك بالأوضاع الدفاعية للكتيبة، حتى تم إمداد الوحدات الفرعية بالذخائر والاحتياجات تحت ضغط العدو الجوى والبرى واستمرار الدفاع على اتصال قريب بالعدو.
تلك كانت ملحمة اللواء 182 قحم جو الذى فقد فى قتاله فى المعركة شهداء بررة ضحوا بأرواحهم فداء لمصر وحماية لترابها وكانت دماؤهم حجر عثرة أمام العدو منعه من تنفيذ أهدافه فى الوصول إلى الإسماعيلية ومنح قائده العقيد عبدالرحمن بهجت نوط الجمهورية من الطبقة الأولى.
لواء المظلات يخترق العدو بسرعة البرق
فى 19 أكتوبر سنة 1973 كانت كتيبة مظلات فى مطار شرق القاهرة مستعدة لتنفيذ أى مهام بالإسقاط، فصدرت الأوامر بوضع وحدات من اللواء فى منطقة الانتشار بمهمة الاشتراك الدفاع تحت قيادة الجيش الثالث مع استمراره فى منطقة تمركزه بالقاهرة مع استعداده للتحرك فور صدور الأمر بذلك وظهرت بوادر استخدامه فى اتجاه بير عريب فقام اللواء بدفع مجموعة إلى منطقة ميناء الأدبية ونفذت مهامها بكل دقة وكانت المعلومات التى حصلت عليها أساسيا فى وضع القرار للتحرك والاحتلال.
وفى سعت 1830 يوم 8 نوفمبر سنة 1973 تحركت مجموعات من اللواء برا إلى الجيش الثالث بمهمة احتلال جبل عتاقة ومنع العدو من توسيع ثغرة الاختراق جنوبا فى منطقة الأدبية ولتحقيق سرية الاحتلال ومفاجأة العدو ثم تقدم الوحدات الفرعية من خلال الوديان الجبلية دون مركبات، معتمدين على لياقتهم العالية وتدريبهم الجيد فى نقل أسلحتهم ومعداتهم وفوجئ العدو برجال المظلات يحتلون السلسلة الجبلية غرب الأدبية ، ما حقق الاهتزاز فى دفاعاته.
كما تقدمت ك مظلات واحتلت منطقة الفنجرى على اتصال قريب به واستكملت التكديسات من الذخائر والاحتياجات بجهود بشرية مضيئة رغم الاشتباكات النيرانية والقصف الجوى ومزيد من تخفيف العبء البدنى على الأفراد فى نقل الاحتياجات فقد تم إنشاء مدق صالح للحملات بالجهود الذاتية ووصول إلى اعلى قمة فى جبل عتاقة.
واستمرت الوحدات فى تحسين مواقعها الدفاعية والتدريب والتخطيط على تنفيذ الخطة لتصفية الثغرة، حيث كانت المهمة للواء فيما بعد تدعيم كتيبة دبابات لتدمير العدو فى منطقة الأدبية والاستيلاء عليها ثم تطوير الهجوم فى اتجاه السويس، بالإضافة إلى تدمير العدو فى الجزء المحتل من جبل عتاقة ولكن حالة مباحثات فصل القوات دون تنفيذها تلك المباحثات التى كثيرا ما تعثرت نتيجة للاشتباكات التى كان يقوم بها اللواء من مواقعة الحاكمة لتخفيف الضغط على جانب الجيش الثالث الميدانى فى شرق القناة بناء على طلب القوة المحاصرة واستمر اللواء فى النشاط الدفاعى إلى أن عاد إلى القاهرة بعد حصوله على خطاب شكر من القائد العام للقوات المسلحة بالإضافة إلى تكريم العديد من الضباط والصف والجنود وفى مقدمتهم العقيد أ. ح طلعت حرب حيث منح نوط الجمهورية من الطبقة الأولى.
دور لواء اقتحام جوى
فى 20 أكتوبر سنة 1973 صدرت الأوامر بدفع اللواء الى وصلة أبو سلطان للعمل مع احدى فرق المشاة، وفى 23 أكتوبر استلم قائد اللواء مهمة الدفاع عن وادى العشرة لاستكمال حصار العدو فى الثغرة ومنعه من الاختراق وتم احتلال كتائب لموافاتها وبدأ النشاط الدفاعى ودفع دوريات الاستطلاع لمتابعة نشاط العدو فى الثغرة.
وفى 25 أكتوبر كلف اللواء بدفع عناصر لتلغيم بعض قواعد الصواريخ القريبة وتلغيم بعض المدقات التى يستخدمها العدو داخل الثغرة كما كان لعناصر القناصة والأسلحة المضادة للدبابات دور فعال فى إيقاع الخسائر بالعدو وأثناء الدفاع عن القتال به وأعيد للتجميع استعدادا لتنفيذ خطة التعامل مع الثغرة وألغيت المهمة بانتهاء مباحثات السلام وفصل القوات، وتقديرا لما حققه رجاله من بطولات تم تكريم العديد من رجاله كما حصل قائده العقيد نبيل سالم على نوط الواجب العسكرى.
تلك هى المصاعب والمهام التى فرضتها ظروف القتال على وحدات المظلات وبرغم المصاعب التى واجهتها فقد اثبتت النتائج انهم رجال المهام الصعبة وخير دليل على ذلك ما قام به القائد الاعلى للقوات المسلحة، الرئيس محمد أنور السادات، اثناء منحه وسام نجمة الشرف العسكرى لقائدهم العميد أ. ح محمد حسن عبدالله حيث قال: لقد قامت وحدات المظلات بمهام قتالية من امجد معارك الحرب كل معركة تحتاج الى مجلدات لتسجيلها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا