>

حلف أميركي هندي ياباني لمواجهة النفوذ الصيني

حلف أميركي هندي ياباني لمواجهة النفوذ الصيني



في تحرك يعكس مدى سعي القوى الدولية لإعادة رسم التحالفات الاستراتيجية، شهد المحيط الهندي طوال الأسبوع الماضي مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة واليابان والهند، وهي خطوة رآها مراقبون بأنها تهدف إلى تركيز واشنطن على محور آسيا -المحيط الهادئ، في ظل التنافس القوي مع العملاق الصيني.
وبحسب التوقيت الذي حدثت فيه المناورات الثلاثية المشتركة، تتصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، حيث كثفت الولايات المتحدة من مناوراتها العسكرية حول المنطقة، لبعث رسائل مبطنة إلى بكين، تتضمن إنذارا حول توسيع النفوذ الصيني لاسيما في بحرها الشرقي والجنوبي.
الاضطرار للتحالفات
أشارت تقارير إلى أن واشنطن كانت قد استكملت مساعيها لمنافسة بكين في المناطق الآسيوية، عبر تنفيذ مشروعات اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ، قبل انسحابها منها فور وصول الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة مطلع العام الجاري.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الولايات المتحدة مضطرة إلى العمل مع الصين في هذا التوقيت، بشأن كبح جماح طموحات كوريا الشمالية النووية، باعتبار بكين حليفا مقربا لها وقادرة على إقناعها للجلوس على طاولة المفاوضات.
كما تؤكد المناورات الثلاثية التي شاركت فيها واشنطن بأكبر حاملة طائرات في العالم مع غواصة يابانية في مياه المحيط الهندي مؤخرا، أهمية التحالفات التي توليها الأطراف الثلاثة للتصدي لما يسمى بالأطماع الصينية الكبيرة في هذه المنطقة، في وقت تسعى طوكيو إلى تعزيز قدراتها العسكرية عبر التخلص من القيود المفروضة عليها، إلى جانب سعي نيودلهي لبسط سيطرتها بأكبر قدر ممكن في مناطق آسيوية قريبة.
الرد الصيني
كانت الصين قد استلمت رسائل التحالف الثلاثي بكل جدية، حيث تسعى حاليا لافتتاح قاعدة عسكرية في جيبوتي بقوام 10 آلاف جندي، في إطار اتفاق يقضي بضمان وجودها العسكري في البلاد لغاية 2026.
وطبقا لمصادر عسكرية، تعد هذه القاعدة هي الأولى لبكين خارج حدودها، في وقت يؤكد مراقبون أن الحرب الناعمة التي تنتهجها الصين لمناكفة الهيمنة الغربية على العالم، تعد ناجحة وأقل كلفة من الحروب العسكرية والمواجهات المباشرة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا