>

خماسية واقع القضية العراقية بعيون شوكت ( 1-5 )


سرمد عبد الكريم

نستعرض بهذه الخماسية واقع الحالة العراقية بعيون السياسي العراقي مضر شوكت , ونريد بهذه الخماسية
شرح مختصر للوضع المؤسف الذي وصل له العراق نتيجة الاحتلال وتداعياته والحلول الواقعية الممكنة
للازمة العراقية بعيدا عن التصورات المفروضة من هنا وهناك ...

اعتمدنا بهذه الخماسية على تتبع عملي لما قام به شوكت ...

اولا : لماذ شوكت ؟

مضر شوكت عراقي سليل اسرة عراقية معروفة بتاريخها السياسي والفكري , ونتيجة خبرته السياسية الطويلة توصل لعدد
من البديهيات المفترضة وهي
ان مساعيه وطيفا واسعا من الساسة العراقيين لن تؤتي أُكلها إلاّ بتحالف واسع بين المتضررين من الحكم الطائفي الذي يستحوذ على مفاصل السلطة.
مؤكدا إذا أراد الشيعة العرب الاستقلال فلهم ذلك، وإن أرادوا العراق الموحد القوي فعليهم أن يتخلوا عن كونهم أدوات للمشروع الايراني، وإسناد عروبة
العراق فعليا". ولا يرى شوكت خلاصا للعراق إلا بـ"اتفاق على استراتيجية أمن قومي عربي بين الاردن والسعودية ومصر والامارات، لدرء مخاطر
الهجمة الايرانية على المنطقة، ويلعب العرب السنّة في العراق دور رأسة الحربة في هذه الاستراتيجية".

داعش ودورها حقيقة الامر ان الدكتور مضر له وجهة نظر بخصوص داعش , وهي وجهة نظر واقعية وترجع للعام الماضي , في اوج قوة هذا التنظيم
الارهابي مفترضا ان معظم اعضاء التظيم هم من العرب السنة , دون ان يحييد عن سبب هذه الحقيقة ظروف العراق و المنطقة وخصوصا الحكومة
الطائفية تشكيلا و سلوكا ...
ولذلك وجهة نظر شوكت هو التعامل مع الاسباب التي ادت لولادة هذا التنظيم , ومحاولة تجفيفه وتغيير الاسباب الموضوعية وخصوصا لشباب العراق
المبتلين بسياسات حمقاء , ودفعهم للياس من المستقبل , لذلك احى اهم ركائز مشروعه الشباب و الطلبة .

اما الحل الموضوعي بتاسيس جيش وطني عروبي بعقيدة وطنية عروبية واضحة , مستبعدا اي دور ايراني او امريكا بتاسيس هذا الجيش
معتمدا على قيادات عسكرية عراقية وطنية في كل مراحل التاسيس والتشكيل والتدريب وصولا لقوة عراقية عربية وطنية تستطيع
حماية سيادة ووحدة العراق , والمحافظة على لونه وشكله وخارطته .


فبمجرد البدء بتاسيس هذه القوة العراقية , تبدا داعش بالاضمحلال والموت , نظرا لان عملية التشكيل ستسحب البساط من تحت ارجلها
وتوجيه الشباب لمستقبل واضح ومضمون وابعاده عن المغامرات الغير محسوبة المبنية على تغييب الفكر و امتصاص الروح الوطنية العروبية

ان خطورة و اهمية مشروع شوكت , جعلت الكثيرين من المتاجرين بدماء الشعب العراقي , محاولة خطف هذا المشروع واحاطته متصورين
ان المشروع شركة ممكن دفعها للافلاس , متناسين ان المشروع مرتبط اصلا بالعراق وشعبه معتمدا التنوير و رسم خطوط وخارطة طريق
تخرج العراق من حالته الماساوية بسبب الاحتلالين الامريكي و الايراني , اضافة لبعد العرب عن هذه المصيبة .

بالتاكيد سنستعرض بهذه الخماسية كل جوانب مشروع شوكت من جانب حيادي تحليلي بعيدا عن المدح او الاطراء , ايمانا منا
بان الحلول ستنجح بالتاكيد ان كانت واقعية وغير خيالية , وخصوصا في ظروف العراق والمنطقة الحالية .


والله يعلم مافي الصدور

كاتب واعلامي عراقي مدير وكالة الاخبار العراقية (واع)



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا