>

في ذكرى احتلال الموصل.. تسقط الرمادي - كلمة الرياض

كلمة الرياض
في ذكرى احتلال الموصل.. تسقط الرمادي
أيمـن الـحـمـاد

عام على احتلال الموصل، وعام على «الحشد»، واليوم نشكو سقوط الرمادي، فأين يذهب العراق؟

أواخر العام الماضي كان المسؤولون العراقيون يتحدثون عن معركة تحرير الموصل، وما تزال تلك المدينة تعاني الاحتلال، بالرغم من الضربات الجوية التي يتلقاها «داعش»، إلا أن خللاً ما يستعصي على الحل، فتارة يُلقى باللوم على الإدارة الأميركية التي لا تريد العودة إلى العراق خصوصاً وأن الرئيس أوباما على وشك الخروج من البيت الأبيض ويريد أن يظل سجله وعهده الرئاسي خالياً من التدخلات العسكرية، ومن جهة أخرى يلقي الأميركيون باللوم على القوات العراقية التي قالوا إنها تفتقد الرغبة في قتال «داعش»، وهو ما رد عليه المسؤولون العراقيون بالنفي، وبين تلك التجاذبات يبقى العراق هو الضحية.

عندما سقط المالكي -الذي أسس للطائفية السياسية في العراق- كان لابد من نشوء عملية سياسية جديدة لا تغيير شخصية بأخرى من ذات الحزب والفصيل السياسي، فالكل يدرك أن الظروف التي وصل بها نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء يشوبها لغط كبير، وعندما تخفق حكومة في الدول التي تتخذ الانتخابات مسيّراً لعمليتها السياسية فإن الانتخابات المبكرة في الغالب هي الحل الأمثل، لكن الخشية من نشوء صراع سياسي يحول دون الحرب على «داعش» وانحسار حضور حزب «الدعوة» كانا أحد أسباب معالجة الموضوع كيفما اتفق.

الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي على «داعش» معنية بتقديم تفسيرات واضحة بشأن توسّع نفوذ التنظيم على الأرض، خصوصاً في المناطق السنية التي تبدو هشة ورخوة وقابلة للسقوط، وكان التبرير والوصف الذي ساقه الرئيس الأميركي حول سقوط الرمادي بأنه «انتكاسة تكتيكية» يبقى مطاطاً وغامضاً شأنه في ذلك شأن استراتيجية البيت الأبيض في حربها على «داعش»، والتي يوجه لها الكثير من النقد داخل المؤسسة التشريعية الأميركية.

قلنا في السابق إن القضاء على «داعش» يستلزم إنهاء مسببات وجوده وهو النظام السوري الذي يشكل المحضن الطبيعي لهذا التنظيم المتوحش، يضاف إلى ذلك إجراءات للحد من الطائفية داخل المؤسسات السياسية القريبة من رئاسة الوزراء.

عندما اجتاحت القاعدة الأنبار قدم ديفيد بترايوس آنذاك خطة للرئيس الأميركي جورج بوش تقضي بتسليح الصحوات السنية والعشائر الذين أثبتوا قدرة ميدانية وبسالة في تطهير أراضيهم من «القاعدة»، وتم صرف تلك الصحوات وتشتيتها، لكن ما يحدث اليوم هو العكس؛ فقد تم تسليح «الحشد الشعبي» الذي اُنتقد كثيراً حتى من بعض القيادات الشيعية لما قام به من تصرفات قيل إنها وقحة. في الوقت الذي تم التحفظ على تسليح العشائر، فلا القوات العراقية دافعت عن تلك المناطق ولا هي التي سلّحت أبناءها لينافحوا عنها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا