>

مجزرة عام 1988 في ايران وغياب العدالة الدولية - الدكتور سفيان عباس التكريتي

مجزرة عام 1988 في ايران وغياب العدالة الدولية
الدكتور سفيان عباس التكريتي

البشرية عبر تاريخها خضعت مرغمة الى الويلات والمآسي والكوارث والابادة وتوزعت اسبابها ما بين تهور وانفلات بعض بني البشر او بفعل الحكام الطغاة السفاحين ,من رحم هذه الارضية المريرة انبثقت القوانين الجنائية الدولية لكي تضع حدا لجرائم الابادة الجماعية ,تشكلت في اثرها المحاكم الدولية الخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى استقر النظام الجنائي الدولي على تأسيس المحكمة الجنائية الدولية الدائمة التي شرعت من قبل الامم المتحدة في معاهدة روما لعام 1998 واصبحت نافذة عام 2002 , فأن الجرائم الدولية التي ارتكبت قبل هذا التاريخ تخضع الى احكام ومبادئ القانون الجنائي الدولي وآلياته في تشكيل المحاكم الخاصة للمحاكمة الجناة الذي ارتكبوا جرائم الابادة قبل نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ,,, ان مجزرة عام 1988 التي ارتكبها النظام الدموي في ايران والتي راح ضحيتها ( 30 الف معارض للنظام من اعضاء منظمة مجاهدي خلق ) تخضع بالضرورة الى احكام القانون الجنائي الدولي , حيث من الثابت في قواعد القانون الجنائي الدولي ان الجرائم المشمولة في احكامه العامة لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمان , وهنا السؤال المحوري يطرح نفسه على طاولة الامم المتحدة والمجتمع الدولي والجهات الدولية المعنية في تنفيذ القانون الجنائي الدولي ,,,؟ الى اين وصلت جهودكم الاستقصائية والتحقيقية في شأن مجزرة عام 1988 ...؟ أليست هذه الجريمة تعد دولية بامتياز ...؟ أليست هذه الجريمة هزت العالم ...؟ أليست هذه الجريمة تفوق جرائم البوسنة والهرسك ودارفور والحريري ...؟ نحن خبراء القانون الجنائي الدولي نرى ان الامم المتحدة قد تقاعست كثيرا وتركت مثلبة كبيرة في هيبتها الاعتبارية على الساحة الدولية من خلال سكوتها المطبق وغيابها عن العدالة ,,,؟ وعليه نناشد الدول الكبرى ومجلس الامن بأن تتحمل مسؤوليتها على وفق القانون الدولي , ونضم صوتنا الى مناشدة السيدة مريم رجوي في الذكرى التاسعة والعشرين للمجزرة بتشكيل لجنة تحقيق دولية تعقبها محكمة خاصة لمحاكم مجرمي النظام الايراني الذين يتبوؤون حاليا مناصب سيادية وعلى رأسهم خامنئي وروحاني , ومناشدتنا الصارخة الى الرأي العام العالمي ان يقف الى جانب المظلومين من الضحايا الثلاثين الف معارض اعدموا دون محاكمات عادلة وان تكون العدالة الدولية حاضرة بقوة في هذه المجزرة اللاإنسانية وان لا يفلت ازلام النظام القتلة من قبضة العدالة الدولية وهي الملاذ الآمن والاخير في تحقيق العدل والانصاف وحماية البشرية من هول الابادة الجماعية ,,,؟



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا