You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. noscript Get flashplayer
You need to upgrade your Flash Player This is replaced by the Flash content. noscript Get flashplayer
  فيديو: شعارات مؤيدة للدولة الاسلامية في العراق والشام على دوائر حساسة بالسعودية‎ مصادر: عملية جامعة الأمام الكاظم ببغداد ردا على التطاول على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها‎ الفلسطينيون يهددون بحل السلطة الفلسطينية اذا فشلت مفاوضات السلام الولي الفقيه لنظام الملالي المقارع للمرأة يعتبر الحقوق المتكافئة في العمل والدراسة للمرأة أقاويل الغرب الخاطئة تماما والبالية والخائنة تفاصيل الهجوم الوحشي على قفص السجناء السياسيين في سجن إيفين يوم 17 أبريل طنطاوي : نحن لم نسلم مصر للإخوان بل مصر هي من تسلمت الإخوان استطلاع دولي: غالبية العراقيين يرون بلادهم «في الاتجاه الخاطئ» تعرض مدير شرطة الشرقاط لمحاولة اغتيال اصيب فيها احد مرافقيه شمالي صلاح الدين في حصيلة اولية ... مقتل واصابة ثمانية اشخاص بانفجار عبوة ناسفة جنوبي بغداد طائرة للخطوط الماليزية تهبط اضطراريا في كوالالمبور فتح معبر رفح البري المصري لمدة يومين زمن الباطل - إبراهيم السماعيل نائب رئيس الكنيست المتطرف يقتحم الأقصى العصابات التي تحارب إلى جانب نظام بشار الأسد - جاسر الجاسر البحث عن الطائرة الماليزية يدخل يومه الـ(44)  
  في حصيلة أولية .. مقتل واصابة عشرة اشخاص في انفجار سيارتين مفخختين بمحافظة المثنى دبكا: قاعدة عسكرية سرية في الصحراء الاردنية كانت هدفا لقافلة المركبات التي قصفها الطيران الاردني.. صور‎ في انفجار صهريج مفخخ .. اصابة (15) شرطيا حكوميا شمال تكريت شاهد بالصور النادرة: ثالث دفعة مهاجرين يهود الى فلسطين سنة 1919-1923م‎ من ملفات الاستخبارات الامريكية: صحوات العراق-الشيخ جاسم السويداوي والشيخ عبد الرحمن الجنابي-المقابلة الثانية-الجزء التاسع "لاحت رؤوس الحراب".. انشودة شهيرة لا يعرف كاتبها‎ عاجل : مصادر: مقتل 44 ضابطا وجنديا عراقيا في اشتباكات مع مسلحي العشائر غرب بغداد مصر : منصور يقبل استقالة "السيسى" عاجل : مصر :ترقية صدقي صبحي لرتبة الفريق أول خطير وعاجل…رجل دين:بهاء الاعرجي استهزئ بلفظ الجلالة !  
 
.
 
 
.
.

ملف: المترجمون لسان الغزاة

الكاتب : غار عشتار - 19:52:06 2010-12-12

.

المترجمون: لسان الغزاة
سوف نفتح ملف واحدة من أحط المهن: الترجمة للمحتل. المترجم لا يقوم بالترجمة فقط وإنما
بمهام أخرى . لماذا يتماهى المترجم مع رب نعمته الى حد ان يربط مصيره به؟
سوف نفضح اسرارهم وطبيعة عملهم.
عشتارالعراقية
*
من ملفات غار عشتار
مترجم الإحتلال: المهام الأخرى
بقلم: عشتار العراقية
في أحد أيام شهر آب من عام القندرة 2008 كتب أحد مترجمي الإحتلال في "كتابات" نصا يطلب
فيه من العراقيين ان نشعل شمعة بدل أن نلعن الاحتلال، والشمعة التي يقصدها هي ان نوضح
للقادة العسكريين الأمريكان رغباتنا ومقترحاتنا ، وهم على استعداد لسماع ما آرائنا. وقد عنون
وظيفته (المستشار الاجتماعي والثقافي للقوات متعددة الجنسية) وهي تجميل حضاري للكلمة
القبيحة "مترجم الاحتلال"، وكنت قد رددت عليه في حينه، ولكن ليس هذا هو القصد من الإشارة
الى هذه الواقعة هنا.
عقوم نع ،ىرخأ ةرمفwww.aljazeeratalk.net في موضوع عن المترجمين "يقول هذا
انني اعمل معهم ليس كمترجم، بل كمستشار اجتماعي وسياسي » المترجم وعمره 29 سنة
وعسكري، وحلقة وصل بين عقليتهم وعاداتنا العراقية."
ماذا يعني مستشار اجتماعي وسياسي وعسكري مرة واحدة ؟ باختصار يعني "مخبر"
"جاسوس" "عميل" .
سوف نفتح منذ اليوم ولعدة أيام ملف مترجمي الاحتلال.
مترجم الإحتلال ليس كما نتصوره شخصا مدنيا يقوم حصريا بالترجمة بين الأمريكان والعراقيين،
وهي مهمة تصب لخير العراقيين – كما يقول احدهم مبررا عمالته – لأنه يساعد الطرفين
(الاحتلال والشعب) على فهم احده ما الآخر فلا يضار العراقيون من سوء فهم.
من هو مترجم الإحتلال؟
خارج القاعدة ينظر اليهم الناس على انهم خونة الوطن والدين وداخل القاعدة ينظر اليهم
الامريكان بالشك لاحتمال ان يكونوا ارهابيين ! في بعض القواعد ممنوع عليهم الهواتف النقالة،
الانترنيت، البريد الالكتروني والكومبيوترز والالعاب الفديوية والكاميرات وغرفة رفع الاثقال
وحتى احواض السباحة.وحين يدخلون غرفة الطعام هم الوحيدون الذين يتم تفتيشهم . وبعض
القادة يأخذون بطاقات الهوية الخاصة بالمترجمين لأنهم لا يستطيعون ترك القاعدة بدون رخصة.
ماك وجون وجيمي وجاك وروني وسام وروجر وفيفيان وسارة الخ .. هي اسماء حركية
للمترجمين العراقيين رجالا ونساء ، تمنح لهم في القاعدة وتظل مرافقة لهم حتى تركهم العمل.
مترجم الاحتلال يأتي من كل الطبقات ومن كل الأطياف، وليس الفقر هو الدافع دائما وانما الجشع
ايضا، كما في حالة الكثير من المترجمين الذين كانوا يعيشون أفضل من غيرهم ولديهم تجارة
واملاك ولكنهم أرادوا ان يتربحوا من الفرصة مالا وفيزا لبلدان الإحتلال : الولايات المتحدة –
بريطانيا – استراليا – الدنمارك الخ . ولكن الكثير منهم انتهى شحاذا عاجزا معوقا على ابواب
الجوامع والكنائس في تلك البلدان.
مترجم الإحتلال يعيش ذعرا دائما. يكذب كثيرا ويغير اسماءه وملابسه وهوياته لئلا يكتشف
حقيقته اقرب الناس اليه. يقول احدهم انهم لا ينزعون القناع حتى حين يحضرون وليمة احد
الشيوخ. يأكلون من وراء القناع. ولكن فجأة قررت قيادة الجيش مؤخرا ان يمنع ارتداء القناع..
كانت مأساة كبيرة !! ولكن سوف نتحدث عن ذلك لاحقا.
يقول أحدهم يسمي نفسه (سام) يكتب بالانجليزية في مدونة على الانترنيت " لم اقابل بعد مترجما
يحب عمله فعلا ويريد ان يبقى فيه للابد. كلهم لهم اهدافهم التي تنقسم في معظمها الى اثنين :
المال ، والشعور بالامان في العمل . لم اسمع مترجما يقول انه يعمل من اجل بلاده. بالنسبة لي
انا اعمل من اجل المال ومن اجل الانتقام من المتمردين وليس من شيء آخر." وهذا كان يعيش
حياة مرفهة تمتلك عائلته أربعة بيوت في بغداد، وله سيارته الخاصة ومصروفه الكبير ، وحين
يسأل عن ايهما احسن الحالة الان ام ايام صدام حسين ، كان يقول كنا افضل حالا في تلك الايام
قبل الإحتلال. ولكن أثناء الاشتعال الطائفي ، هدد (المتمردون) عائلته وأجبروهم على الرحيل من
المنطقة الى (بيت آخر يمتلكونه في منطقة شيعية ). هذا كان سبب حقده على من يسميهم
المتمردين وهو الذي دفعه الى العمل مع الأمريكان. ولكن بالتأكيد لم يقل أحد ممن يعملون مع
الاحتلال انه يحبون العراق، وانه يعملون من اجل العراق. فها هو "سام" نفسه يكتب في
2008/8/30
(أكره العراق، اكره معظم العراقيين رغم انهم مواطني بلدي. اكره ان اكون عراقيا ، احيانا اتمنى
لو ولدت في مكان آخر، وليس في هذا المكن اللعين العراق.
اكره العراق ومعظم العراقيين لأن معظم اهل بلدي منافقون ، بوجهين، وكذابون.
كم اكره العراق والعراقيين)
وهو كما يبدو شعور شائع بين المترجمين الذي يصبح أقصى غاياتهم انتشالهم من العراق
ومنحهم تأشيرة الى (الجنة) في الولايات المتحدة او بريطانيا !! إنهم نوع من البشر باعوا العراق
الى الأبد.
ماهي مهام المترجم الأخرى ؟
- التحقيق مع المشتبه بهم.
- الصراخ واهانة واذلال وضرب العوائل العراقية نيابة عن الامريكان عند المداهمات في
بيوتهم . يقول مترجم آخر يسمي نفسه سامي وله مدونة ايضا "المداهمات ليست لضعاف
القلوب" ويقول ان اكثر المترجمين يحاولون اثبات اخلاصهم للأمريكان وللمهمة بتعمد
.
http://iraqi-. الخشونة في التعامل مع العراقيين وضربهم بسبب وبدون سبب
translator.blogspot.com
- تجميل وجه الأمريكان والدعاية لهم " في دورية في الموصل ، أبدت ام وابنتها الذعر عند رؤية
القوات الأمريكية على الباب الخارجي ولكن روجر (المترجم) اسرع بالدفاع عن الاحتلال الأمريكي
قال لهما "لماذا انتما خائفتان؟ الامريكان لن يؤذوكما. انهم هنا لمساعدتكم . الارهابيون هم الذين
يجب عليكما ان تخافا منهم"
- التجسس واعمال الاستخبارات ""علم المقدم مايكل زاكيا ان هناك خطة تدبر داخل الوحدة
العسكرية العراقية التي يعمل فيها مستشارا عسكريا امريكيا ، بالتعاون مع المتمردين، لقتله مع
سبعة اخرين من المستشارين العسكريين في الجيش العراقي. طلب الضابط اخلص مترجميه
لمساعدته في التعرف على مدبري المؤامرة ووضع فخ لكشفهم"
www.marinecorpstimes.com
- القتال دفاعا عن الأمريكان " ديار البياتي رافق الجيش الأمريكي في اكثر من 200 مهمة
قتالية. وبشكل منتظم كان يقاتل بالاسلحة الى جانب الجنود الأمريكان ، ولكن حين وقع رتله في
كمين عام 2006 فجرت عبوة ا نسفة ساقيه ومع ذلك ظل يطلق الرصاص على المهاجمين حتى
05/25/2008- The Denver Post". غاب عن الوعي
- افصو اهل اوعض ىرخا لامعا . بحي يتلا ةلئسلاا رثكا نم هنا هتنودم يف ماس مجرتملا لوقي اهنع نيمجرتملا لاؤس ناكيرملأا دونجلا "فرعت له وأ ةرهاعب انل يتأت نا كنكمي له ؟انه ةراعد تيب" Can u get us a bitch or do u know a whore house here? -
http://interps-life.blogspot.com
**
مترجمون أم جنود ؟
المترجم العراقي يتماهى مع الجندي الأمريكي لعدة أسباب:
-1 يطلب منه ان يرتدي الملابس العسكرية الأمريكية بكامل عدتها ويضع على ذراعه العلم
الأمريكي.
-2 من أجل سلامته ، يقيم اقامة كاملة في المعسكر او القاعدة ويمنح اجازة كل بضعة اشهر
لرؤية عائلته. فتقوم رابطة اخوة ومعايشة مع الجنود وطريقة حياتهم الأمريكية مما
يجعله جزءا منها.
-3 المخاطر التي يتعرض لها المترجم هي ذاتها التي يتعرض اليها الجنود.
-4 الخوف من الانتقام الشعبي يجعل من كل العراقيين (عدوا) له.
وتعالوا معي في هذه الجولة من أقوالهم والتي تؤكد هذا التوحد والتماهي مع الغزاة .
حين كنت اعمل كنت مذعورا اراقب كل حركة تحدث في الشارع وانا افكر كثيرا فيما يمكن للعدو
ان يفعله .(العدو هنا هو رجال المقاومة العراقية) – سام
(في احد الايام ذهبنا لتفتيش منزل لم يكن فيه سوى نساء واطفال. بدأنا في التفتيش واذا بربة
المنزل تبدأ في الصراخ بي واصفة اياي بالخيانة وبانعدام الشرف لأني اعمل مع الامريكان. قلت
لها " انا لست هنا من اجلك ياسيدة انا من اجل نفسي. انا ماكنة ترجمة". لا الومها فزوجها كان
على اية حال سمع قائدي الأمريكي (م) وجاء يركض الي . (bad guys) شريرا وابنها ايضا
وسألني عما تقوله فأخبرته فقال لي "سام هل تريدني ان اؤذيها؟" قلت له كلا انها مجرد بنت
كلب . انها معتوهة)- سام
من الواضح اين يقف هذا المترجم . الى جانب الغزاة. وبملاحظة قصة المرأة (المعتوهة) يمكن ان
نفهم ان ايذاء الناس في بيوتها يحدث حسب المزاج ولإرضاء هذا وذاك. وشيء آخر. يوحي
القائد (م) له بأنه مستعد ليقوم بأي شيء لحمايته من بني جنسه حتى لو كانت امرأة !!
(في كل وقت يخرجون معك في مهمة يصبحون جنودا ) احتياطية سابقة في الجيش الامريكي
شيلين توتشايفرز
هؤلاء الناس (المترجمون) اخواننا واخواتنا في السلاح. بدون ارشادهم لنا لن يكون للقوات
القدرة على فهم المعلومات او التواصل مع الاخرين خلال مهماتنا)- الميجور راي كمبل
(اسمي مصطفى الوائلي. خدمت كمترجم في الجيش الامريكي بالعراق وانا مخلص جدا للولايات
المتحدة ومستعد ان اضحي بحياتي من اجل هذه الأمة الأمريكية العظيمة )
المهام الأخرى للمترجمين : اغتصاب الأسرى !!
تاقلح نمض ترشن نيح"للاتحلاا مجرتم " مجرتملل نا اهيف تنيب يتلا ىرخلأا ماهملا لوح ةلاقم ،ةمجرتلا ريغ ىرخا اماهم (في هذا الرابط)
زعل بعض المترجمين واستنكروا وارسلوا رسائل تكذيب وشتيمة الى بريدي. ولكن الله فضحهم
على لسان سيدهم الأمريكي. هاهو الجنرال تاجوبا الذي حقق في انتهاكات ابي غريب والسجون
الامريكية الاخرى في العراق ، ذكر في تقريره الذي قدمه للحكومة الامريكية عام 2004 موضحا
المهام (الاخرى ) للمترجمين . فماذا سيقولون اليوم ؟ ارجو ممن ظلت لديه قطرة نخوة من بقايا
حليب امه الذي رضعه في العراق ، ان يرسل اليّ بالمهام الحقيقية للمترجمين !!
الخبر:
نشرت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية هذا اليوم ان صور انتهاكات السجون الامريكية في العراق
التي رفض اوباما نشرها بعد ان وعد بذلك تتضمن مشاهد اغتصاب وانتهاكات جنسية.
والصور تضمنها تقرير الجنرال الامريكي انطونيو تاجوبا الذي حقق في فضيحة ابي غريب في
.2004
صرح الجنرال تاجوبا الذي تقاعد عام 2007 لصحيفة ديلي تيليغراف حول هذا الموضوع بما يلي
"هذه الصور تبين تعذيبا وانتهاكات واغتصاب وكل اشكال قلة الأدب."
وقد وصف احدى الصور بانها تبين جنديا امريكيا يغتصب اسيرة عراقية وصورة اخرى تصور
مترجما يغتصب طفلا اسيرا. وصور تبين انتهاكات جنسية باستخدام ادواة مثل العصي والاسلاك
والانابيب الفسفورية " وغيرها. وقال ان الصور تروي 400 حالة انتهاك واغتصاب وتعذيب في
سجن ابي غريب و 6 سجون اخرى مابين الاعوام 2003 و 2005
وتذكر الصحيفة انه من بين الشهادات في التقرير شهادة على لسان اسير اسمه قاسم مهدي وقد
نشرت الشهادة عملا بقانون حرية الاطلاع الامريكي . يقول الشاهد
"رأيت (اسم المترجم) يغتصب ولدا ، عمره حوالي 15 الى 18 سنة . كان الولد يتوجع بشدة وقد
غطى الجنود كل الابواب بقطع قماش . ثم حين سمعت الصراخ تسلقت الباب لأنها لم تكن مغطاة
من الاعلى ورأيت (اسم المترجم) يرتدي الزي العسكري ويضع (..) في (...) الولد العراقي. وكانت
جندية امريكية تلتقط الصور
كان المترجم مصري الاصل (اذا كان عنده اصل) . ولكن لا يهمه (اصله وفصله) فهذا يعني ان
للمترجمين مهاما اخرى هي استخدامهم من قبل الاحتلال مثل مخلب قط لتعذيب بني جلدتهم . يعني
ان الاسياد يطلقونهم مثل الكلاب (معذرة يا ماكس) !!
ومن رأي تاجوبا عدم نشر هذه الصور لأنها لن تنفع سوى في تعريض حياة الجنود الى الخطر
واصفا اياهم بانهم (حماة امريكا) كما تعرض الجنود البريطانيين الى الخطر وهم يقومون الان
بعمل (عظيم) في بناء الامن في افغانستان!!
مصدر الخبر في التليغراف:
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/northamerica/usa/5395830/Abu-Ghraib-abuse-photos-show-rape.html
مترجم الاحتلال: الحقيقة المروعة !
بقلم عشتار العراقية
ياإلهي كم هذا العالم صغير وحقير. ليس عالمنا وانما عالم الثعالب واللصوص والقتلة. اليوم وأنا
أنقب عن الشركة التي تزود الجيش الأمريكي بالمترجمين وقعت على حقيقة مرعبة كاد يقف لها
قلبي. تركت البحث بعض الوقت حتى أسترجع توازني.
أريد أن اقول لكم شيئا . هذه المقالات ليست مهيئة وجاهزة لدي. وانما انا ابحث في مواضيعها
كل يوم ، ومن دليل الى دليل، تتكشف لدي حقائق، مثل هذه .
ولكن الح ي ققة التي تترسخ لدي كل يوم : هي أن كل مجرم في حق العراق.. كل قاتل وكل كذاب
ينال في النهاية مكافأته ، ليس بالملايين وانما بلايين الدولارات. لماذا نقول لأطفالنا أن الشر
نهايته مظلمة ؟ وأن الخير لابد أن ينتصر؟ لماذا نكذب عليهم؟
من قرأ مقالاتي حول المقابر الجماعية ، لابد واستوقفته إشارتي للجنرال الأمريكي باري مكافري
الذي دفن مئات الجنود والأسرى العراقيين المنسحبين من الكويت والمستسلمين في نهاية حرب
1991 ، وبعد وقف اطلاق النار، في 3 مقابر جماعية حول الرميلة ومابعدها. وكان سيمور
هيرش الكاتب الأمريكي المعروف قد فضح هذه الجرائم هذه الجرائم . نفس المقابر التي ينسبها
الكذابون الصغار الى صدام حسين.
حسنا .. خذوا هذه المفاجأة! إنه هو نفسه الذي فاز في عام 2007 بعقد من وزارة الدفاع
الأمريكية بمبلغ 4.6 بليون دولار لمدة خمس سنوات لتزويد الجيش الأمريكي بالمترجمين. إنه
يحب التعامل مع البشر العراقيين: يمتص دماءهم او عرقهم.، وفي كلا الحالتين يغيّبهم عن أهلهم
ووطنهم.
وليس هذه كل المفاجأة، فما خفي كان أعظم.
لقد تقاعد من الجيش بعد تلك الجريمة، واشتغل في حكومة كلنتون في قسم مكافحة
2001 ) وأبدى صلابة وتشددا حتى سمي "قيصر المخدرات"، ولكن بعض – المخدرات( 1996
المحللين يتهمه بالانهماك بتجارة المخدرات لتمويل فرق موت في كولومبيا ، وفي عام 2000
وافق الكونغرس على طلبه بتمويل مكافحة المخدرات في كولومبيا بمبلغ 1.7 بليون دولار.
تذكروا (كولومبيا) ، لأن الخيوط سوف تجتمع مرة اخرى .
في عام 2005 انتخب مكافري عضوا في مجلس ادارة شركة داينكورب العالمية. هنا تجتمع
خيوط داينكورب مع كولومبيا.
في اعوام عمله في ادارة المخدرات، استعانت الحكومة الأمريكية بشركة داينكورب لمكافحة
زراعة المخدرات في كولومبيا بحجة ان المخدرات تدخل للولايات المتحدة منها ، وكانت هذه
ماعرفت بحرب المخدرات ، ولكن السبب الحقيقي كان كما يبدو هو مكافحة المقاومة في كولومبيا
، فقد كانت الحكومة هناك عميلة للادارة الأمريكية. وبذريعة حرب المخدرات ، مثل (حرب
الارهاب) هنا، وللوقوف بعيدا عن الشاشة ، رأت الادارة الامريكية ان تستعين بشركة مرتزقة لها
طائرات وطيارون ، من اجل رش المزروعات للقضاء عليها في الأراضي الكولومبية (هذا هو
المبرر المعلن). لاحظ المراقبون ان عددا من موظفي الشركة اعتقل من قبل حكومة كولومبيا
بتهمة تهريب الهيرووين والافيون على متن الطائرات التي كان له حصانة من التفتيش ، وقد
امسك متلبسا حوالي 11 واحد في حوادث متفاوتة ، ولكن ما أثار الاستغراب أن حكومة كولومبيا
افرجت عنهم وادلة ادانتهم اختفت في كل الحالات ، مع انها لو امسكت حمارا يحمل بدرهم
مخدرات لاعتقلته لسنوات. كانت الشركة – بمباركة امريكية كولومبية – ضالعة في قتل
واستهداف المقاومة .
قبلها في البوسنة، ارسلت الإدارة الأمريكية نفس الشركة ضمن قوات حفظ السلام، فاشتركت في
تجارة الرقيق الأبيض، اي خطف فتيات حتى من عمر 12 سنة من اجل اجبارهن على الدعارة في
قواعد قوات الناتو وقوات الأمم المتحدة. وجهت هذا الاتهام الى الشركة ، مادلين ريس المفوضة
العليا للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في البوسنة.
ولكن في كل الاتهامات ، طلعت الشركة مثل الشعرة من العجين. لها حصانة عجيبة وظهر قوي
جدا.
في عام 2003 ، يبعث البنتاغون الشركة ذاتها الى العراق، لأي غرض ؟ تدريب الشرطة
والتحقيق في السجون وأقامة نظام قضائي !! هل سمعتم عن تسليم القط مفتاح الكرار؟ هل سمعتم
عن فضيحة أبي غريب ؟
حسنا كانت الشركة ضالعة فيها عن طريق المحققين المرتزقة التي زودت ادارة السجن بهم، وهي
ذاتها كانت مسؤولة عن ادارة السجن كما في العقد الذي منح لها من البنتاغون.
2005 ، وجهت عضوة الكونغرس سينثيا ماكيني الى رامسفيلد والجنرال مايرز سؤالا /3/ في 11
غاضبا حول سبب استمرار تجديد عقد شركة متورطة في التجارة لاغراض الجنس بالنساء
والأطفال من تيمور الشرقية والبلقان، بقولها :
"السيد الوزير ، لقد استمعت الى الرئيس بوش يلقي خطابا مؤثرا جدا في الامم المتحدة في ايلول
2003 ، يتحدث فيه عن كارثة تجارة الرقيق. ودعا الرئيس لعقاب المتورطين في هذه التجارة
المريعة. ولكن في نفس لحظة القاء خطابه ، كان أمر شركة داينكورب قد افتضح لتورطها في
شراء وبيع نساء واطفال . ومع ذلك كانت داينكورب تتعاقد مع البنتاغون لحقن الأطفال بأمصال
الجدري والانثراكس وهي تعمل على انتاج مصل وبائي من خلال برنامج الامصال . سيدي الوزير
، هل من سياسة الحكومة مكافأة الشركات التي تتاجر بالنساء والبنات الصغيرات؟"
وأمام هجومها تلعثم رامسفيلد وأنكر وقال ليس لديه علم وسوف يرى . وتم تجاهل القضية.
وارجو فقط أن تتخيلوا عدد النساء والاطفال العراقيين الذين يمكن ان تكون داينكورب قد تاجرت
بهم منذ 2003 خاصة وانها مسؤولة عن (الشرطة والسجون والقضاء) اي ان القانون او
(اللاقانون) كله في يدها، ومع حصانة منحها اياها بريمر ، ولا من شاف ولا من درى.
الآن بعد أن أدركتم وضع الجنرال ووضع الشركة .. مازال هناك المزيد حتى نجمع كل الخيوط في
كرة واحدة يدحرجها الفساد والجشع.
الشركة الشريفة العفيفة هذه يرأسها جنرال متقاعد تعرفونه اسمه انطوني زيني. كان هو الذي
. نفذ عملية ثعلب الصحراء في 1998
الآن عندنا في هذه الشركة جنرالان بأربعة نجوم وكل منهما يزين صدره الأوسمة . وفيها يا
اعزائي 3 مدراء آخرين تذكروا اسماءهم جيدا لأنها ستكرر في مناسبات اخرى.
رمزي مسلّم
ريتشارد هولي
روبرت ماكيون
الان هذه الشركة داينكورب ، اتحدت مع شركة أخرى اسمها ماكنيل تيكنولوجيز وهي تختص
بالاتصالات واللغات والامن وما الى ذلك . وياللعجب نفس هذه الشركة فيها ايضا في مجلس
ادارتها :
ماكافري وزيني ومسلم وهولي وماكيون.
بعد ذلك يتضح ان الشركتين تتبعان شركة أم تأسست في 1992 (بعد تقاعد الجنرال مكافري من
وهي شركة استثمارات في الدفاع Veritas Capital الجيش) .. هي شركة فاريتاس كاب ت يال
والطيران والأمن ، من في مجلس إدارتها ؟ لاحاجة لأن أقول لكم :
الجنرال مكافري : جنرال متقاعد
الجنرال زيني : جنرال متقاعد
الجنرال هولي : جنرال متقاعد في القوة الجوية
وآخرون لا تعرفونهم ولكن في فريق العمل تجدون بقية الأصدقاء :
روبرت ماكيون ، ورمزي مسلم .
طيب ماذا حصل واين رباط الكلام ؟ الشركتان المتفرعتان داينكورب وماكنيل تزوجتا على البركة
من مديرها ؟ نفس . Global Linguist Solutions وانجبتا عام 2006 شركة صغيرة اسمها
المجرم الملطخة يده بدماء 350 أسير عراقي وبجرائم ابي غريب وخطف النساء والاطفال
وبيعهن ، الجنرال باري مكافري.
هذه الشركة تتولى منذ 2007 توفير المترجمين والجواسيس والعاهرات للجيش الأمريكي.
التي كانت L ولكن كان في الغابة العراقية شركة اخرى هي التي تتولى هذه الأمور هي شركة 3
تحتكر تقريبا مسألة اللغة والمترجمين بعقد قيمته 4.6 بليون دولار تعطي منه 2 بليون دولار
فماذا حدث ؟ تعالوا نسمع قصة إزاحة هذه الشركة وإحلال Titan لمقاول من الباطن هي شركة
شركة الجنرالات. اي خو مو تريدون جنرالات 1991 يطلعون من المولد بلا حمص؟ ألم تكن
حرب تدمير العراق تلك ثم الحصار وثعلب الصحراء وضبع البوادي مقدمات تعب فيها كل تلك
الجنرالات تمهيدا ليوم الغزو؟
وان . L في شهر كانون الاول من عام 2006 قررت وزارة الدفاع الأمريكية التخلص من شركة 3
التي ذكرناها سابقا والتي تأسست خصيصا لتتنافس GLS تمنح العقد لشركة جديدة اسمها جلوبال
. ( على هذا العقد. (لاحظوا ان الجنرال مكافري التحق مديرا لدينكورب في 2005
لسرقة عقدها أمام مكتب المحاسبة الحكومية في واشنطن والذي حكم لصالح L اشتكت شركة 3
الشركة لأن الشركة الجديدة ليس لديها خبرة . طلب الجيش من مكتب المحاسبة ان يعيد النظر فلم
يوافق. وظلت المسألة متعطلة حتى 7 كانون الاول 2007 حيث سلمت وزارة الدفاع العقد للشركة
الجديدة لمدة خمس سنوات، وبالمبلغ ذاته ( 4.6 ) بليون دولار، رغم أنف مكتب المحاسبة. كيف
حدث هذا ؟ لا أحد يعرف.
عقوم يف باتكلا دحا لءاستيwww.michaelerard.com "اريد أن أعرف شيئين اولهما :
لماذا هذه الأموال الفاحشة وكيف تكون خدمات اللغة بهذا الغلاء؟ ثانيهما : تعودنا ان نسمع ان
هناك نقصا في خبراء اللغة وهذا ليس صحيحا فالحكومة لديها كل ما تحتاجه من الخبراء. ان هذا
جانب من علاقة اللغة بالأمن القومي لم يعلن قط.
حسنا .. بعد أن استولت شركة جلوبال على سوق العمالة نشرت هذا الإعلان في القواعد
الأمريكية في العراق باللغة العربية :
(بسم الله الرحمن الرحيم
م / إعلان
إلى كافة المترجمين العاملين مع القوات العسكرية الأمريكية
إذا كنت تعمل حالياً كمترجم في القوات العسكرية الأمريكية في العراق، وتم إبلاغك أنه من
المحتمل أنك ستفقد وظيفتك، فنرجو منك أن لا تقلق بشأن فقدانك لوظيفتك في الوقت الحاضر.
قد حصلت مؤخراً على العقد (GLS) Global Linguist Solutions هناك شركة جديدة اسمها
الخاص بتزويد الجيش الأمريكي بالخبراء والمترجمين.
ستقوم بالاتصال بكم خلال فترة GLS نرجو منكم البقاء في وظائفكم الحالية ولا تتركوها. شركة
قصيرة.
التفاصيل الخاصة . GLS استمروا في التركيز على المهمة التي أنتم بصددها وانتظروا اتصال
لمهامها الجديدة ستصلكم قريباً. GLS بكيفية استلام شركة
لمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة موقعنا على الإنترنت.
نتمنى لكم ولعائلاتكم البركة وكل عام وأنتم بخير.)
حلوة حركة "بسم الله الرحمن الرحيم" بعد أن توضأوا بدم أولادنا. وحلوة حكاية "البركة" التي
يغرفونها من لحم بناتنا ، وأحلى منها : كل عام وانتم بخير، للمغفلين الذين مازالوا ينتظرون
الخير على أيدي القتلة..
انتظروني غدا .. لنرى كيف يتم اصطياد المترجمين وغيرهم من العملاء. واعذروني لأني انشغلت
بالجنرال باري والجنرال انطوني ومن لف لفهم ، لأن الحكاية دوختني دوخة الله يعلم بها. ولكن
هذا كله يقع في خانة اسمها "التربح من الحرب والخراب". قد يعجبكم شكل الجنرال لابسا
نياشينه، رافعا رأسه بشموخ ووراءه العلم الأمريكي ، علم الأمة العظيمة كما يعتقد بعض
المساكين، وإذا الحقيقة ان هذا الجنرال مجرد قرصان يلهث وراء الكنز. يدمر وطنا ، ثم يتقاعد
ويشكل شركة ارتزاق ويهرول الى ذلك الوطن ليبحث بين أنقاضه عن الغنائم.
جنرال باري مكافري
مترجم الإحتلال: صادوه !
صورة كردي يعمل في تجنيد المترجمين الذين يتكلمون العربية
للجيش الأمريكي- موقع فلكر
بقلم : عشتار العراقية
في 23 حزيران 2003 بدأ الجيش الأمريكي عملية البحث عن مترجمين محليين، واليكم ترجمة
Army news service مقالة بقلم السارجنت كريج بيكت من
وهي شركة امريكية مقرها Titan (يحتاج الجيش الأمريكي مترجمين في انحاء العراق وتايتان
في فرجينيا سوف تساعد الجيش في تلبية احتياجاته للاتصال في محافظة صلاح الدين.
وفي نفس الوقت سوف توظف النساء في قوة العمل هذه وهي خطوة حاسمة في هذا المجتمع
المحافظ جدا.
وقد تحدث مؤخرا مارك جرودر وهو ممثل شركة تيتان مع اعضاء من قسم اللغة الانجليزية في
جامعة تكريت، وأوضح للطلاب بأن والمدرسين بان شركته سوف توظف مترجمين ذكورا واناثا.
حضر تقريبا نصف الطلاب البالغ عددهم 200 في قسم اللغة الانجليزية ، المحاضرة التي قام
بالتنسيق لها العريف تيموثي برجر وهو من كتيبة الشؤون المدنية 418 . وقد دعيت النساء الى
المحاضرة. وقد أوضح ان النساء يبحثن عن طرق خفية لمساعدة الأمريكان والكثيرات يشعرن
بأنهم سيتعرضن للانتقام اذا اتضح انهن يعملن مع الجنود الأمريكان.
ويقول جرودر "يبدو ان هناك ترددا معينا للعمل في الجيش, هناك خوف كما يبدو" ان الناس في
مدن اخرى مثل كركوك وبغداد والموصل اكثر تقبلا للعمل مع الجيش كما يقول.
وكان الحل الذي اتى به برجر هو انه يمكن للنساء العمل في موقع حيادي لترجمة الوثائق فقط .
وثائق مثل ارشادات الشرطة ، التي يمكن ان توصلها اعضاء اناث من الكتيبة 418 ثم تترجمها
الطالبات على مهلهن.
وقد أوضح جرودر ان تايتان هي التي توظف لهذه المراكز وليس الجيش !! وقال برجر من المهم
ان يفهم الطلاب انهم سوف يعملون لشركة تايتان ويقبضون منها وليس الجيش !!
ولهذه الجهود سوف تدفع تايتان 250 دولار في الشهر لخدمات الطلاب ذكورا واناثا. ويمكن ان
يرتفع المبلغ حسب ارتفاع قيمة الدينار. ولكن قبل أن يقبضوا اول دولار عليهم ان يكملوا عملية
من خطوتين. اولهما تقديم طلب يفصلون فيه معلوماتهم الشخصية ومرحلة التعليم وموقع العمل
المطلوب. وحين يملأ الطلب ، سوف تعقد لهم مقابلات شفاهية باللغة الانجليزية لمعرفة تمكنهم
من اللغة. كما يعطى لهم نص مكتوب لقراءته. ثم يسألهم الممتحن عن مدى فهمهم للنص.
المرحلة الثانية هي فحص أمني اعتيادي وحين ينتهون من ذلك سوف توظفهم تايتان وتصدر لهم
بطاقة رسمية بصورتهم فيها وتبدأ خدمتهم.
يقول جرودر ان معظمهم سوف يبدأون بترجمة وثائق ثم حين تزداد مهارتهم سوف يعملون
مترجمين مع الجنود.
ويوضح برجر للطلاب ان الجيش يحتاج مساعدتهم . وسيكون المترجمون جسرا بين الجيش
والمنظمات التي تحاول اعادة بناء العراق.
http://www.globalsecurity.org/military/library/news/2003/06/mil-030623-usa03.htm
بالمناسبة كلمة (جسر) هذه يعشقها المترجمون فهم يقولونها كلما ارادوا الدفاع عن عمالتهم
للغزاة. يقولون "اردنا ان نكون جسرا ".
2005 وأصبحت شركة واحدة، ولكنها /6/ في 3 L بالمناسبة شركة تايتان اندمجت مع شركة 3
Titan groub ظلت تحمل اسم
إذن كان الاتصال الأول في العراق مباشرة بين ممثلي الشركة والطلاب في كل الجامعات العراقية.
وإذا علمنا ان مستوى طلاب الجامعات ، قسم اللغة الإنجليزية، شديد التدني إلا ماندر، (وأعرف
طلاب جامعة تخرجوا من قسم اللغة الانجليزية اي بعد اربع سنوات من دراسة شكسبير وغيره
من الفطاحل ، وهم لا يعرفون ان يكوّنوا جملة انجليزية بسيطة)، نستطيع أن نفهم ان المطلوب
هو ليس مترجمين ماهرين وانما (رشوة) الطلا ب بمبلغ بسيط بالنسبة للشركة التي قبضت 4.6
بليون دولار، ولكنه كبير جدا بالنسبة للعراقي في ذلك الظرف الصعب. المطلوب ربط (مصلحة
معيشية) بين الشباب والإحتلال، مما يحولهم شيئا فشيئا الى جيش من المخبرين بإرادتهم .
يعزز رأيي هذا المستوى الضعيف جدا للغة لدى الكثير من هؤلاء المترجمين . انظروا هذه
الشواهد :
مخاطبا القاريء iraqi-translator.blogspot.com واحد يسمي نفسه سامي يكتب في مدونة
(excuse me) والتي تعني (اعطني اعداما) في حين انه يقصد ( give me execution)
أعذرني. تصوروا ان يترجم هذا بين جندي الإحتلال ومشتبه به عراقي وان يقول العراقي للجندي
(اعذرني) فيترجمها الأخ (اعدمني) .
واحد آخر اسمه سام يكتب في مدونته هذه القصة : "كنا نقوم بعملية أمنية" قبل الاستمرار في
القصة لاحظوا كيف يتحدث بصيغة (كنا، نحن) متماهيا مع الجيش الأمريكي.
"كنا نقوم بعملية أمنية غرب العراق وكنت مع فريقي وكنا في وضع هجومي. وكان معنا الفريق
الذي يتعامل مع الجيش العراقي، وقال قائد هذا الفريق لمترجمه ان ينادي على الجيش العراقي
من خلال الراديو ويحذرهم من الاقتراب من المنزل الذي تأتينا منه النار، لأننا أمرنا القوة الجوية
بقصفه. لم يفهم المترجم ماقاله قائده، ولكني كنت هناك وسمعت القول، وهكذا فإن ذلك المترجم
طلب الجيش العراقي على الراديو وقال لهم "يقول الامريكان ادخلوا المنزل واعتقلوا الاشرار
هناك"
هل تلق"؟يبغلا اهيا مهلتق ديرت له ؟ مهل لوقت اذام " لاق"قيرفلا دئاق هلاقام اذه " نا هنم تبلط اهمهف ةطيسب ةغلب هلاوقأ رركف ،هردصا يذلا رملأا نع قيرفلا دئاق نم تمهفتساو ءادنلا يغليلزنملا نم بارتقلاا نم هرذحو يقارعلا شيجلا بلطو مجرتملا .ك امم افوخ ىكبو ينركشو ناهببسب ثدحيس . مهيمسن ءلاؤه لثمTNT امجرتم جاتحي مجرتم يا .Terp Needs Terp ةملكTerp ةملك راصتخا يهinterpreter هدعاوق يف يكيرملأا شيجلا اهمدختسي امك ةيزيلجنلااب".
http://interps-life.blogspot.com
ويقول نفس المترجم "مجتمع المترجمين خليط من مختلف طبقات الشعب. من عمر 18 الى 65
سنة وربما اكثر. بعضهم من عائلات غنية او فقيرة يحاولون كسب المال. هناك اطباء ومهندسون
وطلاب وايضا متخرجون من مدارس ثانوية وبعضهم حتى لا يقرأون او يكتبون العربية او
الانجليزية !"
لايكتبون او يقرأون حتى لغتهم الأم ؟ ماذا يعني ذلك ؟ ولماذا ياترى يقبل بهم الجيش الأمريكي ؟
ولماذا يدفع بلايين الدولارات لاستخدام مثل هؤلاء ؟
فيما يلي مثال على واحد منهم "في كركوك ، كان المترجم الذي جاء به سمسار كردي قد سمع
من أحدهم بوجود عبوة ناسفة في الطريق الذي ستتخذه الدورية الأمريكية ، فجاء الى الضابط
الأمريكي وقال له (بوم بوم ) وأشار الى الطريق."
**
المترجم نوعان : محلي ومستورد، يختلفان في طبيعة العمل وفي الحصانات والراتب والمميزات.
وسوف أتناول حالة كل منهما:
المترجم المستورد نوعان :
-1 العراقي والعربي الذي يحمل الجنسية الأمريكية او الجرين كارد.
-2 العربي الذي يحمل جنسية بلاده ويعيش فيها.
طرق إغوائهم واصطيادهم:
بواسطة الاعلانات في الصحف العربية والانترنيت وفي محلات الاسواق وتواجد الشباب مثل
المراكز الرياضية وغيرها، وكذلك بالبحث في مواقع التوظيف على الانترنيت التي يضع طالب
الوظيفة سيرته الذاتية ومعرفته للغة ، فيجري الاتصال به.
أليكم نماذج من ذلك :
وليد شاب مصري يكتب في احد المنتديات الخاصة بالترجمة " هل تعلمون أن راتب المترجم الذي
يذهب إلى العراق قد وصل إلى 176 ألف دولار أمريكي سنو ا ي؟ نعم، فلقد عُرض عليّ أنا شخصيا
هذا الراتب، بالإضافة إلى امتيازات أخرى، ولكني رفضت ذلك، مع احترامي بالطبع لآراء
الآخرين. بل وعرضت عليّ أيضا شركة توظيف أمريكية أن أدلها على 100 مترجم عربي
ليسافروا إلى العراق مقابل أن تعطيني 750 دولار عن كل مترجم كعمولة، أي 75 ألف دولار
أمريكي مقابل أن أقدم لها أسماء وإيميلات 100 مترجم عربي، وما أسهل هذه المهمة. وفي ذلك
الوقت، استشرت رجل دين قبل أن أرفض هذه المهمة فنصحني بعدم قبولها، واعتذرت بالفعل
للشركة عن هذه المهمة. هل تعلمون أن الجيش الأمريكي قد أنفق 20 مليون دولار على
الإعلانات في مباريات كأس العالم في وسائل الإعلام الأمريكية بحثا عن المترجمين العرب في
أمريكا؟ "
"وعن طريقة عمله او توظيفه كمترجم مع القوات الاميركية، قال نشأت (امريكي من اصل
هناك شركات اميركية متخصصة في هذا المجال، واشهرها شركتتا (كول نيت) » ( عراقي
ولهاتين الشركتين مواقع على الانترنت ويستطيع أي شخص ،TITAN ( و(تايتان CALNET
.« الدخول الى مواقعهما وإدراج معلوماته على الانترنت، فاذا تمت الموافقة يتم التعيين مباشرة
"علاء، شاب عراقي آخر يحمل الجنسية الكندية وتخصصه الدراسي هو الهندسة المدنية، يعمل
وهو موجود A T S ( مترجما مع القوات الاميركية حيث تم توظيفه عن طريق شركة (أي تي إس
في العراق منذ اكثر من عامين."- 14 سبتمبر 2007 الشرق الاوسط
11 حول اهم الفرص الوظيفية المتاحة للشباب العربي -06- في تقرير لدنيا الوطن بتاريخ 2005
في الولايات المتحدة :
"أما الوظائف الأخرى الاع ي تادية مثل الترجمة فغالبا ما يتم توظيف العرب فيها كمتعاقدين من
خلال شركات ومراكز ترجمة وسيطة بين وكالة الاستخبارات والموظفين نظرا لحساسية الوضع
الأمني فيها.
ومن بين إعلانات التوظيف العديدة للعمل في مجال الترجمة في الجيش الأمريكي، مع التجنيد فيه،
عن وظيفة مجند احتياطي في الجيش الأمريكي Monster.com ما اعلن هذا الأسبوع في موقع
في ولاية بنسلفانيا للعمل كمترجم في الجيش الأمريكي مع إمكانية الاستدعاء للخدمة العسكرية.
واشترط الاعلان في المتقدم أن يتراوح عمره بين 17 و 40 سنة وأن يكون من حاملي الجنسية
أو بطاقة الاقامة الخضراء (الجرين كارد).
وذكر الاعلان أن المتقدم سيمر بفترة تدريب عسكرية ولغوية لتحسين لغته الإنكليزية. ومن أكثر
للعمل في العاصمة العراقية بغداد. Interrogator الوظائف التي أعلن عنها غرابة وظيفة محقق
وهي أحد الشركات التي أتهم بعض العاملين لديها ،CACI وأعلنت عن هذه الوظيفة شركة
بالمشاركة في فضائح سجن أبو غريب في بغداد العام الماضي. وتتطلب هذه الوظيفة خمس
سنوات من الخبرة في مجال إجراء التحقيقات، ولم تعلن الشركة عن راتب هذه الوظيفة."
: نشرت العربية نت هذا الموضوع من مراسلها في دبي بتاريخ 22 مارس 2008
(تنتشر خلال هذه الآونة في بعض شوارع مدن الولايات المتحدة الأمريكية إعلانات ضخمة تشجع
الشبان والفتيات العرب على الانضمام إلى الجيش الأمريكي، وخير مثال على ذلك لوحات إعلانية
بلون خردلي كلون الزي العسكري موجودة في أحد شوارع مدينة ديربورن، بولاية ميتشيغن
الأمريكية، وعليها كلمات بالعربية تدعوك إلى تحقيق فرصة "ربما لم تخطر لك على بال" ومرفقة
برقم هاتف نقال تسبقه كلمتان بالإنجليزية لتغريك أكثر: اتصل بمنى.
ولدى اتصال "العربية.نت" بمنى لسؤالها عن الفرصة، أجابت بأنها وظيفة في الجيش الأمريكي،
واعترفت منى بأنها وزميلات لها جندن حتى الآن أكثر من 400 مهاجر عربي في ديربورن
وحدها، ومعظمهم من اللبنانيين البالغ عددهم هناك أكثر من 200 ألف مغترب، للعمل في الشؤون
الإدارية بالجيش الأمريكي، خصوصا في حقل الترجمة، لكنها رفضت أن تذكر حجم الراتب.
وقالت: إنه ما أن أذيع عنها خبر صغير في محطة "العربية" ليل الخميس الماضي، مرفق بصورة
اللوحة الإعلانية التي ظهر فيها رقم هاتفها النقال "حتى انهالت علي الاتصالات من الخارج
والداخل، إلى درجة أنني لم أعد أنام" على حد تعبيرها.
وكانت وسائل إعلام أمريكية تحدثت عن إعلانات الجيش الأميركي في شوارع المدينة، لأن
كلماتها بلغة مختلفة أثارت فضول قرائها الأمريكيين. واعترفت منى، المكلفة مع سواها من فتيات
معظمهن من لبنان بالبحث عن راغبين بوظائف في الجيش الأمريكي، بأن الاسم الذي تستخدمه
للتعريف بنفسها حين يتصل بها أحدهم، أي منى مكي "هو اسم مستعار" ,وقالت"وعلى كل حال
فأنا لست وحدي في هذا العمل هنا.. معي زميلة من الأردن اسمها ميسون (وهو اسم مستعار
أيضا) ورئيستنا في العمل لبنانية اسمها جومانا (اسم مستعار) وأنا لا أستطيع البوح بالكثير عني
من دون إذن من جومانا.. يمكنك الاتصال بها للحصول منها على إذن أستطيع معه التحدث إليك
بوضوح أكثر.. ابق على الخط، سأعطيك رقم هاتفها)
http://www.alarabiya.net/articles/2008/03/22/47264.html
وفي اعلان في صحيفة المساء المغربية في 76 ايلول 2008
45 مغربيا التحقوا بالجيش الأمريكي
يستعد حوالي 30 شابا مغربيا لحزم حقائبهم للرحيل، صبيحة الاثنين القادم، نحو دولة قطر،
للاشتغال في "شركة مختصة في الترجمة" بعد نجاحهم في اجتياز اختبار شارك فيه قرابة 200
طالب من خريجي معاهد الترجمة بالمغرب، شعبة اللغة الإنجليزية.
وتتولى الشركة المذكورة وضع هؤلاء رهن إشارة الجيش الأمريكي كجنود مترجمين، يعملون في
قاعدة السيلية الأمريكية بقطر. وقد تلقوا وعودا بتسوية أوضاعهم ومنحهم الجنسية الأمريكية
وتوظيفهم مستقبلا في وظائف حكومية داخل الولايات المتحدة أو في جامعاتها أو في مختلف
السفارات الأمريكية حول العالم.
بخصوص نوع الأسئلة التي تم طرحها عليهم من خلال الاستمارة، ذَكَرَ حسن (اسم مستعار لأحد
المشاركين في الرحلة) أن أغلبها "غريب جدا" حيث تتمحور كلها حول ما له علاقة بأمريكا، من
قبيل "هل لديك جنسية أمريكية؟" و"هل تملك بطاقة الكرين كارد؟" و"هل أنت من أبوين
أمريكيين؟" و"هل تنتمي إلى تنظيم يساري أو إسلامي؟"...
وأفاد حسن أن اللجنة اتصلت بهم لتخبرهم بنجاحهم في الاختبار، مطالبة إياهم بإرسال بعض
المعلومات الشخصية اللازمة لاستصدار تأشيرة الدخول إلى قطر، بعد أن أخبرت كل واحد منهم
بأن عمله سيكون في إحدى شركات الترجمة ومقرها الدوحة، مقابل راتب 5500 ريال قطري
(حوالي 9 آلاف درهم)، مع سكن وتذكرة طيران كل عام وإجازة سنوية لمدة 21 يوما. غير أن
حسن أشار إلى كون العديد من الطلبة قد تراجعوا في النهاية، بعد أن اتضح لهم أنهم مقبلون على
العمل مع الجيش الأمريكي، "خاصة وأن مسئولي الشركة كثفوا مؤخرا من اتصالاتهم الهاتفية بنا
وبدأوا يسألوننا حول إمكانية قبول الاشتغال مع الجيش الأمريكي..."، يقول حسن موضحا سبب
تراجع نحو 15 طالبا عن قبول الوظيفة، خوفا من عواقب التعاون مع الأمريكان على حد قوله.
ليلى (اسم مستعار)، 24 سنة، وهي أيضا خريجة معهد الملك فهد لهذه السنة، أوضحت أنها
رفضت قبول هذا العرض لأنه "غامض". وقالت:"إنه من جهة، عرض غير مغر مقارنة مع
العروض التي تأتي من الخليج بالنظر إلى قيمة التعويضات، كما أن ظروف الاشتغال التي أعلمنا
بها لا تشجع على قبول هذا العرض". أما حسن فلا ينوي التراجع عن العرض، وقال إنه مضطر
لقبوله بسبب قلة فرص الشغل بالمغرب، حيث لا يلقى طلبة الترجمة اهتماما من طرف الدولة
والمؤسسات هنا، على حد قوله. وأضاف قائلا:" لم أخبر عائلتي بأني متجه للعمل مع الجيش
الأمريكي مخافة أن يعارضوا ذلك".
وربما نلاحظ من الخبر السابق ان طلاب الاقسام الانجليزية في الجامعات العربية هم الذين
يستهدفون للايقاع بالفخ.
وبملاحظة تاريخ الخبرين الأخيرين ، نفهم ان الجيش الأمريكي مازال يبحث عن مترجمين بكثافة
، فهل يعني هذا ان العراقيين عزفوا عن العمل معهم ؟ هل يعني ان العراقيين ليسوا محل ثقة؟
سنبحث هذا فيما بعد.
في العراق يتم تعاقد المترجمين احيانا مع شركات محلية تتعامل مباشرة مع الشركات الأمريكية.
وكما نرى ان العملية هي كلها مقاولات من الباطن بحيث يكون نصيب العراقي العميل اقل
الأنصبة.
رواتب ومزايا المترجمين من حملة الجنسية الأمريكية
عن صحيفة الشرق الأوسط: "كيم علي، اميركية من اصل مصري متحدثة باسم شركة (كول نيت)
الخاصة بتوظيف المترجمين، وهي واحدة من 20 شركة يشكلون اكبر كارتل للتعيين في الولايات
ان شركتنا لا تعين الا الحاصلين على الجنسية الاميركية » المتحدة مع شركة (تيتان). تقول علي
.« او من حملة الكارت الاخضر (غرين كارت) ولا نعين من اية جنسية اخرى
حتى » عبر الهاتف من فلوريدا في الولايات المتحدة « الشرق الاوسط » واضافت علي في حديث ل
الآن تم تعيين 7 آلاف مترجم مع القوات الاميركية في العراق، ورواتبهم تتراوح ما بين العشرة
.« الاف الى 14 الف دولار شهريا مع ضمانات حياتية تخص العلاج والنقل والتأمين على الحياة
نحن نتمتع بإجازات دورية، اسبوعان لكل ستة اشهر حيث يتم نقلنا » والاجازات كما يقول علاء
بطائرات عسكرية اميركية الى قواعد عسكرية إما في عمان او الكويت ويدفعون لنا ألف دولار
جميع المترجمين » مشيرا الى ان ،« بدل سفر ومن هناك ننتقل الى المدن التي نريد الوصول اليها
.« هم عراقيون اصلا بالرغم من انهم يحملون جوازات سفر غربية وبالتحديد اميركية
ولكن مسألة ان كل المترجمين عراقيين غير صحيحة فقد عرفنا الآن ان هناك حملة لتوظيف
مترجمين عرب ايضا.
كما انه في حزيران 2006 مع ازدياد حوادث الخطف والقتل الطائفي في بغداد، فقد قسم الشؤون
العامة في السفارة الامريكية عدد عملائه الأمريكان من تسعة الى اربعة، ومعظمهم غادر البلاد
هاربا. وبدأت السفارة توظف اردنيين بدلا عنهم ، ثم في السنة التالية فقدت السفارة ربع موظفيها
العراقيين البالغ عددهم 206 (السفارة وليس الجيش) واستعاضت عنهم بالاردنيين وقبل ان يمر
وقت طويل بدأت الولايات المتحدة تدرب مواطنين من جمهورية جورجيا لملء وظائف العراقيين
في بغداد.
طبيعة المهام التي يضطلع بها المترجم المستورد تختلف عن تلك التي يقوم بها المحلي، فهو
عادة يقوم بترجمة الوثائق واعمال الترجمة الفورية في المؤتمرات وغيرها ولايخرج عادة في
دوريات الا في ا ت سثناءات.
ومن أهم مزايا المترجم المستورد انه يعيش في القاعدة وهكذا يأمن مسألة الاحساس بالذعر من
المواطنين وضرورة تغطية الوجه واخفاء الاسم. فإذا خرج هذا المترجم في مهمة ظهر بوجهه
مكشوفا. وعلى أية حال فإن هذا المترجم يحمل الجنسية الأمريكية ويعامل بصفته امريك ا ي.
راتب ومزايا المترجم المحلي
بالمقارنة فإن المترجم العراقي مظلوم الى أبعد حد مع انه يقوم بمهمة اصعب ويعرض حياته
للخطر ربما كل يوم. فراتبه يتراوح شهريا بين 450 دولار و 1000 دولار وربما 2000 في
حالات خاصة. والاجازات تمنح له كل 45 يوما اجازة لمدة اسبوعين ، عليه ان يقضيها في بيته
في المنطقة (الحمراء)، وعليه ان يحمي نفسه بنفسه بالتخفي او تغيير الملابس والطريق عدة
مرات وعليه الكذب على اهله واصدقائه . يقول احد المترجمين انه يقضي فترة الاجازة مختفيا في
منزله لا يخرج ولايزور اصدقاءه او اقاربه، ولا يتمشى ولا يفعل اي شيء يمكن لشاب في مقتبل
العمر ان يفعله. وإذا طلب من الجيش الأمريكي حمايته او تتخصيص سكن له في المنطقة
الخضراء ، يقول له الجيش "انت مسؤول عن حماية نفسك" او "امامك طريقان : اترك العمل او
غير سكنك"
نحن لا نتمتع باية امتيازات مثل التأمين على الحياة او » : ( يقول جيمي (اسمه الحقيقي جاسم
الاجازات وقد قتل عدد كبير من المترجمين المحليين سواء خلال العمليات العسكرية او الاعمال
.« الارهابية خارج الوحدات العسكرية ولم يتم تعويض عوائل المترجمين
في معلومة اضافها لي أحد المترجمين برسالة خاصة يقول " اجازة المترجم حاليا تبلغ قانونا
حسب العقد مع شركة كلوبال هي 4 ايام كل 26 يوم دوام ويعطي الجيش اربع ايام اضافية من
غير علم شركة كلوبال فتصبح الاجازة 4 أيام كل 11 يوما واذا اراد المترجم البقاء واستغلال
اجازتة فيعطى كن كل يوم اجازة 45 دولار ولكن لمدة اربع ايام فقط"
ويقول الكاتب الصحفي جورج باكر الذي اجرى تحقيقا رائعا عن المترجمين والعاملين مع
Betrayed 2007 ثم تحول الى فيلم بعنوان /3/ الاحتلال ونشر في مجلة نيويوركر بتاريخ 26
حول خذلان الجيش الأمريكي لعملائه الذين خاطروا بحياتهم من اجله. ان العراقي في المنطقة
الخضراء يعتبر جنسية من درجة ا ثلثة بعد الجنسية الأمريكية والجنسيات الأجنبية الاخرى.
كيفية اصطياد المترجم المحلي
كنت قد ذكرت إغراء طلاب وطالبات الجامعات العراقية، كما اشرت الى الإعلانات في الانترنيت
وعن طريق الشركات المحلية التي تعمل من الباطن لدى شركات المرتزقة الأمريكية ، وهناك
طريق آخر وهو التقاط من يتكلم اللغة الأنجليزية جيدا بين المواطنين اثناء المداهمات او الشوارع
ومحاولة قائد الدورية اقناعهم بالعمل معهم . فمثلا أحد المترجمين داهمته القوات الأمريكية ،
فلما كلمهم باللغة الانجليزية أقنعه قائد المجموعة المداهمة ان يعمل معهم في الترجمة. وآخر
يلتقطه قائد دورية في الشارع بالصدفة او في نقاط التفتيش.
المهام السرية للمترجمين :
التي تحولت فيما بعد الى فيلم، وصف betrayed الكاتب جورج باكر الذي ذكرت مقالته الجيدة
مهمة احمد المترجم الذي كان يقوم بمهام تجسسية بين الصدريين ، بطلب من قائده ولكن حين
نقل هذا وجاء غيره لم يصدق ان هذه المهام كانت رسمية واتهم احمد بالعمل مع (الارهابيين)
وطرده من العمل رغم اخلاصه الطويل للأمريكان، ويأتي الكاتب بالقصة دليلا على محنة
المترجمين المحليين. ولكننا نفهم من هذه القصة ان المترجم هذا كان جاسوسا على بني قومه.
ويقول نفس الكاتب في وصف المترجمين ان مايقدمونه يتجاوز القدرة اللغوية فكل واحد منهم
"مستشار ثقافي وضابط مخابرات ومحلل سياسي" نفس ما وصف به اخونا المترجم الذي رددت
عليه في "كتابات" .
مقطع آخر من المقالة المذكورة "وجد علي انه رغم إظهار الجنود الود للمترجمين ولكنهم غالبا
يهملون المعلومات التي يقدمها هؤلاء لهم. فهم يعطونهم اسماء متمردين ولكن لاشيء يحدث
لتعقبهم" اي ان المترجمين الله يحفظهم كانوا يتجسسون من ذواتهم على أخوانهم.
"احمد الشيعي الكردي كان واجبه تقديم تقارير عن الشيعة وخاصة في مدينة الصدر. فحين مزقت
مروحية امريكية علما دينيا شيعيا من برج اتصالات ، بدأ احمد فورا بجمع الشائعات التي اطلقها
جيش المهدي وهي ان الامريكان يستهدفون الطائفة الشيعية . كان واجبه ان يصادق افرادا من
المليشيا. وكان هؤلاء يشكون فيه احيانا . مرة ذهب الى اجتماع في مجلس المدينة عقد للدعوة
الى تهدئة بين الجيش الأمريكي وجيش المهدي حتى يمكن ازالة القمامة التي تراكمت في شوارع
المدينة، وقد سأل احد اعضاء المجلس احمد عن هويته فقال "اني امثل منظمة كورية ارسلوني
لمعرفة النتائج التي تتوصلون اليها حتى يمكن ان يمولوا عملية ازالة القمامة." وفي اجتماع آخر
زعم انه مراسل شبكة التلفزيون العراقي."
"حسين كان يعمل مع الامريكان ولكن لا احد يعلم عنه شيئا وكان يسعى بين القاعدة الأمريكية
والحكومة المحلية ورجال الدين الشيعة والصدريين."
وسوف نكشف ونحن نمضي في هذا البحث عن ماخفي من مهامهم ايضا.
وكما بدأت المقالة هذه بالحديث عن الايقاع بطلاب جامعة صلاح الدينن أنهي هذه المقالة بطلب
نشرته في موقع عماني على الأنترنيت طالبة من هؤلاء من تكريت ، بعد أن تخرجت وحصلت
على البكلوريوس وعملت مدرسة ، اضافة الى عملها "مترجمة" ، بحثا عن وظيفة على أن تكون
في سلطنة عمان :
"مرحبا - انا عراقيه حاصله على بكالوريوس لغه انكليزيه, عملت مترجمه فوريه وصحفيه
ارتباط مع خمس فرق عسكريه امريكيه خدمت في العراق, وحاليا اعمل موظفه اداره في البرنامج
الامريكي للقروض في تكريت-العراق, اضافه الى وظيفتي الاصليه وهي مدرسه لغه انكليزيه.
اتمنى الحصول على فرصه عمل في اي محافظه في سلطنه عمان علما اني اسكن في تكريت-
العراق "
طيب، اذا كانت تعمل حاليا في وظيفتين (موظفة ادارية في برنامج أمريكي ومدرسة) فما السبب
الذي يجعلها في عام القندرة 2008 أن تقرر الهروب الى عمان؟
أعرف السبب وسوف احدثكم به في المقالات القادمة.
في الجزء القادم سوف نتحدث عن الحياة السرية للمترجم و المترجمة وبالصور .
**
في مقالتي الأولى حول المترجمين طلبت من المترجمين ان يزودوني بالمعلومات. حسنا . اتصل
بعضهم بي ولكن كانوا ثلاثة انواع : الشتامون – التائبون وقد عرضوا بعض المعلومات –
والكذابون وهم الذين زودوني بمعلومات اعرف كذبها.
ولكن أحدهم تحداني بذكاء قائلا اني تعرضت لم أ سلة ارتدائهم القناع، وقال اني ايضا استخدم اسم
(عشتار) قناعا اتخفى خلفه، وان علي ان اتخلص منه حتى يكشف هو ايضا نفسه.
وله أقول : ياعزيزي .. انا اكتب رأيا وبعض الناس يؤيدني فيه وبعضهم يخالفني ولكن لا أشك ان
هؤلاء وهؤلاء يحترمونني لأني لا أكذب. وأنا إن اتخذت اسما مستعارا فهو ليس بدافع الخوف
ولكن لأسباب اخرى . وفي كل الأحوال أنا امرأة ، ومن حقي ان ارتدي برقعا كما تفعل كل النساء
في عراقك الحر الجديد. ولكنك "رجل" وتعمل في حماية اقوى جيش في العالم ، هذه واحدة،
الثانية ان الجميع (وتصور بما فيهم الحكومة العميلة ذاتها) يتفقون على انحطاط مهنة المترجم
لجيش الإحتلال. وأحد المترجمين يذكر حادثة عجيبة وهي انه أحس انه مراقب وهو راجع الى
بيته من القاعدة ، وصادف مرور دورية للجيش العراقي العميل فاستنجد بهم وخاطب الضابط
قائلا له انه يعمل مترجما ويخشى ان هناك من يتبعه فقال له الضابط لائما " ليش تشتغل عند
الأمريكان؟" ثم امره بالاختباء قبل ان تأتي اليه المقاومة . أي والله ! الضابط العميل الذي يدربه
الأمريكان ، يسمي المقاومة باسمها وينهر المترجم لعمله لدى الأمريكان. فأنتم في مصيبة ليس
بعدها مصيبة . ومن حسن حظكم اني أضيع الكثير من وقتي في اتناول موضوعكم .
يناير، 2009
مترجم الإحتلال: لماذا يخون الخائنون
بقلم عشتار العراقية
في المقالة السابقة تحدثت عن تجنيد طلاب الجامعات وغيرهم من الشباب الذي يجيد استخدام
الانترنيت للبحث عن الاعلانات وغيرها . ورغم ان طائفة المترجمين في الجيش الأمريكي هم من
24- مختلف الأعمار (من 18 الى 65 ) كما قال أحدهم ، ولكن في الواقع ان الشباب في سن 18
هم الأغلبية.
الشاب الذي بلغ سنه 20 سنة في 2003 ، يعني انه كان في سن 8 في 1991 . انه جيل الحصار
والعقوبات. الجيل الذي أرادته أمريكا للتغيير. لم يكن فرض العقوبات لمدة 13 سنة من اجل
التخلص من حكم (دكتاتوري)، وإنما كان الهدف هو خلق جيل جديد سهل التطويع. لم تغير امريكا
العراق بالعملاء المرضى والمقعدين والشيوخ المتخمين الذين تسلقوا الدبابات لحكم العراق. وانما
هي عولت على سلب إرادة الشعب العراقي داخل العراق بالتجويع والحرمان والتضييق والقتل
البطيء. وهذا ما حصلت عليه. لهذا كان لابد أن تطيل الحصار بعدة وسائل حتى يمتد لجيل. حتى
يكبر الفتى ذو الاربع او ست او ثمان سنوات ليصبح شابا يفتح ذراعيه للأمريكان. هذا الفتى كبر
وسط الحرمان ، وسط النفق الذي لم يكن في نهايته ضوء، لم ير ما رأيناه من عز وشموخ
العراق، يوم كان الواحد منا يستطيع براتب مائة دينار ان يبني بيتا ويؤسس عائلة ويسافر كل
عام للتصييف في اوربا. فنحن كلما تذكرنا العراق ، رأينا ذلك الفردوس المفقود الذي عشناه
فيزداد ارتباطنا به مهما بعدنا لأن العراق الجميل العظيم يظل الحلم الذي يحدونا اليه. ولكن ذلك
الفتى لم ير فردوسا في يوم ما: رأى المائة دينار لا تشتري علبة كبريت. رأى ملابسه رثة ولا
يستطيع الا ان يلبس المستهلك والمستعمل من سوق الهرج. ولا يأكل الا التالف من الطعام، ولا
يحلم باقتناء لعبة او الخروج في نزهة او السفر كما يفعل خلق الله. رأى اخوة له يموتون بسبب
نقص حبة اسبرين . العراق من حوله موحش وقاحل والطائرات الأمريكية والبريطانية تقصفه
بين حين وآخر طوال 13 عاما من العقوبات. كل ما كان يستطيع ان يشاهده هو الافلام التي تريه
عالما غير ما يعيشه، عالما من الخيال. ولم يكن هناك أمل. الاطفال يكبرون ويدخلون المدارس
ويتخرجون فلا يجدون اعمالا تليق بهم. يتلفتون حولهم يرون آباءهم العلماء او المهندسين او
اساتذة الجامعات يتحولون الى سائقي اجرة ، والادباء يبيعون الدبس والراشي في الشورجة. لم
يكن ثمة ضوء في نهاية النفق.
وفجأة يقال لهم ان امريكا قادمة لتغيير كل هذا . يرسم لهم بوش صورة وردية . فجأة الخيال
يصبح حقيقة. التغيير قادم. الحياة المرفهة الجميلة قادمة . فجأة يملأ شوارعهم الأمريكان الذين
لم يروهم الا في الافلام .
وفجأة يضيق النفق أكثر. من كان أيام الحصار قد حول كراج بيته الى دكان، او ورشة تصليح، او
من حول سيارته الى سيارة اجرة ، او من كان يتكسب بهذه الطريقة او تلك ، او من كان يعمل في
هذه الوزارة او تلك ، او ينتمي الى الجيش او أية مؤسسة حكومية وجد نفسه في الشارع عاطلا .
فجأة لم يعد أمام خريج الجامعة سوى أن يلم القمامة أو يعمل في القواعد الأمريكية . ولكن
أغلبهم فضل ان يكون نظيفا . مازال العالم بخير.
2004-8- في تقرير للقدس برس نشر في 4
(ياسر محمد علوان، خريج قسم الترجمة في كلية الآداب الجامعة المستنصرية يفضل العمل
بالنظافة على العمل مترجماً للاحتلال قائلاً: "كل الأعمال التي عرضت علي، إما مترجم مع القوات
الأمريكية، أو مع إحدى الشركات الأجنبية العاملة في العراق، وكلا العرضين مرفوض بالنسبة
لي، فأنا أرفض أن أعمل أو أتعاون مع المحتل أو من يسنده، فما كان مني إلا أن ألجأ إلى أعمال
التنظيف).
ويقول أحد العمال وهو طالب في كلية العلوم، رفض ذكر اسمه: "حقيقة إن شر البلية ما يضحك،
فطيلة أعوام وأعوام كنت أصل الليل بالنهار من أجل أن أدخل كلية مرموقة، ولم يكن يخطر ببالي
أنى سأعمل هذا العمل".
يقول إيهاب نافع -طالب في كلية الزراعة- "لقد وفرت لنا هذه الأعمال فرصة كبيرة من أجل
تغطية مصاريف الدراسة، وشراء بعض الاحتياجات الضرورية، كالملابس والكتب التي نحتاجها".
وأضاف: "العمل هنا (في التنظيف) على قسمين تبعا للمرحلة الدراسية وكذلك الأجور، فطلبة
الجامعات يعملون بصفة مشرفين على عمال التنظيف، حيث يشرف كل طالب جامعي على
." مجموعة من العمال يتراوح عددهم بين 8 إلى 10
وعن الأجور التي يتقاضاها الطلاب، يقول إيهاب: "يحصل الطالب الجامعي على 8 آلاف دينار
عراقي (ما يقارب من 6 دولارات أمريكية) مقابل 6 آلاف دينار عراقي للطالب في المرحلة
الثانوية، وهي أجور مقبولة إلى حد ما).
نعم الحمد لله مازال هناك من يفضل العمل ب 6 دولارات في تنظيف شوارع بلاده على ان يكون
قمامة بمئات الدولارات لدى المحتل.
ولكن مازلنا ، نبحث في أسباب العمل لدى المحتل. الى جانب كونها الفرصة الوحيدة أمام شباب
الحصار، وفي هذا يتساوى الفقير ومتوسط الحال والغني، هناك سبب آخر هو الانفتاح على
حيوات أخرى وطرق معيشة مختلفة ، فالشاب المحروم في بلاد محاصرة يجد نفسه فجأة في
وسط حياة أمريكية ، بكل مافيها من رفاهية وتحرر واختلاف. أحدهم يصف لي في رسالة خاصة
كميات الأكل المهولة حيث هناك كل ما تشتهيه العين.
"والطعام من أفخر انواع الطعام ومنوع بشكل هائل لا يصدق اتذكر عند دخولي لل (جاول هل)
انبهرت بشكل كبير لرؤيتي اصناف الطعام و المشروبات بكافة انواعها عدا الكحولية والحلويات
والايسكر م ي . تصوري انا لم ار في حياتي هذا التنوع بالطعام ، وعندما تدخلين المطعم تحسين
نفسك كأنك لست في العراق انما في ولاية أمريكية "
وفي مدونته يقول المترجم سامي"خلي انشوف، هالمرة كيف حيكون عيد الشكر، و كيف هي
مظاهر الأحتفال ،تدرون، فعلاً احس، انه احنة وين و بغداد وين، يعني هل فعلاً احنة بنفس
العراق...من اشوف هذا البذخ، أيبااااااااااااه، لو بيدي، لا اخلي الناس كلهة تشتغل ويا
الأمريكان!!"
"هنالك طرفة حصلت معي في احدى المناسبات الأحتفالية أذكر أن الشيوخ كانوا مدعووين إلى
احدى الولائم، طبعاً كما تعلمون، ففي المطعم الأمريكي، يوجد كل انواع الأطعمة و المشروبات،
من ضمن المشروبات هذه، ما يسمى البيرة، بغض النظر عن ما يسميها البعض بيرة اسلامية او
غير الأسلامية... رأيت الشيخ توجه إلى البراد و اخذ منها، فتوجهت له مباشرةً لأقول له، شيخنا،
ترة هذه بيرة...و فعلاً كان الجواب رائع منه، صدمني بقوة، قال:اعرف قابل ما اعرف،اشايفنة
منفتهم!!!"
طبعا هذا ليس كلام العراقي أيام العز حين كان يفطر كبابا وكفتة، وكان الأطفال فيه يعانون من
التخمة، وانما هذا كلام جيل الحصار.
السبب الآخر: هو الحياة المختلفة .
تقول داليا التي كانت تعمل مع البريطانيين انها كانت تحب عملها لأنه يعرفها على عالم جديد لم
تكن تعلم عنه قبل الحرب. ولكنها لم تستمر بسبب التهديدات التي كانت تصل الى عائلتها، فهربت
الى الأردن.
والثقافة المختلفة: المجندات الأمريكيات الجميلات والحديث المتحرر عن كل شيء وأهمه بالنسبة
لهؤلاء الشباب: الحديث المفتوح عن الجنس. والشباب الأمريكي اللاهي في غير أوقات الدوريات
والقتال. حتى ان جل ما يتعلمه المترجم العراقي ويتفاخر ه ب وتسمعه يتحدث به هو اللهجات
المحلية من الحواري الأمريكية التي يأتي منها معظم الجنود الأمريكان السود والاسبان،
والاستخدام المتكرر لكلمات قبيحة صارت لازمة للثقافة الأمريكية الهابطة . كلمات مثل :
وما الى ذلك . هذه أول الكلمات التي يتعلمها mother fucker – fucking -asshole – shit-
بسرعة المترجم العراقي. واحد من المترجمين يقول لي في رسالة خاصة "فإن المترجم يجلس
مع الجندي والضابط الأمريكي على نفس الطاولة ويأكلون سوية ، الشهادة لله، فإن الأمريكان
متواضعين جدا، وبسطاء وخاصة جنودهم."
وهذا ما أثار إعجاب هذا المترجم ، تواضع الأمريكان. وهو ما يكشف قلة درايته. اولا الشعب
الأمريكي يشعر بالتفوق على بقية شعوب العالم خاصة شعوب العالم الثالث، وهذا نابع من اسباب
كثيرة ، منها قوة بلاده العسكرية والاقتصادية ، النشأة العصامية الولايات المتحدة ، رغم دموية
تلك النشأة. وربما ما لاحظه من "تواضع" الجنود فهذا نابع من انهم قادمون من الحواري
والأزقة ولديهم شعور بالخوف والنقص وعدم الاطمئنان في بلد غريب. أما "تواضع" الضباط
فهو ناشيء عن ارتيابهم وعدم ثقتهم بأي عراقي ، حيث يعتبرون اي "عراقي" مهما كان
صديقا، عدوا محتملا، ولهذا يحسنون معاملته الى حين. اسمعوا مثلا تجربة هذا المترجم "عبد
الكريم" الذي هرب بسبب التهديد الى الأردن وحاول ان يحصل على فيزا للولايات المتحدة من
السفارة الأمريكية كيف قوبل باستعلاء من قبل احدى الموظفات الأمريكيات في قسم التأشيرات:
(وقف يشرح باكيا حاله امام موظفة الفيزا وي أ سلها عن معاملة خاصة في ضوء خدمته للجيش
الأمريكي. "كانت تنظر الي وكأنها من فوق التل . كانت تطبع شيئا على جهاز الكومبيوتر وظننت
ان هذا فأل حسن، ولكنها قالت "آسفة" قلت لها "كنت اساعد بلدك . كنت اعمل مع جيشك"
ولكنها ظلت تردد "انا آسفة" وأنا اتوسل لها ان تسمعني ثم اخيرا قالت "من فضلك باسيدي ،
اترك الغرفة او سأطلب من يريك باب الخروج"
ومن هذه القصص الكثير. الأمريكان لطفاء طالما تعمل معهم لاتقاء شرك اذا كان لديك شر او
لاعتصار كل طاقتك، ولكن حالما تغادر خدمتهم ، ترى وجههم الحقيقي. وكذلك كان السادة البيض
في الولايات الجنوبية رحماء مع خدمهم السود، يقدمون لهم الطعام ويعلمونهم الدين ويضحكون
بوجوههم ، طالما ظلوا عبيدا ، ولكن اذا طالب العبد بالمساواة كانوا يشنقونه على الأشجار.
سبب آخر مهم بالنسبة لشباب الحصار : المغامرة. فإن التخفي وتغيير الإسم الى اسم اجنبي
واخفاء السر عن أقرب الناس، واتباع طرق مختلفة من التحايل والكذب للنجاة، الحياة السرية
المحفوفة بالمخاطر.. كانت تذكي فيهم روح المغامرة التي لم يروها الا في الافلام ، وبعضهم كان
يسمي نفسه "جيمس بوند" وهو يتحدث عن هذه المغامرات. كانت اختلافا كبيرا عن حياة الملل
والتسكع في البيت اثناء الحصار. الحياة الان مثل فيلم اكشن مستمر لا يتوقف.
أما اسباب دخول متوسطي العمر وكبار السن في خدمة الإحتلال فهي بسببين على الأكثر:
الحصول على مورد مالي اكبر
(قبل وبعد الغزو في 2003 ظل عبد الكريم يعمل في ورشة لتصليح الأجهزة الالكترونية وكان
يحصل في الشهر على مايقارب 60 دولارا. ولكن صديقا له وقع عقد ترجمة مع الجيش الأمريكي
تفاخر أمامه بأنه يكسب 350 دولار وحثه على الالتحاق. وكان عبد الكريم قد علم نفسه اللغة
الانجليزية من الافلام وهكذا تم قبوله حالما وقع عقدا مع شركة تايتان).
اسباب سياسية
اعتبار الاحتلال تحريرا والرغبة في المشاركة فيه . ولا ادري اذا كانت هذه رغبة حقيقية ام هي
تغطية "نبيلة" على الدافع المالي.
يقول بابان "اردت ان يكون لي دور فعال مع الامريكان – ان اساعدهم واساعد شعبي" ولكنه يأمل
في أن يحصل على فيزا في نهاية الامر للعيش في الولايات المتحدة.
ويقول الشبح وهو اسم حركي لمترجم آخر ان المال لم يكن الدافع ابدا وانه اراد دائما ان يعمل في
. الجيش الامريكي وكان الجيش في حاجة ماسة للمترجمين حين دخل العراق من الكويت في 2003
كان الشبح يعيش في وقتها في الاردن ولكنه عاد الى العراق وهو اكبر ابناء عائلة شيعية في الجنوب
وقد رأى في عمله هذا شرفا له."
"ويقول قيصر "في ذلك الوقت ( 2003 ) كان العمل مع التحالف يعتبر حظا كبيرا " وقد بدأ عمله حين
انفجرت قنبلة في شارعه وجاءت القوات الامريكية الى منزله الذي كان قريبا من موقع الانفجار
يبحثون عن معلومات. وقد اعجبوا بلغته الانجليزية واقترحوا ان يعمل معهم مترجما."
4- حكاية مدرس يعمل مترجما "في النظام السابق كنت مدرسا للغة والادب الانجليزي مقابل 3
دولارات في الشهر. الان احصل على 15 دولار في اليوم كمترجم. كما كنت جنديا وكنا نفطر صباحا
على كسرة خبز اذا كنا محظوظين. لم يكن بقدم لنا الغداء والعشاء. عليك ان تأتي بالأكل من بيتك او
تشتريه من الحوانيت. كانت حياة بائسة لم يكن الجيش يهتم بجنوده . الجيش الأمريكي يعامل جنوده
جيدا. يعطيهم الطعام والمعدات ومكان العيش وتأمين صحي."
سبب واحد مهم (عدا المال) يجمع المترجمين الشباب وكبار السن ، وهو النزوح الى الولايات المتحدة
. هذا هو الحلم الرئيسي لكل الذين عملوا في خدمة المحتل. أن تكون لهم الأولوية في الهجرة الى
أرض الحلم السعيد. وقد زاد أملهم هذا من أول يوم وضعوا أقدامهم فيه داخل القواعد الأمريكية . في
ذلك اليوم انقطعت علاقتهم بالوطن، وبالأهل وبالعشيرة. أصبحوا على ذمة دولة اخرى لا ترحب منهم
بأكثر من الجهد الذي تشتريه منهم بحفنة دولارات.
ولكن في أحد الأيام من عام 2005 تذيع الجزيرة فيلما عن الهروب من فيتنام، فاذا بالهلع يستشري
في صفوف المترجمين ويتقاطرون على السفير الأمريكي للسؤال عن القضية الوحيدة التي تشغل
بالهم.
انتظروني في المقالة القادمة ، مازال أمامنا في سلسلة المترجمين مواضيع مثل : يوم من حياة
مترجم داخل وخارج القاعدة – بيوت الدعارة في المنطقة الخضراء – الهروب من العراق – وفي
الخاتمة جزاء سنمار .
مترجم الاحتلال: يوم من الحياة في القاعدة الأمريكية
بقلم عشتار العراقية
عبر التاريخ ، مع كل احتلال ، تظهر طبقة من المتعاونين لولاهم لما تمكن الاحتلال من اختراق
البلاد والبقاء فيها. وهؤلاء يتراوحون بين من ينصبهم الغزاة في السلطة التي تمسك البلاد بحماية
الجيش الأجنبي، والعملاء الصغار الذين يلتحقون بالجيش الغازي بمهن خدمية مختلفة ، ويكونون
حلقة الوصل بينه والمجتمع المغزو، او كما يحلو لهم ان يقولوا (جسرا)، وهي استعارة لفظية لا
تبعد عن الحقيقة فهم يكونون ألواح الجسر الذي تطأه بساطيل القوات المحتلة في طريقها الى عمق
الوطن.
التعاون مع المحتل يتخذ اشكالا عديدة من حث الشعب على البقاء ه ادئا وقبول الاحتلال ، الى
التعامل التجاري والاقتصادي مع القوات المحتلة الى الخدمة في المعسكرات ، وهذه كلها اشكال
فاعلة من التعاون، وهناك التعاون السلبي وهو استمرار الناس في حياتهم حيث يكون كل همهم
مجرد العيش بغض النظر عمن يحكم البلاد.
ويجمع المؤرخون على ان المتعاونين في كل اطوار التاريخ هم أكثر البشر نبذا من مجتمعاتهم،
وفائدتهم للمحتل لا تقدر بثمن، وليس من المبالغة القول ان الاحتلال لا يكون ولا يستمر بدون
المتعاونين معه. ولهذا هناك المقولة التي ترددها الشعوب "اقتل العميل قبل المحتل"
ومن غير المفهوم حقا لماذا يختار بعض الناس التعاون مع الغزاة وهم يعرفون ان الاحتلال لن
يدوم ، فسوف يرحل يوما ما، وعندها سوف يقعون تحت طائلة عقاب الشعب.
ولكنهم يظلون يأملون بالحماية من الدول التي ساهمت في الاحتلال.
**
المترجم ، كعميل للاحتلال، كائن عجيب، انه شخص يفقد ارتباطه بالوطن لأسباب عدة، ربما
حاولت ان اشرحها في المقالة السابقة وقد أثارت غضب البعض من الشباب العراقي الذي ظل
قابضا على جمرة نار الوطن رغم كل الصعاب. ولكني بالتأكيد لم اوصم كل جيل الحصار بالتعاون
مع الغزاة، وانما حاولت ان أجد الأسباب للخيانة. حيث أن الكائن البشري، مخلوق مرتبط بالبقعة
التي ولد فيها، وفي الواقع كل الكائنات هي كذلك . لو حاولت ان تنقل شجرة من مكانها الى مكان
آخر، فلابد - حتى تعيش- ان تأخذها (بطينها). والحيوانات تظل مرتبطة بالغريزة بالأماكن التي
ولدت ونشأت فيها. وأي عراقي عاش في الغربة ، حين يتذكر العراق، فأول ما يذكره هو الحي
والشارع الذي نشأ فيه، حيث مرابع الطفولة والصبا. كنت أريد أن اعرف ماذا جرى في عقول
ووجدان هؤلاء الشباب ومتوسطي العمر ليقرروا في لحظة سوداء أن يتنكروا للوطن.
أعتقد أن هذا الموضوع يستحق دراسة من علماء الاجتماع وعلم النفس، ولن استطيع أن أجيب
على هذا السؤال بهذه العجالة.
المهم ، ان المترجم من هؤلاء، ما أن يضع قدميه داخل القاعدة حتى يغادر العراق نفسيا، وعقليا ،
وإن ليس جسديا. يصبح ملك الجيش الأمريكي، له ينتمي ، وبه يتماهى ، واليه يحن للعودة، كلما
غادر القاعدة بضع ساعات. وإذا اخذ اجازة بضعة ايام يقضيها في منزله بين عائلته، يعيش تلك
الأيام متغربا، منعزلا، و يظل وجدانه مشدودا الى (عائلته) الجديدة، يتذكر وجوه (رفاقه) الجنود
الأمريكان ويستعجل اللحظات ليكون بينهم . وكما يقول المترجم ر فاس :
(لم يعد لي اصدقاء الا اولئك الذين في العمل، لا لهو الا في العمل، لا متعة الا في العمل، كل حياتي
كانت في العمل) .
وليس مستغربا ان الكتاب الذي تاثر به جدا فراس هو "اللامنتمي" للمفكر البريطاني كولن ولسن
والصادر في 1959 وكان قد تعرف فراس على كتابه اثناء عمله في شارع المتنبي . ويشرح فراس
إحساسه بالغربة عن الوطن .
الصدمة الأولى التي يتعرض لها المترجم هي العنف والاهانة والاذلال الذي يتعرض له العراقيون
المدنيون على أيدي الجنود الأمريكان أثناء المداهمات.
ذات مرة داهمت القوات » (يصف علاء واحدة من اسوأ الصور التي عاشها خلال عمله، قال
الاميركية قرية قريبة من موقع وحدتنا، وخلال التفتيش عن اسلحة مزعومة مخبأة في القرية داهم
الجنود الاميركيون بيتا بسيطا كان فيه رجل وامرأة وبعض النساء الشابات، مما اغضب هذا
هذا بيت له حرمته فاذا لم تعرفوا » التصرف الرجل العجوز الذي صرخ بوجه آمر المجموعة قائلا
كنت اترجم ما يقوله الشيخ عندما فوجئت بمشاهدة آمر .« ماذا تعني حرمة البيت فتعلموها
المجموعة يرد على الرجل بصفعة قوية على وجهه اوقعته ارضاً. كان التصرف مفاجئا للغاية
بالنسبة لي مما افقدني شعوري وهاجمت امر المجموعة وكان شابا نزقا متطيرا مزعجا للغاية،
كدت اتعرض لتهمة التهجم على جندي خلال عمله لولا ان قائد الوحدة يعرفني جيدا ويعرف
تصرفات الجندي الذي هاجمته، كما ان شهادات بقية الجنود جاءت لصالحي. يصمت علاء،
ليس من السهل ان ترى جنديا اميركيا نزقا يضرب رجلا عجوزا من مواطنيك فقد » ويستطرد بتأثر
يكون هذا العجوز والدي او عمي او جدي)
ويحب المترجمون (دفاعا عن أنفسهم) أن يذكروا مثل هذه الحوادث على أنها من حسنات عملهم
حيث انهم يحيلون بين عنف الجيش الأمريكي والمدنيين العراقيين. ولكن الواقع انهم سرعان ما
يتأقلمون على ذلك ويصبح الأمر كما وصف أحدهم (مثل شريط سينمائي) يمر أمام عينيك ولا يؤثر
بك.
المترجم يرتدي الزي العسكري ويضع العلم الأمريكي على ذراعه ، ويركب الهمرات ، ويتعرض
لنفس العبوات الناسفة ولنفس الاطلاقات، حتى تصبح مهمته الرئيسية انقاذ زملائه من الجنود في
وهم good guys أية لحظة يكون قادرا على ذلك . تصبح اللغة واحدة / نحن وهم . نحن الطيبون
.bad guys (العراقيون) الأشرار
وحين يصل الأمر في وجدان المترجم الى هذا الحد، يصبح كل مايفعله مبررا.
وحين تسمع قصص المترجمين في الصحافة العالمية ، خاصة منذ 2007 وحتى الآن حيث بدأ
الكثير من الأمريكيين عسكريين او مدنيين في الدفاع عن حقوقهم في الترحيل الى امريكا، لا تسمع
الا كم ضحى هؤلاء في سبيل انقاذ الجنود وفي سبيل ضمان مصالح امريكا وهكذا.
وفيما يلي مقاطع من مقابلة مع احد المترجمين يبذل الغالي والرخيص في سبيل أمريكا، يأخذك
العجب الى هذا (الاخلاص) المبالغ به والمتطرف. وأتمنى الا يكون كل المتعاونين مثله في هذا
الولاء ، ولكنه يلخص هذه الحالة التي تستحق فعلا دراسة معمقة. المترجم يتخذ اسم هامر .
وهذا حوار بينه وصحفي :
الصحفي : لماذا العراق في هذه الفوضى ؟ هل هي غلطة الأمريكان؟
هامر: كلا لا يمكن ان تلوم الأمريكان. العراقيون هم السبب. انهم جشعون يفعلون اي شيء من
اجل المال. كانوا مثل ناس محبوسين مدة 30 سنة وفجأة فتحت لهم باب السجن، واعطيتهم نقودا
ثم اخذتها منهم . ماذا يفعلون ؟ سوف يقتلون من اجل المال. انهم انانيون.
الصحفي: هل هناك حل لهذه المشكلة في هذه البلاد؟
هامر: اضربهم بالقنبلة النووية
الصحفي: لاتمزح
هامر: لا امزح. اذا فحصت العراقيين جميعا ، فإن 5 ملايين هم الناس الطيبون فقط ، ضعهم على
جانب. واقتل البقية . عندها ايران وسوريا سوف تستسلمان.
الصحفي: ماذا يحدث اذا غادر الامريكان العام المقبل؟
هامر: انهار من الدماء في كل مكان. سوريا وايران ستقتطعان اراض من العراق. والحكومات
المناهضة لأمريكا سوف تضحك. ستكونون مثار سخرية ولن يأخذكم احد مأخذ الجد. ولو حدث هذا
سأقتل نفسي . انا جاد جدا. الميليشيات سوف تطاردني وتقتلني وعائلتي . سوف اسبقهم واقتل
نفسي. من يعمل لدى الجيش الأمريكي لمدة اربع سنوات مثلي ويحصل على مصادقة من جنرال او
سيناتور يمكن ان يحصل على الجرين كارد. وأملي ان احصل عليها سوف افعل اي شيء من اجل
ذلك . افعل هذا من ا جل ابني . لا اريده ان ينشأ هنا . اريده ان ينشأ حرا ، ان تكون له صديقة وان
يتزوج ويكون مواطنا صالحا.
الصحفي: ماذا يتمنى ابنك ان يكون حين يكبر
، هامر: يريد ان يكون جنديا امريكيا. انه يضع العلم الأمريكي في غرفته ولعبته رشاش ام - 4
ويرتدي بزة عسكرية اشتريتها له من البي اكس (الاسواق داخل القاعدة) .
اقول لعائلتي اذا مت هنا لفوني بالعلم الأمريكي . لا اريد ان ألف بالعلم العراقي.
http://www.michaeltotten.com/archives/2007/08/an-iraqi-interpreters-story.php
وربما مثل هذه الآراء التي غالبا ما نراها في مقابلات الصحفيين والمترجمين بدرجة أو اخرى،
تبين لنا كذب ادعائهم بأنهم التحقوا بالجيش الغازي من اجل (بناء العراق) ، فهم في النهاية لا
يريدون البقاء في العراق وكل ما يسعون اليه هو العيش في الولايات المتحدة . بعضهم كما سنرى
سيغير اتجاهه 180 درجة حين يصل فعلا الى جنة العالم الحر.
نفس المترجم أعلاه يقول عن مشاعره تجاه الوطن والقاعدة الأمريكية :"حين اذهب خارج
الاسلاك الشائكة اشعر كأني غريب. حين اعود الى القاعدة اشعر كأني في بيتي. لا اصدقاء لي في
الخارج، فقط عائلة. حين اذهب الى بيتي لا اخرج منه الى الشارع. لا اشعر اني انتمي الى هذا
المجتمع . انهم ي ك فرون بشكل واحد ولايفكرون مثلي . لا استطيع ان استمر معهم."
هذا شعور مشترك بين المترجمين. أصبحت القاعدة الأمريكية بالنسبة لهم : الوطن والبيت والأهل
والأمان. أما خارجها فالخوف والموت.
**
الكذب منجاة والصدق مهلكة
يحتاج المترجم المتعاون مع الاحتلال ان يكذب كثيرا ربما حتى على أقرب الناس إليه. يكذب من
أجل ان يفسر الأسابيع التي يختفي فيها وكذلك وفرة المال المفاجيء، وأيضا وقبل كل شيء لئلا
يصل خبر حقيقة عمله الى المقاومة . وهكذا فإن بعضهم قد يزعم انه يعمل في شمال العراق،
وبعضهم قد يزعم عمله في مشاريع بناء في محافظات أخرى، وقد قال احدهم انه لا يتحدث حتى
اللغة الانجليزية امام اطفاله لئلا يعرف أحد انه يجيد اللغة. وقال واحد آخر انه رغم القناع الذي
يرتديه فهو يكسر لغته العربية امام العراقيين الذين يستجوبهم مع الأمريكان حتى يظنوا انه
أمريكي يعرف شيئا من العربية. بعضهم كان يأخذ عائلته الى سوريا او الأردن ثم يعود للعمل في
القواعد معظم الوقت، وهكذا يستطيع ان يتخلى عن إجازاته فيكسب مالا أكثر كما يحد من عملية
خروجه الى المنطقة الحمراء. وقد سمعت عن أحدهم سافر بعائلته الى بلد عربي ثم عاد واختفى
بضعة أشهر حتى قلقت عائلته التي لم يتصل بها طوال هذه الفترة ولا يعرف احد منهم طبيعة
عمله، وبدأت الاتصالات بين افراد العائلة للسؤال عن مصير الرجل، وهم يحسبون انه قد قتل بشكل
أو بآخر ، حتى تبين مايفعله بغلطة ارتكبها حيث اتصل بأحد اصدقائه على المسنجر بانجليزية
مكسرة ، ثم بعد قليل بانجليزية صحيحة ، واعتذر انه في مكان ليس فيه كيبورد عربي، ففهم
1 فوجد الناتج 2. إذ ما الذي يجعل شخصا يغيب أسابيع طويلة ثم يظهر + الصديق بعد ان جمع 1
فجأة وهو يتكلم الانجليزية ولم يكن يعرفها او يعلن معرفته لها، ثم لماذا في العراق لا يوجد كيبورد
عربي ؟ وهكذا اتصل بعائلة الشخص وطمأنهم انه حي كما يبدو و يعمل في احدى القواعد. ويبدو
انه استطاع الحصول على انترنيت بطريقة مختلسة بواسطة احد الجنود، وحين رأى على المسنجر
صديقه القديم لم يستطع ان يمنع نفسه من الاتصال به. والعبرة في هذه القصة : ان من يطرق هذا
الطريق عليه ان يتخلى عن أصدقائه القدامى وأن يكتم شوقه للاتصال بهم.
قبل أن يمر وقت طويل في العمل مع الإحتلال ورغم مظاهر الحماية ، فإن المترجمين يتعلمون
بسرعة ان عليهم حماية انفسهم بأنفسهم . وعن هذا يتحدث (علي) في مقالة الكاتب جورج باكر
التي اشرنا اليها في المقالات السابقة :
(كان علي يعمل في النوبة الليلية في قاعدة في الحي الذي يعيش فيه وكان يمشي الى المنزل
بنفسه بعد منتصف الليل. في حزيران 2003 وضع الأمريكان انوارا ساطعة ضخمة في مقدم بوابة
القاعدة وحين كان علي يغادرها الى منزله كان النور ينعكس على شخصه الى امتداد مئات الاقدام
عبر ال ا شرع وقد قال للحراس في البوابة " هذا خطر علي . الا يمكن ان تطفئوا النور حتى أمر؟"
فأجابه الجنود "لاتخف . هناك قناص في أعلى البرج يحميك حتى نهاية الطريق." وبعد اسبوعين
كان احد اصدقاء علي في البرج يحادث القناصة ويشكرهم . فسألوه عن ماذا ؟ قال عن حمايتنا ،
فبدأوا يتضاحكون. وعندها عرف المترجمون ان الرسالة واضحة "على العراقيين ان يحرسوا
أنفسهم")
حين يأتي وقت الإجازة يغيرون ملابسهم الى المدنية ويتركون بطاقاتهم التعريفية في مكان العمل.
ومعظمهم يقوم بخطوات ملتوية حين يغادرون القاعدة حتى لا يثيروا الانتباه. ففي الصيف قد يغادر
بعضهم في عز الظهر حيث يقل عدد المارة. وبعضهم يأخذ اكثر من واسطة نقل ويغيرها طرقه في
كل مرة .
وعند العودة الى القواعد يتبعون نفس الروتين ، ويقول أحدهم انه كان يأخذ اكثر من سيارة اجرة
وفي كل مرة يغير اسباب زيارته للقاعدة امام سائق الاجرة الأخير.
الحياة داخل القواعد :
بعد أن ينجح الشخص في الحصول على الموافقة على عمله من خلال استمارة التقديم واجراء
اختبار الكذب، والتحريات الأمنية، يتحدد اليوم الذي يلتحق به . يذهب الى المنطقة الخضراء ومنها
تأخذه مروحية الى المعسكر الذي سوف يعمل فيه . يجد في استقباله ممثل الشركة التي تعاقد معها
(تايتان او غيرها) ويأخذه الى غرفة المخزن حيث يزوده بالعدة وهي الخوذة والدرع الواقي والزي
الرسمي العسكري. ويقول احد المترجمين ان الزي العسكري ليس مفروضا عليهم ولهم الخيار في
ارتداء الملابس المدنية او العسكرية والتي تكون بلا رتب اوا ا شرات ولكن على اعلى الذراع هناك
العلم الأمريكي. وأكثر المترجمين يفضلون الزي العسكري فهذا يمنحهم كما يعتقدون شعورا بأنهم
على قدم المساواة ، ويمنحهم نوعا من الحماية التي يستشعرونها وكأنهم جزء من جيش الاحتلال.
كما ان لهم الخيار في قبول مأمورية معينة أو رفضها حين تكون في منطقة الشخص او في مكان لا
يريد الذهاب اليه . كما أنهم احرار في تغطية وجوههم او كشفها ولكنهم يفضلون تغطيتها الى أبعد
الحدود ، فعلاوة على القناع يرتدون نظارات شمس سوداء كبيرة تغطي ما تبقى ظاهرا من
وجوههم. وإذا كان المترجم يحس بالخطر في ايام ساخنة بالاحداث في منطقته فله الخيار ان
يستأذن من مسؤول القاعدة او المعسكر ان يسمح له بالمبيت في الثكنة بدلا من التوجه الى المنزل.
وفي هذه الحالة يدبر له مكان مؤقت. وفي القاعدة هناك خيام ترانزيت ، للحالات الطارئة مثل هذه
او ان يضطر شخص للمبيت لتأخر الطائرة.
وفي نفس الوقت، يمكن للجيش ان يبعثهم الى اية منطقة او اي معسكر آخر فيه نقص في
المترجمين خاصة أثناء العمليات العسكرية الكبرى. ويتم توزيع المترجمين حسب نوعية المهام:
فهناك مترجمون للتفتيش على البيوت واستجواب اهلها وهناك مهام للوقوف في نقاط التفتيش.
السكن في أغلب المعسكرات يكون في خيام خاصة بالمترجمين الإناث والرجال كل على حدة. وفي
بعض المعسكرات تكون تلك الخيام عارية من وسائل الراحة مثل التدفئة وحتى البطانيات.
وفي حالة زواج مترجمين كما حدث في مرات قليلة ، فإن المعسكر يهيء لهم سكنا خاصا اوخيمة
خاصة لهما.
تناول الطعام يكون في مطاعم اسمها (چو هول) ويبدو ان هناك اكثر من 3 وجبات في اليوم فهناك
وجبة بعد منتصف الليل ايضا. وفي هذه المطاعم يجلس الجنود والضباط والمترجمون على قدم
المساواة ، ولكن كما يخبرنا المترجم هامر الذي نقلنا جزءا من مقابلة صحفية معه أعلاه بتاريخ
2007/8/7 " في معسكر التاجي حيث فرقة الفرسان الاولى ، يظنون ان المترجمين هم العدو. لقد
قرروا ان على المترجمين من غير الجنسية الأمريكية ان يخلعوا العلم الأمركي من بزتهم قبل ان
يسمح لهم بدخول المطعم. لقد بكيت ذلك اليوم. واشتكيت قائلا هل حلال بالنسبة لي ان اموت في
الخارج مرتديا العلم الأمريكي ولكن حرام أن آكل مع الأمريكان مرتديا العلم الأمريكي؟ كان ذلك
اسوأ يوم في حياتي في الجيش الأمريكي)
وأعتقد ان السبب في ذلك هو لتمييزالمترجم العراقي حامل الجنسية الأمريكية عن العراقي المحلي
، ليأخذ الضباط والجنود حذرهم في التباسط بالكلام واعطاء معلومات لمترجميين محليين مشكوك
فيهم مهما أبدوا اقصى درجات الولاء.
استخدام الهاتف المحمول: يبدو انه في القواعد الكبيرة او الرئيسية يمنع استخدام المحمول او ان
هناك اجهزة تشوش عليه، وهكذا يكون على المترجم الذي سيغيب عدة ايام في قاعدة ما ان يخبر
أهله انه سيكون خارج نطاق الخدمة او ان الشبكة ضعيفة في المنطقة التي يعمل بها .
التحرك من وإلى القواعد
حين يكون المترجم في احد المعسكرات المؤقتة او ما يسمى (قاعدة العمليات المتقدمة) فإنه لا
يستطيع الذهاب الى القاعدة الكبيرة الا ضمن رتل او قافلة وهكذا عليه ان ينتظر ساعة خروج مثل
هذه القافلة.
point of contact وحين يصل القاعدة الكبيرة ، عليه ان يذهب الى مسؤول الاتصال المعين له
لترتيب طيرانه الى المنطقة الخضراء ، وبدون هذا المسؤول لن يستطيع الطيران وعليه الانتظار
حتى لو استغرق الأمر اياما.
في احدى الحالات يروي احد المترجمين انه قضى 3 أيام من أجل ان يتمكن من الطيران لمدة 50
دقيقة للوصول الى المنطقة الخضراء ومنها الى منزله خارجها.
الباجات:
حتى اواخر 2006 ، كان على المترجمين العراقيين ان يدخلوا ويخرجوا من بوابة اطلقوا عليها
اسم (بوابة القتل) ، وكان يستخدمها اكثر العراقيين الذين يعملون في المنطقة الخضراء. وفيها
حدثت معظم حوادث التفجيرات وسط هؤلاء العاملين الذين يقفون في طوابير طويلة تستغرق وق ا ت.
وقد اشتكى المترجمون وحاولوا الحصول على باجات اخرى تسمح لهم بالدخول من الباب التي
يدخل منها الأمريكان لأنها اكثر مناعة وحراسة. وطلبوا باجات خضراء وهي اقل من الباجات
الزرقاء التي يرتديها الأمريكان ، ولكنها تسمح لهم ان يدخلوا من البوابة المحمية على أن يتم
تفتيشهم داخل البوابة . ولكن السفارة امتنعت من اعطائهم الباجات هذه لأنها تسمح بحمل السلاح
وهم غير مسموح لهم بذلك . هذا كان في 2004 ولكن فيما بعد وعند نهاية 2006 حين صدرت
اوامر شفاهية للسماح للمترجمين الذين يحملون تصريحات من السفارة الدخول من تلك البوابة ،
ولكن كان الجنود احيانا يرفضون تنفيذ تلك الاوامر.
ثم يبدو انه فيما بعد سمح للمترجمين بحمل السلاح، بدليل ان بعضهم يتحدث عن المشاركة في
الدفاع والقتال . بل ان احد المترجمين الكرد عرف عنه المتاجرة بالسلاح .
وعلى ذكر التربح كما فعل هذا الكردي، فقد كان بعض المترجمين يحتال هنا وهناك من أجل
الحصول على المال. ويروي سام في مدونته عن احد المترجمين الذي يعمل في الشوؤن المدنية ،
وأبلغه بأنه حين يترجم عقدا لأحد المقاولين، يطلب منه عمولة جيدة بعد أن يساوم المقاول: اذا لم
احصل على بعض المنافع لن ادع الأمريكان يوافقون على عقدك. ويقول ان بعض المترجمين
يحصلون على مبالغ مالية كبيرة من هذه الاعمال وان بعضهم يتفق مع الأمريكان ويقتسمون بينهم
ما يأخذونه من المقاولين، وإذا لم يفعلوا ذلك وأمسكهم الأمريكان متلبسين بالرشوة فمصيرهم
السجن.
المال هو الدافع الرئيسي لبيع الوطن. وقد سأل أحد الكتاب الأمريكان سؤالا بلاغيا عند التعليق على
لتوفير المترجمين والبالغ 4.6 بليون دولار: ماذا Global ومن بعدها شركة L قيمة عقد شركة 3
في اللغة يستوجب كل هذه البلايين ؟
والجواب ان اللغة تعني معلومات، والمترجمون المتعاونون وقد عرفنا ان بعضهم لا يحسن أية
لغة، مهمتهم الأولى جمع المعلومات طواعية او تكليفا. فهم مخبرون على بني جلدتهم الذين
وبهذا لايعتبرون عملهم (تجسسا) لصالح ، (bad guys اصبحوا في نظرهم (الناس الاشرار
العدو، لأن هؤلاء الاشرار هم العدو في نظر القابعين في القواعد. وفي الواقع ان هناك وقائع تشيب
لها الولدان، يشترك فيها المترجمون من خلال (معرفتهم) بأهل بلدهم. ومايسمونه (جسرا)
وتحسينا للتعامل مع العراقيين وقوات الإحتلال هو في الواقع استجوابات وتحقيقات، لأن القوة
الأمريكية حين تذهب للتفتيش على البيوت فهي لا تذهب لإجراء لقاءات صحفية او حوارات ثقافية
، وانما هي تقتحم الابواب وتكسرها ، ثم تندفع الى الغرف ، وتجمع النساء والأطفال وتضعهم في
غرفة واحدة او خارج المنزل، وتستفرد بالرجال والشباب، فتستجوبهم بواسطة المترجمين الذين
اصبحوا يبادرون هم الى الاستجواب لخبرتهم بما يريده الأمريكان. وحين يفهم المترجم – لمعرفته
بالشخصية العراقية - ان المعتقل يقول شيئا يداري به حقيقة ما ، يلتفت المترجم الى القائد
الأمريكي ليقول له "انه يكذب"، ويشارك المترجم في الاطاحة بالرجل الى الأرض وضربه
والصراخ به. يقول احد الضباط في الدفاع عن المترجمين انهم لا يترجمون الكلام فقط وانما
يترجمون المشاعر، كأن يقولوا ان الشخص العراقي الذي يستجوبونه "غضبان" "فرحان"
"شامت" " مستهزيء" "حزين" . هذه مهمة المترجمين الذين يسمون انفسهم تجملا
"مستشارين ثقافيين "، مهمتهم البحث عن النوايا في ضمائر الناس وتقديمها للمحتل.
وأتحدى اي مترجم أن يقول لي ان هذا لم يحدث أثناء عمله.
أذكر أني قرات في مكان ما ، جريمة تفتيش أحد البيوت في العراق ، وقد سأل المقتحمون الابن
الأكبر للعائلة اذا كان لديهم سلاح، فقال نعم : بندقية والدي في دولاب غرفة النوم ، فطلبوا منه أن
يأخذهم الى الدولاب، وذهب معهم المترجم، وكانت الأم والبنات جالسات في غرفة الجلوس
يحرسهم جندي. وفجأة سمع صوت اطلاق نار من الغرفة . وبعد قليل خرج الجنود وغادروا
المنزل، يتبعهم المترجم الذي قال للأم وهو يتجه نحو باب الخروج :"لقد قتل ابنك في الداخل" .
نعم كما يقول احد المترجمين " المشاركة في التفتيش ليس للقلوب الضعيفة" وهي الجملة التي
نسمعها حين يروج المنتجون لفيلم رعب: ليس للقلوب الضعيفة. وكما قال مترجم آخر "تصبح هذه
المسائل مثل شريط سينما" . انهم يعيشون لحظات الأكشن السينمائية. وكما قالت مترجمة وهي
تصف حياتها بعد هروبها الى الولايات المتحدة"أجد نفسي وكأني في فيلم. هذا شيء غير واقعي
". نعم ألعاب فيديو وأفلام .. وليس دماء وبشرا ووطنا مقتولا.
أريد أن اسأل سؤالا واحدا يحيرني: لماذا نجد بعض الجنود الأمريكان يبدون الندم على مااقترفوه
في العراق، وينضم بعضهم الى منظمات مناهضة للحرب، ثم يجعل مهمته في الحياة ان يفضح
جرائم الاحتلال، ولكن في المقابل لم نسمع او نر مترجما واحدا أبدى ندمه، بل انه يتفاخر حتى يكاد
ينفجر.
مترجم الاحتلال: نساء المحتل
بقلم : عشتار العراقية
عبر التاريخ، وأثناء الغزوات والاحتلالات، يكون همّ الناس في البلاد المنكوبة اخفاء بناتهن
ونسائهن عن أعين الغزاة، لأن أغتصاب النساء يواكب اغتصاب الأرض. السبي كان دائما سمة
من سمات كل الحروب القديمة. وفي العصر الحديث لم يحدث أي احتلال بدون أن تغتصب شرائح
من النساء أو يجبرن على بيع أجسادهن بسبب الترمل والفاقة والعوز التي يأتي بها الغزو. أول
ضحايا الحروب هن النساء، وكأن الإغتصاب هي الوسيلة لتأكيد اخضاع السكان أو لإظهار قوة
وتفوق المحتل.
أثناء الإحتلال البريطاني للعراق في الثلث الأول من القرن العشرين، وقبل ان يدخل البريطانيون
العراق ، بدأ الناس يحبسون بناتهن في غرف يسمرونها بالألواح الخشبية.
في الإحتلال الأمريكي ، ذهبت بناتنا بأرجلهن الى القواعد الأمريكية.
وقد أفضت في المقالات السابقة في وصف حال المتعاونين من المترجمين الذكور الذين يخرجون
من عباءة الوطن ما أن يضعوا خوذة العسكري الأمريكي ، وكيف ان صلته تنقطع نفسيا وعقليا
وبعد ذلك حتى جسديا عن العراق، ويصبح على ذمة أمريكا، ويقع في ورطة مابعدها ورطة، فلا
هو يستطيع العودة الى وطنه بعد أن دمغ بالخيانة والعمالة، واصبحت حياته في خطر، ولا هو
يجد الحماية الحقي ي قة من الأمريكان الذين يسعى بشتى السبل لإرضائهم وابداء الولاء لهم.
فكيف يكون حال المتورطات بالتعاون مع المحتل؟ أن الدمغة هنا تصبح مزدوجة: بيع الوطن وبيع
الشرف. وربما في العقلية العراقية والعربية، يتقدم العار الثاني على العار الأول، وكأن الوطن
ليس شرفا ينبغي الحفاظ عليه.
بعد أن يقع المترجم /المترجمة في فخ التعاون مع العدو بإرادته ، يصبح عمله بعد ذلك نوعا من
الإذعان وسلب الإرادة. يصبح مجبرا على وضع لم يحسب كل احتمالاته، ويوما بعد يوم، يصبح
التراجع صعبا، ثم مستحيلا. يصبح وجوده داخل المعسكرات مسألة بقاء على قيد الحياة وليس
مجرد عمل مؤقت يعتاش منه.
(اما موضوع المترجمات فهو مثير وغريب، فهناك انتقادات كثيرة وجهت وتوجه الى المترجمات
العراقيات اللواتي جازفن للعمل مع القوات الامريكية، بل تجرأ بعضهن الى مرافقة الجنود في
جولاتهم الميدانية في الشوارع والاسواق وكثيرا ما صادفنا سيارة امريكية وهي تحمل مترجمة
عراقية شابة تقوم بالترجمة لهم.. بعض المترجمات اظهرن تجاوبا كبيرا ورغبة جمة للعمل مع
الامريكيين بل قام البعض منهن بارتداء قميص عسكري امريكي مع قبعة عسكرية امريكية ايضا
والبعض ارتدين ملابس لا تتلاءم مع المجتمع العراقي و ق تاليده، و تحررهن هذا قد انعكس على
طريقة تعاملهن مع المواطنين حيث هذا النمط من المترجمات يتصف غالبيتهن بالاسلوب الجاف
مع عموم المواطنين ويؤمن دائما بوجهات النظر الامريكية ..فقد شكا عدد من الموظفين العاملين
في المجمع النفطي من سلوكيات احدى المترجمات المرافقات للامريكان ومن اسلوبها الفظ مع
الموظفين.
وقالت مترجمة تعمل في احدى مقرات القوات الامريكية بان ثلاثة ارباع المترجمات يتغير
سلوكهن بمجرد العمل مع القوات الامريكية ويعتقدن أنهن في موضع القوة) موقع اليوم
2004/4/ في 28
www.alyaum.com
في بداية هذه السلسلة تحدثت عن مرور شركات توظيف المرتزقة على الجامعات العراقية
وخاصة أقسام اللغة الأنجليزية ، في حزيران 2003 لترغيب الطلبة والطالبات (والاصرار على
توظيف الطالبات) للتعاون مع المحتل. وقد نبهني أخ عراقي فاضل على أن عملية اصطياد البشر
هذه بدأت في نفس اسبوع احتلال بغداد، من خلال الجامعات والمستشفيات التعليمية وأماكن تجمع
اخرى.
لماذا كان اصرار شركات المرتزقة على توظيف الفتيات في القواعد العسكرية حينذاك؟ تذكروا
كان ذلك في نفس اسبوع الإحتلال، والجيش الأمريكي قادم بمفهوم ان هذه بلاد عربية اسلامية
(متخلفة) وأن نساءها لاحقوق لهن وما الى ذلك من الدعايات المضللة ، بل ان بوش كان قد
صرح في اكثر من مرة انه ذاهب الى العراق – كما في افغانستان- لتحرير المرأة ! وفي ذلك
الحين ، في البدايات، لم تكن قد نشأت مشكلة (تفتيش النساء العراقيات) والحاجة الى نساء يقمن
بذلك، كما لم يكن المفروض أن تخرج (المترجمات) في دوريات او الوقوف في نقاط التفتيش،
وانما كانت المهمة تنحصر داخل القواعد. لماذا إذن الاصرار على توظيف النساء؟ ما الفرق الذي
ستحدثه المرأة العراقية في القواعد الأمريكية ؟
قبل الوصول الى جواب، دعوني استعرض معكم ماتوفر من معلومات عن حياة بعض المترجمات
في القواعد، علما ان البركة في هذه المعلومات هي من الجنود او الصحفيين الأجانب الذين زاروا
القواعد واختلطوا بالمترجمات، ونشروا صور بعضهن واسماءهن بدون تحفظ. فما أقوله ليس
سرا ، وانما هي معلومات عامة منشورة على الانترنيت.
حكاية المترجمة أنسام:
على مدى اربع سنوات عاشت امرأة عراقية شابة بين المارينز الامريكان في اكثر المناطق
خطورة في العراق . كانت تتناول كل وجبات طعامها في المطعم ، وكل ملابسها مشتراة من
القاعدة . تخاطر بحياتها الى جانب المارينز وتصلي في كنييستهم كل احد وتحزن لقتلاهم وكأنها
جزء من العائلة .
أنسام عمرها 34 سنة وقد شهدت وعملت مع 6 وجبات من المارينز في معسكر الفلوجة .
مات والد انسام وكان مدرس لغة انجليزية من عشيرة الدليم ، من نوبة قلبية في 1993 ، وقتلت
امها واخواتها الصغار الاربعة في اول اسبوع من الحرب . وابوها كان قد تزوج والدتها
الم ي سحية وغضبت عليه العائلة وطرده ابوه ، فتحول الى الديانة المسيحية ، وقد اضطرت انسام
في سن 18 الى الزواج من رجل يكبرها بعشرين سنة وعاشت معه عشر سنوات لأنه كان
يصرف على امها واخواتها الاربع. بعد الاحتلال قتلت قذيفة امها وشقيقاتها ، وظلت انسام وحدها
بدون وسيلة للعيش وهكذا اخذت تبحث عن عمل. وعلى باب فندق وجدت اعلانا عن وظيفة
لمتحدث انجليزي مع القوات الامريكية وقد تقدمت وقبلت في الحال وكان اجرها 5 دولارات في
اليوم اضافة الى السكن. وتقول عن مهامها انها كانت تخرج معهم "تقرأ لهم الاشارات وتدلهم
على الطرق المختصرة وترسم لهم خرائط للطرق فقد كانت تعرف بغداد جيدا." ساعدها الجنود
بعد ذلك على ان تجد عملا بالترجمة مع شركة تايتان. وفي شباط 2004 ارسلت الى معسكر
الفلوجة.
وقد علقت صورها واسمها الكامل على الجوامع في الفلوجة وتسلمت تهديدات على هاتفها من
المقاومة . ولهذا فهي لا تترك القاعدة ابدا وتعمل لمدة 12 ساعة طوال ايام الاسبوع .لم يعد لها
مكان تذهب اليه.
من أجل الحصول على اقامة لجوء في الولايات المتحدة كتب العديد من الضباط الذين عملت معهم
ويقول فيها عن جهود Brumbaugh توصيات كان احداها ملفتا للنظر من العريف برومبو
انسام في اع ق تال رجل تلفظ بتهديدات ضد قوات (التحالف) قائلا في توصيته " ان شجاعتها في
التعرض للخطر ساعدت قوات التحالف بشكل كبير على اعتقال متمرد مشتبه به"
من السطور أعلاه نرى ان مهام أنسام لم تكن الترجمة فقط وإنما الارشاد الى الطرق ورسم
الخرائط، والإبلاغ عن الناس لاعت ا قلهم. كما كانت هناك مهام اخرى أغربها هو التمثيل أمام
المصورين أيام الانتخابات باعتبارها انسانة عادية من أهل الفلوجة راحت تنتخب في
. 2005/12/15
انظروا هذه الصور التي وضعها (زملاؤها) الضباط على الانترنيت. في الصورة هنا انسام جالسة
بالشورت مع أصدقائها في جلسة (عائلية)،
وهنا أنسام في صورة تذكارية للاخوة بينها والزملاء المارينز !
وفجأة انسام ترتدي الملابس المحتشمة وتذهب للتصويت .
ويقول الشرح على الصورة التي التقطها مصور متحمس للديمقراطية في العراق "مواطنة من
الفلوجة ترمي صوتها في الانتخابات"
ولكن آخ .. وآخ من لكن .. احد زملائها الضباط انشأ مدونة يكتب فيها نضالاتهم في الفلوجة
ونشر صورة انسام وهي تنتخب بالشرح الحقيقي:
(أنسام شهاب احمد مترجمة في مركز العمليات العسكرية المدنية في الفلوجة تنتخب في 15
( ديسمبر 2005
طيب انها حتى لم تكن من أهل الفلوجة لأنها عاشت طوال حياتها في حي الأعظمية.
على العموم لاضرر من ذكر اسمها الآن لأنها خرجت الى الأردن منذ سنتين وهي على الأكثر في
الولايات المتحدة الان.
( المصدر- صحف ماكلاتشي - حنا علام 2007
**
رويدة
نشرت قصتها بعنوان (المرأة العراقية التي اصبحت صديقة للجنود الأمريكان)
رويدة الشمري ( 33 سنة) عملت مترجمة مع الكتيبة الثالثة التابعة لفوج المدفعية الميدانية 82
في وسط بغداد وقتلت وهي في طريقها الى القاعدة .
كان اسمها في القاعدة (سالي) . لا احد يعرف اين تعلمت الانجليزية . لها شقيق يعيش في كندا.
كانت اصلا تعمل كوا ي فرة . عملت اولا مع وحدة الجيش التي سبقت هذه في القاعدة كانت الكتيبة
الرابعة التابعة للمدفعية الميدانية الاولى التابعة للفرقة المدرعة الاولى . وكانت قد بدأت العلاقة
حين حيت دورية للكتيبة وهي تمر بها ، فتوقفوا وعرضوا عليها العمل مترجمة، وكان اجرها
حوالي 400 دولار في الشهر.
كانت مرة في دورية مع القوات ورأت رجلا يسحب مسدسا وعلى وشك ان يصوب نحو امريكي
فحاولت ان تدفع الامريكي عن الطريق بحيث اصابت الطلقة بطنها. كانت تقوم بأكثر من الترجمة
. فحين كانت ترى ان العراقيين يكذبون او يحاولون ان يغشوا الامريكان كانت تنبه الامريكان الى
ذلك .
يقول الجنود في مدحها انها كانت اكثر من مترجمة "كانت واحدة منا" حين يمرض احدنا تطبخ
له حساء خاصا.
كانت ام وحيدة تركها زوجها بعد ولادة ابنتها . وقد ارسلت ابنتها ذات 10 سنوات الى الاردن
لتعيش مع اختها . وكان الجنود يغازلونها ويسألونها اذا كانت تريد ان تتزوج امريكيا فتجيب
"وكم من المال سوف تعطيني ؟"
**
(سالي) اخرى( 28 سنة) طردها زوجها وأخذ اولاها الأربعة بسبب عملها مع الأمريكان. ومع هذا
فضلت الاستمرار مع القوات الأمريكية وتعتبر ما فعلته تضحية في سبيل مساعدة (شعبها) .
تحولت الى الديانة المسيحية مؤخرا . وتأمل ان تسافر الى أمريكا.
http://www.defenselink.mil/news/newsarticle.aspx?id=25244
**
جينا
عمرها 35 سنة . كانت مدرسة سابقا وجدت عملا مع طاقم شبكة سي بي اس للاخبار. وقبل 3
شهور تقدمت لوظيفة مترجمة مع الجيش الأمريكي .
كمعلمة كان راتبها 250 دولارا في الشهر الان 800 دولار.
عينت في الكتيبة الثانية فوج المشاة 121 ، اللواء 48 وكلهم ذكور. وجودها مهم للجنود حين
يريدون التحدث مع نساء عراقيات.
تقول عن عملها "اكذب لو قلت لكم اني افعل هذا العمل لأني احب وطني. انا هنا لأن هذا عملا
احب ان اقوم به" .
**
ملك
34 سنة ) من كربلاء . من اسرة ميسورة الحال، تتقن الانجليزية والبولندية والايطالية من ايام )
الجامعة . "عملي كمترجمة هيأني لهذا العمل" تبيع الآن جسدها في عمان مقابل 100 دينار في
الليلة. . لم تكن ملك تعمل قبل الحرب . وحين احتل الامريكان بغداد ، بقيت وعملت في الترجمة
1000 دولار في الشهر. ثم هربت الى عمان خوفا من – للجيش الأمريكي مقابل 850
التهديدات. والقصة المعتادة : لم تجد عملا مناسبا رغم مؤهلاتها في الترجمة، واللغات العديدة
التي تتقنها ، فاحترفت بيع جسدها.
ماذا يعني قولها "عملي كمترجمة هيأني لهذا العمل؟" هل ان جريان المال في يدها جعلها لا تقبل
بدخل أقل؟ هل بيع الوطن يتبعه بيع الجسد؟ حيث يصبح البيع اسهل؟ أم هل تقصد انها مارست
هذا العمل في القواعد الأمريكية ؟
http://www.marieclaire.com/world/news/iraqi-refugeesprostitutes-
sex-2
**
نجاح 34 سنة ، قبل الاحتلال كانت متزوجة لمدة 9 سنين . عملت مع الأمريكان ثم هربت الى
عمان لتعمل في الدعارة ، ثم تزوجت من شخص عراقي لايهمه عملها السابق.
**
هل كانت اذن الخدمة في القواعد تتضمن مهاما أخرى؟ لم اجد في الواقع حتى الآن (وليس معنى
هذا اني بحثت كل المصادر) دليلا ثابتا. وانما هي أقوال، واستنتاجات.
مثلا قول المترجم سام الذي اشرت الى مدونته (يوميات مترجم) اكثر من مرة ، في قصة عابرة :
لم تكن هناك بطانيات في خيمتنا وهكذا ذهبت مع (د) (مترجم آخر) الى خيمة النساء للحصول
على بطانيات لأنه هناك بطانيات دائما في خيمتهن.
دخل (د) في خيمة النساء وقال ان هناك مترجمة في الداخل واعتذر متفاجئا ولكنها قالت
"لابأس" ثم اوشكنا على الخروج وكنت اضحك وهنا قالت " هل تعرفان أين انطونيو؟" ثم استدار
(د) قائلا "لا نعرفه ولكني يمكن ان اكون مكانه اذا احتجت اي شيء؟" قالت " كلا شكرا".
بعدها قلت لصديقي (د) : انت مجنون تحاول ان تفعلها معها ؟ قال لم لا ؟ ياسام ماذا تظن؟ لماذا
كانت تسأل عن انطونيو بعد منتصف الليل؟ ها؟
قلت له مع حق كانت تبحث عن (...) .(كلمة قبيحة حذفتها).
هذا رأي مترجم عراقي بمترجمة عراقية .
**
وهذه مقابلة مع افضل مراسل حربي كندي هو سكوت تايلور الذي اصدر عدة كتب حول ذكرياته
عن الحروب ومنها العراق، وقد اجريت المقابلة بعد عودته من زيارة للعراق في شهر نيسان
2004
يصف الحياة داخل المنطقة الخضراء: "كما كان متوقعا هناك خمور في كل مكان ، وهناك علاقات
منتشرة في كل مكان سواء اجنبي بأجنبية او اجنبي بعراقية. هناك الكثير من النساء العراقيات
الجميلات جدا يأتين من اماكن اخرى في بغداد، للعمل في الترجمة والسكرتارية والمساعدات
الشخصية الخ
المحاور: هل تعتقد انهن .... ؟
سكوت تايلر: هذا واضح .. لقد حصلن على وظائفهن بشكل او بآخر وعليهن ان يحافظن عليها.
ولكن مما سمعت ليس هناك دعارة تديرها مافيات منظمة . الاوضاع ليست مستقرة بما يكفي لذلك
.
http://www.espritdecorps.ca/new_page_160.htm
ثم يقوم نفس المحاور وهو كريستوفر دليسو بالذهاب الى تركيا ويلتقي بكردي تركي اسمه
مسعود سبق له العمل مترجما لدى الأمريكان في العراق ، والمقابلة في منتهى الأهمية لأن فيها
اسرارا كثيرة ولكن ما يهمنا هو هذه اللقطات :
(بعد شهرين من التواجد في القاعدة (كركوك) كان الجنود يشعرون بالاحباط والكآبة .
في القاعدة كان هناك غرفة جمناسيوم كبيرة . يمكن ان تستوعب حوالي 2000 شخص وفيها
غرف صغيرة في المستوى الاعلى مثل غرف اثقال او حمامات مثلا. وكان الكثير من الجنود
يستخدم تلك الغرف لممارسة الجنس مع بعضهم البعض او مع المترجمين ، وطبعا هذا ضد
القوانين.
ثم يتحدث عن عدم وجود بنك في القاعدة في بداية الاحتلال مما جعلت النقود تتناقص لدى الجنود
في القاعدة حتى دفع بعض المجندات لبيع انفسهن للجنود مقابل 20 دولار.
2004/10/ في 17 Balkanalysis.com
**
هذا حال المجندات الأمريكيات وإذا بحثنا عن الموضوع الخطير الذي بدأ يتصاعد وهو اغتصاب
الجنود والمقاولين الأمنيين (التابعين لشركات مثل تايتان ودينكورب وغيرها) للمجندات والمدنيات
الأمريكيات العاملات في هذه الشركات، او التحرش الجنسي بهن .
حيث أكدت تقارير سابقة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على إنهاء تحقيقات جزائية في
2227 قضية لمجندات رفعن دعوى قضائية عن تعرضهن للتحرش الجنسي من الجنود
الأميركيين في العراق فضلاً عن البت في 780 حالة أخرى.
وأشارت تقارير الوزارة إلى إحصاء 2947 حالة اعتداء جنسي اشترك فيها جنود أميركيين، كما
. أشارت إلى ارتفاع حالات الاعتداء إلى 24 في المائة عام 2006 قياساً بالعام 2005
والحالات تتكاثر حول الاغتصاب الجماعي للعاملات بعقود مع شركات المرتزقة . والمعروف ان
العاملين في هذه الشركات يقيمون في ثكنات خاصة بهم ، وهناك قضيتان اشتهرتا العام الماضي
لممرضة وموظفة تعملان مع شركتي كي بي آر ، حيث اغتصبتا ثم تم تهديدهما بعدم الابلاغ،
ولكنهما استطاعا الوصول الى محامين في الولايات المتحدة . ويقول المحامي تود كيلي في شركة
قانونية في هوستون ، ان شركته وحدها تتولى قضايا 15 حالة من هذه الحالات.
وتتحدث الضحايا حول كيفية قيام المغتصبين وزملائهم ورؤسائهم بعرقلة وتعطيل القضايا حتى لا
تصل الى المحكمة ، وكيف يستطيعون النجاة منها ، باتهام المشتكيات بالقبول والرضا. وقد
شاهدت فيلم فيديو تتحدث فيه مجندة أمريكية انها حين اشتكت مغتصبها الى آمرها في الوحدة لم
يفعل شيئا فذهبت الى الاعلى منه فلم يفعل شيئا وحين وصلت الى القائد الأعلى قام باغتصابها.
فإذا كان هذا يحدث لمجندات امريكيات تدربن على الدفاع عن النفس، وعشن طوال حياتهن وهن
يشعرن بالمساواة مع الرجال ، ويعرفن حقوقهن ويستطعن التصرف، ومع هذا لاتستطيع الكثيرات
منهن التحدث في الموضوع او الشكوى حفاظا على الوظيفة ، فأغلب المجندات او العاملات في
الشركات الأمنية الخاصة هن من طبقات فقيرة يقمن بهذا العمل لتحسين اواضاعهن المعيشية،
وهن إن اشتكين ففي النهاية سوف ينتصر لهن الاهل او الاصدقاء او الشعب، ولهن وطن في كل
الاحوال يمكن ان يعدن اليه اذا تركن وظائفهن. فما هو حال العراقيات اللواتي احرقن كل مراكبهن
، ويعملن رغم تهديد مواطنيهن لهن من التعاون مع المحتل، وليس لهن اذا طردن من العمل اية
حقوق او اية جهة يرجعن اليها. ماذا يحدث لهن ياترى في هذه القواعد؟
هل أقول لكم شيئا آخر يصدمكم ؟ الشركات هذه التي توظف المترجمين والمترجمات هي نفسها
التي تستورد وتتاجر ب(الفتيات) لمتعة الجنود الأمريكان في القواعد. وهذا ماسوف يكون
موضوع الملف القادم "الأحتلال وتجارة الرقيق" ولكن بعد أن ننتهي من هذا الملف اولا.
ربما يعلم البعض منكم شيئا عن تجارة الرقيق اثناء الحروب وفي الدول المضطربة مثل العراق ،
ولكن هل تعلمون مثلا ان الفتيات والنساء الفقيرات يتم اصطيادهن باعلانات وظائف تبدو (بريئة)
؟ مترجمات – سكرتيرات – ممرضات – جليسات أطفال – مربيات – مصصفات شعر – مدرسات
خصوصيات .. الخ ما تتفتق به القريحة .
هل تستغربون اذن ان بعض المترجمات وحتى المترجمين لا يعرفون اللغة الانجليزية اصلا ؟ لماذا
اذن يتم اختيارهم وعلى أي اساس ؟
نفس شركة داينكورب التي يشرف عليها جنرالات بأربعة نجوم : انطوني زيني ، باري مكافري،
وغيرهما كما شرحت لكم في مقالة سابقة عن اصل الشركة ، أحد الاخوة يكتب لي ليقول: لماذا
اضيع وقتي في اصل وادارة الشركات . والجواب هو ان هذا أهم شيء، لنعرف الصلة بين
الحروب وبين بيع النساء لأجسادهن. وهناك قول لا ادري من قاله ولكنه يبدو موجعا في
واقعيته:" الانتصار في الحرب يكون بكسر إرادة العدو، والشعوب لا تقهر حتى تبدأ في بيع
نسائها". فلا غرابة ان يكون جنرالات الحرب هم انفسهم سماسرة الأعراض.
الخبر بعنوان (شركة داينكورب تستخدم مركبات مصفحة لنقل المومسات في العراق)
2008/5/2
تقول كاتبة الخبر بالنص (علي ان اعترف ان هذا عنوان مثير، رغم حقيقة ان فضح هذه القضية
ليس سبقا. فمثل هذا السلوك (من قبل العسكر او المقاولين الأهليين) في المناطق المحتلة ليس
جديدا. فالدعارة ترافق الحروب، والحروب في الواقع تشجعها بشكل مباشر او متواطيء،اي بحار
او اي جندي يقضي وقته داخل القواعد في أنحاء العالم يمكن ان يشهد على الثقافة العسكرية التي
تشجع الدعارة في الدول المحتلة والمقهورة.
وتقول القصة ان احد مديري شركة داينكورب استخدم سيارة مصفحة لنقل المومسات الى فنادق
تديرها الشركة في المنطقة الخضراء. ولم تكن القصة لتفتضح لولا ان احد الموظفين في الشركة
قتل لأنه كان يركب سيارة عادية وهو يخوض مهمة خطرة، لأن السيارة المصفحة التي كان
ينبغي ان يركبها كانت تستخدم لذلك الغرض. ولم نكن سنسمع بالقصة لولا ان أحد الوشاة من
(.2008/4/ شركة متعاقدة مع داينكورب اشتكى في جلسة امام الكونغرس بتاريخ 28
http://www.alternet.org/blogs/peek/83953
تعرفون من مقالاتي السابقة من هي دانكورب: انها الشركة التي تعاقد معها الجيش الأمريكي على
تدريب الشرطة العراقية وادارة السجون واقامة نظام قضائي .. تعرفون الان على أي يد تدرب
قضاتنا وشرطتنا وكيف تدار سجوننا. ودينكورب هي احدى الشركات المؤسسة لشركة جلوبال
التي توفر ((المترجمين والمترجمات) للجنود الأعزاء المتعطشين للتعرف على الثقافة العراقية .
ومن يدير كل هذه الشركات ؟ اربعة جنرالات مخضرمون من الجيش والمارينز والقوة الجوية
الامريكية . واو .. انه عالم داعر حقا .
في الحلقة المقبلة سأتناول شك الأمريكان بالمترجم العراقي ومنعه من الوصول الى أمريكا ،
والحياة التعيسة التي عاشها من استطاع الوصول الى هناك.
مترجم الاحتلال: نساء المحتل ايضا !
بقلم : عشتار العراقية
واحد يسمي نفسه نبوخذنصر ، استلمني منذ ان نشرت حلقة نساء الاحتلال ، يتهمني بأني ابتعدت عن
الموضوعية والحيادية في الحديث عن المترجمات، ثم كانت رسائله كلها مكرسة للدفاع عن المترجمة
(سالي) التي كتبت قصتها. ثم بدأ يناقض نفسه في الرسائل اللاحقة ، حتى يمكن ان اقول بدون تجن انه
أساء اليها بكثرة التفاصيل التي زودني بها. في الرسالة الاولى قال انها استنجدت بالامريكان لانصافها
من صاحب العقار الذي تستأجر بيتا فيه وطردها مع ابنتها منه، وعطف عليها الامريكان ووظفوها
لديهم كمترجمة. مع انها "لم تكن تتحدث الانجليزية بشكل جيد ". وكأنه يريد أن يقول ان الجيش
الأمريكي مؤسسة خيرية تساعد العاطلين والفقراء من العراقيين للعمل فيها.
في الرسالة الثانية يقول عن طبيعة عملها " عملها كان تسجيل اسماء عمال النظافة وعمال رفع
الانقاض من المواقع المهدمه واحيانا طبخ الطعام للعمال والجنود مقابل مبلغ لكي تستفاد ماديا اما انها
تجلب معلومات وتعرضت لاصابة في بطنها هذا كلام غير صحيح اعتقد من استنتاجاتك او استنتاج
شخص اخر" . وهنا ارسلت اليه رابط المقالة التي اخذت منها المعلومات عن سالي والمقالة كتبها
صحفي مرافق للجيش ونقلا عن افواه الجنود الذي حزنوا لموتها وبدأوا يتذكرون مناقبها وكانوا
يقولون انها كانت تخرج بدوريات معهم وهكذا اصيبت باطلاقة حين افتدت جنديا امريكيا بنفسها. إذن
نبوخذنصر يقول ان عملها كان هامشيا :اشراف على عمال واعداد طعام . وليس الترجمة او الخروج
في دوريات او الابلاغ عن عراقيين كما ورد في المقالة .
وفي الرسالة الثالثة قال " كانت وطنيه لحد النخاع تحب العراق والعراقيين الفقراء وتكره كل سارق
حتى انها خلقت الكثير من المشاكل مع بعض المقاولين ومرة من المرات قالت للمقاول حاول ان تنفق
الاموال بشكل صحيح صلح الحمامات في المدارس لان الاطفال يصعب عليهم استعمال مرافق غير
صحيه وغير نظاميه بالتأكيد كانت تتخيل ابنتها وحيده في المدرسه والبرد القارس وتريد ان تستخدم
حمام المدرسه وما ادراك كيف هو حمام المدرسه مما دفع المقاول الى الضحك وقال "هيه حمام قابل
شيريدون فندق درجه اولى" لكنها اصرت الى ان تم تحويل العقد الى شركه اخرى"
إذن سالي لم تكن تعمل عملا هامشيا، بل كان بامكانها التأثير في الجيش الأمريكي حتى يمكنها أن تنقل
التعاقد من شركة الى اخرى!! وكلنا نعرف كيف يمكن ان تحصل اية شركة عراقية او اجنبية على تلك
العقود وكم عليها ان تدفع من رشى ومحفزات حتى تحصل على العقد، ونعرف ان الشركات الأمريكية
التي فازت بالعقود وفشلت في اعمار حتى مرفق واحد، وظهر فسادها بكل الاشكال، ومع هذا لم تستطع
اعتى المؤسسات الأمريكية مثل الكونغرس ومكاتب المحاسبة والمساءلة في الادارة الامريكية ان
تزحزحها من العراق، فأية قوة جبارة كانت للسيدة سالي حتى يمكنها ان تتخطى كل ذلك وتوزع العقود
هنا وهناك ؟
ومع احترامي لكل المهن الشريفة. كيف استطاعت مصففة شعر ان تتحول الى طباخة في القاعدة ثم
الى مستشارة في العقود ؟
ثم يطلب مني ان اكون محايدة. كيف يمكن للعراقي ان يكون محايدا وبلاده محتلة؟ هل الاحتلال وجهة
نظر؟ أم هل التعاون مع الاحتلال مسألة فيها نظر؟
ولكن رغم كل شيء، نجح السيد نبوخذنصر في ان يعطلني عن الاستمرار في المضي قدما في سلسلة
مترجم الاحتلال، لأني سأحاول أن اقدم له المزيد من المعلومات التي تؤيد وجهة نظري وهي انه ليس
هناك عراقية عملت في القواعد الأمريكية أو البريطانية او اية قاعدة احتلالية ونجت من التحرش
الجنسي بكل درجاته. وليس هناك عراقية عملت مع العدو، لم ترغم على ممارسة ما لا تريده بشكل من
الأشكال. سأثبت له بالتجارب التي تحكيها النساء انفسهن كيف أن خياراتهن كانت محصورة بين : ان
تفقد وظيفتك او تفقد كرامتك. وأن المشتكيات كن يلاقين خيار السكوت او الطرد ، والطرد يعني الذهاب
الى الموت في مجتمع حكم عليهن بذلك بسبب التعاون مع العدو. كما أن كل المؤسسات الأمريكية
المعنية بالاحتلال من الجيش ووزارة الخارجية كانت تقفل مسالك الشكوى وتتجاهلها .
السبب ؟
-1 الشركات الخاصة التي توظف هذه العمالة لها حصانة من القانونين العراقي والأمريكي. وأكثر
التحرش يأتي من المسؤولين في هذه الشركات. وإذا كان الجنود يمكن ان يخضعوا للمساءلة ، واذا
كان لهم عقيدة اخلاقية (لم نرها في الواقع ) يمكن ان يلتزموا بها، ولكن الشركات الخاصة لا تضم الا
شذاذ الآفاق. سلّم مجرما سلاحا وقوة وسلطة ومالا وحصانة من اية قانون واطلق سراحه في غابة
محتلة بلا قانون. ماذا تظنون انه فاعل؟؟ أول مايفعله الاغتصاب.
-2 أكثر العراقيات والعراقيين كانوا يعملون بدون عقود، وانما بالتزام شفاهي ولهذا لا يمكنهم التقدم
بشكوى، فهم حتى لا يعرفون حقوقهم.
-3 حتى لو كان هناك تعاقد ، فإن هناك شرطا في هذه العقود، غالبا ما يتجاهلها المتورط بالتعاون
والمتلهف على العمل وغالبا لا يعرف الانجليزية جيدا وحتى لو عرفها جيدا فربما لا يعرف لغة العقود،
والشرط يلزم المتعاقد على ان لا يشتكي الشركة في محاكم خارجية وانما يشتكي لنفس الشركة ،
ليجري مثل تحقيق اداري، ودائما يطلع المشتكي هو اللي غلطان ويطرد، ويتم التغطية والتكتيم على
الموضوع كله.
-4 الشركات التي توظف المترجمين هي نفسها شركات متورطة بتجارة المخدرات والبشر والجنس في
مناطق الحروب. والقضايا تلاحقها في كل مكان ذهبت اليه.
boys -5 حين يتحرش الجنود بالمترجمات او العاملات المدنيات ، يغض الجيش النظر ، حسب مقولة
اي ان هذه هي غريزة الشباب ولايمكن محاسبتهم عليها. كما لايمكن فضح " "will be boys
المسألة لئلا تصيب سمعة الجنود بالضرر خاصة في بلاد اسلامية محتلة يريدون كسب عقول اهلها
وقلوبهم!! وسوف نرى في ملف (الاحتلال وتجارة الرقيق) كيف ان قادة الجيش الأمريكي في الواقع
يشجعون مختلف أنواع الدعارة ، ويفتحون كل السبل ، من اجل الترفيه عن جنودهم الذين عليهم ان
يتحملوا العيش في بيئة غريبة ووسط حرب شعواء واجواء غير مناسبة . لابد من التنفيس عن كل هذا
التوتر ليستمر الجندي راضيا مرضيا.
-6 السبب الأول والأخير هو ان اغتصاب الارض يأتي معه اغتصاب العرض. هذه متلازمة لا تقبل
الجدل. والقواعد العسكرية وخاصة الأمريكية وهناك 761 قاعدة في العالم تشجع بمختلف الوسائل على
ازدهار ظاهرة بيع اجساد النساء في البلاد التي تحتلها القواعد. في الخليج العربي مثلا .. وهناك على
الأقل 3 قواعد (جوية وبحرية وبرية) في كل إمارة ، يحاولون تفادي هذه الحقيقة وإنقاذ بناتهم ،
باستيراد البنات من الفليبين وتايلاند وروسيا والعراق ايضا !! وسوف نرى كيف ان قادة الجيش
الأمريكي هم الذين يديرون هذه التجارة . ولكن كل هذا سوف أفتح لكم ملفاته فيما بعد. لا تستعجلوا .
**
نماذج من خيار الوظيفة او الكرامة !!
في السفارة البريطانية في بغداد : ادعت امرأة عراقية في منتصف العمر تعمل منظفة وأيدها طباخان
عراقيان يعملان هناك ايضا ، وكلهم موظفون من قبل شركة كي بي آر ، ان المسؤول في هذه الشركة ،
عرض عليها ان يضاعف أجرها اذا قضت الليل معه. وحين رفضت، انقص راتبها ثم طردها. حسب
القانون او اللاقانون لم تتدخل السفارة حين اشتكت المرأة وشهد الطباخان معها، وسمح للشركة ان
تدير التحقيق وعلى أثره طردت الشركة الطباخين اللذين شهدا لصالح المرأة. وقال الثلاثة ان بعض
مديري شركة كي بي آر اعتادوا على التحرش بالمتعاونات العراقيات ومضاعفة اجر من تقبل وطرد
من ترفض او تشتكي – صحيفة التايمز
حين نشرت هذه القضية على موقع الصحيفة ، تلقت بعض التعليقات من مقاولين وعمال سابقين مع
هذه الشركة او غيرها ومنها :
"لقد عملت مع شركة كي بي آر في العراق. وانا امرأة صادقة وشريفة ومجتهدة بالعمل. وقد طردت
لأني اشتكيت من تحرش جنسي وعروض لا اخلاقية من قبل العاملين معي. وتخيلوا من كسب القضية
بعد التحقيق داخل الشركة ؟ طبعا كي بي آر"- جولي من سولت ليك سيتي
"بعد عملي في السفارتين البريطانية والامريكية في بغداد كمقاول، استطيع ان اقول ان التحرش
الجنسي محتمل جدا جدا. فحين تعطي الناس نوع السلطة التي يملكها المقاولون في العراق يتصرفون
بأنانية دون الاهتمام بالشعب الذي ذهبوا لمساعدته" – جون –الولايات المتحدة
"خلال عملي مسؤولة الافراد ، كنت على علم بكثير من التحرش الجنسي الذي يدور هناك. كانت تلك
هي الشكوى الرئيسية من العاملات.. واعلم ان شركة هاليبرتون لديها سياسة كنس المشاكل تحت
السجادة"- ليتي سورمان مسؤولة الافراد السابقة في شركة كي بي آر التابعة لهاليبرتون .
**
رجوعا الى قصة المنظفة في السفارة البريطانية (أي انه مكان مهذب دبلوماسي وليست معسكر جنود)
، فإننا لا نستطيع تكذيب المرأة والطباخين لسبب وهو : ماهي المنفعة التي ستصيبهم اذا كذبوا في هذا
الاتهام؟ لماذا يفرطون بالوظيفة وهم يعرفون ان الطرد مصير من يشتكي ؟
**
وفيما يلي القصة المؤلمة للأمريكية تريسي باركر التي رغم انها ابنة ضابط سابق من ايام حرب فيتنام
وزوجة ضابط يخدم في نفس الفترة التي حدثت فيها مأساتها في العراق ولكن كل ذلك لم يشفع لها ولم
تستطع حتى ان توصل شكواها للجهات المعنية. وعليكم ان تتخيلوا ماذا يكون وضع العراقيات
المتورطات. اقرأوا القصة فهي اشبه بالخيال المرعب وقد نشرت في 28 شباط 2008 ، وحين تنتهون
من القصة سوف تدركون ان الاغتصاب والتحرش الجنسي بالأناث في القواعد الاحتلالية في العراق
ليس حوادث منفردة وانما هي شيء منظم ومنسق ويجري على كل المستويات.
قصة تريسي باركر:
"في 2004 بدأت العمل كمتعاقدة مع شركة هاليبرتون، وكان موقع عملي الاصلي هو المنطقة
الخضراء في بغداد. طرت من دبي الى بغداد واستقبلني في المطار المسؤولان المباشران عني كريس ا تل
دانيلز وبارون مارسي.
بعد وقت قصير بدأت الاثنان (وكريستال امرأة ) يتحرشان جنسيا بي ويهددانني انا والنساء العراقيات
العاملات معنا واللواتي كن يشتكين لي باكيات ويسألنني النصيحة . وقد خنق المشرف احدى هذه
النساء وكنا في غرفة الاجتماع وكأنه يريد قتلها . وقد بلغت عن هذه الحوادث من خلال ماكان برنامجا
سريا يسمح لموظفي الشركة ان يشتكوا هاليبرتون وكي بي آر بالاتصال بادارة الافراد في هوستون
بتكساس. وقد نكثت الشركة هناك بالثقة وسلمت نسخا من شكواي الى المشرفين كريستال دانيلز
وبارون مارسي.
ولعقابي ازداد التحرش بي وتصاعد. ثم قيل لي ان اشتكي لدى ويسلي لين وهي في ادارة الافراد.
وحين وصلت الى السيدة لين حاولت اجباري على التوقيع على اعتراف مزيف. وحبسوني لمدة ثلاثة
ايام في السكن بدون اي وسيلة اتصالات . حتى لم يسمح لي بالاتصال بزوجي العريف الاول غالين
باركر الذي كان قد خدم الجيش لمدة 23 سنة . قيل لي "ابق هنا او تفقدي عملك" وكان الاكل يحضر
الي كأني مجرمة مسجونة. حتى حين كنت اريد الذهاب الى الحمام كانت ويسلي لين ترافقني وتراقبني
، وحين سألت عن سبب كل هذا ، قالت حتى لا اتصل كما فعلت سابقا بالولايات المتحدة."
بعد ذلك تنقل الى البصرة، وتتحدث كيف انها كلفت بالعمل في مكتب واحد اسمه شيرمان ريتشاردسون
وكيف كان يغطي جدران المكتب كلها بصور اباحية . وبدأ يتحرش بها وحين اشتكته قال لها المسؤول
ان موظفة سابقة تركت العمل لنفس السبب مضيفا ان "شيرمان هو شيرمان" اي لا حلّ له.
ثم تتحدث عن اجتماعات هيأت لها وزارة الخارجية وشركة هاليبرتون/كي بي آر، لكل العاملات في
المعسكر بضمنهن المجندات وموظفات الخارجية والمتعاقدات . "وفيها حذرونا من انه لا أمان لنا في
المعسكر بسبب سلوك الذكور . حيث ان الرجال يزدادون فسقا في مناطق القتال . وقيل لنا انه كانت
هناك اكثر من اقتحامات على سكن النساء لسرقة ملابسهن الداخلية. وان هناك من يسترق النظر الى
داخل الغرف في المقطورات. وحذرونا من التنقل وحدنا والا نذكر هذه الاجتماعات لأي مخلوق والا
نفقد وظائفنا. بعد يومين قامت شركة هاليبرتون ووزارة الخارجية بوضع حديد على شبابيك مقطورات
النساء "
ولكن بعد وقت قصير من هذا الاجتماع قام مدير المعسكر التابع لهاليبرتون كريج غرابين بالتحرش
الجنسي بها، عارضا عليها القبول مقابل حمايتها وخدمات اخرى. وظل يلاحقها باستمرار.
حاولت اكثر من مرة ان تسافر الى الكويت من اجل الابلاغ عن هذه الحوادث الى مسؤول شؤون الافراد
هناك ولكن في كل مرة تضع اسمها في قائمة الاجازات كان اسمها يرفع هددتها شركة هاليبرتون
بالطرد اذا لم تسكت. وتروي عن موظف كبير في وزارة الخارجية الامريكية اسمه علي مختاري
(ايراني الاصل) حاول اغتصابها بعد ان كذب عليها بخصوص حاجة جهاز التكييف في مقطورته
للاصلاح.
" قبض مختاري على رقبتي وهو يحاول تمزيق ملابسي وبصعوبة تخلصت منه وهربت " . حين تبلغ
تريسي شركة هاليبرتون ومسؤول الافراد في وزارة الخارجية براين هاثوي. تحبس في مقطورتها
ثلاثة ايام مرة اخرى وتمنع عنها اية رعاية طبية ومن الاتصال بأحد من الخارج.
في هذه الاثناء تلتقي بطبيب صدف وجوده في المعسكر فيساعدها بوضع اسمها على قائمة الاجازة من
اجل الذهاب الى الكويت ، وفي نفس يوم رحيلها، استيقظت في الصباح لتجد مدير المعسكر يعتدي
عليها جنسيا. وكانت القافلة على وشك المغادرة .
"تركت كل شيء وهرعت لالحق بها وبلغت دكتور بكال الذي ساعدني واخذني الى القافلة ثم الى
الكويت الى مسؤول شؤون الافراد ريك هوبر حيث قضيت عدة ساعات اكتب تقريرا. ثم اصطحبوني الى
العيادة الطبية. بعدها طلبوا مني الذهاب الى المطار للمغادرة. اعتقد ان الدكتور بكال انقذ حياتي ومع
ذلك حين سئل بعدئذ عن قضيتي قال انه رأى الكثير من حالات اغتصاب العاملات في المعسكرات في
العراق حتى انه لا يستطيع ان يميز واحدة عن اخرى".
انتبهوا الى قول هذا الطبيب انه – من كثرة حالات الاغتصاب والتحرش في المعسكرات – لم يعد يميز
قصة عن اخرى.
"بعد عودتي الى الوطن والى عائلتي اتصلت بوزارة الخارجية بالسيدة لين فالانجو وهي محققة امنية
في الوزارة وقالت لي ان علي مختاري قد اعترف كتابة بعد القسم بما فعله معي كما حكيته. وانهم
بسبيلهم لمقاضاته وانها ستعلمني بالتفاصيل. بعدها لم تتصل حتى تشرين اول 2005 حيث قالت انه
تمت تغطية الاعتداء واني بحاجة الى محام لان وزارة الخارجية كانت متواطئة في اخفاء القضية.
وقالت ان المسؤول عنها نصحها بعدم التحدث معي مرة اخرى ونقلت القضية من يدها بعد ان حاولت
مقاضاة علي مختاري. ثم انهت المكالمة."
في الواقع كما تبين بعد ذلك ، ان اعترافات مختاري تحولت الى ادانتها بالتواطؤ والقبول وانها كانت
ترتدي ملابس كاشفة.
"في 20 تشرين ثان 2005 تلقيت مكالمة من المستشار القانوني هنري نوركوم والذي يعمل مع مكتب
الحقوق المدنية في وزارة الخارجية وقال ان الوزارة تعرض علي 3500 دولار نقدا لاسقاط الاتهامات
ضد علي مختاري. رفضت. ثم قيل لي ان قضيتي اغلقت . بعدها خاطبت مكتب عضو الكونغرس بوب
اثريدج الذي طلب من المدعي العام اعادة فتح القضية. في 18 كانون الاول 2007 قيل لي ان اذهب الى
واشنطن لحضور جلسة استماع في الكونغرس. وحين ذهبت لم ادل بشهادتي حيث تم اعادة جدولة
الموعد وقيل لي انه لا احد يريد ان يسمع قصتي".
ومازالت قضيتها تراوح بين المحاكم.
ومثل قصتها الكثير مما يمتليء به الانترنيت صورا ونصوصا.
**
بعد كل هذا ألا يحق لنا أن نسأل: إذا كان هذا يجري في حق ابنة ضابط أمريكي وزوجة ضابط امريكي..
فماذا يحدث لنسائنا العراقيات الوحيدات على أيدي هؤلاء الوحوش؟
ثم ألا يحق لنا أن نسأل: كل هذا يجري في بلاد تحكمها عمائم واحزاب إسلامية ؟ فماذا تكون صفة
"وظائفهم" بالضبط؟ وماهي مهام دولة فلان وفخامة علان وسماحة ترتان؟ وسلم لي على وكلاء
سيستان !!
مترجم الاحتلال - : على كف العفريت !
بقلم: عشتار العراقية
درجات الثقة أو التصاريح الأمنية التي يمنحها الجيش الأمريكي للمترجمين ثلاث :
سري للغاية - وتمنح عادة لقلة تعد على الأصابع من المترجمين العرب او العراقيين الحاصلين
على الجنسية الأمر ك يية والذين ينالون اقصى الثقة كونهم مواطنين أمريكان وقادمين من الولايات
المتحدة ، و يعهد اليهم بترجمة الوثائق السرية للغاية، او للعمل في أماكن تتداول مثل هذه
الوثائق وحيث تكون في متناول ايديهم.
والسري- وهؤلاء هم القادمون أيضا من الخارج، ومعظمهم من العرب الذين يتقدمون لاعلانات
وظائف الترجمة. ولايشترط أن يكونوا حاصلين على الجنسية الأمريكية . ومعيار الثقة هنا هو
انهم يقيمون بشكل دائم في القواعد، ويمكنهم ترجمة او الاطلاع على وثائق سرية. (ولكن ليست
للغاية).
الأقل ثقة - هم المترجمون العراقيون (المحليون) الذين ق ييمون في المنطقة (الحمراء)، وحتى لو
أقاموا لعدة أشهر في القواعد فهم في النهاية يزورون أهاليهم في الإجازات. ويخشى الجيش
الأمريكي ان يكون لهم صلات بالمقاومة ، او ربما يغلطون في الثرثرة حول تحركات القوات وغير
ذلك. وهؤلاء علاوة على الترجمة ، قد يطلب منهم كتابة تقارير استخباراتية حول المناطق التي
يعيشون فيها (ولهذا يسمي الواحد منهم نفسه "مستشار ثقافي وسياسي وعسكري")، او ترجمة
مقالات الصحف بما يبين اتجاه الرأي العام العراقي في كل المجالات : سياسية وثقافية ودينية
وحتى رياضية.
ورغم كل هذه الإحتياطات، تحدث الاخترا ا قت . مثل هذه القصة التي نشرت في موقع الصحافة
الحرة الكندية (ضمن عشرات المواقع ) في 23 آيار 2008 تحت عنوان (السجن لمترجم للجيش
لتجسسه)
(حكم على مترجم متعاقد مع الجيش الأمريكي اليوم بالسجن 10 سنوات لحيازته وثائق خاصة
بالدفاع القومي واستخدام هوية مزيفة للحصول على جنسية امريكية وللوصول الى وثائق
عسكرية سرية. وقد اصدرت المحكمة ايضا امرا بنزع الجنسية الامريكية عنه على اساس ادانته
بالحصول على الجنسية بوثائق زائفة.
و في 14 شباط 2007 اعترف المتهم الذي مازالت هويته وإسمه الحقيقيان غير معروفين فهو
يستخدم اسماء عديدة بضمنها : عبد الحكيم نور، و ابو حكيم، و نور الدين المالكي و المالكي نور
والمالك نور الدين.وكان قد اعترف بحصوله بشكل غير قانوني على وثائق سرية وكذلك
استخدامه هوية زائفة. وقد ادار التحقيقات معه قسم مكافحة الارهاب في الاف بي أي.
في آب 2003 استخدم المتهم هوية زائفة للتقدم لوظيفة مترجم عربي مع شركة تايتان ثم
استخدم نفس الهوية الزائفة للحصول على تصريح أمني درجة(سري) ثم (بالغ السرية) . ونتيجة
لذلك وخلال عمله في العراق حصل المتهم على وثائق سرية من الجيش الأمريكي . وقد انتدب
للعمل في قسم الاستخبارات في الفرقة المحمولة جوا 82 في معسكر التقدم، وهناك نقل من
الكومبيوتر وثائق سرية عديدة منها خطة الجيش لضرب مواقع المتمردين في كانون الثاني
2004 وكذلك خطط الجيش لحماية الحجاج العراقيين المسافرين الى السعودية للحج في كانون
الثاني 2004 . وخلال انتدابه للعمل في قاعدة عسكرية قرب النجف صور المتهم خارطة سرية
تبين طرق القوات الأمريكية خلال معركة النجف في آب 2004 والتي تكبد فيها الجيش الأمريكي
والعراقي خسائر كبيرة .
في ايلول 2005 استرجع الاف بي آي هذه الوثائق اثناء تفتيش شقته في بروكلين. واحدى
الوثائق لم تذكر لأنها مازالت سرية. ويقول المسؤولون انهم وجدوا رسالة الكترونية واتصالات
مع مخبر عراقي للجيش الأمريكي اسمه كفاح. كما وجدوا اتصالات له مع شيوخ عشائر قيل انهم
كانوا يرشونه
وعلق المدعي العام بينتون كامبيل على الحكم "اولئك الذين يعرضون الخطط العسكرية
والاستخبارات للخطر سوف يجابهون بتح ي قق ومحاكمة شديدين" )
وهذه قصة اهديها للمتعاونين مع الإحتلال ، فالحكم لمدة عشر سنوات كان لتهمة حيازة صور
وثائق وخرائط (التهمة في الحقيقة اخراج وثائق الى خارج مكانها بدون تصريح) ولم تثبت عليه
تهمة التخابر او التجسس، لأنه لم يمسك متلبسا بتسليم الاوراق للمقاومة او لأي شخص أو جهة
لأن الوثائق وجدوها في شقته في امريكا. ولكن من الأدلة التي استعانوا بها انه اتصل بعراقيين
(كانوا عملاء مثله وليسوا حتى معادين للأمريكان). طبعا قدم للمحكمة وحوكم لأنه أمريكي
الجنسية (ولو كان غير ذلك لانتهى في غوانتنامو)، وتهمة الاتصال (مجرد بالايميل والتليفون)
مع عراقيين اعتبرت دليلا كافيا على الادانة. هذه القصة اهديها بالأخص للمترجم الذي ارسل لي
رسالة يسأل فيها "اين في الدستور مكتوب ان التعاون مع الأمريكان خيانة؟" تعتقد كم سنة كان
القضاء الأمريكي سيحكم على هذا المواطن لو وجدوه يعمل ويقيم في معسكر المقاومة ؟ إن
التخابر والتعاون مع العدو والعمل لديه وقبض أجر منه، هو خيانة في كل الدول وفي كل القوانين
منذ بدء التاريخ.
مثل هذه القصص تزيد من شكوك الجيش الأمريكي من أي عراقي حتى لو خرج من جلده ليثبت
جدارته بالثقة.
يقول المترجم فراس انه حضر يوما اجتماعا قال فيه ضابط الامن الاقليمي للامريكان حديثي
الوصول الى العراق انه ليس هناك عراقي يمكن الوثوق به.(نيويركر – الكاتب جورج باكر)
في أحد المواقع يعلق احد المترجمين السابقين على هذا الموضوع بقوله "عملت مترجما في
الجيش الأمريكي ومع كل المساعدات التي نقدمها يطلق علينا الجنود احيانا وصف ارهابيين او
مجرمين. وكأننا لسنا جزءا من الوحدة التي نعمل فيها."
ويقول انه مهندس كيميائي في الأصل وانه قرر ترك العمل بسبب التهديد الذي يصله من المقاومة
ولأنه شبع من البهذلة في القواعد الأمريكية.
والجيش الأمريكي لايركن للمترجمين المحليين وهم الذين يحوزون ادنى درجات التصاريح
الأمنية، ويعمل طوال الوقت على الحرص منهم ومراقبتهم حتى بدون ان يعرفوا ذلك . استمعوا
الى هذه القصة التي نشرت في صحيفة الشرق الاوسط
كان معنا مترجم عراقي محلي هو في الاصل مدرس لغة انجليزية في احدى » (يقول نشأت
مدارس بغداد بجانب الكرخ، وخلال مداهمة للوحدة الاميركية التي كان يعمل معها لبيت عائلة
عراقية، حيث وجدوا اكثر من بندقية كلاشنكوف في البيت ووجه الاتهام لابن العائلة وكان عمره
لا يتجاوز الثامنة عشر. وهنا حاول المترجم العراقي مساعدته وبدأ يدلي بحديث غير الذي كان
يقوله الشاب المتحمس الذي كان يشتم الاحتلال. لم ندر بان قائد المجموعة الاميركية كان يسجل
نص الحديث كاملا ليتم اسماعه الى مترجم عربي غير عراقي قام بترجمة الحديث بالضبط،
وجاءت الترجمة الصحيحة مغايرة تماما لما قاله المترجم الذي ادَّعى ان لغته الانجليزية محدودة
ولم يستطع الترجمة حرفيا، لكن هذا لم يقنع قائد الوحدة التي كنا فيها، مما ادى الى اعتقال
المترجم وحتى اليوم لا نعرف نحن او عائلته أي شيء عن مصيره").
ويخضع المترجم العراقي الى اختبار الكذب كل ستة شهور. وهناك قصة حول موضوع اختبار
الكذب هذا :
(في يوم من اواخر 2004 ، حاول ليث الذي كان يعمل في مؤسسة (المنحة القومية للديمقراطية
المستحيل للعمل في السفارة الأمريكية وقد نجح في المقابلة في المنطقة الخضراء ودعي ( NED
لاختبار الكذب. بعد ان ربط بالماكنة، بدأت الاسئلة "هل كذبت في حياتك على عائلتك؟ هل تعرف
اي متمرد؟ وعند بعض الأسئلة فكر كثيرا قبل أن يجيب ، وحين انتهى الاختبار، دعا فني الجهاز ،
المسؤول الأمني وصرخ في ليث "هل تعتقد انه يمكنك ان تتحايل على الولايات المتحدة ؟ من
ارسلك ؟ " وهرع به الى باب الخروج حيث هدده الفني بأنه سيبلغ المسؤولين في مؤسسة
المنحة القومية للديمقراطية ليطردوه- صحيفة نيويوركر)
مع أن الخبراء المختصين لا يعتبرون اختبار الكذب مما يعول عليه، لأن ردود أفعال الأشخاص
تختلف في الأوقات العصيبة ، او لمجرد ربطهم بآلة. انظروا مثلا حال المريض من شدة تفصد
العرق وسرعة النبض لمجرد ربطه بآلة رسم القلب او رسم الدماغ.
ويقول ضابط الجيش بول فولينو من ولاية اوهيو "لدينا دائما هذا الخوف من ان يسربوا القضايا
الامنية العملياتية . نريد ان نثق بهم ولكن الحرص واجب"- صحيفة ساينس كريستيان مونيتور
قصة غريبة تتهم الجيش الأمريكي بقتل presstv.com وقد نشر موقع بريس تي في
المترجمين الذين يكونوا قد اطلعوا على معلومات سرية يخشى من تسريبها. ويعزى لمصدر
استندت عليه الصحيفة قوله ان مقتل العديد من المترجمين بعد خروجهم من المنطقة الخضراء
في انفجار سيارات، يثير الريبة خاصة ان مثل هذا التكتيك ليس غريبا او جديدا على الجيش
الأمريكي. وأنه حالما يطلع اي مترجم على وثائق سرية ، يتحول الى خطر يدرج على قائمة القتل
الأمريكية.
**
ومن اجل اثبات الإخلاص يبذل المترجمون كل الجهد، ويتبرعون بكل انواع المساعدة . كانوا مثلا
betrayed يقدمون النصح والاستشارة بدون ان يطلبها الأمريكان منهم . ويقول فراس (مقالة
بقلم جورج باكر) ان بريمر ومستشاريه الامريكان كانوا لايستمعون الا الى المنفيين الطائفيين
القادمين معهم من الخارج الذين لايعرفون الشعب العراقي ، ويهملون سؤال المترجمين الذين
عاشوا في العراق كل هذه السنوات ويعرفون كل شيء، ويفسر ذلك بالقول "ربما كانوا مهتمين
بابلاغ واشنطن ما تريد ان تسمعه وليس الحقائق" ويقول ان الوضع تغير فيما بعد حين حلت
السفارة الامريكية محل سلطة الائتلاف المؤقتة ، حيث جاء الدبلوماسيون المحنكون وبدأوا
يعطون فراس والمحليين الاخرين خاصة من الخدمة الخارجية سلطة اكبر ويشجعونهم على كتابة
تقارير يرسلون بعضها الى واشنطن.
ولكن ظلت الريبة قائمة مع ذلك ، وكان يمنع المترجمون من الاقتراب من صالة الالعاب الرياضية
واذا ارادوا شراء PX (الجيم) والمطعم القريب من السفارة ، ويمنعون من دخول سوق الجيش
نظارة او ملابس داخلية او اي شيء، يطلبون من أمريكي شراءها لهم.
يقول علي "جاء الناس الى الامريكان بوجوه صادقة وولاء كامل ولكنهم منذ ال د باية لم يثقوا بنا"
ويبدو ان الحب بين المتعاونين والأمريكان من جانب واحد فقط .اسمعوا هذه القصة:
"هل تعتقد ان الامريكان محتلون وليسوا محررين للعراق؟ قل هذا لذلك المترجم العراقي المصاب
الذي حين احس انه على وشك الموت ناشد القائد الأمريكي ان ينتزع قلبه ويدفنه في امريكا" –
من كتاب "لحظة الحقيقة في العراق " بقلم مايكل يون.
**
ومن جانب المحبوب فإن اكثر أسباب الشكوك طرافة بالنسبة لي هو ماحدث لأخينا المترجم
الكردي البيشمركة سامان كريم احمد، والذي رفض طلبه للاقامة الدائمة في أمريكا (ولا ادري
لماذا يلجأ بيشمركة وكردي الى امريكا ، ولا ينعم بكردستانه الآمنة خاصة أن الأكراد يحبون
الأمريكان ولا يعتبرون من يتعاون معهم خائنا، بل بطلا).
في 23 مارس 2008 ، نشر ضابط المارينز ترينت غبسون رسالة يعدد حسنات سامان وكيف
خدمهم بالغالي والنفيس ، وانه حسب توصية من الجنرال ديفد بترايوس، استطاع سامان ان
يهاجر الى الولايات المتحدة ضمن أول خمسين مترجما عراقيا وافغانيا حصلوا على تأشيرة
بموجب برنامج خاص. ولكنه بعد ذلك وفي شهر شباط 2008 رفضت الجهات المعنية طلبه
للاقامة الدائمة . ليش ؟؟ هذا هو الطريف في الموضوع. السبب هو انه كان عضوا في قوات
الحزب الديمقراطي الكردستاني وكانت ادارة الهجرة الامريكية قد وضعت هذا الحزب على لائحة
"المنظمات الارهابية" بسبب سعي الحزب للاطاحة بحكومة عراقية شرعية (أيام صدام حسين)
وحسب النص في قانون ادارة الهجرة "ساعدت هذه ا لقوات على القيام بهجمات واسعة النطاق
واثارة تمرد ضد نظام صدام حسين خاصة أثناء الحرب الايرانية العراقية وعملية عاصفة
الصحراء وعملية تحرير العراق "
وتعتبر ادارة الهجرة ان القيام بمثل هذه العمليات ضد حكومة قائمة يعتبر حائلا لقبول الشخص
في الولايات المتحدة . اي انه غير حائز على الثقة .
شيء غريب أليس كذلك ؟ مع ان الأكراد الان حلفاء واصدقاء وفد حزام، وأن نظام صدام حسين
كان عدوا تسعى امريكا نفسها للاطاحة به وقد نجحت بمساعدة هؤلاء الخونة .
ولكن هذا يبين لكم ان الخائن يظل خائنا ، لا يثق به أحد حتى من استخدمه، حتى لو كانت
التوصية به آتية من بترايوس.
نفهم الآن اسباب العراقيل التي وضعتها الولايات المتحدة ومازالت تضعها أمام لجوء عملائها
الصغار اليها. من يخون وطنه الأم، يسهل عليه خيانة وطنه بالتبني.
ولكن هناك أسباب أخرى تحول دون قبول اعداد كبيرة من المتعاونين في الولايات المتحدة . .
مترجم الإحتلال: النهاية المحتومة
بقلم : عشتار العراقية
حين يضطر جيش الإحتلال الى الانسحاب محسورا مدحورا من البلاد المحتلة، وهذا دائما مصيره
الأزلي، يضطر الى سحب خدمه من المتعاونين من تلك البلاد معه، جزاءا وفاقا على إجرامه في
حق الشعوب، حيث ينتهي الى التورط في رعاية تلك الأجناس التي باعت وطنها الأصلي مقابل
حفنة من المال. أما العقاب الرباني لهؤلاء العملاء الصغار فهو المصير المظلم الذي ينتظرهم في
برزخ الانتظار قبل الوصول الى جهنم أمريكا حيث يفقدون المال الذي كان ثمن الكرامة، ثم لما
يستطيع بعضهم الوصول الى الجحيم الموعود، لا يجد معظمهم سوى التسول على أبواب الجمعيات
الخيرية او التطوع في الجيش الأمريكي مثل كل فقراء امريكا ، للعودة مقاتلين صريحين لأهل
بلدهم، او اية بلاد اخرى يرسلهم اليها جيش الامبراطورية. هذا هو المصير المحتوم للشباب الذين
زعموا انهم عملوا مع الامريكان لأنهم ضاقوا بالحروب التي شنها صدام حسين. الآن عليهم ان
يكونوا جنودا مأجورين او يموتوا من الجوع. ولكن لنبدأ من بداية الهروب الكبير,
أكثر من صدمة وترويع صادفت المترجمين المحليين في القواعد الأمريكية في العراق، خلال
سنوات الإحتلال. كان أول الصدمات قيام قناة الجزيرة الفضائية بإذاعة فيلم عن الهروب الأمريكي
من فيتنام. وهكذا صدم العراقيون العاملون مع جيش الإحتلال ومن الذين لم يواكبوا حرب فيتنام او
لم يقرأوا عنها. تصوروا ان أمريكا قوية لا تقهر ولهذا انضموا تحت جناحها، بغريزة البحث عن
الحماية تحت عباءة البلطجي. شاهدوا مايعرفه العالم منذ الهروب الكبير من سطح السفارة
الأمريكية في سايغون عام 1975 بعد أن علم الأمريكان ان قوات فيتنام الشمالية في طريقها الى
الجنوب. شمعوا الخيط، وتركوا عملاءهم يتسلقون حيطان السفارة لتنالهم ضربات العصي وكعوب
البنادق. حلق آخر جندي أمريكي في آخر مروحية، وترك العملاء يغادرون مذعورين في طريق
بري مات منهم الكثير قبل الوصول الى نهايته، وفي قوارب غرق العديد منها بحمولتها. وهكذا
استطاع بعضهم الوصول بعد رحلة اهوال الى الولايات المتحدة ليبدأوا رحلة أشد هولا سوف
يجربها العراقيون المتيمون بحب أمريكا، بأنفسهم. كان عرض الفيلم في عام 2005 . انتشر ا لذعر
في صفوف المترجمين . وفي اليوم التالي لعرض الفيلم اجتمع بعض العاملين في الوكالة الامريكية
في بغداد للحديث عن الفيلم "هذه دعاية الجزيرة لا تصدقوها." قال لهم USAID للتنمية الدولية
ابراهيم الذي يختبيء الان في القاهرة.
(في نهاية حرب فيتنام كان فرانك سنيب رئيس المحللين في السي آي أي، وفي كتابه "فاصل
محترم" الذي نشره عام 1977 حول الايام الاخيرة في فيتنام، وصف كيف ان الجهل والوهم
السياسي لكبار المسؤولين الامريكان منعاهم من التخطيط لاخلاء المتعاونين معهم من الفيتناميين.
betrayed وقد ترك الالاف منهم لرحمة الشيوعيين من فيتنام الشمالية) – جورج باكر
بنفس الطريقة لم يخطط المسؤولون في الولايات المتحدة لاخلاء عملائهم من العراق. وحسب
الذين سوف يبنون (guys good الدعاية الامريكية وغسيل المخ فإن هؤلاء هم (الرجال الطيبون
العراق الجديد.
ريتشارد ارميتاج الذي كان نائب كولن باول في وزارة الخارجية اثناء غزو العراق والذي سبق له
ان خدم في فيتنام يقول " لاارى انا نستطيع ان ناخذ الكثير من العراقيين هذه الايام ، حتى لو كنا
مدينين لهم بالمساعدة، ولكن لايمكن جلب اعداد كبيرة من العرب الى الولايات المتحدة ، ونحن
على مدى الست سنوات الماضية نخوف ونحذر الشعب الأمريكي من الارهاب الاسلامي".
المفاجأة الثانية التي حفزت المترجمين العراقيين لدى الأمريكان على إعادة التفكير: كان قيام
الجيش الدنماركي قبل مغادرته العراق بتسفير كل مترجميه مع عوائلهم. كان عدد المترجمين 100
واجمالي العدد مع العوائل هو 370 شخص. ورغم انه بعد مرور سنة عاد الى العراق او غادر الى
أماكن اخرى حوالي 80 منهم حيث لم يجدوا عملا رغم ان الكثير منهم مهندسين واطباء. ولكن
مبادرة الدنمارك شجعت عملاء أمريكا على المطالبة بالمعاملة بالمثل.
المثال الاخر قيام الجيش البولندي بتسفير حوالي 100 مترجم ايضا قبل انتهاء مهمة بولندا في
العراق. وقد وضعت الحكومة البولندية برنامجا لمساعدة المتعاونين مع جيشها بثلاث طرق
للمساعدة : دفعة راتب ست شهور والبقاء في العراق ، تقديم مال لبدء حياة جديدة في احدى الدول
المجاورة للعراق، أو انتظار امكانية التسفير الى بولندة، معظم المترجمين هنا فضلوا اخذ
المساعدة وهي حوالي 40 الف دولار والبقاء في العراق. لم يذهب الى بولندة سوى 25 واحد.
ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اذاع ان المترجمين الذين عملوا لمدة 12 شهر مع
القوات البريطانية يستحقون مساعدة مالية لإعادة تسكينهم في العراق او اي مكان آخر. وربما في
بعض الحالات في بريطانيا. وقد قال ذلك وهو يكشف النية لتخفيض اعداد القوات البريطانية في
العراق.
الصدمة التالية كانت قرار من البنتاغون بمنع المترجمين من ارتداء القناع الذي يخفون به
ملامحهم. صدر القرار في شهر تشرين ثان 2008
وكان مبرر القرار هو تحسن دعاية تحسن الحالة الأمنية، وباعتبار ان الجيش الأمريكي مؤسسة
رسمية لايمكن ان تتخفى خلف قناع، وكذلك دعايتها بأن المتعاونين معها ضد شعبهم "ابطال
شجعان" يتحدون (الارهاب). ومن السخرية ان الاعلانات التي ينثرها البنتاغون على الفضائيات
العراقية و العربية تصور "الارهاب" مقنعا وملثما، في حين ان عملاءها (الشجعان) يرتدون
القناع واللثام، بل حتى رجال الشرطة والجيش العراقي (الجديد) كانوا يرتدون الأقنعة في بداية
ظهورهم. لابد أن شخصا ما استخدم ذكاءه – بحق – ورأى ان بقاء المترجمين وراء اللثام يناقض
كل تلك البروباغندا. وقال المتحدث العسكري ان من لايعجبه القرار يمكنه ان يترك العمل او يبحث
عن عمل آخر. واضاف ان ذلك لن يضر بالجيش لأن الشركة الموظفة لا تجد صعوبة في ايجاد
مترجمين آخرين.
ولكن كان لذلك وقع (الكارثة) على المترجمين الذين كانوا يرون رأيا آخر، فلا الحالة تحسنت ولا
هم شجعان رغم انهم في حماية اقوى جيش في العالم. اعتبروا ان هذا القرار بمثابة اصدار حكم
الاعدام، وأن صورهم سوف توزع ، وتضعهم وعائلاتهم تحت الخطر ليس الان فقط وانما حتى
الأجيال القادمة . ومعهم حق، فالشعوب لا تنسى الخونة. ومازال احفاد العملاء يُعيرون بعمالة
اجدادهم.
أدى هذه القرار الى ان يترك الكثير من المترجمين العمل ويبحثون عن وسائل للهرب من العراق،
بعد أن فقدوا الحماية الوهمية التي كان عملهم الى جانب الجنود يوفرها لهم. وبدأ تطبيق القانون
فورا. يقول المترجم الذي يسمى جاك و كان يعمل في قاعدة فالكون في الدورة "ما أن ظهرت بدون
قناع حتى وصلت رسالة تهديد الى والدتي واطلق (الاشرار ) النار على البيت حتى كادت والدتي ان
تقتل." وقد عاد الى ارتداء القناع ذلك اليوم فبلغ عنه قائد في الشرطة العراقية ، "فأنذروني في
القاعدة أن اغادر في خلال ساعة. "
وللتحايل على القرار، اطلق بعض المترجمين لحاهم ، وارتدوا نظارات كبيرة . بل ان احدهم قال انه
كان يلطخ وجهه بالبودرة .
بعد شهر من هذا القرار (انظروا كم افتضح منهم وكم قتل وكم هرب ) وبعد الانتقادات الواسعة ،
التف البنتاغون على قراره حيث أضاف اليه ان الخيار الاخير بيد القائد الميداني .
الصدمة الأخيرة كانت بعد توقيع اتفاقية تشريع الاحتلال بين العراق وامريكا، حيث نص احد البنود
على انه ينبغي على الجانب الأمريكي اعلام العراق باسماء وعناوين واعداد ورواتب الاجراء
العراقيين لديه من مترجمين وغيرهم.
واعتبر المترجمون ان هذا القرار يعني حكم اعدام آخر ليس على البال، حيث انهم يؤمنون بأن
الحكومة العراقية مخترقة وان تسليم عناوينهم واسماءهم يعني تسهيل ايجدادهم وذبحهم. وفي احد
المواقع وجدت هذا التعليق من مترجم اسمه الحركي جون يوجهه للحكومة ( انا مترجم اعمل مع
قوات التحالف غرب العراق منذ سنتين ونصف. بصراحة لدي سؤال موجه الى الحكومة العراقية :
هل من حقوق انسانية للمترجم العراقي وهل من ملاذ امن له ان لم يود ان يهاجر الى بلدان اخرى
مثل الولايات المتحدة او بريطانيا وهل تاكدون بانه سيهاجم من قبلكم بعد انسحاب القوات من
العراق كما يقول اغلب الناس؟(
الهروب الكبير
بدأ الكثير من المترجمين رحلة الهرب الى البلدان المجاورة للعراق وخاصة الاردن وسوريا
والبعض ذهب الى مصر، على أمل تقديم طلبات اللجوء الى السفارات الأمريكية في هذه البلاد. ثم
انتظار النتيجة وفي هذه الاثناء عليهم الاختفاء عن اعين العراقيين الآخرين وعدم الاندماج بهم
والعيش بشكل واسع على مدخراتهم التي لم يمر وقت طويل حتى بدأت تتناقص وتتلاشى . ولكن
هل يمنح اللجوء بسهولة ؟ على المترجم ان يأتي بتوصية من ضابط برتبة لا أقل من جنرال،
وعليه ان ينتظر طويلا.
حالة مثالية : يقظان
(في صباح 13 تشرين اول، وجد يقظان وهو موظف عراقي يعمل في الوكالة الامريكية للتنمية
الدولية في بغداد ورقة مرمية في كراج بيته مكتوب عليها تهديد بالقتل لعمله مع الاحتلال. وتعجب
لأنه كان شديد الحذر في إخفاء طبيعة عمله منذ 2003 . ناشد يقظان الوكالة لنقله الى احد فروعها
خارج العراق ولكنها رفضت وبدلا من ذلك عرض عليه شهر اجازة واجر أو سكن لمدة ستة شهور
في مجمع الوكالة في المنطقة الخضراء، مما كان يعني فراقا طويلا عن زوجته الشابة. وهكذا خلال
اسبوع من التهديد طار مع زوجته الى دبي. ارسل يقظان سيرته الذاتية الى عدة شركات في دبي
وكان يذكر فيها سنوات خدمته مع الامريكان. ومرة تلقى مكالمة هاتفية من مكتب قانوني يحتاج
الى مساعد اداري وسأله شخص على الطرف الاخر"هل عملت مع الامريكان؟" فقال يقظان نعم
في العراق . "آه العراق!" واغلق السماعة. وشخص آخر من شركة اخرى سأله "آه . يعني انت
عملت ضد صدام ؟ خنت صدام؟ الامريكان ينهبون العراق" ، وأكثر ما آلمه ان قال له شخص "لقد
وثقت بالامريكان . انظر ماحدث لك" ولم يجد عملا في كل الابواب التي طرقها . ثم اتصل يقظان
بعدة شركات امريكية ظانا انهم سيقدرون خدماته لأمريكا. ولكنه لم يحظ بمقابلة واحدة. لم يجد الا
عملا في شركة تنظيف في دبي.
انتهت صلاحية تاشيرته في دبي في منتصف كانون الثاني وكان عليه ان يغادر البلاد ويجدد
التأشيرة في عمان/الاردن. حين انتهى من ذلك عاد الى دبي ليجد ان الامارات تمتنع الان عن تمديد
التأشيرات للعراقيين. لم يكن امامه الا العودة الى العراق وقد سدت بوجهه كل الطرق.) – جورج
باركر – صحيفة نيويوركر
(ابراهيم دفع مبلغ 12 الف دولار لمافيا تجارة البشر لتهريبه من بغداد الى دبي الى مومباي الى
الاسكندرية، حيث يبحر من هناك الى اوربا لكنه لم يستطع وظل في مصر. وهو يختبيء الان في
شقة صديق له لأنه لم يحصل على اقامة قانونية في مصر.) جورج باكر
(عبد الكريم عمل مع الأمريكان مترجما ، وحين وصله التهديد وقتل والده بسببه، هرب الى الاردن
وظل اسبوعين ينتظر موعدا للقاء في السفارة الأمريكية حيث عومل بجفاء ولم يمنح التأشيرة
واضطر لمغادرة الاردن والعودة الى عمله السابق في العراق في القاعدة في الرستمية. بعد ايام
قليلة قتلت خطيبته في تراشق نيران . وهنا طفح الكيل وغادر البلاد الى سوريا. حيث يعيش على
ما تبقى له من مدخرات) .
بعض المترجمات اللواتي هربن الى الاردن وسوريا ومصر انتهى بهن المصير بعد نفاد نقودهن
الى العمل في علب الليل والمواخير.
خيار غوام
أحد موظفي الوكالة الامريكية للتنمية الدولية السابقين في العراق واسمه كيرك جونسون ، أقام في
عام 2007 مثل منظمة صغيرة اسماها (القائمة) ولها موقع على الانترنيت ، هدفها مساعدة
العملاء العراقيين على اعادة التسكين في الولايات المتحدة . ولأن اجراءات اللجوء معقدة
وتستغرق وقتا طويلا كما رأينا ، فقد اقترح أخيرا ما سماه (خيار غوام) وهو نقل العملاء الى موقع
ثالث (لا امريكا ولا الدول الاخرى) في القاعدة العسكرية في غوام، ليعيش فيها المتعاونون حتى
يبت في أمرهم. وكان الكونغرس قد اشار الى النية في مساعدة 25 الف عميل عراقي من خلال
برنامج فيزا هجرة خاصة ، ولكن لم يتم التعامل حتى الان الا مع 600 عراقي. ويشير الموقع الى
حادثة نقل 7000 عراقي متعاون مع الامريكان في 1996 الى قاعدة غوام .
الجحيم الأمريكي : أخيرا
من بين حوالي 9000 مترجم عراقي يعملون في القواعد ، منح حتى منتصف آيار 2008 عدد
. 763 فقط مع عائلاتهم البالغ عددهم 690
حين يصل العميل المحظوظ الى الجحيم الأمريكاني، يعطى ايجار شهر مجانا ومصروف جيب لعدة
اشهر، وتقريبا 7 شهور من الرعاية الطبية. وبعدين هو وربه. ومن أجل أن يعمل لابد أن يحصل
على اقامة قانونية دائمة ، وحتى يحصل على هذه فهي مشكلة المشاكل، يروي بعضها (عراق)
وهو اسم قاريء راسلني على بريدي الخاص:
اكو واحد عراقي كطع بعقله يطلع للاردن , وبعد التي و اللتيا نصحوه بعض الأقارب بالتوجه الى
امريكا أم الدنيا!؟
جان يشد الرحال وعلى وين ....على امريكا (ام الدنيا) .. كول وصل بخير وسلامة .. وجان يفوت
الحدود بحيل صدر , ليش لعد مو هو ديطلب لجوء انساني من بلد الحرية والديمقراطية والانسانية
.
وصل وقدم اوراقه مال اللجوء بنهاية 2001 ...و ودٌي الليف وجيب الليف صارت 2004 بعد
الاحتلال ...... قاضي الهجرة ايكلله "ابني مو هسة الامور استعدلت بالعراق , لعد اشديسوون
150000 جندي امريكي بالعراق غير حماية العراقيين؟ .... هنا طكت حوصلته هذا الاخ (عراقه
مُستحل.. والوادم تتكتٌل يوميه بالميٌات) هو جان ياخذ الاخبار من العنترنيت من بداية الاحتلال و
اشكد جنود امريكان دينكتلٌون بالعراق بواسطة المقاومة , يومية جنديين او تلاثة... فكلله للقاضي
لعد هذولة اشلون ديموتون اذا الامور مستعدلة بالعراق.....؟ اذا همه الجنود مديكدرون يحمون
نفسهم.!؟ واذا ما تصدك أجيبلك المرة الجايه ما يثبت كلامي..! أهنا ضابط الهجرة أيسموه
بالانكليزي ( أمكريشن اوفسر) باوع بنظٌره غريبة الى قاضي الهجرة أيسموه ( امكريشن جادج)
معناها – انت من كل عقلك تنطيه لهذا لجوء- بناء عليه رُفضت قضية اللجوء .....(لا ليش
الكذب).. اسباب الرفض المعلنة جانت غير هذه ( يجوز الجماعة همين عدهم تقية).. بالمناسبة ,
اثناء مجريات المحاكمة اخذوا منه كل اوراقه الثبوتية الاصلية , لا هم منحوه مقومات العيش
الطبيعي في الزريبة الامريكية ولا هو كان قادر على مغادرة الزريبة الامريكية لعدم أمتلاك وثائق
رسمية للمغادرة (ربما اعتبروه سجين رأي) .
تتذكرون في العراق الديمقراطي الجديد حصلت هناك بعض ( الخرخشات بالكصب) .. يعني! , من
جهة علي الشمري - ابو الصحة- و من جهة أيهم السامرائي – ابو الكهرباء- وكثير غيرهم شويه
لغفٌوا من العراق ودينهزمون .......الامريكان فكرٌوا ! ليش ما انجيبهم يمنا ونستفاد من العملةاللي
خامطيها؟ كامٌوا سوٌوا قانون هجرة (تفٌصال) علمود هذولة الحبابين الخامطين من العراق حتى
ميروحون لأوربا, القانون طلع بداية 2008 وهو: (اذا الله ما كذبني)
Subtitle C- Iraq Refugee Crisis
H.R 4986-393
.SEC. 1241. SHORT TITLEُ
.SEC. 1242. PROCESSING MECHANISMS
الامريكان لوتييه , حتى ما ايبين هذا القانون مال الهجرة ( تفٌصال) لناس معينين , كاموا ضمنوه
فقرة بالاخير تكول ( من حق العراقيين الذين رُفضت طلبات لجوئهم بعد 2003 -يعني بعد الاحتلال-
, يسمح لهم اعادة فتح قضايا لجوئهم) .والفقرة هي :
SEC. 1247. MOTION TO REOPEN DENIAL OR TERMINATION OF
.ASYLUM
فراح اخونا (مثل الصدك) وأعاد فتح قضية لجوئه .... والحجي اليوم, كانون الثاني/ 2009 , وبعد
ماكو نتيجة )
ولكن اخوي انت يبين قضيتك مو قضية عملاء قواعد عسكرية . خلي نشوف كيف سهلوا أمور
هؤلاء الحلفاء كما يسمونهم ؟
في أحد المواقع
سؤال من عراقي متفائل : ارجو النصيحه لاننا سمعنا عن معاناة العراقين في امريكا ونحن فقدنا
في العراق كل شيء ولكن نستطيع العيش لاننا مع كل شيء بلد خير ولنا اهل تساعدنا سمعنا عن
معاناة العراقيين في امريكا ونحن مرضى واصحاب عوائل ارجوكم انصحونا بحق العراق
الجواب من عراقي متورط : الصعوبه تكمن في ايجاد العمل حتى تستمر بالحياة والا تصرف كل
المبلغ بدون عمل اي شي. عموما شقه بغرفه واحده لا تكفي لعائله من خمس افراد.
ولا تنسى الامور الاخرى كالنقل او دفع مصاريف الكهرباء والغاز او التلفون او الانترنيت كل شيء
هنا بفلوس لا يوجد شي مجاني.
التأمين الصحي من الحكومه قد يستمر معك لمدة سنتين ولكن ، هذا التأمين يشمل اطباء غير
كفوئين ومعامله غير جيده، اما مصاريف الاكل فيعطوك شي اسمه فود ستامب ( كوبونات أكل)
وهو جيد ولكن اعتقد يستمر لمده محدده يمكن سنتين. الآن ومع هذه الظروف الحكومه تتوقع منك
العمل بأ سرع مايمكن واي شي يجب ان تعمل حتى لو كان لا يشبه على الاطلاق مجال اختصاصك.
في هذه الظروف الامور صعبه، لا اعرف اذا سمعت بأزمة المنازل هنا في امريكا؟ فهل تريد ان
تغامر بهذا المبلغ بشراء بيت في مكان لا تعرفه؟ فقد تغير مكان الاقامه مرات عديده حتى تجد
المكان المناسب. اما اذا عندك مبلغ اكثر فيمكن تكون امورك افضل عموما الحال بالنسبه للعراقيين
مو مثل اللجؤ في اوربا ابدا والله المعين.
واحد اسمه سامي يقول بانجليزية مكسرة "كل ا صدقائي رجعوا الى العراق من امريكا لأنه لا عمل
ولا فلوس. على الاقل في العراق عندنا منزل وطعام والحياة والموت بيد الله . احسن من الموت في
امريكا من البرد والجوع مثل المشردين . هذا مثال على من يثق بأمريكا.
حيدر مترجم سابق وصل الى امريكا بحقيبتين فيها ملابسه، والان نفدت نقوده.يقول في مقابلة :
حيدر: ليس لدي حتى عمل وربما لن استطيع ان ادفع الا ايجار شهرين آخرين وبعد ذلك لاشيء.
هل هذا ماجئنا من اجله؟
ب قل الحرب كان يعيش حياة رغيدة. كان يعمل كهربائيا ويقول انه من الصعب ان يقارن امريكا الحلم
بما يجده في الواقع. "كأنك تعيش في الجنة ولكن لا تستطيع ان تلمس اي شيء. فما هي الفائدة ؟
اذن هذه هي الجنة البديلة عن وطني؟ لا استطيع ان اقوم باي شيء هنا . لا عمل لا مس ق تبل."
لقد فقد وطنه وعائلته "ربما يوما ما سأصل الى قرار. اشتري بطاقة سفر واعود الى العراق .
لايهمني ان اقتل على الاقل اموت و سط عائلتي."
بعد كل متاعب الحصول على الفيزا، قد يظن العميل ان هذا آخر المطاف وأن حلمه قد تحقق. ولكن
مشاكله تبدأ لدى وصوله الى هذه البلاد المثقلة بأزمة اقتصادية خانقة .
وادي وصل الى الولايات المتحدة بفيزا هجرة خاصة ، ولكن نقوده نفدت ولم يجد عملا مناسبا،
فقرر الالتحاق بالجيش. وسيعود الى العراق جنديا ليقاتل اهل بلاده، على أمل ان يحصل على
الجرين كارد عندئذ. وقد بدأ التدريب في معسكر في ساوث كارولينا.
في دينفر ، المترجم السابق علي كنعان 26 سنة يعمل في تنظيف الشحم من شواية مطعم مقابل 40
دولار في الليلة. ويقول ان امريكا تبدو وكأنها تعاقب من سبق له العمل في خدمتها. لقد خاطر
بحياته حين اطلق النيران في تموز 2006 للدفاع عن المارينز ضد (انتحاري) في شاحنة مليئة
بالمتفجرات. ولكن الانتحاري فجر الشاحنة واصيب كنعان بالشظايا وبحروق من الدرجة الثالثة
تغطي 60 % من جسده. وقد اجريت عليه في الاردن 21 عملية ترقيع جلد. والان يتعرض بسبب
استخدام مواد التنظيف الكيماوية في عمله الى لهيب فظيع على جلده المرقع الحساس. وباعتباره
لاجئا عليه ان ينتظر سنة حتى يحصل على رخصة الاقامة التي يحتاجها لاستقدام عائلته : والديه
واشقائه من العراق. وقد انتهى تأمينه الصحي وطبلة اذنه متمزقة وهناك شظايا مازالت في رقبته.
يقول كنعان "مثل لعنة . لقد عملنا على مساعدة قوات التحالف البريطانية والامريكية وانظر ماذا
حدث لنا".
ويقول انه لو استطاع الطبيب اصلاح كل اعاقاته وتأهيله ، سوف يلتحق بالجيش ليعود محاربا الى
العراق.
ولكن ماذا عن المعوقين من المترجمين الذين فقدوا أطرافهم او وقعت بهم اعاقات اخرى ؟ اي
فرص للحياة يجدونها في امريكا الحلم؟
رابح مراد: المترجم الذي منح امريكا ساقيه
يقول مشيرا الى ماتبقى من ساقيه "هذا ما اعطيته لامريكا" . كان مراد ( 54 سنة) تاجر
الكترونيات ناجحا في الناصرية قبل ان يلتحق للعمل مترجما. الان يجلس لاجئا ، معوقا، عاطلا،
مشتت الفكر ، يفكر بالانتحار احيانا وهو يكافح لدفع ايجار شقة صغيرة تعيش فيها معه زوجته
وابنته ( 12 سنة) . وعليه تسديد دين للولايات المتحدة قدره 90 دولار شهريا ثمن بطاقات سفر
عائلته. فقد ساقيه في انفجار عبوة ناسفة أثناء عمله في منطقة الكفل.
يقول ان الجنود الأمريكان حين يفقدون اطرافهم يبعث بهم الجيش الى المستشفى العسكري في
المانيا ثم الى مرافق متخصصة في الولايات المتحدة حيث تركب لهم اطراف صناعية تعمل
بالكومبيوتر ، ويقدم لهم تدريب على اعمال مناسبة وعلاج واستشارات نفسية. أما المترجمون
العراقيون فترسلهم الشركة المتعاقدون معها الى الاردن. حيث يعيشون في فندق حقير يملكه طبيب
محلي , وينتظرون الجراحة ويعوضون باطراف صناعية رديئة الصنع. وهناك التقى بديار البياتي
وهو مترجم شاب عمره 20 سنة وقد فقد اطرافه ايضا وخاض عمليات مؤلمة في الاردن وكان
الاثنان يظنان ان تضحياتهما ستقابل بالامتنان . وقد وصلا امريكا ولكن بدأت عندها المعاناة
الحقيقية.
يقول مراد ان شركة تايتان عرضت عليه تعويضا قدره 112 الف دولار قبل ان يغادر المستشفى
في الاردن. وتقول وثيقة التسوية التي كتبت بالعربية والانجليزية ان المبلغ "يغطي تماما تكاليف
اي معالجة طبية مستقبلية" ولم يوافق مراد لأنه كان يريد ان يهاجر الى امريكا ويعرف ان تكاليف
العلاج هناك غالية. ولكن الرجل من الشركة قال له "انك كبير السن ولن تأخذ اكثر من هذا "
واضطر مراد لقبوله. ويقول ان من كان يرفض التوقيع كانوا يرمونه على الحدود العراقية
ويتركونه لحاله. ولكن مع هذا بعد ان وصل مراد الى امريكا، لم ي ت سلم المبلغ الذي وقع عليه مرة
واحدة وانما يستلمه الان بشكل دفعات قدرها 344 دولار كل اسبوعين ، وهذا اضافة الى مبلغ
الاعانة الصغير والذي يوشك على النفاد يساعد في دفع ايجاره ، ويتوقع مراد ان يستكمل تحصيل
مبلغ التعويض حسب هذه الدفعات بعد 13 سنة .
يقول مراد انه قبل عمله مع الاحتلال كان لديه بيت كبير وكان يستطيع ان يوفر لعائلته اي شيء.
وهنا حين يحتاج اغطية وملابس للعائلة يقال له ان عليه ان يذهب الى مخازن الملابس المستعملة
. وحين اشتكى من انه لم يحصل على عمل مناسب وانه يحتاج الى المال لدفع الفواتير ، قال له
موظف حكومي اذهب وانتظر امام الجوامع والكنائس لتتسول الهبات. ولكن كبرياءه تمنعه عن ذلك
. ويقول "اتسول المال مثل رجل فقير؟ احتاج الى المساعدة . نعم . انا فقير نعم . ولكن هل يجب ان
استجدي؟ هل هذه هي امريكا ؟ هل هذا مافقدت ساقي من اجله"
أما ديار البياتي الذي فقد ساقيه ايضا ، ويعاني بنفس الطريقة فإنه يقول "يتكلمون عن
الديمقراطية والحرية . كنت اظن ان الأمريكان حين يرونني سوف يقولون "هاي ، مرحبا وربما
يدعونني الى الغداء. اويقولون "سنأخذك الى المستشفى" . ويضيف انه كان مخطئا. ففي الواقع
ان من يعطف عليه هم اللاجئون الصوماليون الذين تستأجرهم الكنيسة الكاثوليكية هنا للخدمات
الخيرية – وهم الذين يرفعونه وينزلونه وهو يذهب ويجيء لمتابعة شؤونه."
ياااه ! كم تتقاطع كلمتا الصومال والعراق هذه الأيام !!
وأخيرا ، من الشيق ان نتابع اقوال مترجم عميل من مدينة الثورة اسمه الحركي تايلر الذي يقول
:" لا يهمني مستقبل العراق ، ولكني متفائل بمستقبلي" وهو يحلم ان يكون مواطنا امريكيا "نعم
يجب أن اكون أنانيا. اريد حياة افضل لنفسي. العراق يملأني بالكآبة "
يقول هذا لأنه لم تتح له بعد فرصة الذهاب الى بلد المحبوب.
رسالة من مهاجر الى أمريكا
وصلتني هذه الرسالة من واحد يقول ان ما أكتبه عن المترجمين غير صحيح او دقيق. أو اني
اكتب باستعجال. أضعها تحت أنظار من خاض التجربة ، لتأكيد المعلومات الواردة فيها او نفيها.
الرسالة ببساطة تقول انه ليس هناك مشكلة . فالعراقيون المترجمون حصلوا على الكرين كارد
بعد شهر من وصولهم، هم وعائلاتهم. والحياة بقى لونها بمبي في أمريكا. إذن أين هي المشكلة ،
ولماذا يمتليء الانترنيت بالصراخ ولماذا يشتكي المترجمون من البهذلة في دول الجوار اشهرا
طويلة دون ان يلقى صراخهم جوابا من السفارات الأمريكية؟ وهل امريكا تعطي الإقامة لكل من
يتقدم لها حتى لو لم يكن عمل معها؟ لماذا اذن لا يتقدم كل عراقي في سوريا او مصر او الاردن
ممن تتناقص اموالهم حتى اضطروا الى العودة الى العراق، لماذا لايتقدم بطلب لجوء الى امريكا
ام الدنيا، طالما انها فاتحة ابوابها بهذا الشكل ؟ لم انشر كل الرسالة لأن فيها معلومات شخصية
عنه، ولكني سوف اتناول النقاط المهمة التي يتحدث فيها:
( بخصوص الكرين كارت فقد تم منحها الى كل من عمل مع شركه امريكيه بعد شهر واحد من
وصوله الى امريكا هو وافراد عائلته)
أنا تحدثت عن معاناة العراقيين المتعاونين قبل الوصول الى أمريكا فعلا. وكان هناك برنامج
اي فيزا هجرة خاصة، منحت لعدد قليل جدا لايتعدى العشرات للمتعاونين من SIV امريكي اسمه
العراق وافغانستان. وبعد ذلك كان على الاخرين ان يعانوا طويلا للحصول على فيزا هجرة
لأمر ك يا. وقد رأينا ما حصل لهم حين انقضت شهور دون البت في قبول هجرتهم وكيف ان بعضهم
عاد الى العراق بعد ان نفدت موارده وكيف ان بعض النساء عملن في بيع اجسادهن في عمان او
سوريا او مصر بسبب نضوب المال.
(كذلك الحكومه الامريكيه اعطت حق اللجؤ لكثير من العراقيين الذين كانوا يسكنون في سوريا
والاردن ومصر وهم بالتاكيد لم يكونوا من العاملين او المتعاونيين معها بل ان البعض كانوا
مقاوميين للاحتلال لكنهم فضلوا الهجره على البقاء مع مقاومه همها الوحيد قتل الاطفال وحرق
الاسواق الذبح والتهجير)
نعم اعطت اللجوء ولكن ليس لكل واحد و د بون تمييز، وانما ربما رحبت بالكفاءات من العلماء او
غيرهم ممن تستطيع الاستفادة منهم ، وهناك حالات تزوج العراقي او العراقية من امريكان ،
ولكن الكل يعلم ان ذلك كان بأضيق الحدود، بحيث ان امريكا اصبحت موضع انتقاد الدول
والمنظمات العالمية لأنها أقل الدول التي سمحت للعراقيين للدخول اليها. أما أن هناك مقاومين
(حقيقيين) للاحتلال وقد لجأوا الى أمريكا، وأن المقاومة تقتل الاطفال وتحرق الاسواق، فهذا ليس
حقيقيا لأنها الدعاية الأمريكية ومن يحرق ويقتل انت اعرف به.
يقول انه (ضابط طيار سابق) وانه حصل في أمريكا على عمل في الطيران الخاص، وهو مقيم ولم
يحصل على الجنسية الامريكية بعد.
وليسمح لي هنا ان اتوقف قليلا واتساءل: عراقي وضابط سابق ويعمل في الطيران في امريكا؟
كل هذا بعد أحداث 11 ايلول ؟ أليست هذه شوية واسعة؟
( اما بخصوص من عمل مع الامريكان ولم يحصل على عمل او اقامه او يرغب بالتطوع بالجيش
لكي يحصل على اقامه هذا كلام غير صحيح لانه قانون الجيش الامريكي لايستطيع ان يدخل اي
شخص الى الجيش الا اذا كان مواطن او مقيم لفتره معينه ويجتاز امتحانات واختبارات كثيره اما
صديقك هذا في نورث كارولاينا فهو كاذب او يحتال عليك لكي تنشري كلام غير صحيح لانه
ببساطه وجد انك تنقلين الكلام بشكل جيد وبدون بحث)
عزيزي اولا ليس لي اصدقاء من المتعاونين مع الأمريكان في نورث كارولينا او غيرها، ولكن
هذا ما نشره اكثر من موقع واكثر من وكالة انباء عن حالة مترجم اسمه (صفاء وادي) نشرت
اكثر من 20 صحفية ووكالة مشهورة قصته مستندين الى متحدثة رسمية باسم الجيش الأمريكي
هي الكولونيل آن ايدجكومب . وصل وادي الى امريكا في ايلول 2007 ضمن فيزا الهجرة
الخاصة، والمقالة منشورة في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ، في 25 شباط 2008 بعد
يومين من قبوله في الجيش ودخوله معسكر للتدريب. اي ان كل هذه العملية استغرقت 5 شهور.
وتقول متحدثة الجيش الامريكي بأن وادي ربما يكون اول المتطوعين في الجيش من المترجمين
العراقيين وانه سوف يحصل على منافع جيدة بضمنها وضعه على طريق الحصول على الجنسية
الامريكية . الخبر موجود على هذا الرابط .
www.csmonitor.com/2008/0225/p02s04-usmi.htm
ثم يبرر لجوئه الى أمريكا بقوله (يجب على الانسان ان يجد طريقه للعيش في عالم تحكمه القوه
التي لا نمتلكها كبلدان او شعوب مع الاسف نمتلك عقل وتاريخ لكننا لم نفعل شي سوى الكتابه
والتشهير والنقل عن الاخرين كما تفعلين سيدتي)
هل تقصد ان علينا ان نسلم جميعا بلداننا الى امريكا ثم نهاجر اليها لنتسول فيها ؟ لأنه في منطقك
: التسول في بلاد قوية افضل من التسول في بلداننا.
أما اني لا أفعل شيئا سوى الكتابة والتشهير والنقل، فهذا ما أجيده وأنا أفعل ما أجيده وليس لي
الرغبة في اللجوء الا الى الله، لأننا إذا نحتكم للأقوى ، فهو الأقوى . أليس كذلك ؟ والانسان كائن
مسكين متوسط عمره 60 سنة ، اي ان المسألة لا تستاهل كل هذا التكالب على العيش في عالم
القوة . أفضل ان اقضي ما تبقى من سنوات لي على هذه الأرض وانا مرتاحة الضمير. لم أخن
ولم أضعف. ربما لا يكون لدي مال وفير ، وليس لدي سيارة، ولا منزل ، ولكن ماذا سوف أفعل
بكل هذه الممتكات حتى اطاردها من بلاد الى بلاد؟ حتى أخون وأدوس على أهلي وناسي، هل
سوف آخذها معي حين أموت؟ أم هل سيكتب لي الخلود حتى اتمتع بكل ذلك ؟ ماذا أفعل بالمال؟
هل اشتري المزيد من الطعام؟ هل من أجل أن آكل في المطعم بدلا من البيت؟ هل اشتري بيتا بدلا
من العيش في بيت مستأجر؟ألسنا كلنا نعيش في هذه الحياة ترانزيت؟ هل اشتري سيارة بدلا من
ركوب مواصلات عامة؟ ماهي الميزة في ذلك ؟ أليس الفكرة من السيارة هي النقل من مكان الى
مكان؟ واذا توفر لي ذلك النقل بشكل أرخص، لماذا اشتري سيارة اذن؟ قل لي ماذا تفعلون بالمال؟
ستقول انك تتركه لأطفالك، وماذا يفعلون به ايضا ؟ ولماذا لا يكافحون من أجله بدلا من ان
يرثونه عنك؟ ستقول انك هاجرت انقاذا لحياتك ، وهل تعرف اين ستلاقي الموت؟ وهل ستهاجر
من الموت ايضا الى أين ؟ الى ال ي صن ؟
4 التعليقات:
Knight يقول...
العدد الذي سمحت به الحكومه الامريكيه من العاملين معها للهجره ليس عشرات بل
500 شخص مع عائلاتهم اما بالنسبه للذين هاجروا من سوريا والاردن ومصر فليس
كلهم علماء هناك اشخاص انا التقيت بهم صدقوني لا يستطيعون الكتابه او القراءه
بالعربي وهم من سكنة بغداد ومناطق اخرى في العراق خياط وحداد عمال متواضعين
وهناك ضباط متقاعدين اتعجب عندما تكتبين عن علماء تريد ان تستفيد منهم امريكا
وهل هيه تحتاج الى علماء ام انه ه ا نك علماء في العراق اصلا امريكا قدمت مساعده
للعراقيين بالهجره من عمل معها ومن لم يعمل مسيحي ومسلم كردي وعربي ندعوا الله
ان يلم شمل كل العراقيين من جديد على ارض الرافدين والخزي والعار لمن دمر العراق
عشتار العراقية يقول...
500 مع عائلاتهم هذا يجعل عدد المترجمين عشرات وليس مئات. وهذا عدد قليل
جدااذا كان عدد المترجمين يقترب من 9000 . ومقالاتي تتحدث عن المترجمين بشكل
خاص.
ولكن العدد الكلي الذي قبلته امريكا من اللاجئين العراقيين (ليس المترجمين فقط) منذ
2003 هو 4235 . في حين انها ادخلت من فيتنام الجنوبية ( 131 الف) في 6 شهور
فقط، وثم كان عدد اجمالي اللاجئين الفيتناميين الذي دخلوا امريكا بعد هزيمتها هو اكثر
من مليون.
بعد 1991 قبلت امريكا من اللاجئين العراقيين (معظمهم من الاكراد والشيعة في
الجنوب )حوالي 30 الف، لاستخدامهم في الدعاية ضد صدام حسين. اي ان هناك
مأساة انسانية الخ الخ.
هكذا ترى ان العدد المقبول حاليا لا يتناسب مع تاريخ اللجوء الى امريكا. والسبب؟ لأنها
لا تريد ان تقول انها فشلت مثل فيتنام، وكذلك لا تريد ان تقول ان هناك لاجئين هاربين
من العراق الجديد اكثر من الهاربين من العراق القديم. قبول اللاجئين هو اعتراف
بالفشل. ثم انها تريد ان تحد من قبول (عرب ومسلمين) بعد ان ظلت تخوف وترعب
الشعب الأمريكي منهم.
أما قولك ان امريكا ليست بحاجة الى علماء العراق، فهذا قرار سياسي وليس علمي.
والعلماء العراقيون خيروا بين القتل والتشريد أواللجوء الى امريكا. لأن امريكا تريد
تفريغ العراق من عقوله، وهذا واضح، أليس كذلك ؟
وصلت هذه الرسالة من (عراق)
(رسالة مهاجر الى امريكا)
( بخصوص الكرين كارت فقد تم منحها الى كل من عمل مع شركه امريكيه بعد شهر
واحد من وصوله الى امريكا هو وافراد عائلته)
انا لا اعلم عن اية فترة او اية ولاية امريكية استطاع فيها (هؤلاء العاملين مع
الامريكان) من الحصول على كرين كارد بشهر واحد! لكنني اعلم علم اليقين ان استاذي
للغة الانكليزية (استاذ دكتور ف. س) لم يحصل عليه(كرين كارد) قبل مرور 14 شهر
من وجوده على الاراضي الامريكية , ألتقيته مصادفة في احدى اسواق المدينة التي
اقطنها ربيع 2006 , وحكى لي معاناته ما بين الهجرة والمحامي , وهو كان متعاون
مع الامريكان ( لليدٌة) , استعانوا به لاختبار المتقدمين للعمل كمترجمين,
انقطعنا بعد ذلك.
(كذلك الحكومه الامريكيه اعطت حق اللجؤ لكثير من العراقيين الذين كانوا يسكنون في
سوريا والاردن ومصر وهم بالتاكيد لم يكونوا من العاملين او المتعاونيين معها)
هذا الكلام صحيح.
(نعم اعطت اللجوء ولكن ليس لكل واحد وبدون تمييز، وانما ربما رحبت بالكفاءات من
العلماء او غيرهم ممن تستطيع الاستفادة منهم)
لا هي اعطت حق اللجوء حتى لعراقيين بسطاء في سوريا والاردن ومصر حسب
برنامج الامم المتحدة ( لذٌر الرماد في العيون)..... لماذا ؟
في 2007 تذمرت بعض دول الاتحاد الاوربي (ممن كانت قوانين هجرتهم تسمح بقبول
العراقيين كمهاجرين لاسباب أضطهاد طائفي) منها السويد, هولندا والمانيا , تذمرت
لدى الامم المتحدة من انها (الامم المتحدة) يجب ان ترفع سقف المعونات الى هذه الدول
لتزايد اعداد العراقيين اللاجئين اليها . بدورها طلبت الامم المتحدة من الولايات
الامريكية (باعتبارها المتسبب الرئيس لهذا الكم من اللجوء) الوفاء بدفع مستحقاتها
المالية الواجبة لصندوق الاجئين, وكما هو معروف ان الولايات الامريكية دائمة التنصل
من الوفاء بالتزاماتها, فقد طلبت من رئيس وزراء العراق الديمقراطي ان يقوم بجولة
في الاتحاد الاوربي يدعوا فيها الدول المعنية لترحيل الاجئين العراقيين اللذين لم تُقبل
طلبات لجوئهم بعد الى العراق! ربما هذه المعلومات تُجيب عن تساؤل (رافد العزاوي)
الذي طالما تسائل عن اسباب استقتال المالكي لاعادة العراقيين الى العراق!!
( يقول انه (ضابط طيار سابق) وانه حصل في أمريكا على عمل في الطيران الخاص،
وهو مقيم ولم يحصل على الجنسية الامريكية بعد.)
(عراقي وضابط سابق ويعمل في الطيران في امريكا؟ كل هذا بعد أحداث 11 ايلول ؟
أليست هذه شوية واسعة؟)
عشتار....هل فهمت من هذا انه يطير؟ أحتمال ان يطير؟ اكيد الجواب لأ ! كذلك.. ما هي
طبيعة العمل بالطيران الخاص؟ ممكن ان تكون اية وظيفة داخل منشآت المطار ابتداءً
بتنظيف المنشأة مرورا بالتجهيزات وانتهاءً بالتحليق!
في نيسان/ 2008 تقدمت للعمل(بناء على اعلان في الانترنيت) الى المطار المحلي في
مدينتي ,( ايضا يُدرج تحت بند الطيران الخاص) الوظيفة عبارة عن فني صيانة . مالك
الورشة قابلني ونجحت بالمقابلة , سألني عن وطني الام! قلت له أني عراقي و
أتشرٌف..قال ساتصل بك لاحقاً.....للآن لم تأتي (لاحقا) بعد!!!!!!!!!!!!!!!!!
( قانون الجيش الامريكي لايستطيع ان يدخل اي شخص الى الجيش الا اذا كان مواطن
او مقيم لفتره معينه ويجتاز امتحانات واختبارات كثيره)
هذا الكلام محض هراء , اعلانات الجيش الامريكي للتطوع اليه تقبل كل من يرغب
بالتطوع حتى المهاجرين غير الشرعيين (مكسيكان), والصفقة هي: ( تذهب الى مناطق
الحروب واذا عدت عمودياً , فلك كرين كارد! واذ عدت أفقياً داخل صندوق , فلا شئ لك
عندنا!! ( الادلة متاحة , المشكلة بالتوصيل)!
وبالمناسبة , اعداد الخسائر المعلنة من قبل الجيش الامريكي لا تشمل المهاجرين غير
الشرعيين او حاملي ال كرين كارد ...لأنهم ليسوا امريكان بعد!!!
عراق
حوبة الوطن: لماذا لم يحصل مترجم الغزاة على الجرين كارد ؟ !!
المتعاون احمد يعطي ظهره العريض للوطن
رغم اخلاصه وتفانيه للاحتلال لم يستطع احمد الريس ان يحصل على الجرين كارد
شلون قصة مأساوية، فقد بذل هذا العراقي كل جهده من اول يوم احتلال بغداد لخدمة الغزاة ،
ولكنهم كافأوه بجزاء سنمار . ياترى ماهو السبب؟
بسبب حماسته لخدمة غزاة بلاده، ارتكب العميل احمد عدة اخطاء ارجو من المتعاونين الاعزاء
الاخرين ان يتجنبوها ، فأن تكون شديد الحماس لخدمة الغزاة ليس هو الحل!!
يزكيه رؤساؤه من الضباط الامريكان مثل الميجور جيمس فيليبز الذي يقول "لقد كان مؤيدا
لوجودنا وداعما له وساعد جنودنا وكان صديقا مخلصا لنا وهو جدير بالثقة ويعتمد عليه" يعني
جاسوس للگشر. ، حتى انه اول ماظهر امام القاعدة العسكرية في العراق لعرض خدماته عليهم
كان يسوق سيارة موستانك وقد استبشر العلوج برؤية سيارة امريكية كلاسيكية وزادت غلاوته
لديهم.
ولكن في 2006 هرب المتعاون المخلص احمد الريس ( 51 ) سنة مع عائلته بسبب التهديدات حتى
ان البقال المجاور للمنزل كان يمتنع عن بيع اي شيء له ولأولاده بسبب تعاونهم مع الغزاة. ذهب
الى مصر وعاش في منطقة اسمها بفيرلي هلز (مخلص لأمريكا الى درجة انه لا يختار من مناطق
القاهرة سوى التي تحمل اسماء المحبوب) ثم استطاع هو وعائلته الوصول الى الولايات المتحدة
في . 2008
حتى الان كل شيء تمام . ولكنه وصل في وقت الكساد وماكو شغل ، وهكذا دفعه جشعه وحبه
الزائد لخدمة الغزاة في العودة الى العراق لخدمة الجيش الأمريكي وهذه المرة بصورة مرتزق لدى
Global احدى الشركات الأمريكية الخاصة التي توفر المتعاونين والجواسيس وهي شركة
Linguistic Solutions
اللي حصل أن زوجته واولاده وهم ثلاثة قد حصلوا بعد سنة على الجرين كارد لأنهم موجودون في
الاراضي الامريكية ، ولكنه لم يحصل عليها لأنه لم يمض في تواجده في امريكا سنة كاملة حتى لو
بدون شغل. وقالوا له انه غلطان اذا كان يتصور ان وجوده على القاعدة الامريكية في العراق يعتبر
تواجدا على الاراضي الامريكية!!
والسيد احمد مع كل شطارته في الترجمة والتجسس على بلاده، لا يفهم الحالة الامريكية . يقول
متذمرا "هذا محير . هذا محير جدا، نحن نضرب بالهاون مرة او مرتين بالشهر ونهاجم حين
نخرج من القواعد ، ونعيش بعيدا عن عائلاتنا" يعني يا سيد احمد ، لو كنت بقيت في الولايات
المتحدة بدون شغل لمدة سنة ويبدو عليك انك ثري وتستطيع التواجد هناك لمدة عشر سنوات
بدون شغل، ألم تكن قد حصلت على الجرين كارد مثل بقية افراد عائلتك؟ كان لازم تبين لهم انك
امريكي اكثر من الامريكان؟
بالعراقي هاي اسمها : حوبة الوطن!
المهم ان ابنه الاصغر محمد ( 17 سنة) يحلم لما يتخرج ان يكون شرطيا في مدينة شيكاغو "ليخدم
أمريكا "صحيح الولد على سر أبيه .
08 يناير، 2009
مترجم الاحتلال: قائمة شندلر الامريكاني
بقلم : عشتار العراقية
اليوم ما ادري اضحك لو ابچي ! ولكن اعذروني لأني آخذ هذا الفاصل من مقالات مترجم
الاحتلال، ولو ان هذا الفاصل ليس بعيدا عن الموضوع.
اللي شغلني اليوم هو اني تعثرت وانا ابحث في الانترنيت وتعرفون المغارة التي اختبيء فيها
وهو . The List حالكة السواد إلا من شمعة يكاد لهبها ان ينطفيء، تعثرت بالقائمة. بالانجليزي
موقع أمريكي مخصوص للعراقيين الهاربين الى امريكا، وجلهم – أجلّكم الله – من المترجمين
الفخورين بعملهم لدى قوات الأحتلال. لماذا سمي الموقع (القائمة) ؟ هل تيمنا بقائمة شندلر في
الفيلم المعروف؟ و يحكي الفلم قصة أوسكار شندلر وهو صناعي ألماني مسيحي أنقذ 1100
يهودي بولندي من القتل في المحرقة إبان الحرب العالمية الثانية. هل يقصد ان هؤلاء هم اليهود
الذين انقذهم المسيحي من محرقة العراق؟ ولكن المقارنة تنتهي هنا، أو تبدأ هنا ، لا فرق.
المهم فوجئت ان اسمي يلعلع في الصفحات الأولى "عشتار عشتار" شنو القضية ؟ وإذا هناك
حالة هلع وذعر بين المترجمين الفخورين بسبب "تسللي" الى موقعهم. وهناك عنوان عريض
الى جانب اسمي يقول "انتبهوا اختراق الموقع"، وتحته ترجمة تعبانة لأول مقالة لي حول مترجم
الاحتلال ومعها رابط المقالة في كتابات. اتضح فيما بعد ان المترجم العتيد ترجمها بواسطة برامج
الترجمة الالكترونية الشيش بيش. كل هذا ساعد على الا يفهموا المقالة مما زاد حالة ال ا برانويا.
شنو القصة ؟ بعدين لما فكرت مع نفسي ، تأكد لي انه في يوم من الايام القريبة وكنت ابحث على
الانترنيت عن مصادر حول المترجمين وقعت على موضوع في موقع ما لم يلفت انتباهي بصراحة
وانما لفت انتباهي رسالة احدهم فحاولت ان اعلق عليها ، وانا افعل ذلك اثناء مروري على
المواقع في الانترنيت، ولكن الموقع طلب التسجيل فسجلت وإذا به يطلب ان ارسل صورة لي ،
فبحثت في جعبة حاسوبي عن صورة واخترت صورة صديقي العزيز ماكس ، فبعثتها دون حتى
استئذانه. ولم اعرف الا حين طالعت رسائل الذعر أن تلك الصورة اضافت الى الشكوك. فكيف كان
لي ان أعرف ان المقاومة في العراق كانت تذبح الكلاب السود لتخويف المتعاونين مع الاحتلال
وترمي رؤوسهم على ابوابهم كإشارة تهديد؟ وأنا بكل سذاجة وفخر وضعت رأس صديقي وهم
مبتسم ابتسامته الكلبية على قائمة شندلر الأمريكاني ؟
ولكن تعالوا معي في جولة في تلك الرسائل والتعليقات التي تعبر عن الخوف حين يكتنفه الجهل.
كتب واحد اسمه أشرف باللغة الانجليزية والتخاطب الا ما ندر هو بهذه اللغة ( اعزائي جميعا :
هناك عضو خطر شرير على القائمة . يزعم انه امرأة عراقية اسمها (عشتار) وتقول ان
المترجمين العراقيين "خونة" و"قوادون" و"جواسيس" و"شخص يهينه العراقيون ويستعبده
الأمريكان" "كذابون جبناء" والكثير من الأوصاف القذرة والكاذبة.
وقد كتبت هي/هو مقالة بالعربية ضد المترجمين العراقيين على موقع تابع لشبكة الجزيرة . وهنا
وهنا رابطه. Sunny رابط المقالة (يضع رابط كتابات) وترجمة مقالتها هنا وقد ترجمها سوني
(جملة اعتراضية مني: بربكم هل استخدمت انا هذه الكلمة التي تبدأ بحرف القاف
في مقالتي المشار اليها؟)
وعشتار مما فهمناه من كتاباتها العربية انها ناشطة جدا في منتديات قناة الجزيرة ومقالاتها،
والجميع يعرفون ان الجزيرة مثل ملاذ اعلامي للارهابيين والمناه ي ضن للامريكان وتشجع على
قتل المترجمين العراقيين.
(جملة اعتراضية مني: ناشطة ؟ ربما علقت تعليقا واحدا في مرور سريع)
ارجوكم قاطعوا هذه العضو او الجماعة التي تمثلها . نريد دائما ان نحافظ على القائمة (الموقع)
نظيفا ونحظر اشخاصا مثل عشتار. ارجو من ادارة القائمة والمدير كرك جونسون ان يتصرف
بسرعة لحظر عشتار. وحسب علمنا يمكن ان تكون هي /هو من الارهابيين او عضو ميليشيا او
حتى جاسوس للحكومة العراقية .
ملاحظة: شيء أخير ، في صفحة التعريف عنها يمكن ان تروا صورة كلب اسود وهذا مقصود ،
لأن الجماعات المتطرفة والارهابيين في العراق يسمون المترجمين العراقيين (كلاب الكافر)
واحيانا يرمون رأس كلب على المترجيمن العراقيين كتهديد بالموت.)
(ماكس قرأ هذه الجملة وزعل كلش. لأن نوعه لا يأتي إلا اسود اللون، وعاتبني لأني وضعت
صورته الجميلة في موقع مثل هؤلاء الجهلة وقال بالنص: شلون ذولة راح يعيشون في أمريكا
ومايعرفون انواع الكلاب خاصة الامريكية مثلي؟).
**
ترد على تلك الرسالة واحدة اسمها جيني "حوادث مثل هذه هي بالضبط ما كنت اخشاه وقلت
لعمر ذلك في الاسبوع الماضي. حين نرحب باعضاء جدد ونعاملهم بالود ونحن لا نعرفهم حقيقة.
اعتقد انه لا يعرف العراقيين الاشرار الا العراقيون. ولكني بصراحة لا أعرف اذا ماكان الشخص
عدوا أم صديقا من مجرد قراءة تعليقه. يمكن ان يتظاهروا بالصداقة ويقولوا الاشياء التي نريد
ان نسمعها ويصبحون اصدقاء ثم غلطة من لسانك ويمكن ان تدمر حياة شخص تحبه. لم ار
تعليق هذا الشخص (اللي هو انا عشتار لأنهم مسحوه بسرعة) وانا سعيدة ان شخصا كان من
الذكاء بحيث يعلم من صورة الكلب انها تقصد اهانة المترجمين . انا على يقين من ان هناك
المزيد من هؤلاء الاشخاص في هذه القائمة ولكنهم ياتون بثياب الحملان. لهذا احذروا هؤلاء
ايضا . شكرا يا اشرف ويا سوني للمعلومات.
**
وهنا تدخل واحدة اسمها آن ماكترك (من الادارة) على الخط "شكرا اشرف على المعلومات عن
العشتار . تعاملنا مع المشكلة. وارجوك ان تبلغنا بمثل هذه المسائل في المستقبل.
**
والان يعلق عمر هومر (هذا اسمه) باللغة العربية ( الاخ اشرف انا معك فيما ذهبت اليه و اشكرك
على ماكتبت واحب ان اضيف ان موقع كتابات لايخص قناه الجزيره و انما موقع خاص بفايق
العقابي صاحب برنامج خلي نسولف في كل من قناه العراقيه و اذاعه العراقيه وهو من حلفاء
الصدريين المستقلين وكما اردت ان اوضح لك ان الكلب الاسود في الاسلام حلال قتله وبهذا
تشبيههم للمترجم بالكلب الاسود معناه حلال قتلهم ، مع تحياتي وشكري - اخوك عمر)
**
تعليق من واحد يسمي نفسه (المترجم العراقي) : شكرا اشرف لتعليقك كما اشكرك سوني لكل
جهودك في ترجمة المقالة الى الانجليزية مع انك استخدمت الانترنيت لترجمة المقالة . اعتقد انك
عملت طيب لأن المقالة لا تستحق جهودك. من حولنا هناك الاخيار والاشرار ، المخلصون
والخونة والابطال والجبناء. ولكنهم لن يستطيعوا ايقافنا عن مهمتنا الاخلاقية في نشر السلام
وصنع مستقبل افضل في العراق. لقد قرأت مقالتها بالعربية وتوصلت الى هذا الاستنتاج:
-1 انها تحاول ان تسيء الينا في نظر اصدقائنا الامريكان (تعليق مني: كيف يكون ذلك
والمقالة مكتوبة بالعربية اي موجهة للقاريء العربي ياذكي؟ صديقكم هو الذي ترجمها)
-2 انها تشعر بالغيرة الشديدة من الذين يحاولون ان يجدوا حياة افضل في الولايات المتحدة
-3 تريد ان تحدث اضطرابا في موقع القائمة .
-4 كما قالت جيني هناك اشرار على هذا الموقع يمكن طلبوا منها ان تسجل عضوية.
يجب علينا جميعا ان نكون حذرين من هؤلاء المنحطين الذين يريدون اذيتنا. ارجو من ادارة
القائمة ان تضع سياسة جديدة للتصديق على العضوية لأنه سيكون من الان فصاعدا الكثير
من الاشرار هنا . هذه العشتار مثال واحد على الاشرار الذين نراهم في العراق كل يوم. ويجب
ان يحفز هذا الحكومة الامريكية للتصرف السريع لانتشال بقية حلفائها من العراق والدول
المجاورة.
**
نبيل يشارك في تعليق قصير "انصح كل اعضاء القائمة العراقيين خاصة الذين مازالوا
يعيشون في العراق ان ينتبهوا في نشر معلوماتهم وصورهم .
**
تعليق من هارولد برك "كل من يشعر بالقلق على امنه الشخصي وامن اصدقائه وعائلته ان
يفكر مرتين قبل ان يضع هنا معلومات تشير الى هويته "
**
تدخل الان واحدة اسمها كارول مالك كانت كما يبدو قد اطلعت على التعريف الذي كتبته عند
(expert in lies التسجيل في الموقع وقلت فيه عن مهنتي اني (خبيرة في شؤون الاكاذيب
واجابة على سؤال لماذا اهتم بالتعليق قلت (لأني احب وطني) . والان كارول تشير الى هذه
الاجابات قائلة "تعريف مثير للاهتمام ومقالة تثير الاهتمام. " وبالتأكيد أثار اهتمامها ان اقول
(احب وطني) ولم اقل مثلا (احب الولايات المتحدة) والتي هي الجملة التي اعتادت سماعها
من تحالف المترجمين الراغبين.
يعود (المترجم العراقي) بعد ان راجع نفسه وفكر في الموضوع كثيرا "رجاء دعوني اقول لكم
حقيقة هذه الكاتبة التافهة. عشتار وامثالها يريدون ان يحرفوا الرأي العام . هذه المخلوقة
(وهي ليست من البشر) تحاول ان تعطي فكرة سيئة عن الابطال الحقيقيين في الحرب على
الارهاب. يشرفنا العمل مع الجيش الأمريكي لاننا نخدم بلادنا و القوات المحررة. لتذهب الى
الجحيم (اللي هي انا) .هذه المخلوقات المنحطة لاتمثل العراقيين . لم تذكر اي نقطة حسنة
لدى المترجمين العراقيين . لم تقل ان المترجمين انقذوا حياة الملايين من الناس. لم تقل ان
المترجمين يعملون لمساعدة العائلات الفقيرة كما فعلت انا شخصيا. )
ومن هالمال حمل جمال!!
**
من هو الذي وراء (القائمة) ؟ في كانون ثاني 2005 وصل بغداد كيرك جونسون ( 24 سنة)
من الينويز كضابط معلومات في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية وقد تعلم كيرك العربية
ودرس الاسلام في القاهرة عن طريق منحة لمؤسسة فولبرايت ، حين بدأت الحرب اصبح
واحدا من الامريكان القلائل الذين يتكلمون العربية في العراق. وكان يظن انه سوف يخدم في
بناء العراق ولكن سرعان ما تبخرت احلامه حين اصطدم بالواقع وقد رأى كيف يعامل
العراقيون كمواطنين من الدرجة الثالثة في داخل المنطقة الحمراء .في كانون الاول 2005
بعد 12 شهر في العراق أخذ جونسون اجازة الكرسماس لقضائها مع والديه واثناء الاجازة
وقع من شرفة عالية في الطابق الثاني، اثناء الليل واصيب باصابات وكسور وقيل وقتها انه
فعل ذلك حتى يتفادى الذهاب الى العراق مرة اخرى.
في 2006 سمع بقصة يقظان وهو مترجم تعرف عليه في بغداد وكيف هرب من العراق بسبب
التهديد ولم تساعده امريكا بتاشيرة دخول، وظل مشردا بين الاردن وبين دول عربية وامواله
بدأت تتناقص فقرر ان يساعده من خلال اعضاء الكونغرس وغيرهم من اجل تذليل العقبات
الادارية ، وبدأ ينشط في كتابة مقالات في الصحف في هذا الاتجاه وسمع به عراقيون اخرون
فبدأوا يطلبون مساعدته لهم وان يضعهم على (القائمة ) حتى تضخمت تلك القائمة بأكثر من
وفي هذا الملاذ الوهمي ، يجتمع المترجمون .The List Project 100 اسم ، وأقام موقعه
الحالمون بغد مشرق سعيد.
ماذا حدث للعراقية منيرة التي تحولت الى فينوس ؟
وقعت بالصدفة اليوم على قصة من 2008 بطلتها العراقية الكردية منيرة التي تحولت الى فينوس
وعاشت الكابوس الأمريكي حتى الثمالة !
ترجمة عشتار العراقية
كان عمر منيرة شاه مراد 20 سنة وترتدي الحجاب الاسود من قمة رأسها الى أخمص قدميها حين
ظهرت على باب ا قعدة المارينز الامريكية في الفلوجة ، تبحث عن عمل. كانت قد هربت من اخيها
الذي قالت انه كان يضربها بقسوة .
يقول السارجنت ايفان جالفان الذي يعمل مع الموظفين العراقيين في القاعدة " جاءت بالملابس
التي عليها والسؤال الذي كانت تسأله هو ماذا نستطيع ان نقدم لها لضمان حمايتها"
وظفها الامريكان مترجمة واعطوها غرفة تعيش فيها وكان راتبها 1050 دولار بالشهر وهي نقود
لم تر مثلها في حياتها. ولكنها لم تذهب لرؤية عائلتها مرة اخرى ، فالعمل مع الجيش الأمريكي قد
يعني حكما بالموت - ربما بشكل (القتل غسلا للعار) من قبل احد اقاربها الرجال. ومن اجل اخفاء
هويتها ، اطلق عليها احد الضباط اسم (فينوس. (
شاه مراد كانت تصرف الجزء الاكبر من راتبها على العطور والملابس والالكترونيات التي تباع في
سوق القاعدة الأمريكية كما بدأت في شرب الكحول التي يوفرها المقاولون الاهليون. وفي القاعدة
تعرفت لأول مرة على الرجل الذي سيصبح زوجها. السارجنت ستيف كامبيل.
يقول كامبيل "اول مرة رأيتها قلت لأحد رفاقي "انا واقع في الحب. سوف اتزوجها "وسرعان ما
انغمست الطريدة العراقية والعريف الامريكي بعلاقة حب غير شرعي في القاعدة.
كان هذا قبل 3 سنوات. وبعد حمل غير متوقع ، وخروج كامبيل من الجيش وبعد رحلة شاقة ظلت
فيها منيرة تنتظر في تركيا لمدة تسعة اشهر ، اخيرا تزوجها كامبيل في بلاده .
يقول عن ذلك "لم يكن معي نقود لشراء خواتم حين تزوجنا فطلبت من اخي الاصغر الذي يمتهن
دق الوشم ، بأجر رخيص ، جئنا له بالكحول ودق على اصبعينا خاتمين بالوشم عليهما اسمينا
باللغة العربية.
اول شيء تعلمته منيرة في امريكا الا تقول انها من العراق لأن الناس كانوا يفزعون من أي
عراقي.
في احد الأيام سقط كامبيل وكسر رسغه وهكذا فقد عمله كعامل بناء.وبسبب بطالته وحمل زوجته
بالابن الثاني ، بدأ كامبيل يرهن ممتلكاته الشخصية ويبيع دمه .
وبتدهور الحال ، خرجت منيرة للبحث عن عمل، وبعد فترة من البحث رضي محل سلسلة وجبات
سريعة توظيفها ولكن حين اكتشف صاحب العمل انها لم تحصل على اقامتها بعد صرفها. وكان هذا
ايضا حال بقية اصحاب العمل الذين التقتهم حتى وصلت الى بار تديره امرأة ، وهنا سألتها منيرة
اذا كانت تحتاج الى نادلة . فقالت المرأة انها لا تحتاج لنادلة وانما لراقصة. دهشت منيرة ولما
كانت تعرف شيئا من الرقص الشرقي سألت صاحبة البار : هل تقصدين الرقص الشرقي؟ قالت
المرأة : كلا ، نوع آخر من الرقص.
كان المطلوب راقصة تعري. في تلك الليلة وجدت منيرة الجرأة على ان ترقص عارية الصدر على
المسرح وعادت الى البيت بمبلغ 350 دولار في جيبها.
وبدأت المرأة التي لم تكن حتى تستطيع الخروج من بيتها في الفلوجة بدون حجاب، ترقص على
العمود التقليدي لراقصات التعري وهي عارية الصدر تحت بريق الاضواء الوامضة .
جلب عملها الكثير من النقود للعائلة ولكن ايضا الكثير من الصراع والتوتر حيث كان الزوجان
يتشاجران كل ليلة . كان كامبيل يكره عملها وبالنسبة لها كان عملها مسألة حياة او موت. تقول
"كل ليلة افكر بأن اترك العمل ولكن ماذا افعل غير ذلك ؟ هل اموت من الجوع؟ افقد بيتي؟ كان
يمكن ان اعود الى العراق لولا وجود براد (طفلها الاول. (
ولكن في احد الايام حين عاد كامبيل من عمله الجديد وهو لحيم السيارات باجرة 10 دولار في
الساعة وجد زوجته في حالة كآبة واضطراب ووجد ابنه برادلي ذا السنة الواحدة مغطى بالجروح
والرضوض. في تلك الليلة طلب الشرطة وراقب زوجته وهي ترافقهم موثوقة اليدين.
في المحكمة هدد المدعي العام منيرة بالحبس سبع سنوات لتعذيبها طفلا وحثها على العودة الى
العراق. ووضع برادلي في بيت رعاية . واخضعت منيرة للعلاج النفسي مع زوجها الذي اتضح انه
مصاب باضطراب مابعد الصدمة (وهو المرض الذي يعودون به من الحرب.(
تقول بوني فوتر وهي عاملة خدمة رعاية الاطفال التي تعالج قضيتهما "اعتقد انهما نتاج الحرب.
لدينا هنا اثنان التقيا خلال الحرب ووقعا بالحب ويحاولان العيش معا ولكن امامهما الكثير من
العوائق بسبب ظروفهما النفسية والاختلاقات الثقافية وقضايا الاقامة واشياء من هذا القبيل ولا
اعتقد ان هذه قضية فريدة ".
في ايلول بعد اشهر من الزيارات المراقبة منحت وزارة الخدمات العائلية لمنيرة وكامبيل حق
حضانة ابنهما برادلي .
وهذا الشهر (تشرين اول 2008 )حكم القاضي على منيرة بحكم اقل قسوة من الذي طالب به
المدعي العام وهو 5 سنوات تحت المراقبة.
الآن مع تمكن منيرة من اللغتين العربية والكردية وخبرتها السابقة في العمل مع المارينز ، وضعت
العائلة املها في ان تعثر على عمل كمترجمة في الحكومة الامريكية او الجيش الامريكي. وكانا في
انتظار ان توافق السلطات على طلبها للتصريح لها بالعمل.
ولكن يوم الثلاثاء الماضي، يقول كامبيل انه عاد الى البيت ليجد الجروح تغطي برادلي مرة اخرى.
اتهم زوجته بانها فعلتها مرة اخرى ورغم انكارها، طردها كامبيل من المنزل وكانت تلك آخر مرة
رآها فيها. وقال انه اخذ منها تليفونها النقال قبل خروجها .
بعد يومين جاء المسؤولون من وزارة خدمات الاسرة واخذوا الطفلين لوضعهما في احد دور
الرعاية . ولم يجد أحد منيرة حتى هذه اللحظة . فص ملح وذاب في أدغال الكابوس الأمريكي .
المقالة هنا
إضغط على الصورة لتشاهد الصور
بزنس الحرب: يحول الحطب الى ذهب !!
صورة عماد حطبة!
بقلم : تي كريستيان ميلر
ترجمة عشتار العراقية
تمهيد :في حين أن الجرحى الأمريكان ينقلون الى المستشفى العسكري الأمريكي في ألمانيا، ينقل
بالاتفاق مع طبيب أردني AIG خدمهم الى الأردن ، بواسطة مجموعة التأمين الامريكية الدولية
الذي استطاع أن يستغل هذه الفرصة ليتحول من "حطب" الى "ذهب"
عمان -بالنسبة لعماد حطبة اصبحت الحرب في العراق فرصة للبزنس. باعتباره ممثل مجموعة
التأمين الامريكية الدولية الرئيسي في الاردن، كان مسؤولا عن التنسيق للعناية بمئات العراقيين
الذين اصيبوا وهم يعملون في خدمة الجيش الأمريكي كمترجمين او سائقي شاحنات او اعمال
اخرى.
وكان يؤدي وظيفته بتوزيع البزنس على نفسه واصدقائه ورفاق عمله . مثلا انشأ حطبة خدمة
والتي Arab Assist . اسعاف جوية في تموز 2006 ، واطلق على الشركة اسم غوث العرب
كانت مجموعة التأمين تستأجرها لنقل المصابين من العراق الى عمان.
وقد قال حطبة في مقابلة في فندق يقع في شارع مزدحم بالمستشفيات والعيادات الطبية في عمان
"لقد احتاجوا شخصا لديه علاقات كثيرة وانا طبيب ولدي علاقات كثيرة"
ولكن تلك العلاقات تثير اسئلة حول ما اذا كان خطبة يعمل لمصلحة العراقيين المصابين او مصلحة
شبكته الطبية الممتدة . وفي النهاية قد يتحمل دافع الضرائب الامريكي فاتورة هذه الرعاية الطبية
حسب القانون الامريكي الذي يسمح لشركات التأمين مثل مجموعة التأمين الامريكية الدولية ان
تسعى للحصول على تعويض نفقاتها ، من الحكومة الأمريكية عن علاج المقاولين المدنيين
المصابين في الحروب.
وكان حطبة يرسل عشرات المترجمين العراقيين وغيرهم من المأجورين الى مستشفى اسمها
الخالدي في عمان حيث كان رئيس العناية المركزة فيها نائل أبو خف ، هو شريكه في البزنس
وكان رفيقه في الدراسة . ويقول حطبة ان هذه افضل مستشفى لمعالجة المصابين . وأثناء انتظار
العلاج كان حطبة يضع المرضى في فنادق يملكها اصدقاؤه.
في مقابلة في مستشفى الخالدي ، اكد ابو خف صفقاته مع حطبة ولكنه قال ان مستشفاه اختيرت
لأنها من أفضل المسشفيات في الاردن.
وقال ابو خف "كنا نوفر العلاج الطبي لهؤلاء المرضى وأنا لست طبيب تأمين"
وحطبة كان من ضمن عمله التفاوض مع السلطات الاردنية لاستحصال تأشيرات دخول للمصابين
وكان يعمل مع البنوك المحلية لانشاء حسابات للمترجمين وكان يحصل لهم على علاج تأهيلي
واجهزة تعويضية.
التي تتعاقد مع البنتاغون لتوظيف L ولكن كولين دريسكول وهي مسؤولة سابقة في شركة 3
المترجمين، تشكك في اختيارات حطبة. مثلا تقول ان مستشفى الخالدي هي مؤسسة محلية
محترمة ، ولكنها لم تحصل على شهادة المعيار الذهبي التي تقدمها المفوضية المشتركة الدولية
ومقرها الولايات المتحدة كما حدث مع مستشفيات اردنية اخرى.
كما تقول ان حطبة كان يضع المترجمين الذين فقدوا سيقانهم في فنادق خالية من تسهيلات
المعوقين ، وكانت اجهزتهم التعويضية التي يأتي لهم بها ثقيلة وعادة لا تتناسب مع اجسامهم.
وتضيف دريسكول "حطبة رجل اعمال ، وكل مايهمه المال"
ويقر حطبة بأن بعض المرضى وضعوا في فندق ليس فيه تسهيلات للعاجزين ولكنه يقول أن شركة
اجبرته فيما بعد على تغيير اماكن اقامتهم كما انه يدافع عن الاجهزة التعويضية بانه يشتري L3
احسن مافي السوق.
شكك الاطباء الاردنيون الذين راجعوا السجلات الطبية لبعض المرضى المبالغ المستوفاة . حيث أن
اجور التطبيب في الاردن تخضع لجدول ثابت تصدره رابطة طبية محلية.
احد السجلات يشير الى ان مجموعة التأمين الامريكية الدولية دفعت مبلغ 29105 دولار لعملية فك
خياطة جرح ومصاريف طبية لمريض كانت تحت عناية حطبة نفسه ،
ويقول الاطباء الاردنيون ان مثل هذه المصاريف لن تتجاوز في العادة 3500 دولار .
ويقول احد الاطباء "انهم يتصرفون كفريق ويريدون التعامل مع كل هذا العدد من المرضى وهذا
يملؤني بالشك ."
ويقدر حطبة عدد المرضى الذين اشرف على علاجهم اكثر من 400 . ويقول انه عمل على اساس
"فهم متبادل" مع مجموعة التأمين الامريكية التي كانت تدفع له اجرة معينة عن كل مريض في
اليوم. ورفض ان يكشف الاجرة قائلا انه بشكل عام حصل على 100 الف دولار في السنة من
مجموعة التأمين الامريكية . ويقول ان المجموعة الامريكية تدفع له اجورا اعلى مما يأخذه اي
طبيب لأنهم يريدون افضل الخدمات. واعترف بأن المجموعة الامريكية لا تملك آلية للاشراف على
عمله ولا الحكومة الامريكية.
"هل هناك ضمان اني لا أخذ نسبة مئوية ؟ كلا ليس هناك مايضمن سوى كلمتي. انها سمعتي . هل
هناك وسيلة حتى تتأكد مجموعة التأمين الامريكية باني لا آخذ نسبة اذا ارسلت المرضى الى
مستشفى الخالدي؟ انهم لايستطيعون"
وحسب القانون الأمريكي تعود شركات التأمين على الحكومة الامريكية لاستعادة ما تدفعه
للمصابين من العمال المدنيين في الحروب وقد دفعت الحكومة الامريكية ملايين الدولارات
وحسب هذا القانون من حق المصابين في الحروب ان يختاروا طبيبهم ، AIG لمجموعة التأمين
ولكن العراقيين يجهلون ذلك ولم ينبههم احد اليه ولهذا اعتمدوا على حطبة.
مثل حالة رافد 32 سنة الذي تعرض لحادثة طريق حين كان يعمل مترجما في خدمة المارينز
ويقول ان الطبيب الذي حوله إليه حطبة أخطأ في العملية واصابه بعرج دائم وحين اراد ان يعرض
على اطباء اخرين لتصحيح الخطأ رفضت مجموعة التأمين الامريكية والان يعيش في كارولينا
الشمالية ويستمر في مقاضاة المجموعة الامريكية لاستئناف علاجه الطبي. ويقول "كنا نظن ان
الشركات التي نعمل بها سوف تساعد. ظننا انهم سوف يصلحون الخطأ. ولكن كل همهم كان جمع
المال. لا احد يهتم بنا . الكل كان سعيدا في هذا الوضع ، الاطباء يحصلون على الملايين ومجموعة
التأمين تحصل على الملايين، والشركات لا تحتاج أن تدفع لنا كثيرا .الكل سعداء الا نحن"
وملاحظتي عليه: ولكنك أيضا فعلت أشنع منهم حيث بعت وطنا من اجل حفنة دولارات ، ومن يبع
وطنه يرخص على الناس .
جائزة لمن يكتب عن خدم الإحتلال !
بجائزة pro pulbica فاز الصحفي تي كريستيان ميلر ويعمل مراسلا لوكالة انباء خاصة اسمها
الصحافة الاستقصائية بقيمة 35 الف دولار للتقرير الذي قدمه بالتعاون مع لوس انجيليس تايمز
والذي وجه الانتباه الى محنة خدم الاحتلال في العراق.
وهؤلاء الخدم هم الذين تعاقد معهم مقاولو البنتاغون للقيام بأعمال مختلفة في القواعد العسكرية
مثل قيادة الشاحنات والطبيخ والترجمة وغير ذلك . فقد قتل اكثر من 1700 واحد منهم في العراق
وافغانستان واصيب اكثر من 37 ألف.
( وه يلاؤس :؟ يلصلأا مهددع ناج دكش دعل) ريفوت يف لشف يكيرملاا بئارضلا عفاد هلومي يذلا نيمأتلا ماظن نأ فيك هريرقت يف رليم حضواو زجعلا ضيوعت وا ةيبطلا ةيانعلامهلئاوعو مدخلا ءلاؤهل توملا عفانم وا. ةظحلام : فصو مدختسا)مداخلا ( نكلو ، ماع لكشب ةمدخلا نأش نم لايلقت سيل) ةمدخرامعتسلاا (راع هدعبام راع. -- اهرشن يتلا صصقلا نم ةيكيرملأا دعاوقلل نؤملاو عئاضبلا لقنت ةيتيوك ةكرشل اقئاس لمعي ناك يذلا ناديع يقح مداخلا . يناثلا نوناك يف2006 نيميلا ىلا راسيلا نم ههجو تقرتخا يدامرلا يف صانق ةصاصر هتباصاهينيع تفلتأو . جلاعلل ندرلاا ىلا يكيرملأا نيمأتلا ماظن هذخأ . حرس تايلمعلا تارشعو ةنس دعب غلبم هل عفدو ىفشتسملا نم93356 هتميق رخآ غلبم ىلا ةفاضا هزجع ةيطغتل رلاود96644 وديلبقتسملا هجلاع ةيطغتل رلا . غلبي يونسلا هبتار نا ساسا ىلع بسح دق زجعلا غلبم ناكو7500 ناك هنا نيح يف رلاود50 نويلم نم رثكا قحتسي ةلاحلا كلت يف ناك ثيح رلاود فلا يف ريثكلا عفدت لا ىتح دوقعلا يف لقا غلابم ةلواقملا تاكرشلا لجست نا داتعملا نم نكلو ،رلاودلااحهذه لثم ت . ، ريغص تيب يف نيرخلاا هتلئاع دارفا نم ديدعلاو لافطا ةثلاثو هتجوز عم اكيرمأ يف شيعي نلآا لصي يذلا نيزجاعلل يعامتجلاا نامضلا ىلع شيعي نلااو تدفن دق هضيوعت غلابم نا ناديع لوقيو يلاوح ىلا600 هملست نم قئاقد دعب ريطي غلبملا اذه نا لوقيو ايرهش رلاود . هرمع ناديع28 لوقيو ةنس"؟ يكيرملأا شيجلا ةمدخ ىلع ناكيرملأا اهب انئفاكي يتلا ةقيرطلا يه هذه له" نع عمسي وا أرقي مل نيبي ةيطخ)رامنس ءازج . ( ةمدخ يف لمع نيح ةريصب ىمعأ ناك دقلنيتنثلإا هينيع مهاطعأو للاتحلإا! --
فقط L هنا قائمة تفصيلية باصابات وموت 667 من المترجمين العراقيين الذين عملوا مع شركة 3
ولكن القائمة غير كاملة لأن العدد الحقيقي للذين قتلوا واصيبوا وكانوا يعملون مع هذه الشركة فقط
. هو 1560

 

 


 

 

     

ملف مرفق :

 

 

 

 
   
 

التعليقات : 0

 

   

 

.

.

 

© 2001 - 2014 Iraq4allnews.dk All rights reserved - Developed by TWTWebstar