>

«جعجعة » المالكي .. - كلمة الرياض


كلمة الرياض
«جعجعة » المالكي ..
أيمـن الـحـمـاد

تُسرع المملكة الخطى من أجل استكمال اجراءات فتح سفارتها في بغداد، فقد عيّنت مؤخراً السفير ثامر السبهان سفيراً لها هناك بعد أكثر من 25 عاماً على إغلاق السفارة السعودية، وتتخذ المملكة هذه الخطوة إيماناً منها بضرورة أن تغدو العلاقات بين البلدين العربيين الكبيرين طبيعية أكثر، بعد انقطاع طويل أسهمت به سياسات اتخذتها شخصيات عراقية كانت ترى بإبعاد العراق عن محيطه العربي، وانكفائه في أحضان دول أخرى لايمكن له ان ينسجم في ظلها، وهو ما اثبته التاريخ والأحداث، ونحن اليوم نرى العراق نتيجة لتلك السياسات قد اصبح مستباحاً من قبل مليشيات ارهابية تحتل أهم مدنه وأكثرها عراقة.

إن الخطوة التي اتخذتها المملكة لإرسال بعثة دبلوماسية رسمية مقيمة في العراق، جاءت بعد أن رأت الرياض أن الوقت ربما يكون قد حان للقيام بهذه الخطوة المهمة في تاريخ العلاقات بين المملكة والعراق، وبالتالي فإن من مسؤولية بغداد أن تهيئ الأجواء والمناخات السياسية من أجل العمل سوياً، والترحيب بهذا التقارب، وعدم تعكيره بهرطقات، أو جعجعة لا طائل منها، تصدر من هذا الفصيل أو ذاك.

في واقع الأمر أن ما نطق به رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي لانستغرب أن يصدر منه، فهذا الشخص يفتقد إلى الوعي والنضج السياسيين، ويبدو أنه لم يستوعب بعد أن مليشيات ارهابية لا تتجاوز العشرات قد اسقطته من رأس حكومته التي كان يعتليها في وضح النهار، ولتحتل تلك المليشيات مدينة الموصل أكبر المدن العراقية وأهمها، وليبدأ بعدها مسلسل اسقاط فشله على الآخرين، إن ما آل إليه العراق في عهد المالكي يستوجب من الأخير السكوت، وإبداء الأسف، والاعتذار من الشعب العراقي كما تفعل الشخصيات المسؤولة، لا أن يظهر في وسائل الإعلام والتجمعات السياسية وينظّر في ما يجب أن يُفعل، وما لايجب.

في ذات الوقت لايمكن أن نعتبر حديث نوري المالكي كلاماً صادراً من شخصية عابرة، فهذا الشخص يحتل منصباً في الرئاسة العراقية، وبالتالي فما يصدر من أي شخصية في هذا المنصب لايمكن فهمه، إلا بأنه انعكاس لتوجه الدولة، وعلى مؤسسة الرئاسة وباقي المؤسسات أن تضبط إيقاع تصريحات المسؤولين المنضوين، والمنتسبين إليها، لا أن تترك الأمور على الغارب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا